علمت «الشروق» أن اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي التي ستنعقد نهاية الشهر الجاري ستنكب على إعداد الحزب الحاكم للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتعبئة الطاقات والقوى لكسب رهاناتها. وستكون اللجنة المركزية الممثلة لكل الجهات والمكونات أفضل إطار إعدادي للمواعيد السياسية القادمة وأساسا الانتخابات البلدية التي ستجرى بعد ثلاثة أشهر أي خلال شهر ماي المقبل والتي تهم أكثر من 280 بلدية في كافة أنحاء الجمهورية. وتمثل الانتخابات البلدية موعدا مهما باعتبار أنها تكرّس الديمقراطية المحلية وباعتبار التصاق البلديات بالحياة اليومية للمواطن. لأول مرّة ولأول مرّة في تاريخ مشاركات التجمع الدستوري الديمقراطي في البلديات وفي الانتخابات بصفة عامة سيتم انتخاب ثلثي مرشحي الحزب الحاكم وتعيين الثلث الباقي قبل تقديم القائمات النهائية إلى السلط الإدارية. ويأتي هذا الإجراء الذي اتخذه مؤتمر الطموح المنعقد في أواخر جويلية 2003 ليؤكد الديمقراطية والشفافية وتساوي الحظوظ داخل التجمع الدستوري الديمقراطي. كما سيتم ولأول مرة في الانتخابات البلدية تخصيص 25 من القائمات للنساء مثلما تم خلال التشريعية الماضية في أكتوبر 2004. قائمات التجمع ستشهد في البلدية المقبلة تمثيلا مهما للمرأة والشباب والكفاءات. إطارات وهياكل التجمع تبدو مهتمّة ومستنفرة للتألق في انتخابات مجلس المستشارين التي ستجرى خلال شهر جوان المقبل للحصول على أكبر عدد من المقاعد المخصصة للأحزاب والمنظمات والجمعيات والكفاءات الوطنية. وكان التجمع خصص خلال الأسابيع الماضية للمواعيد السياسية المقبلة حصصا من الدروس التكوينية للمكونين أشرف عليها أعضاء من الحزب والدولة. مؤجلة ولا ينتظر أن يكون موضوع تجديد الهياكل من شعب وجامعات موضوعا على جدول أعمال اللجنة المركزية يومي 27 و28 فيفري الحالي رغم دعوة رئيس الدولة ورئيس الحزب إلى الشروع فيها انطلاقا من شهر جويلية المقبل إذ لا يستبعد أن يتأجل الإعداد لهذا الماراطون الكبير الذي يهمّ أكثر من 7700 شعبة وأزيد من 360 جامعة بين ترابية ومهنية بمشاركة أكثر من مليوني منخرط يضمهم الحزب ا لأكبر في البلاد. ولا تخلو مؤتمرات الشعب والجامعات = ونظرا لما يضمه التجمع من كفاءات وإطارات = من تنافس وحماس لكسب ثقة القواعد وخدمة التجمع والوطن وهو ما يجعل عدد المترشحين في كل مؤتمر يتجاوز في العموم ضعف عدد المقاعد المتنافس عليها. تجسيم الأهداف وباعتبار أن الاجتماع المقبل للجنة المركزية هو الأول بعد الانتخابات والإجماع الوطني حول البرنامج الرئاسي لتونس الغد فإنه سيركز على دراسة أفضل السبل لتعبئة إطارات وقواعد التجمع المتحمل لمسؤولية الحكم والمؤتمن على التغيير لتجسيم الأهداف الوطنية ومحاور البرنامج الرئاسي للخماسية المقبلة.