الأطباء في اضراب عام في هذا الموعد    صفاقس: المجلس البلدي بمنزل شاكر يرفض قرار تركيز مصب لتجميع النفايات بالمنطقة    مداهمة وكر لتعاطي البغاء السرّي وضبط كهل من بلد عربي رفقة 4 فتيات    عاجل: حقيقة تعكّر الحالة الصحيّة للمصاب بمتحوّر "أوميكرون".. وهذه نتيجة تحاليل مرافقيه    هاني عمامو في الترجي التونسي لموسمين ونصف    رئيسة الحكومة تستقبل رئيس هيئة الخبراء المحاسبين    الرصد الجوي: تقلبات جوية بداية من يوم غد    تحت عنوان "فنّ الاقتصاد في الأدب": الدندان تحتضن فعاليات الدورة 2 ل"المهرجان الدولي لأدب الومضة"    بعث مركز للفحص الفنّي للعربات بقرمبالية    نابل: لإنقاذ موسم القوارص .. دعوات إلى تشديد الرقابة على مسالك التوزيع    بالأسماء: الاتحاد الأوروبي يسحب 4 تونسيين من قائمة المشمولين باسترجاع الأموال المنهوبة    هدفان لكل من مبابي وميسي في فوز سان جيرمان 4-1 على بروج    بعد عشر سنوات من البحث والتوثيق..صدور كتاب «ذاكرة أيام قرطاج المسرحية» في أكثر من 1000 صفحة    أيام قرطاج المسرحية : عروض فاترة في أجواء باردة    "صالون هدى ".. طرح آخر للأوضاع في فلسطين    أبطال أوروبا (مجموعات / جولة أخيرة): برنامج مباريات الاربعاء    عاجل: إكتشاف نُسخ متحوّرة عن أوميكرون.. وعلماء يحذّرون    الشرطة الفرنسية تعتقل رجلا يشتبه في ضلوعه بمقتل جمال خاشقجي    الطاقات البديلة الحل الذي غفلت عنه تونس لإنعاش اقتصادها    قف: الصورة ترتعش!    أخبار النادي الصفاقسي: ماذا في اجتماع خماخم والمدرب جيوفاني؟    أخبار النادي الإفريقي: خليل يجدّد... وديات بالجملة والوحيشي يريد مواجهة الصفاقسي    شفطر: قرارات ذات صبغة اقتصادية منتظرة    تعاون في المجال المسرحي    ليبيا: مجموعة مسلحة تقتحم مقر المفوضية العليا للانتخابات (فيديو)    طقس الأربعاء: درجات الحرارة في ارتفاع    بسبب ارتفاع كلفة التداوي: تونسيّون يهربون إلى التطبّب الذاتي    الوضع في العالم    مع الشروق.. عبر ودروس من انتفاضة الحجارة    علماء يحذرون من خطر ظهور جائحة أكثر فتكا    جريمة بشعة: أجبرها على حفر قبرها بيدها ثمّ قتلها    أب يحتجز زوجته وأبناءه الستة دون أكل أكثر من 15 يوما    صفاقس: فتح الجسر العلوي على مستوى تقاطع الطريق الحزامية كلم 4 مع الطريق الوطنية عدد 14    السعودية تعلق على اعتقال فرنسا متهم بمقتل خاشقجي    يمكن ان توفر 50 ألف موطن شغل كل سنة: رئيس جامعة مؤسسات البناء والأشغال العامّة يكشف عن قيمة المشاريع المعطلة    صدور الأمر الرئاسي الذي يقر يوم 17 ديسمبر عيدا للثورة    بورصة تونس تنهي حصة الثلاثاء على شبه استقرار    توقيع لزمة لترميم "الكراكة" بحلق الوادي وتحويلها إلى متحف للخزف الفني    التوقيع على إتفاقيتي هبتين ب78 مليون دينار بين تونس والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية    رسمي: أحمد خليل يجدد عقده مع النادي الافريقي    بالصور: إطلالات محتشمة للتونسيات في مهرجان البحر الأحمر بالسعودية    بن عروس: تفاصيل العثور على جثّة الشاب العشريني    الترجي الرياضي التونسي يتعاقد مع هاني عمامو    كأس العرب فيفا 2021: الجالية التونسية في الدوحة تحتفي بتأهل المنتخب الوطني إلى ربع النهائي    هذه حصيلة نشاط وحدات الشرطة البلدية..    