قبل ساعات قليلة من مباراة الأمس مع سلوفينيا اتصلنا ب»أنور عياد» لنطمئن عليه بعد الإصابة الحادة التي تعرّض لها والتي نتجت عن عملية دفع عنيفة من اللاعب رقم 9 في المنتخب التشيكي «فيليب جيشا»... «الشروق» سألت أنور في البداية عن إحساسه الآن وهو يجد نفسه محروما من مساعدة زملائه في هذه المسيرة الإبداعية المستمرّرة منذ 23 جانفي فقال «بالطبع شعوري هو شعور من حرم من المساهمة في إكمال رحلة المنتخب نحو الهدف أو الحلم الذي نريده جميعا كتونسيين وهو إدراك نصف النهائي على أقل تقدير وتحقيق إنجاز تاريخي لليد التونسية لكن رغم الأسف فإن لي ثقة كبيرة في زملائي وفي قدرتهم على رفع التحدي ودفع الحلم إلى أقصى الحدود». وحول ردود فعل زملائه بعد الإصابة وتأكدهم من مغادرته المونديال أوضح عياد أن كل اللاعبين في المنتخب عبّروا عن تأثرهم وأبلغوه بأنهم سينتصرون من أجله ومن أجل تونس. عياد قال: «الإصابة حكمت عليّ بالتواجد في المدارج لكنني سأكون مع المنتخب بالروح والعقل في الميدان... إذا واصلنا بنفس الحماس والاندفاع والتركيز فكل المنتخبات لو اجتمعت لن تستطيع إيقاف الزحف التونسي نحو نصف النهائي» وحول المنتخب الروسي منافسنا في مباراة الغد أكد أنور عياد أنّ هذا المنتخب لم يتغيّر كثيرا فهو ينتهج أداء كلاسيكيا قائما على الهجوم المركز مع بطء في تصعيد الكرة... وفي غياب حارس كبير في قيمة لاقروف فإن المنتخب التونسي قادر على هزمه والانفراد بصدارة مجموعته... عياد دعا من خلال «الشروق» كل أحباء المنتخب التونسي وأصدقاءه إلى عدم القلق على حالته الصحية لأن الإصابة عادية جدا موجها في الوقت نفسه النداء إلى الجمهور التونسي حتى يواصل الحضور بنفس الكثافة. أنور قال «الجمهور هو رأس مالنا ونحن نشكره على وقفته معنا ونطالب بالمزيد...» بهذا أنهينا الحديث مع أنور عياد الذي تهاطلت عليه المكالمات الهاتفية ووصل عددها صباح أمس إلى 39 مكالمة في غيابه وهو رقم يترجم المحبة الكبيرة التي يكنها الجميع لهذا اللاعب المتميز خلقا وأخلاقا ومردودا مع المنتخب الوطني.