وزيرة المرأة تعقد جلسة عمل مع وفد من الجمعية التونسية لقرى SOS    اتلاف أكثر من 6 أطنان من المشمش.. عندما تكون الوفرة وبالا على المستهلك    انتخاب تونس كعضو قار في المنتدى الدولي للنقل    بنزرت..تسجيل 374 مخالفة واستعدادات لعيد الفطر    المنتخب التونسي.. محمد دراغر أول المدعوين ل”كان” مصر    سوسة..استنفار واستعدادات أمنية ولوجستية لإنجاح الامتحانات الوطنية    القبض على 18 شخصا بسواحل نابل كانوا يعتزمون إجتياز الحدود البحرية خلسة    بعد سيطرة الجيش على القرار ..المعارضة السودانية تدعو الى الإضراب العام    التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الخارجية وهيئة الانتخابات    الرابطة الاولى: برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة 24    أحزاب في موسم الائتلافات    وزارة التجارة: المعدل السعري للمشمس بالاسواق خلال 2019 اعلي من العام الماضي والوزارة لم تتلق مطالب تصدير من جهة القيروان    أطفال في السعودية يعثرون على جثة مقيم عربي    هام/هذا موعد تحري هلال عيد الفطر في السعودية ومصر..    من العبر المقتبسة من غزوة بدر الكبرى بقلم الشيخ أحمد العبيدي    عروض اليوم    الفنان أحمد الماجري يطرب سمار ليالي المالوف ببنزرت    ثلاثي تونسي يتوّج ببطولة رومانيا    عين على التليفزيون ..الإبداع... يهزم الابتذال!    توفيق بكار يدعو الى إعادة النظر في قانون البنك المركزي لضمان استقلاليته    بالفيديو/ أنيس الجربوعي ل"الصباح نيوز": هيئة الانتخابات هدفها بلوغ نسبة مشاركة في التشريعية تتجاوز ال65 في المائة    بن عروس: جلسة عمل لتدارس الاستعدادات للامتحانات الوطنية    توزر: قطيع من الإبل يتسبب في حادث مرور بمدخل حزوة    ما موقف الجامعة؟..السعيداني يتهم الملعب القابسي بمحاولة رشوته    11 طريقة بسيطة للتغلب على الجوع في نهار رمضان    جديد ايام قرطاج السينمائية لدورة 2019: افلام الشتات و48 فلما في مختلف المسابقات    قبل 24 ساعة من «فينال» رابطة الأبطال .. الوداد مُتخوّف من «العُقدة» الترجية... والبنزرتي والشعباني في مُواجهة تاريخية    تداعيات نصف نهائي كرة اليد .. الحكام يهددون بالاعتزال والترجي يطالب بتحكيم الاجنبي    اتّحاد الشغل: تمّ سحب البضاعة الإسرائيلية من الفضاء التجاري    إفطار من الجهات ..الحلالم البنزرتية .. طبق رئيسي أيام الشهر الكريم    صورة اليوم، من داخل الطائرة حديث يوسف الشاهد و روني الطرابلسي...    الفيفا: كأس العالم 2022 في قطر من 32 فريقا    ذهاب نهائي أبطال افريقيا: جماهير الترجي بامكانها الدخول عبر الاستظهار بجواز السفر    إشراقات..من الرشيد إلى شارلمان    صندوق النقد الدولي يدعو السلطات الى تعزيز التواصل المباشر حول الاصلاحات    مسلسل رمضاني: مشهد يثير السخرية من أحمد السقا    في مهرجان كان: ''قبلة'' بين ممثلتين تثير جدلا واسعا    نبيل بفون ينفي وجود تسجيل آلي للناخبين    الحصبة تغزو ولايات أمريكية    تلاميذ الباكالوريا اداب بمعهد سيدي بورويس يرفضون اجراء الاختبار    رفض "الاستقواء بالاجنبي".."البديل التونسي" يستنكر ما يتعرض له رئيس الحكومة وبعض الشخصيات السياسية    مريض القولون العصبى .. كيف يحافظ على صحته فى رمضان؟    غلال رمضان ..الخوخ غني بالمعادن    مدير عام وكالة النهوض بالصناعة يؤكد الإعلان عن إحداث 20500 موطن شغل    مصالح الديوانة تحجز كميات كبيرة من اللعب والملابس الجاهزة المهربة    قائد بالحرس الثوري: أمريكا لا تجرؤ على مهاجمة إيران    ماذا في لقاء السبسي والسراج؟    السعودية.. بدء تحرير عقود الزواج إلكترونيا    لأول مرة/بية الزردي تكشف: سأتزوج قريبا من هذا الشخص..وهذه التفاصيل..    في الحب والمال/حظكم اليوم الخميس 23 ماي 2019    السعودية تعلن اعتراض طائرة مسيرة تابعة للحوثيين    حالة الطقس.. الحرارة تتراوح بين 23 و32 درجة    الهند.. حزب مودي يفوز بالانتخابات البرلمانية    أريانة: ترميم المعلم الأثري ببرج البكوش    جندوبة: نزول كميات من البرد يتسبب في أضرار متفاوتة في عدة مزارع فلاحية    "حشرات" تعيش على وجهك دون علمك!    توزر: حريق وسط المدينة يأتي على سلع تجار عرضيين ينتصبون ليلا    مساكن : سقوط طفل يعاني من مرض التوحّد من شبّاك غرفته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





