حركة مشروع تونس تقاطع الانتخابات    حلقات تكوينية    أسعار الدواجن تعود إلى مستوياتها الطبيعية..    إحياء ضيعة الصميدة    بسبب مسافر: هبوط اضطراري لطائرة تابعة للخطوط التونسية..    الأولمبي الباجي: حافظ القيطوني مدربا جديدا للفريق خلفا ل"محمد الكوكي"    نادي حمام الأنف: وليد عزيّز يستقيل من مهامه    قطر 2022: آمال كبيرة معلقة على المنتخب الارجنتيني الحالي    الجزائر: الفوز الاول لفوزي البنزرتي مع فريقه الجديد مولودية الجزائر    طقس اليوم: هدوء نسبي مرتقب وسماء قليلة السحب    قريبا من جامع الحنفية في المدينة العتيقة..«دار بديعة» مولود ثقافي جديد في سوسة    عميد المحامين الجديد يوجه رسالة هامة لرئيس الجمهورية..    أوكرانيا تنضم لملف إسبانيا والبرتغال المشترك لاستضافة مونديال 2030    بعد فرض عقلة على حسابات الشركة: محامي الخطوط التونسية يكشف ويوضح..#خبر_عاجل    أحداث عنف دامية داخل سجن ب"الإكوادور"..وهذه حصيلة القتلى..    حدث اليوم ... قطار نووي يتحرك واختفاء غواصة «يوم القيامة» ساعة النووي... اقتربت في أوكرانيا    رفع أكثر من 10 آلاف مخالفة اقتصادية    احصائية حول تحويلات التونسيين بالخارج    عوسجة: حادث يخلّف 9 جرحى    مع الشروق... بوتين والزّحف الغربي في أوكرانيا    دفاتر ... تونس في معرض الرياض الدولي للكتاب والديبلوماسية الثقافية    في كتاب المعلمة المتقاعدة حسيبة صنديد القنّوني «لم ينته الدرس»: التقاعد... لا ينهي العلاقة مع المدرسة والتلاميذ !    أخبار الترجي الرياضي: معلول يواجه الانتقادات بسبب بن شريفية    ليبيا.. 73 عضوا بمجلس الدولة يرفضون مذكرة التفاهم مع تركيا    الكاف: في بيان لهم...عمال التعليم العالي يطالبون بتحسين ظروف العمل    مدرسة لها تاريخ...مدرسة فلسطين بتالة    تعليق جلسة المفاوضات بين جامعة التعليم والطرف الحكومي    متّهم بالرشوة، بطاقة إيداع بالسجن ضدّ النقيب بالحرس    عاجل في تونس : حالة وفاة في حادث''حاسي الفريد''    مندوبية التربية بالقيروان تكذب خبر إقدام أحد المحتجين على إضرام النار في نفسه    وفد عن مركز كارتر بتونس في هيئة الانتخابات    من 23 أوت إلى 1 أكتوبر: مصالح المراقبة الاقتصادية ترفع 10911 مخالفة اقتصادية    هذه قيمة تحويلات التونسيين المقيمين في فرنسا    مسافر مخمور يتسبب في هبوط اضطراري لطائرة التونيسار في اليونان    "إكسير الصحة".. أدلة علمية حول فوائد إضافة زيت الزيتون إلى نظامنا الغذائي    بنزرت: استرجاع هاتف جوال إطار أجنبي اثر سرقته    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    انطلاق بطولة الرابطة المحترفة الاولى يوم 7 اكتوبر الجاري    "هرمون الحب" يصلح الخلايا التالفة بعد نوبة قلبية!    انتخاب أستاذ طب الأعصاب التونسي رياض قويدر عضوا بأكاديمية الطب الفرنسية    إيقاف 5 أشخاص بعد تهجمهم على الطاقم الطبي بقسم الاستعجالي بمستشفى الرابطة    صابر الرباعي يتغزّل بالسعودية    فظيع في المنستير: يغتصب فتاة في منزله وبحضور زوجته    سيدي بوزيد: حجز 30000 بيضة    أنس جابر تحافظ على المركز الثاني عالميا    انتشال 42 جثة مجهولة الهوية داخل مدرسة    تلقيح 'القريب' متوفر بالكميات المطلوبة وبهذا السعر    أسوأ من التدخين...''عوامل جديدة'' تسرع من الشيخوخة    منوبة: تقديرات بانتاج 8700 طن من زيت الزيتون وتراجع الصابة مقارنة بالموسم المنقضي    حديقة الثقافة: هل تتفتح مجَدّدًا في التلفزة التونسية ؟    عاجل: "فاجعة"..جريمة جديدة لداعش..اكتشاف 42 جثة تحت الارض في سرت..    