قابس: أكثر من 70 عارضا في معرض قابس التجاري    افتتاح المركز الثقافي النموذجي بن سعيد بصفاقس    عين دراهم : نساء وأطفال قرى حدودية ينظمون مسيرة للمطالبة بالماء الصالح للشراب    الجيش الإسرائيلي يقرر عزل 200 سائح كوري بمنشأة عسكرية بالقدس    إصابة خطيرة تهدد مسيرة هازارد الكروية مع ريال مدريد    سوسة: إيقاف رجل أعمال هدّد زوجته المحامية بواسطة سلاح ناري[ صور]    دول جوار إيران تغلق حدودها لمواجهة فيروس كورونا    تونس : مدرّب الشبيبة القيروانية رفيق المحمدي يحتج على 0داء حكم مباراته أمام النادي الصفاقسي    التوقعات الجوية لهذه الليلة    فوسانة: حجز بندقية صيد عيار 12 مم و4 خراطيش بدون رخصة مسك    الرابطة الأولى.. السي اس اس يضاعف متاعب شبيبة القيروان    ايطاليا تغلق11 بلدة بعد انتشار كورونا وارتفاع عدد الاصابات في يومين(متابعة    عمرو فهمي ترك ملفات خطيرة بعد رحيله    القبض على عنصر خطير داخل ملهى ليلي    بوتين: القوات الروسية دمرت في سوريا فصائل إرهابية مزودة بعتاد نوعي    الجامعة العامة للعمال البلديين تنشر اجراءات الإضراب العام ليومي 26 و27 فيفري    عشيرة عراقية تلغي التقبيل بسبب "كورونا"    ضابط من الجيش الليبي : سقوط 16 قتيلا من الجيش التركي واردوغان يتوعّد بمحرقة    الكتاب التونسي يسجّل حضوره في معرض مسقط الدولي    التمثيل المحدود للمرأة وشكوك الاستقلالية على رأس الانتقادات المرتقبة في جلسة نيل الثقة    كأس العرب .. منتخب الاواسط ينهي الدور الأول بلا هزيمة    الطبوبي يدعو الحكومة القادمة الى إيلاء ملف الفسفاط الأولوية الكاملة    أولمبياد المطالعة.. مبادرة جمعية أحباء المكتبة والكتاب بزغوان للتشجيع على المطالعة    الفحص: تفكيك شبكة مختصة في سرقة المواشي بالجهة    فظيع ببنزرت: هجرها زوجها فربطت علاقة مع جارها الميسور خلف رضيعا تركته يموت جوعا (متابعة)    خط تمويل فرنسي ب30 مليون يورو لفائدة مؤسسات تونسية    الاتحاد المنستيري ..المشموم الغائب الأبرز عن لقاء البقلاوة    مقتل 9 أشخاص جراء زلزال وقع على الحدود التركية الإيرانية    رأي / العلاقات التونسية القطرية بعيدا عن ضجيج الأيديولوجيا!؟    الاتحاد الجهوي للشغل ببن قردان يقر السابع من مارس يوم عطلة    25 ألف تونسي يعانون من مرض التهاب المفاصل المزمن    تقرير خاص/ بالارقام...تونس مقبلة على سنوات جفاف وعطش وانتشار الحشرات القاتلة والاوبئة    النادي الصفاقسي / شبيبة القيروان.. التشكيلة المحتملة للفريقين    قابس: رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان تدين تهديم قبور يتم بناؤها لدفن ‘الغرباء'    سيدي علوان : اصطدام جرافة كبيرة بعائلة كانت على متن دراجة نارية    بالفيديو/ حسين الجسمي ينقذ أحلام من موقف محرج    قصي الخولي يوجه اتهامات خطيرة لهادي زعيم والحوار التونسي ويتوعد بغلق القناة «إلى الأبد»!    حسني مبارك في العناية المركزة    محمد رمضان: لن أغني في مصر بعد اليوم    أفضل طريقة لوضع الماكياج    ألبرتو مانغويل في رحاب المكتبة الوطنية يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ويدعو إلى البحث عن السعادة في فن القراءة    إنطلاق الدورة 26 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحت عنوان ''للريح طعم البرتقال''    مرتجى محجوب يكتب لكم: "كعور و ادي للأعور "    قليبية/ القبض على احد اكبر رؤوس ومنظمي عمليات الحرقة    نادي حمام الأنف / الترجي الرياضي التونسي.. التشكيلة المحتملة للفريقين    بعد تحرير حلب ومعارك ادلب....هل اقترب إعلان النصر النهائي في سوريا ؟    الأستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية رائد المصري: دمشق قررت تحرير كل أراضيها رغم أنف الجميع    قدّم طلبا لا يصدّق: ليبرمان يكشف سبب زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي إلى قطر!    أول مظاهرات بسبب "كورونا".. واعتداء على عائدين من الصين    تونس تشارك في الدورة 57 للمعرض الدولي للفلاحة بباريس    وزير الشؤون الدينية يشرف على ندوة علمية ببنزرت ويكرم عددا من الأئمة    نابل : انطلاق موسم جني الفراولة    المستاوي يكتب لكم : المغارة الشاذلية تستقبل مواسم الخير (رجب وشعبان ورمضان) بختم مشهود للقرآن    خلال افريل 2020.. تونس تسلّط الضوء على زيت التّين الشوكي في معرض اينكسمتيكس باسبانيا    رئيس الجامعة التونسية للسياحة يطالب بتنقيح قانون 73    القيروان ... رابعة الثلاث    وقفة احتجاجية لفلاحين في معتمدية باجة الشمالية للمطالبة بتوفير الشعير والأعلاف    المسؤولية أمانة عظمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جديد التهيئة العمرانية والترابية: البناء العمودي بتونس الكبرى وحصرالمناطق البيضاء والاستثمار بالمناطق المجاورة للعاصمة
نشر في الشروق يوم 30 - 12 - 2009

كيف يمكن استغلال رصيد الاراضي المتبقية لا سيما بتونس الكبرى لاعداد امثلة عمرانية متناسقة وانجاز مشاريع تنموية؟ وكيف يمكن الحد من الزحف العمراني العشوائي على حساب الاراضي الفلاحية؟
هذا جزء من الاسئلة التي طرحتها «الشروق» على هامش اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية صباح امس بضاحية قمرت حول موضوع: التهيئة الترابية الحديثة لرفع تحديات التنمية».
الرصد العمراني
قال السيد فتحي حسين مديرالتعمير ل«الشروق»: «لقد شرعنا في مراجعة امثلة التهيئة العمرانية والتعمير لملاءمة احكامها مع ما تقتضيه الفترة المقبلة لتوفير الاستثمار والتهيئة للمدن».
وأضاف انه تم التركيز على اليات التعمير التنفيذي الذي يهم اساسا مثال التهيئة التفصيلي مع العمل على مزيد النظر في امكانية تطوير الرصد العمراني باستعمال التكنلوجيات الحديثة من خلال تطوير انظمة المعلومات الجغرافية لمتابعة النمو العمراني اساسا وهو محور من محاور البرنامج الانتخابي لرئيس الدولة .
وذكر انه تم الشروع منذ سنة في تطوير المنظومة المعلوماتية لمحاولة اجتناب التوسع العمراني الكبير على حساب الاراضي الفلاحية والتدخل في الابان.
ومن المشاغل والاهتمامات المستقبلية نجد ايضا حسب محدثنا التحكم في النمو العمراني من خلال تفعيل الية احداث المدخرات العقارية .
وأكد ان المدخرات لا زالت موجودة لكن لم يتم السيطرة عليها واستغلالها في الاتجاه الصحيح كما يجب النظر في طرق تمويل هذه المدخرات وهي حاليا الشغل الشاغل للجميع .
واشار الى انه تم منذ 3 سنوات بعث لجنة وطنية لاحداث مدخرات صناعية في حدود 3 الاف هك الى غاية 2011 و 6 الاف في حدود 2016 .وتجاوزت الوزارة 3 الاف هك حاليا.
وبخصوص مدخرات السكن افاد انه توجد مساحات هامة غير مرقمة حاليا (اراض بيضاء) وهناك توجه نحو حصرها واستغلالها والقضاء على كل الفراغات الموجودة عوض اللجوء الى التوسع العمراني وبناء مساكن جديدة .
وفي مجال الجمالية العمرانية قال : انه تم التركيز على الجمالية العمرانية من خلال تثمين وابراز التراث المعماري من خلال الشروع في اعداد دراستين الاولى للجنوب التونسي والثانية للشمال الشرقي بهدف ابراز الخصوصية المعمارية لكل جهة والاستئناس بها عند تصميم المدينة الجديدة والحفاظ على المعالم التاريخية.
وصرح بانه سيتم الشروع في اعداد 3 دراسات اخرى لتغطية كامل مناطق الجمهورية وتهم جهة الشمال الغربي والوسط الشرقي والغربي للمدن التونسية.