توقعات بزيادة الإنتاج المحلي للأدوية الجنيسة ورفع حصتها في السّوق التونسية وتخفيض فاتورة استيراد الأدوية
التأمين على المرض:
نشر في الصباح يوم 27 - 06 - 2007

تونس-الصباح: نص الفصل 13 من الأمر المتعلق بإحداث نظام التأمين على المرض على مختلف أصناف المضمونين الاجتماعيين المنصوص عليهم بمختلف الأنظمة القانونية للضمان الاجتماعي على تطبيق نسب التكفل
بخصوص الأدوية وفقا لأسعار مرجعية تضبط على أساس قائمة للأدوية الجنيسة الأقل ثمنا يتم تحديدها بمقتضى أمر.. وينتظر أن ينتج عن قرار اعتماد الصندوق الوطني للتأمين على المرض أسعار الأدوية الجنيسة كمرجع لكل عمليات استرجاع مصاريف الأدوية بزيادة الطلب على هذه النوعية من الأدوية ومن ثم رفع حصتها في السوق التونسية على حساب الأدوية الأصلية الموردة.
جدير بالذكر في هذا السياق أن مشروع قانون سيعرض قريبا على مجلس النواب يتيح للصيدلي حق استبدال الأدوية الأصلية بالأدوية الجنيسة وذلك وفق قائمة يتم إعدادها للغرض. لكن وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة في المجال فإن ذلك لا يعني تدخل الصيدلي في اختيار الدواء للمريض، فالعملية ستكون أشبه بتنسيق وتكامل مع الطبيب المباشر للمريض بحيث يتم الابقاء على صلاحيات الطبيب في اعطاء الدواء اللازم حسب الحالة الصحية للمريض ونوعية المرض. فالطبيب ينص عند تحريره للوصفة الطبية على اسم عائلة الدواء دون ذكر لعلامة معينة منه وبالتالي يترك المجال للصيدلي قصد اختيار دواء بديل من نفس عائلة الدواء المنصوص عليها بالوصفة الطبية. في الحالة الثانية إذا رأى الطبيب أن حالة المريض تستوجب اعطاؤه نوعا معينا من الدواء مع ذكر الاسم كاملا(مع بيان الأسباب التي دعته إلى ذلك للصندوق الوطني لتأمين على المرض لتمكين المريض إذا كان مضمونا اجتماعيا من استرجاع مصاريف الدواء) في هذه الحالة لا يمكن للصيدلي التدخل لاختيار دواء جنيس بل التقيد بما جاء حرفيا بالوصفة الطبية. مع العلم أن عملية الاستبدال مرخص فيها في المشتشفيات منذ مارس 2003.
30% من السوق المحلية
تقارب حصة الأدوية الجنيسة في السوق التونسية حاليا 30% وهي نسبة مرشحة للارتفاع مع التطبيق التدريجي لنظام التأمين على المرض، و يرى مراقبون أن من شأن دخول نظام التأمين على المرض حيز التطبيق بداية من شهر جويلية المقبل سيسهم في تحقيق زيادة من الإنتاج المحلي للأدوية الجنيسة، فضلا عن الزيادة بنسبة محترمة في القيمة المضافة..
تخفيف الأعباء المالية
ومن شان استعمال الأدوية الجنيسة ان يخفف من الأعباء المالية التي يتكبدها المستهلك في مختلف الحالات المرضية خاصة المزمنة منها بالنظر الى ان اسعارها دون أسعار الأدوية الأصلية بما لا يقل عن 30 بالمائة وهو ما ينعكس ايجابيا على ميزانية العائلة من ناحية ويساهم في التحكم في النفقات الصحية للمجموعة الوطنية من ناحية اخرى. وكذلك فإنّ الاستعمال المتضاعف المتوقع للأدوية الجنيسة قد يساهم أيضا في تراجع حصة الأدوية الأصلية في السوق التونسية باعتبار أن الاتجاه القائم يعتمد أساسا على تحفيز شراء واستهلاك الأدوية الجنيسة، بهدف تشجيع الإنتاج الوطني وتخفيض فاتورة استيراد الأدوية، وتخفيض نفقات صناديق الضمان الاجتماعي وخصوصا الصندوق الوطني للتأمين على المرض انطلاقا من أن سعر الأدوية الأصلية يكلف الضمان الاجتماعي أكثر في من سعر الأدوية الجنيسة التي يعتبر سعره منخفضا.