فلاحون في قبلي ينفذون وقفة احتجاجية ويطالبون بالتعويض بسبب تضرر منتوج التمور    القيروان: أمني يحتجز فتاة ويعذبها بطريقة وحشية ويغتصبها انتقاما من شقيقتها    السجن لأستاذ تحرش بتلميذات في معهد بمنوبة    "مُحمّد".. الاسم الأكثر شعبية بين المواليد الذكور في بريطانيا    العوادني: التوصل إلى حل لأزمة النفايات في صفاقس ومساء الغد انطلاق رفع الفضلات    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    عامر عيّاد: منعوني من السفر لعلاج مرض    قفصة : تسجيل 125 مخالفة اقتصادية خلال الفترة الممتدة من 29 نوفمبر إلى غاية يوم 5 ديسمبر الجاري    بطلة فيلم 'غدوة': سعيدة بالتعاون مع ظافر العابدين..    الباب الخاطئ ...الزمان مكان سائل/ المكان زمان متجمّد    اذكروني اذكركم    التقشف والاعتدال في الإنفاق ضرورة عند الأزمات    كسوف كلي للشمس السبت المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الذكرى 30 لوفاتها: اثنان لا يتغيران: ام كلثوم والأهرام...
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

فارقتنا ام كلثوم منذ 30 سنة وتحديدا يوم 2 فيفري 1975، اليوم يصادف ذكرى وفاتها ولابد ان نتذكر هذا الهرم الرابع الذي مازال خالدا بفنه عند عشاق الفن الرفيع.
ثلاثون سنة مرّت وبقيت ام كلثوم تعيش بيننا بأغانيها التي مازالت تحطم الارقام القياسية في المبيعات فهي التي اضاءت النفوس واشعلت الحب ووعدت بالسعادة، انها وحدها التي تغني بالساعات، هي وحدها التي تقف شادية ليلة كاملة وكانت تفعل ذلك حبا لعشاق فنها فقد قال الفنان علي الجارم حول السهرة التي تحييها ام كلثوم اول خميس من كل شهر:
يوم كان ضياءه من اعين من طول ما اتجهت له الانظار
طفولة «كوكب»
ولدت ام كلثوم سنة 1906 (وهناك من يؤرخ بميلادها سنة 1898 او 1900) في قرية طماي الزهايرة ولما بلغت الخامسة من عمرها بدأت تدرس القرآن مع اخيها خالد في كتاب الشيخ عبد العزيز وتعلمت القراءة والكتابة ايضا وكان خالد مشهورا بحلاوة صوته يصاحب والده الشيخ ابراهيم السيد ويغني في الموالد والاعياد واخذت الطفلة من الغناء عنهما وكانت موهوبة مما جعل والدها يشجعها وتصبح مع الفرقة بالرغم ان غناء النساء كان ممقوتا لا سيما في قرية ريفية.
وما لبثت ان حفظت كل اغاني الفرقة واتقنت الاناشيد وغنت لاول مرة باجر قدره «صحن مهلبية» وبدأت تغني في الحفلات الخاصة بقريتها والقرى المجاورة حتى طار صيتها فغنت في بيت زاهر بك الذي شجعها على الذهاب الى القاهرة.
