الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ينشر جداول تفصيلية لمبالغ اشتراكات الثلاثية الرابعة 2025 الخاصة بالعاملين بالقطاع الخاص    هام: هذا موعد انطلاق الصولد الشتوي..    العائدات السياحية لتونس تتجاوز 8 مليار دينار في 2025    وزارة التعليم العالي: المجر تُسند 250 منحة بعنوان السنة الجامعية 2027-2026 في عدة مجالات لفائدة الطلبة التونسيين    عاجل: تحذير صحي...سحب حليب أطفال بسبب مادة سامة    الدورة 11 من مهرجان بانوراما الفيلم القصير الدولي تحت شعار " لقطات صغيرة... تحكي حكايات كبيرة "    احداث وحدتيْن لشحن السّيارات الكهربائيّّة بميناءيْ حلق الوادي وجرجيس    ردّ بالك...5 مشاكل صحية مرتبطة بالتطور التكنولوجي    الرابطة الثانية: ثنائي يعزز صفوف الملعب القابسي    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: الخطوط التونسية تعلن في بلاغ لها..    وزير التجارة: هاو شنوّا عملنا بش نروّجوا لزيت الزيتون    هام/ منحة ب10 آلاف دينار لفائدة هؤلاء..#خبر_عاجل    وزارة الفلاحة: مشاريع لتوسعة طاقة خزن الحبوب برادس وبنزرت    عاجل/ قضايا فساد وغسيل أموال: هذا ما قرره القضاء في حق هذا السياسي..    رضيع ينجو بأعجوبة بعد ابتلاعه ''الزطلة''..هذه التفاصيل    نجا من الموت بأعجوبة: رضيع يبتلع قطعا من الزطلة..ما القصة..؟!    بقرار من وزير الداخلية: تسميات جديدة..#خبر_عاجل    العثور على أطفال دون 3 سنوات مكبلي الأيدي ب 'محضنة عشوائية' في سوسة    القصرين: تساقط كميات طفيفة من الثلوج بتالة واستنفار محلّي تحسّيا لأيّ طارئ    طبيبة للتونسيين: 4 أعراض حادّة للفيروس ''K''    وزير التجارة يشدد على مراقبة أسعار الزيتون وتسهيل إجراءات التصدير    عاجل: هذه أكثر المناطق في تونس اللي صبت فاها برشا مطر    بطولة كرة السلة: كلاسيكو النجم الساحلي والنادي الإفريقي يتصدر برنامج مواجهات اليوم    إنتقالات: لاعب نيجيري يعزز صفوف إتحاد بن قردان    عاجل-عصام الشوالي يعلّق: ''المشكل موش في انه مدرّب تونسي..المشكل في الأجواء المحيطة بالكورة ''    مطار حلب الدولي يغلق أبوابه 24 ساعة والسبب صادم    عاجل/ أمريكا تلزم مواطني هذه الدول بدفع ضمانات مالية للحصول على التأشيرة..    القبض على مروع الوافدين على سوق الملاسين    عاجل/ تفاصيل جديدة تكشف لأول مرة عن "كواليس" اختطاف مادورو وزوجته..    الثلوج تتسبّب في إلغاء عشرات الرحلات الجوية بباريس    عاجل: شنيا حقيقة اختيار حمزة رفيعة الإنضمام إلى الترجي؟    كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) برنامج مباريات الدور ربع النهائي    عاجل : مناطق تونسية تغمرها الثلوج...و هذه نشرية معهد الرصد الجوي اليوم    التوانسة على موعد مع ''الليالي السود'' بداية من هذا اليوم : شنوا الحكاية ؟    يوفنتوس يفوز على ساسولو 3-صفر وديفيد يسجل أول أهدافه في البطولة هذا الموسم    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    عاجل/ الاعتداء على طواقم طبية وشبه طبية باستعجالي الحبيب بوقطفة..وهذه التفاصيل..    المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد أن عيدروس الزبيدي في عدن    الذكاء الاصطناعي يدخل لمستشفى الأطفال: تشخيص أسرع وخدمة أحسن    قادة أوروبيون يردون على ترامب: غرينلاند ملك لشعبها ولا نقاش حول سيادتها    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    عاجل: الثلوج تتساقط على تالة    فنزويلا تعلن الحداد الوطني: 75 قتيلا في العملية الأميركية لاعتقال مادورو    الكاتب نجيب اللجمي في ذمة الله    الشاعر بوبكر عموري ل«الشروق».. .