نفس التركيبة والخصائص العلاجية
تعتبر الأدوية الجنيسة أو البديلة نسخا كاملة للأدوية الأصلية تحتوي على نفس تركيبة الأدوية الأصلية ونفس الشكل الصيدلي فضلا عن نفس الخصائص العلاجية. لكنها مختلفة عنها من حيث السعر والكلفة. ولا يمكن صناعة دواء جنيس أو ترويجه إلا بعد مرور 20 عاما من تداول الدواء الأصلي في السوق وبالتالي يصبح الدواء الأصلي ملكا للعموم ويمكن لأيّة مؤسسة تصنيع أدوية معترف بها الحصول على رخصة تصنيعه مع تغيير اسمه الأصلي والحفاظ على تركيبته الأصلية. وقد تم على سبيل المثال في تونس الحصول على براءة تصنيع قرابة 150 دواء أصليا منذ جانفي 2005.
فعالية الأدوية الجنيسة
للأدوية الجنيسة عادة نفس فعالية الدواء الأصلي ولكنها أرخص في الوقت نفسه وتتجه حاليا عدة دول نحو ترقية استهلاك الأدوية الجنيسة..فالولايات المتحدة الأميركية- التي تمثل نصف رقم اعمال الصناعة الصيدلانية في العالم- انتقلت فيها حصة الأدوية الجنيسة في السوق من 20 الى 50 في المائة خلال عشرين سنة وفي فرنسا تمثل الأدوية الجنيسة نسبة 13 في المائة من الأدوية الموصوفة غير ان النمو السنوي يبلغ 30 في المائة في المتوسط. والنتيجة أن بعض مصانع الأدوية في العالم للأدوية الجنيسة فاقت مبيعاته من هذه الأدوية بكثير مبيعات مختبر بفايزر الأمريكي، لكن يظل سعر الأدوية الجنيسة ارخص 30 في المائة من الأدوية الأصلية في فرنسا وتصل النسبة الى 95 في المائة في الولايات المتحدة الأمريكية. ويؤكد مختصون في المجال، ان اكثر من 30 دواء من اصل 57، اهم مخفض للضغط الدموي، آل انتاجها للقطاع العام ما بين سنتي 2003 و2007 وهو ما كلف اكبر المختبرات خسارة تصل الى 60 مليار دولار، ونذكر على سبيل المثال في هذه النقطة ان انتهاء مدة شهادة دواء بروزاك الذي ينتجه العملاق الأميركي ايلي ليلي، انخفضت المبيعات بنسبة 85 في المائة.
ارتفاع رخص ترويج الدواء الجنيس
لا يمكن ترويج دواء بالسوق التونسية سواء كان أصليا أو جنيسا إلا بعد حصوله على رخصة ترويج تستوجب بدورها خضوع الأدوية إلى مراقبة علمية ويقوم المخبر الوطني لمراقبة الأدوية بالفحص الكلي والدقيق للأدوية ويراقب استعمالها من الناحية العلمية فضلا عن وجود لجان فنية متعددة الاختصاصات تعنى بتقييم نجاعة الدواء المستعمل. وحسب الأرقام المتوفرة عن وزارة الصحة العمومية، فقد انخفضت رخص ترويج الدواء المستورد في السوق المحلية الوطنية من 446 رخصة سنة 1995 إلى 118 رخصة سنة 2004، مقابل ارتفاع رخص الترويج بالسوق المحلية الممنوحة للدواء المصنع محليا خلال نفس الفترة من 81 رخصة سنة 1995 إلى 123 رخصة سنة 2004. كما سجل تطور في وحدات تصنيع الدواء في تونس من 17 إلى أكثر من 28 وحدة حاليا. وتؤكد مصادر رسمية بوزارة الصحة العمومية أن عملية استيراد الأدوية تتم بشكل حصري من قبل الصيدلية المركزية وهو ما يمكن من تجميع المخزون من الأدوية وتحقيق مخزون استراتيجي يكفي لمدة 3 أشهر، مع ضمان أسعار الدواء بصفة مقبولة وموحدة. ويسمح تجميع الشراءات الصيدلية المركزية من أسعار تفاضلية عبر اللجوء إلى طلبات العروض والمنافسة، وهو يضمن للمستهلك أسعارا قارة لا تتأثر بالمعاملات الدولية أو بأسعار العملة خاصة للأدوية الحياتية التي بلغت كلفة الدعم سنة 2005 ما يناهز 28 مليون دينار. كما إن سعر الدواء يبقى مجمدا حتى بعد أن يزيد سعره في السوق العالمية. رفيق بن عبد الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.