قيس سعيّد : للدولة سياسة واحدة في ظلّ دستورها وفي ظلّ تشريعاتها على مختلف أصنافها    ظهر فيها السنوار والضيف في قلب المعركة.. مشاهد نادرة لعملية طوفان الاقصى    لليوم الخامس.. شهداء وجرحى وهدم وإحراق منازل في عدوان الاحتلال المتواصل على جنين    طقس متقلب اليوم: ضباب في الصباح وأمطار مساءً!    إسرائيل تحدد للأونروا موعدا لمغادرة القدس ووقف أنشطتها    الحرس يحجز بضاعة تجاوزت قيمتها ال100 ألف دينار    مسرحية "في بطن الحوت" لمروى المناعي: عمل جريء يعري معاناة المهاجرين ويلامس قضايا إنسانية عابرة للحدود    رئيس الجمهورية يؤكد على وحدة الدولة وضرورة الانسجام الكامل بين مؤسساتها    طائرات تنقل أول دفعة مهاجرين غير شرعيين من الولايات المتحدة إلى غواتيمالا    ترامب يستثني مصر وإسرائيل من تعليق المساعدات الخارجية    الأهلي المصري يضرب بقوة في الميركاتو    جلسة عمل بوزارة الشّؤون الثقافية حول التصرّف في المال العام والسبل الكفيلة بحوكمته    الجامعة التونسية لكرة القدم: رئيس هيئة التسوية يسلم الشارات للحكام الدوليين    بلاغ الداخلية حول المواطن الذي أضرم النار في نفسه وتوجه نحو أحد اعوان الأمن    النفاق في المجتمع...مرض النفوس وآثاره على الصحة النفسية !    قريبا الأركستر السمفوني بمقرين في المسرح البلدي ... مريم علوش نجمة الحفل ومهدي لوقرايدا ضيف شرف    خلال سنة 2024: ارتفاع في قيمة الصادرات وفي نوايا الاستثمار المصرح بها    عاجل/ من بينهم العريّض: هذا ما تقرّر في حق الموقوفين في قضية التسفير    تونس تشارك في معرض الأغذية والمشروبات غرب إفريقيا من 10 إلى 12 جوان 2025 بمدينة لاغوس بنيجيريا    سنة ونصف سجنا في حق سنية الدهماني    الدورة 28 لتظاهرة أيام محمد سلامة لمسرح الطفل بالمنستير من 2 الى 7 فيفري القادم    جريمة مروّعة تهزّ هذه الجهة: يقتل شقيقه من أجل الإرث!!    صادم/ بسبب لحم الخنزير: مريض يتفاجئ بانتشار كائنات غريبة داخل جسده!!    القبض على امرأة وزوجها بسبب عقود وهمية للعمل في الخارج    الترجي الرياضي يؤكد اثارته ضد الاولمبي الباجي    توقيع اتفاقية تمويل بين تونس والبنك الافريقي للتنمية لتطوير شبكة الطرقات بقيمة 80 مليون أورو    طقس الليلة ...كيف ستكون الأجواء ؟    سيدي بوزيد: ندوة علمية حول "زراعة الزيتون في تونس والتحديات المناخية" في إطار الأيام الدولية للفلاحة بالجهة    موعد بداية شهر رمضان    حورية فرغلي تروي قصة تركيب أنف سيلكون وهذا سعرها    الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري يطمح إلى إرساء مدونة الكترونية تتضمن كل ما يهم فحص مسحة عنق الرحم    تخفيض الفائدة على القروض: اجراءات تطبيقه والعقوبات ضد البنوك الرّافضة للامتثال    هذه سنّة الحياة: حقيقة انفصال نانسي عجرم عن زوجها    مدير عام الصحة: عودة شركة سيفات للنشاط يدعم قدرة الصناعات الدوائية على النمو    عاجل/ مخالفا للاتفاق: نتنياهو يعلن تأجيل الانسحاب من جنوب لبنان    نهاية الموسم الرياضي لحمزة المثلوثي    حاجب العيون: إصابة 5 أشخاص في انفجار داخل مخبزة    مفزع/ 660 ألف طفل في غزة بلا تعليم و88% من مدارس القطاع مدمرة..    