رحلة فنية من السنبلاوية الى القاهرة
في القاهرة سمعها الشيخ ابو العلا فاخذ يعلمها اصول الفن وحفظت على يديه القصائد والاغاني المشهودة ودعيت لاول حفلة عام 1918 في الزقازيق وارتفع أجرها منذ سنة 1920 وانطلقت مسيرتها بصفة رسمية سنة 1921 حيث استقرت بالقاهرة وتعاقد معها الشيخ محمد ابو زيد لاحياء الحفلات العامة فنالت نجاحا باهرا شجع الكثير من المتعهدين على التعاقد معها ومن اشهر قصائدها في ذلك الوقت «أقول لذات حسن روعتني»، «مولاي كتبت رحمة الناس عليك» «رجل من طرز الياسمين» «بين الغرام وبين القلب محكمة».
عاصرت ام كلثوم المطربات منيرة المهدية، فاطمة سري، نعيمة المصرية، حياة صبري، فتحية احمد، عقيلة راتب، سعاد محاسن (ليست التونسية).
وقد تجنبت الاغاني المائعة في ذلك الوقت لتشق طريقها فكانت تغني مع والدها وشقيقها اغاني صوفية من ألحان استاذها ابو العلا محمد منها «وحقك انت المنى والطلب» و»افديه ان حفظ الهوى او ضيعه» و»غيري على السلوان قادر».
طبيب اسنان
ثم التقت بالملحن طبيب الاسنان احمد صبري فلحن لها مجموعة من الاغاني بلغ عددها الثلاثين واشهرها «اللي انكتب على الجبين» كما لحن لها موشح «لي لذة في ذلتي وخضوعي»... والتقت لأول مرّة بالشاعر الغنائي احمد رامي سنة 1924 فاعجب بها جدا واحبها خاصة بعد ان سمعها تؤدي قصيدته «الصب تفضحه عيونه» ونشأت بينهما صداقة كبيرة تواصلت حتى وفاة ام كلثوم، وقد وضع لها أروع اغاني الحب والهوى وجعلته يمزج الشعر بالزجل ليدخل الى قلب كل مستمع لملهمته الشعر العذري واول اغنية وضعها لها لحنها احمد صبري: خايف يكون حبك ليّه... وتواصلت الاغاني بعد ان تعرفت على الموسيقار محمد القصبجي الذي احب ام كلثوم في صمت ولم يبح لها بهذا السر. وفي عام 1926 تكونت فرقة ام كلثوم الخاصة من محمد العقاد (قانون)، محمد القصبجي (عود) سامي الشوا (كمان) محمود رحمي (ايقاع). وكانت اغنية ذلك الموسم «إن كنت اسامح» ألفها احمد رامي ولحنها محمد القصبجي. وطارت شهرة ام كلثوم فلحن لها زكريا احمد، رياض السنباطي الذي وضع اجمل الالحان طيلة حياة ام كلثوم وقد بدأها باغنية: النوم يداعب عيون حبيبي، وكذلك بليغ حمدي ومحمد عبد الوهاب التقته سنة 1963 عندما غنت انت عمري بتدخل من الرئيس جمال عبد الناصر.
مثلت ام كلثوم ستة افلام وهي «وداد» و»نشيد الامل» و»دنانير» و»عايدة» و»سلامة» و»فاطمة» وقد كتب اغاني افلامها احمد رامي، وبيرم التونسي، واعتزلت السينما سنة 1948 بعد ان اصيبت بمرض في عينيها.
ورغم ان ام كلثوم انثى تشعر بالحب فإنها لم تتزوج الا عندما وجدت القلب المليء بالحب في شخص طبيب يعالجها وهو الدكتور حسن الحفناوي وتم الزواج في جويلية 1954.
وتحصلت ام كلثوم على اوسمة عديدة من لبنان وتونس والاردن وسوريا وبالطبع مصر وقدمت الكثير للعروبة ولبلدها وأدت خدمات عديدة وفي عام 1971 ساءت حالتها ثم بدأت الشمعة تنطفئ رويدا رويدا حتى ذابت يوم 2 فيفري 1975.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.