لأول مرة على المسرح المصري.. درة في تجربة جديدة    معرض الرياض الدولي للكتاب 2022 : احتفاء بتونس وإقبال كبير على جناح وزارة الشؤون الثقافية    انطلاق الاحتفالات بالمولد النّبوي الشّريف بالقيروان [فيديو]    "نرمين صفر" تعلن اعتزال الفن الاستعراضي..    دعاء    الاقتصار على خمسة نقاط لرصد هلال شهر رمضان هذه السنة (المعهد الوطني للرصد الجوّي)    التونسي عقله ما يجمّعش !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هي الأدوية الجنيسة وما الفرق بينها وبين الأدوية الأصلية... وهل لها نفس الخصائص العلاجية؟
بعد اعتماد أسعار الأدوية الجنيسة مرجعا لإرجاع مصاريف الأدوية:
نشر في الصباح يوم 12 - 04 - 2008

تونس الصباح: ينتظر أن يتم قريبا النظر في مشروع قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 55 لسنة 1973 المتعلق بتنظيم المهن الصيدلية يتيح وضع الآليات الكفيلة بحسن تطبيق نظام التأمين على المرض الذي يبقى من أهدافه الأساسية إصلاح منظومة تغطية مصاريف الخدمات الصحية
على أساس التحكم في كلفتها وترشيد نفقاتها خاصة وأنّ صرف الأدوية واستهلاكها يعتبران من أهم العناصر المكونة للنفقات الصحية، وسيتيح مشروع القانون للصيدلي حق استبدال الأدوية الأصلية بالأدوية الجنيسة أو الأدوية البديلة وذلك وفق قائمة يتم إعدادها للغرض.
وقد نص الفصل 13 من الأمر المتعلق بإحداث نظام التأمين على المرض على مختلف أصناف المضمونين الاجتماعيين على تطبيق نسب التكفل بخصوص الأدوية وفقا لأسعار مرجعية تضبط على أساس قائمة للأدوية الجنيسة الأقل ثمنا. وينتظر أن ينتج عن قرار اعتماد الصندوق الوطني للتأمين على المرض أسعار الأدوية الجنيسة كمرجع لكل عمليات استرجاع مصاريف الأدوية بزيادة الطلب على هذه النوعية من الأدوية ومن ثم رفع حصتها في السوق التونسية.
وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة في المجال فإن إقرار حق الصيدلي في استبدال الأدوية الأصلية بالجنيسة لا يعني تدخل الصيدلي في اختيار الدواء للمريض، فالعملية ستكون أشبه بتنسيق وتكامل مع الطبيب المباشر للمريض بحيث يتم الابقاء على صلاحيات الطبيب في اعطاء الدواء اللازم حسب الحالة الصحية للمريض ونوعية المرض. فالطبيب ينص عند تحريره للوصفة الطبية على اسم عائلة الدواء دون ذكر لعلامة معينة منه وبالتالي يترك المجال للصيدلي قصد اختيار دواء بديل من نفس عائلة الدواء المنصوص عليها بالوصفة الطبية. في الحالة الثانية إذا رأى الطبيب أن حالة المريض تستوجب اعطاءه نوعا معينا من الدواء مع ذكر الاسم كاملا(مع بيان الأسباب التي دعته إلى ذلك للصندوق الوطني لتأمين على المرض لتمكين المريض إذا كان مضمونا اجتماعيا من استرجاع مصاريف الدواء) في هذه الحالة لا يمكن للصيدلي التدخل لاختيار دواء جنيس بل التقيد بما جاء حرفيا بالوصفة الطبية. مع العلم أن عملية الاستبدال مرخص فيها في المستشفيات منذ مارس 2003.
لكن قائمة الأدوية الجنيسة التي سيتم اعتمادها في إطار النظام الجديد للتأمين على المرض لم يتم إصدارها بعد، علما وأن عملية التأكد من مطابقة الدواء الجنيس للدواء الأصلي تتطلب القيام بدارسات بيومعادلة وتحاليل مخبرية محينة لتركيبة الدواء ومراجعة دورية ودقيقة لكل دواء جديد قبل إعطاءه الضوء الأخضر لتسويقه.
30% من السوق المحلية
تقارب حصة الأدوية الجنيسة في السوق التونسية حاليا 30% وهي نسبة مرشحة للارتفاع مع التطبيق التدريجي لنظام التأمين على المرض، و يرى مراقبون أن من شأن استكمال إرساء نظام التأمين على المرض بداية من شهر جويلية المقبل سيسهم في تحقيق زيادة في الإنتاج المحلي للأدوية الجنيسة، فضلا عن الزيادة بنسبة محترمة في القيمة المضافة..