عاجل/ "الستاغ" تصدر بلاغ هام للمواطنين وتعلن..    تحتضنه غدا بلدية أكودة... "منارات" تحتفي بالدكتور المنصف بن عبد الجليل    توضيح بخصوص منع النادي الصفاقسي من الانتداب    الرابطة 2 : محيط قرقنة يتعاقد مع اللاعب إيهاب عبيد    دفتر الشيكات الجديد سيساهم في مزيد تسهيل المعاملات المالية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة    الدروة الرابعة والعشرين للمنتدى الدولي للصيادلة تحت شعار د ور الذكاء الاصطناعي في قطاع الصيدلة    عاجل/ الاحتفاظ بوزير سابق من أجل هذه الشبهة..    سوسة: اصطدام شاحنة بدراجة نارية يخلف حالتي وفاة    الترجي يطالب بحكم أجنبي ضد الاتحاد المنستيري    أيام قرطاج الموسيقية 2025: عرض "أنهار الروح" لهويدا الهادفي... رحلة في رحاب الموسيقى التونسية والعالمية    وزير السياحة يجري عددا من اللقاءات الرسمية بمدريد مع نظرائه من اسبانيا ومن بلدان إفريقية    بعد جلسة دامت 8 ساعات... الغاء اضراب شركة فسفاط قفصة    ديوكوفيتش ينسحب للإصابة ليضع زفيريف في نهائي أستراليا المفتوحة    بلاغ وزارة العدل حول السراح الشرطي لعدد 483 محكوم    أمن اقتصادي: إجراءات لتطوير منظومة الحبوب    حريق بمستودع لتخزين المواد العلفية بهذه الجهة..    عاجل : دولة عربية تعلن تحوّل الحصبة إلى وباء    (ولا تحسبنّ الله غافلا عمّا يعمل الظالمون...) (إبراهيم:42)    من أخلاق المسلم التسامح: الانتقام طريق الندامة ... والعفو طريق السلامة !    مدينة العلوم بتونس: سهرة فلكية يوم غرّة فيفري القادم حول اصطفاف الكواكب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هي الأدوية الجنيسة وما الفرق بينها وبين الأدوية الأصلية... وهل لها نفس الخصائص العلاجية؟
بعد اعتماد أسعار الأدوية الجنيسة مرجعا لإرجاع مصاريف الأدوية:
نشر في الصباح يوم 12 - 04 - 2008

تونس الصباح: ينتظر أن يتم قريبا النظر في مشروع قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 55 لسنة 1973 المتعلق بتنظيم المهن الصيدلية يتيح وضع الآليات الكفيلة بحسن تطبيق نظام التأمين على المرض الذي يبقى من أهدافه الأساسية إصلاح منظومة تغطية مصاريف الخدمات الصحية
على أساس التحكم في كلفتها وترشيد نفقاتها خاصة وأنّ صرف الأدوية واستهلاكها يعتبران من أهم العناصر المكونة للنفقات الصحية، وسيتيح مشروع القانون للصيدلي حق استبدال الأدوية الأصلية بالأدوية الجنيسة أو الأدوية البديلة وذلك وفق قائمة يتم إعدادها للغرض.
وقد نص الفصل 13 من الأمر المتعلق بإحداث نظام التأمين على المرض على مختلف أصناف المضمونين الاجتماعيين على تطبيق نسب التكفل بخصوص الأدوية وفقا لأسعار مرجعية تضبط على أساس قائمة للأدوية الجنيسة الأقل ثمنا. وينتظر أن ينتج عن قرار اعتماد الصندوق الوطني للتأمين على المرض أسعار الأدوية الجنيسة كمرجع لكل عمليات استرجاع مصاريف الأدوية بزيادة الطلب على هذه النوعية من الأدوية ومن ثم رفع حصتها في السوق التونسية.
وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة في المجال فإن إقرار حق الصيدلي في استبدال الأدوية الأصلية بالجنيسة لا يعني تدخل الصيدلي في اختيار الدواء للمريض، فالعملية ستكون أشبه بتنسيق وتكامل مع الطبيب المباشر للمريض بحيث يتم الابقاء على صلاحيات الطبيب في اعطاء الدواء اللازم حسب الحالة الصحية للمريض ونوعية المرض. فالطبيب ينص عند تحريره للوصفة الطبية على اسم عائلة الدواء دون ذكر لعلامة معينة منه وبالتالي يترك المجال للصيدلي قصد اختيار دواء بديل من نفس عائلة الدواء المنصوص عليها بالوصفة الطبية. في الحالة الثانية إذا رأى الطبيب أن حالة المريض تستوجب اعطاءه نوعا معينا من الدواء مع ذكر الاسم كاملا(مع بيان الأسباب التي دعته إلى ذلك للصندوق الوطني لتأمين على المرض لتمكين المريض إذا كان مضمونا اجتماعيا من استرجاع مصاريف الدواء) في هذه الحالة لا يمكن للصيدلي التدخل لاختيار دواء جنيس بل التقيد بما جاء حرفيا بالوصفة الطبية. مع العلم أن عملية الاستبدال مرخص فيها في المستشفيات منذ مارس 2003.
لكن قائمة الأدوية الجنيسة التي سيتم اعتمادها في إطار النظام الجديد للتأمين على المرض لم يتم إصدارها بعد، علما وأن عملية التأكد من مطابقة الدواء الجنيس للدواء الأصلي تتطلب القيام بدارسات بيومعادلة وتحاليل مخبرية محينة لتركيبة الدواء ومراجعة دورية ودقيقة لكل دواء جديد قبل إعطاءه الضوء الأخضر لتسويقه.
30% من السوق المحلية
تقارب حصة الأدوية الجنيسة في السوق التونسية حاليا 30% وهي نسبة مرشحة للارتفاع مع التطبيق التدريجي لنظام التأمين على المرض، و يرى مراقبون أن من شأن استكمال إرساء نظام التأمين على المرض بداية من شهر جويلية المقبل سيسهم في تحقيق زيادة في الإنتاج المحلي للأدوية الجنيسة، فضلا عن الزيادة بنسبة محترمة في القيمة المضافة..
تخفيف الأعباء المالية
ومن شان استعمال الأدوية الجنيسة ان يخفف من الأعباء المالية التي يتكبدها المستهلك في مختلف الحالات المرضية خاصة المزمنة منها بالنظر الى ان اسعارها دون أسعار الأدوية الأصلية بما لا يقل عن 30 بالمائة وهو ما ينعكس ايجابيا علي ميزانية العائلة من ناحية ويساهم في التحكم في النفقات الصحية للمجموعة الوطنية من ناحية اخرى. كما أن الاستعمال المتضاعف المتوقع للأدوية الجنيسة قد يساهم أيضا في تشجيع الإنتاج الوطني وتخفيض فاتورة استيراد الأدوية، وتخفيض نفقات صناديق الضمان الاجتماعي وخصوصا الصندوق الوطني للتأمين على المرض انطلاقا من أن سعر الأدوية الأصلية يكلف الضمان الاجتماعي أكثر من سعر الأدوية الجنيسة التي يعتبر سعرها منخفضا.