القائمة الوطنية التقدمية ستقاضي اتحاد الكتاب    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    الكاف: استقرار الحالة الوبائية لمختلف الحيوانات بالتوازي مع انطلاق الاستعدادات لحملات التلقيح السنوية للمجترات (دائرة الإنتاج الحيواني)    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    عاجل/ منخفض جويّ وتقلّبات منتظرة بداية من مساء اليوم..    طقس اليوم : أمطار متفرقة ومؤقتا رعدية    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    المنستير تحتضن اليوم السابع للصيدلة السريرية حول "اضطرابات الدهون" نهاية جانفي الجاري    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوطن القبلي: الحرارة وملوحة الماء تهدد قطاع القوارص
نشر في الشروق يوم 29 - 07 - 2011

تتميز جهة الوطن القبلي بوفرة انتاجها من القوارص بمختلف أنواعها وهذا راجع بالأساس الى ملاءمة التربة والمناخ معا. ولئن قدرت صابة الموسم المنقضي بحوالي 240 ألف طن على المستوى الوطني فان 80 % منها منتجة بجهة الوطن القبلي.
المنتجون لهذا القطاع الهام يواجهون عديد المشاكل والعراقيل التي تعترضهم كل موسم فلاحي أهمها تفشي الأمراض التي تصيب غابة القوارص وارتفاع كلفة الإنتاج بالاضافة الى ارتفاع أسعار مياه الري وتراجع الكميات الموجهة الى السوق الخارجية وهي كلها عوامل ساهمت الى جانب ارتفاع نسبة الفوائض على القروض وهو ما جعل الفلاح لا يولي عناية كبرى لغراساته من القوارص وهو ما اثر على الجودة والمردودية ودفع بعديد الفلاحين الى اشهار افلاسهم وبيع اراضيهم أو الالتجاء الى النزاعات القضائية بالنسبة للورثة والشركاء فيما اضطر البعض الآخر الى تغيير الاختصاص الفلاحي من القوارص الى قطاعات أخرى أكثر مردودية .
مشاكل بالجملة
فالمشاكل التي يعانيها قطاع القوارص وجبت دراستها والتعمق فيها من قبل الهياكل المختصة لإيجاد الحلول الكفيلة بانقاذ هذا القطاع الحيوي من التراجع وحماية الفلاحين من الخسائر التي يتكبدونها من موسم الى آخر.
السيد بنعيسى الطبيب فلاح ومنتج قوارص بجهة منزل بوزلفة يرجع الأسباب الحقيقية لتراجع قطاع القوارص الى ارتفاع درجات الحرارة بصفة غير عادية خلال فصلي الصيف والخريف خاصة في السنين الأخيرة وهو ما يسبب ارتفاع نسبة السكر داخل الثمرة مما يؤدي الى نضجها قبل الأوان وسقوطها على الأرض قبل جنيها.
وفي ما يخص المشاكل التي يعاني منها القطاع ككل اعتبر السيد بنعيسى الطبيب أن الكلفة التي يتحملها الفلاح عند الانتاج تعد مرتفعة خاصة كلفة الأدوية والأسمدة التي بلغت أسعارا قياسية لا يقدر عليها الفلاح مهما كان دخله السنوي فيضطر الى التنازل عن استعمال البعض من هذه الأدوية وهو ما يؤدي الى تفشي الأمراض لا فقط داخل حقله وحسب وإنما تتعدى ذلك عن طريق العدوى الى الحقول المجاورة.ويضيف السيد بن عيسى الطبيب قائلا إن سعر البيع عند الانتاج منخفض ولا يغطي المصاريف ولذلك لا يستفيد من القطاع الا الوسطاء والتجار.
المشاكل نفسها تقريبا عددها السيد التوهامي بن عمر حمودة الذي أضاف قائلا ان عدم تجديد المغروسات يعد من بين الأسباب الرئيسية لتراجع منتوج القوارص خصوصا في جهة بوعرقوب التي تعد من أهم مناطق الانتاج في ولاية نابل الى جانب منزل بوزلفة وبني خلاد وأضاف أن قلة اليد العاملة الفلاحية ساهمت في ارتفاع الأجور وبقاء الصابة على رؤوس أشجارها أكثر من اللزوم وهو ما يؤثر سلبا على الجودة.
