شهدت نفقات الادوية المورّدة في تونس ارتفاعا خلال شهر جانفي حيث مرّ من 13.5 مليارا سنة 2004 الى 17.5 مليارا خلال السنة الحالية. وتأتي هذه الارقام لتبيّن ارتفاع نسق الاستهلاك في تونس من ناحية وارتفاع تكاليف الدواء من ناحية اخرى. وينعكس هذا الارتفاع بصنفيه على أسعار الأدوية في تونس حيث يشعر المواطن ان الأدوية يرتفع ثمنها بصفة ملحوظة حدّ الشطط في بعض الانواع كما ان الارتفاع في الثمن يشمل نفس الدواء في فترات متقاربة جدا وتفيد مصادر مطّلعة ان تحديد سعر الدواء المستورد يعود الى الصيدلية المركزية حيث تقوم لجان راجعة لها بالنظر بتسجيل الدواء بمنشور رسمي يوزّع على جميع الصيدليات بكامل مناطق البلاد ويلزمها وذلك بعد مراقبته والتثبت من نجاعته وجدواه. وفيما يتعلق بالأدوية المحلية تنعقد لجنة متكوّنة من وزارة الصحة العمومية ووزارة التجارة والصناعات التقليدية للنظر في الدواء وتحديد قيمته. وتوزّع اسعار الأدوية بمناشير رسمية بلغ عددها خلال سنة 2004 (19 منشورا) وتنسحب هذه المناشير على مسألة تصحيح الاسعار في حال الترفيع في الثمن او التخفيض فيه ولئن كانت لحالات نادرة. ويذكر ان الصيدلية المركزية هي التي تحدد السعر وبناء علىه تسهر على الضغوط عليه. وتفيد المعطيات ان الصيدلية المركزية تضرّرت احيانا كثيرة من سياسة تحديد السعر وذلك عند ارتفاع قيمة الأورو. ومهما يكن من امر تظل الادوية مدعومة ولا مجال لترك الاسعار حرّة يتحكم فيها تجّار تدفعهم نية الربح الى الترفيع في الاسعار حدّ التعجيز خاصة عند الحاجة اليه لاسيما ادوية «الريب» والمضادات الحيوية خلال الشتاء.