نفس التركيبة والخصائص العلاجية
تعتبر الأدوية الجنيسة أو البديلة نسخا كاملة للأدوية الأصلية تحتوي على نفس تركيبة الأدوية الأصلية ونفس الشكل الصيدلي فضلا عن نفس الخصائص العلاجية. لكنها مختلفة عنها من حيث السعر والكلفة. ولا يمكن صناعة دواء جنيس أو ترويجه إلا بعد مرور 20 عاما من تداول الدواء الأصلي في السوق وبالتالي يصبح الدواء الأصلي ملكا للعموم ويمكن لأية مؤسسة تصنيع أدوية معترف بها الحصول على رخصة تصنيعه مع تغيير اسمه الأصلي والحفاظ على تركيبته الأصلية. وقد تم على سبيل المثال في تونس الحصول على براءة تصنيع أكثر من 150 دواء أصليا منذ جانفي 2005.
فعالية الأدوية الجنيسة
للأدوية الجنيسة نفس فعالية الدواء الأصلي ولكنها أرخص في الوقت نفسه وتتجه حاليا عدة دول نحو ترقية استهلاك الأدوية الجنيسة..فالولايات المتحدة الأمريكية- التي تمثل نصف رقم اعمال الصناعة الصيدلانية في العالم- انتقلت فيها حصة الأدوية الجنيسة في السوق من 20 الى 50 في المائة خلال عشرين سنة وفي فرنسا تمثل الأدوية الجنيسة نسبة 13 في المائة من الأدوية الموصوفة غير ان النمو السنوي يبلغ 30 في المائة في المتوسط. والنتيجة أن بعض مصانع الأدوية في العالم للأدوية الجنيسة فاقت مبيعاته من الأدوية بكثير مبيعات مختبر بفايزر الأمريكي، لكن يظل سعر الأدوية الجنيسة ارخص 30 في المائة من الأدوية الأصلية في فرنسا وتصل النسبة الى 95 في المائة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويؤكد مختصون في المجال، ان اكثر من 30 دواء من اصل 57، اهم مخفض للضغط الدموي، آل انتاجها للقطاع العام ما بين سنتي 2003 و2007.
ارتفاع رخص ترويج الدواء الجنيس
لا يمكن ترويج دواء بالسوق التونسية سواء كان أصليا أو جنيسا إلا بعد حصوله على رخصة ترويج تستوجب بدورها خضوع الأدوية إلى مراقبة علمية ويقوم المخبر الوطني لمراقبة الأدوية بالفحص الكلي والدقيق للأدوية ويراقب استعمالها من الناحية العلمية فضلا عن وجود لجان فنية متعددة الاختصاصات تعنى بتقييم نجاعة الدواء المستعمل.
وحسب الأرقام المتوفرة عن وزارة الصحة العمومية، فقد انخفضت رخص ترويج الدواء المستورد في السوق المحلية الوطنية من 446 رخصة سنة 1995 إلى 118 رخصة سنة 2004، مقابل ارتفاع رخص الترويج بالسوق المحلية الممنوحة للدواء المصنع محليا خلال نفس الفترة من 81 رخصة سنة 1995 إلى 123 رخصة سنة 2004. كما سجل تطور في وحدات تصنيع الدواء في تونس من 17 إلى أكثر من 28 وحدة حاليا.
ومعلوم أن عملية استيراد الأدوية تتم بشكل حصري من قبل الصيدلية المركزية وهو ما يمكن من تجميع المخزون من الأدوية وتحقيق مخزون استراتيجي يكفي لمدة 3 أشهر، مع ضمان أسعار الدواء بصفة مقبولة وموحدة. ويسمح تجميع شراءات الصيدلية المركزية من أسعار تفاضلية عبر اللجوء إلى طلبات العروض والمنافسة، وهو يضمن للمستهلك أسعار قارة لا تتأثر بالمعاملات الدولية أو بأسعار العملة خاصة للأدوية الحياتية التي بلغت كلفة الدعم سنة 2005 ما يناهز 28 مليون دينار. كما إن سعر الدواء يبقى مجمدا حتى بعد أن يزيد سعره في السوق العالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.