كرة اليد هي رياضة اوروبية بالدرجة الاولى او هكذا يدعون سيطروا عليها ورفعوا كل كؤوسها واحتكروا تنظيمها لسنوات طويلة ولكن كل المؤشرات اصبحت توحي ان العرش الاوروبي اصبح مهددا اكثر من أي وقت مضى. تونس التي لم يسبق لها لعب الادوار الاولى في هذه الرياضة هي الوحيدة القادرة الآن على تهديد العرش الاوروبي... هي الوحيدة التي مرت الى الدور الثاني من خارج اوروبا وهي الوحيدة التي انفردت بتحقيق انجاز فريد من نوعه الى حد الآن لأن زملاء مكرم الميساوي هم الوحيدون الذين لم يعرفوا الهزيمة انهارت السويد صاحبة التقاليد وتكبدت الهزائم وارتعدت فرنسا وضد اليونان ورمت ألمانيا المنديل في الدور الثاني وارتعد الدب الروسي مرتين وعرفت برازيل كرة اليد كرواتيا العثرات لتؤكد أنها ليست ممنوعة من الهزيمة. وبقي النسر التونسي شامخا وكان بامكاننا ان ننتصر في كل اللقاءات لأن الذين «فازوا» بالتعادل معنا كنا احق منهم بالانتصار، ولولا بعض اضطراب في النهايات من «عقدة» مازالت تلازمنا تجاه الغرب لقدمنا الدروس في رياضة مازالوا يدعون انها من صنعهم.