ودعت الأوساط الثقافية العربية فجر السبت الماضي الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان عن عمر يناهز 83 عاما وبذلك فقد الشعر العربي صوتا من أهم أصوات الحداثة الشعرية اذ أن فدوى طوقان كانت من الأصوات البارزة في تجربة الحداثة الشعرية من خلال اعتمادها على قصيدة التفعيلة منذ نهاية الخمسينات أصدرت فدوى طوقان مجموعة من الأعمال الشعرية هي : وحدي مع الأيام وجدتها اعطنا حبا أمام الباب المغلق الليل والفرسان على قمة الدنيا وحيدا اضافة الى سيرتها التي صدرت في كتابين الأول «رحلة جبلية صعبة» والثاني : الرحلة الأصعب، وتنحدر فدوى من عائلة فلسطينية عريقة من مبدئية نابلس وهي شقيقة الشاعر الفلسطيني الراحل إبراهيم طوقان الذي كان من الجيل الأول للشعر الفلسطيني كانت قصائده احتجاجا على نكبة 1948 وتنديدا بالاحتلال وتشريد الفلسطينيين. عاشت فدوى طوقان قصة حب في بداية شبابها وكانت قصائدها على قدر كبير من الرومانسية والحلم، ورفضت الزواج بعد فشل قصة حبها ولعل هذا المقطع في قصيدة «دوامة الغبار» من مجموعة : وجدتها وهي من بقايا قصائد مرحلة «وحدي مع الأيام» مجموعتها الأولى : ووقفت وحدي في وحشة التوهان، في يتم الغريب وقفت وحدي تصطك روحي في فراغ الدرب من ذعر وبرد وعلى فمي اشراقة ماتت وفي قلبي تنبؤ ملهم أني سأبقى العمر وحدي... وكما تنبأت أنهت العمر وحدها دون زواج وهي التي رفضت مغادرة فلسطين والعيش في الخارج كما فعل عدد من الكتاب الفلسطينيين وشكلت مع سميح القاسم وتوفيق زياد مثلثا للمقاومة من داخل فلسطين. فدوى طوقان كانت موضوعا لشريط وثائقي أنجزته سنة 1999 الروائية الفلسطينية ليانة بدر وحازت فدوى طوقان على عديد الأوسمة والجوائز وكانت رمزا من رموز الشعر العربي الحديث. برحيل فدوى يخسر الشعر العربي واحدة من أبرز أصواته وتجاربه.