أشرف الرئيس زين العابدين بن علي صباح أمس على مجلس وزاري خصص للنظر في الخيارات والتوجهات الاطارية لمشروع مثال التهيئة لتونس الكبرى في أفق 2021 . وأبرز رئيس الدولة في بداية المجلس أهمية تهيئة تونس الكبرى بتوظيف مجالها الترابي بما يتلاءم وخصوصياتها الحضارية والتنموية والبيئية وفق نظرة استشرافية بما يجعل منها قطبا عصريا متكاملا ومركزا عالميا للأعمال والخدمات. وفي هذا الاطار استعرض المجلس التوجهات الاطارية لمشروع تهيئة تونس الكبرى في أفق الثلاثينات القادمة والمتمثلة بالخصوص فيما يلي: احكام التفاعل مع التطور الديمغرافي والعمراني والتصرف الأمثل في المخزون العقاري. تأهيل الأنسجة العمرانية الحالية وتكثيفها بمزيد تشجيع السكن العمودي بما يحافظ على رصيد الأراضي الفلاحية الخصبة. مواصلة الرقي بالمظهر العمراني بالاسراع بتحيين مخططات التهيئة العمرانية لتونس الكبرى وما حولها واعتماد مبدأ التكامل والتناسق بينها. مزيد العناية بتحسين نوعية الحياة وتطوير ظروف العيش بحماية المنظومة البيئية واحداث منتزهات حضرية جديدة. تطوير منظومة النقل والارتقاء بالنقل العمومي بما يتماشى والاقتصاد الجديد ويستجيب لمقتضيات سيولة الحركة. التوزيع المحكم للأنشطة الاقتصادية والصناعية في القطاعات الحديثة والمجددة وغير الملوثة علاوة على تنويع مصادر الطاقة. العناية بالمعالم الاثرية ودعم التجهيزات الثقافية وتطوير المنتوج السياحي والثقافي وتنويعه. واعتبارا لأهمية هذا المشروع في تحقيق التحول النوعي للمشهد العمراني العام ومقومات التنمية بتونس الكبرى أعطى رئيس الدولة تعليماته بالتعمق في مختلف هذه التوجهات بالانطلاق في دراسات معمقة ومفصلة لكل محور منها بما يضمن أحكام برامج كل قطاع من هذه القطاعات والاعداد الأمثل للمخططالقادم للتنمية.