وحول الحفاظ على خصوصية العمران في تونس في ظل العولمة افاد السيد كريم اللوز رئيس هيئة المهندسين المعماريين ان البناء هو اختيار وذوق قبل كل شيء تماما كالملابس والموسيقى والاكل والمنزل هو جزء من الحرية الشخصية لصاحبه. .
واضاف ان التنوع هو مرآة المجتمع ولا يجب رفضه او الخوف منه كما تفعل البلديات من خلال فرض نموذج وحيد .
وقال ان الاجدر في مثل هذه الحالة هو العمل على تحسيس التونسي باهمية الحفاظ على الطابع المعماري للبلاد مع ادخال عناصر جديدة وتمرير الثقافة المعمارية افضل من الرفض.
جلب الاستثمار الأجنبي
تحدث السيد غازي علي خذري مدير عام التهيئة الترابية عن دوافع تنظيم اليوم الدراسي قائلا : يتنزل هذا الموضوع في اطار مواجهة تحديات العولمة والازمة الاقتصادية والارتباط الوثيق للتنمية بالتهيئة الترابية .
وأضاف ان النية تتجه في الوقت الراهن نحو جلب المستثمرين وخلق مواطن شغل جديدة وهؤلاء يطلبون قرب اليد العاملة والميناء والمطار والطريق السيارة والسكك الحديدية والجامعة وهو ما يدفعنا الى اعداد امثلة توجيهية للتهيئة بضبط الخيرات والتوجهات المستقبلية وتحديد خصوصية الجهة والامكانيات المتوفرة .
وصرح بأنه سيتم الشروع في اعداد دراسات على مستوى جهوي والمناطق الحدودية قصد تكثيف السكان بها ودراسة حول المدن الصغرى والمتوسطة باعتبار ان عددها هام وتتراوح بين 2000 و30 الف ساكن كما تقوم بدور اساسي وهو الاشعاع على الوسط الريفي وتحقيق التكامل مع المدن الكبرى لاستغلال ما فيها كالسكن والاراضي. وختم بأن التوجه المستقبلي هو الحفاظ على الاراضي الفلاحية القريبة من تونس الكبرى والتركيز على المدن المحيطة بها والتي تقع على بعد 30 و60 كلم وهي بنزرت ونابل وزغوان وماطر ومجاز الباب.
وعرج السيد صلاح الدين مالوش وزير التجهيز والاسكان في كلمته الافتتاحية على نقاط البرنامج الرئاسي الجديد 2009 2014 كمجتمع التوازن والتماسك بين الافراد والفئات من خلال دعم المدن الصغرى والمتوسطة ومستوى عيش افضل ونوعية حياة ارقى من خلال اعتماد السياسات القطاعية للتنمية ومواصلة الاهتمام بالمجال الريفي في اطار دراسات التخطيط الترابي وبنية اساسية واتصالية حديثة بالمواصفات العالمية .
وقال في هذا الشان نحن نقف امام برنامج طموح لتعزيز الطرقات السيارة والارتقاء بها الى 1500 كلم في افق 2020 ورسم شبكة مدروسة تهم كل الجهات حتى افق 2030 ورفع طاقة الموانئ واحداث ميناء جديد من الجيل الثالث بالوسط الشرقي وبناء شبكة عصرية للنقل الحديدي بتونس العاصمة وانجاز فضاءات لوجستية متعددة الوظائف بالتجمعات العمرانية الكبرى والمناطق الحدودية بالاضافة الى تعزيز شبكة الرصد الترابي بالاعتماد على الجغرفة الرقمية .
ونظرا لاهمية دور البلديات في انجاز امثلة تهيئة عمرانية سليمة افادت السيدة سيدة علاقي رئيسة بلدية مرناق بان امثلة التهيئة العمرانية سوف ترتكز مستقبلا على البناء العمودي لتجنب استغلال الاراضي الفلاحية التي تعرف بخصوبتها في هذه الجهة وجلب الاستثمارات الفلاحية الممكنة .
وأضافت انه تم تحديد حاجيات البلدية للسنوات العشر القادمة من شغل واستثمار وترفيه وعرجت على اهمية مثال التهيئة الذي تمت المصادقة عليه بامر منذ سنة 2006 لتنظيم العمل وتهيئة عديد الطرقات لا سيما منها الطريق الحزامية التي انجزت وزارة التجهيز نصفها ونأمل ان تنجز الباقي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.