ويشاطره الرأي السيد جميل ناصف فلاح من منزل بوزلفة الذي قال إن نضوب الموارد المائية أثر بشكل ملحوظ على تدهور الجودة والمنتوج معا خلال السنين الأخيرة .وأضاف أن المياه السطحية أصبحت ذات ملوحة عالية بسبب كثرة استهلاك مياه الري وحتى الآبار الارتوازية شملتها الملوحة وهو ما اثر سلبا كذلك على الشجرة والثمار. واعتبر السيد علي ناصف أن مياه الري التي تشرف عليها الجمعيات المائية لا تفي بالحاجة فكثرة الطلبات خلال فصل الصيف تساهم في تعطيل الفلاح عن الحصول على مناباته من هذه المياه في الوقت المناسب و بالكمية الكافية.وأرجع السيد علي ناصف سبب ملوحة المياه إلى ندرة الأمطار.وأضاف أن الحل للقضاء على مشكل النقص في المياه،يكمن في تشجيع الفلاحين على استعمال مياه الشمال(مجردة الوطن القبلي) بكميات معقولة وبأسعار تفاضلية لتخفيف العبء على الآبار الارتوازية.وذكر السيد علي ناصف أن الفلاح يجد نفسه مجبرا على عدم استغلال مياه الشمال نظرا لارتفاع تكلفتها ليفضل استعمال الآبار الارتوازية وهو ما من شأنه أن يساهم في نضوب المائدة المائية وارتفاع ملوحة المياه الباطنية. وطالب في الأخير بضرورة مساعدة الفلاحين على تجاوز مشكل مياه الري عن طريق منحهم بعض الامتيازات الجبائية والتخفيض في الأسعار وتأجيل عمليات الدفع الى ما بعد جني الصابة .
أما منطقة بوعرقوب التي تتميز هي أيضا بانتاجها الغزير للقوارص التي تغطي قرابة 872 هكتارا فان مائدتها المائية مهددة بالنضوب بحكم عزوف فلاحي الجهة عن استعمال مياه ري الشمال واقبالهم الشديد على استعمال الآبار الارتوازية رغم أن حصة بوعرقوب من مياه الري مقدرة ب 3 ملايين متر مربع لا يستغل منها منتجو القوارص سوى 722 ألف متر مكعب سنويا.
خطة متكاملة
وفي رده على الاستفسارات التي طرحناها عليه والمستخلصة من الاشكالات الواردة على ألسنة الفلاحين المستجوبين ألمح السيد مصطفى بن جميلة رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل الى أن ما يعانيه القطاع الفلاحي من تراكمات يعود الى سنين خلت بسبب المحسوبية والتناحر على الكراسي مقابل اهمال المشاغل الجوهرية للفلاح والسعي الى تهميشه واغراقه في الديون حتى يكون مطيعا لأصحاب الوعود الوهمية لكن اليوم تغير الحال ولم يعد من الممكن التمادي في سياسة الوعود والأرقام الزائفة التي لم تعد تنطلي لا على الفلاح ولا على المواطن العادي واضاف السيد مصطفى بن جميلة أنه ومنذ اشرافه على هذا الهيكل الجهوي الحساس قام بوضع خطة متكاملة ومدروسة للنهوض بقطاع الفلاحة بجهة الوطن القبلي تستمد أسسها من مقترحات الفلاحين وشرعت مختلف المصالح التابعة للاتحاد في تنفيذها قبل اندلاع الثورة أي أياما قليلة من انتخابنا على رأس هذا الهيكل الحساس وطالب السيد بن جميلة الفلاحين بضرورة الاستعانة بالصبر والانكباب على الانتاج وفسح المجال أمام الهياكل المتصلة بالقطاع لدراسة المشاغل المتراكمة وايجاد حلول جذرية لها حتى يتمكن الجميع من النهوض بالقطاع الفلاحي بصفة عامة ورد الاعتبار للفلاح بصفة خاصة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.