تخفيف الأعباء المالية
ومن شان استعمال الأدوية الجنيسة ان يخفف من الأعباء المالية التي يتكبدها المستهلك في مختلف الحالات المرضية خاصة المزمنة منها بالنظر الى ان اسعارها دون أسعار الأدوية الأصلية بما لا يقل عن 30 بالمائة وهو ما ينعكس ايجابيا علي ميزانية العائلة من ناحية ويساهم في التحكم في النفقات الصحية للمجموعة الوطنية من ناحية اخرى. كما أن الاستعمال المتضاعف المتوقع للأدوية الجنيسة قد يساهم أيضا في تشجيع الإنتاج الوطني وتخفيض فاتورة استيراد الأدوية، وتخفيض نفقات صناديق الضمان الاجتماعي وخصوصا الصندوق الوطني للتأمين على المرض انطلاقا من أن سعر الأدوية الأصلية يكلف الضمان الاجتماعي أكثر من سعر الأدوية الجنيسة التي يعتبر سعرها منخفضا.
نفس التركيبة والخصائص العلاجية
تعتبر الأدوية الجنيسة أو البديلة نسخا كاملة للأدوية الأصلية تحتوي على نفس تركيبة الأدوية الأصلية ونفس الشكل الصيدلي فضلا عن نفس الخصائص العلاجية. لكنها مختلفة عنها من حيث السعر والكلفة. ولا يمكن صناعة دواء جنيس أو ترويجه إلا بعد مرور 20 عاما من تداول الدواء الأصلي في السوق وبالتالي يصبح الدواء الأصلي ملكا للعموم ويمكن لأية مؤسسة تصنيع أدوية معترف بها الحصول على رخصة تصنيعه مع تغيير اسمه الأصلي والحفاظ على تركيبته الأصلية. وقد تم على سبيل المثال في تونس الحصول على براءة تصنيع أكثر من 150 دواء أصليا منذ جانفي 2005.
فعالية الأدوية الجنيسة
للأدوية الجنيسة نفس فعالية الدواء الأصلي ولكنها أرخص في الوقت نفسه وتتجه حاليا عدة دول نحو ترقية استهلاك الأدوية الجنيسة..فالولايات المتحدة الأمريكية- التي تمثل نصف رقم اعمال الصناعة الصيدلانية في العالم- انتقلت فيها حصة الأدوية الجنيسة في السوق من 20 الى 50 في المائة خلال عشرين سنة وفي فرنسا تمثل الأدوية الجنيسة نسبة 13 في المائة من الأدوية الموصوفة غير ان النمو السنوي يبلغ 30 في المائة في المتوسط. والنتيجة أن بعض مصانع الأدوية في العالم للأدوية الجنيسة فاقت مبيعاته من الأدوية بكثير مبيعات مختبر بفايزر الأمريكي، لكن يظل سعر الأدوية الجنيسة ارخص 30 في المائة من الأدوية الأصلية في فرنسا وتصل النسبة الى 95 في المائة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويؤكد مختصون في المجال، ان اكثر من 30 دواء من اصل 57، اهم مخفض للضغط الدموي، آل انتاجها للقطاع العام ما بين سنتي 2003 و2007.
ارتفاع رخص ترويج الدواء الجنيس
لا يمكن ترويج دواء بالسوق التونسية سواء كان أصليا أو جنيسا إلا بعد حصوله على رخصة ترويج تستوجب بدورها خضوع الأدوية إلى مراقبة علمية ويقوم المخبر الوطني لمراقبة الأدوية بالفحص الكلي والدقيق للأدوية ويراقب استعمالها من الناحية العلمية فضلا عن وجود لجان فنية متعددة الاختصاصات تعنى بتقييم نجاعة الدواء المستعمل.
وحسب الأرقام المتوفرة عن وزارة الصحة العمومية، فقد انخفضت رخص ترويج الدواء المستورد في السوق المحلية الوطنية من 446 رخصة سنة 1995 إلى 118 رخصة سنة 2004، مقابل ارتفاع رخص الترويج بالسوق المحلية الممنوحة للدواء المصنع محليا خلال نفس الفترة من 81 رخصة سنة 1995 إلى 123 رخصة سنة 2004. كما سجل تطور في وحدات تصنيع الدواء في تونس من 17 إلى أكثر من 28 وحدة حاليا.
ومعلوم أن عملية استيراد الأدوية تتم بشكل حصري من قبل الصيدلية المركزية وهو ما يمكن من تجميع المخزون من الأدوية وتحقيق مخزون استراتيجي يكفي لمدة 3 أشهر، مع ضمان أسعار الدواء بصفة مقبولة وموحدة. ويسمح تجميع شراءات الصيدلية المركزية من أسعار تفاضلية عبر اللجوء إلى طلبات العروض والمنافسة، وهو يضمن للمستهلك أسعار قارة لا تتأثر بالمعاملات الدولية أو بأسعار العملة خاصة للأدوية الحياتية التي بلغت كلفة الدعم سنة 2005 ما يناهز 28 مليون دينار. كما إن سعر الدواء يبقى مجمدا حتى بعد أن يزيد سعره في السوق العالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.