يستعمل البعض قوارير غاز صغيرة الحجم للقيام بعمليات سلب ونهب وبقدر ماتحمله هذه الحركة الدنيئة من خروج عن القانون ومس بالحريات فإنها لا تخلو من تأثيرات صحية. خطورة هذه القوارير من الغاز تكمن في ان حركة الرش التي تستهدف الانف والحجرة تحدث اختناقا على مستوى القصبات الهوائية رأي الطب في مثل هذه المسألة ذهب الى أخطر من ذلك اذ تعتبر الدكتورة شامة الربودي وهي مختصة في أمراض استكشاف الجهاز التنفسي «إن مثل هذه القوارير تحمل غازا ساما تعرقل عملية التنفس ويحدث بعض من الاختناق واذا ما تواصل هذا الاختناق في حالة انعدام عمليات استعجالية فإن هذا التأثير يطال جهازه العصبي ويدخل المصاب في غيبوبة، ان المشكل ان مثل هذه الحالات من الاختناق اذا ما طالت مدتها فإنها تؤدي الى انقطاع عملية التنفس ويمكن ان تؤدي الى الموت». شلل وبعد استنكاره لمثل هذه العمليات التي تعتبر حسب رأيه عنفا وجريمة ضد كرامة الانسان يوضح الدكتور عبد الرزاق يحيى تأثيرات قوارير الغاز هذه فيقول : «انها تفقد المصاب توازنه وتجعل جهازه التنفسي ملاذا لغاز سام، مثل هذا الغاز يرتبط بالكريات الحمراء ويمكن ان يمتد تأثيره للجهاز العصبي فيحدث شللا لوظائف الادراك وشللا للحركة. واذا ما كانت الكمية المتسربة كبيرة وحدثت عملية الاعتداء في مكان ضيق دون ان تتلوها عمليات استعجالية فمن الممكن ان توقف عمل الجهاز التنفسي والقلب أيضا». أمام هذه الكوارث الصحية التي يتسبب فيها بعض المعتدين العابثين بالحقوق الجماعية والفردية تزدحم وتتكاثر التساؤلات أهمها من أين يؤتى بمثل هذه القوارير من الغاز رغم ان استعمالها محجر في القانون التونسي؟