حذرت قيادات مقدسية فلسطينية أمس من إقدام جماعات يهودية متطرفة اليوم على اقتحام المسجد الأقصى المبارك، ودعت الفلسطينيين إلى شدّ الرحال إليه لإحباط هذه المحاولة التي لا تعد الأولى وتتكرر في كل مرة يحشد فيها المتطرفون لتدنيس الأقصى المبارك. حذر الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة، خطيب المسجد الأقصى المبارك أمس من هذه المحاولة من إقدام جماعات إلى تلبية لدعوة عدد من المنظمات اليهودية، تزامنًا مع مطالبات يهودية بتسريع بناء الهيكل المزعوم على أنقاض أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وأكد النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، أن المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي بقرار رباني، وهذا القرار لن يلغيه أي قرار يصدر من هنا وهناك، محذرًا من العواقب الوخيمة المترتبة عن مثل هذه الدعوات. وناشد حراس المسجد الأقصى وسدنته، المقدسيين والفلسطينيين من سكان عرب 48، الذين يشكلون جميعاً رأس الحربة في الذود عن الأقصى والمقدسات ضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى، حيث أثبتوا أنهم الحراس الأمناء المدافعون عن المسجد والمدينة المقدسة ومعهم كل أبناء الشعب الفلسطيني. وحث أبناء الأمتين العربية والإسلامية على اتخاذ وقفة جادة من أجل الأقصى والقدس والمقدسات، وعلى ضرورة أن تكون القدس حاضرة عندهم، وكذلك دعم صمود المقدسيين كي يبقوا مرابطين فوق أرضهم، وذلك في شتى المجالات التعليمية والإسكانية والصحية والتجارية والثقافية. وأكد النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، أن ارتباط الأمة بالأقصى ارتباط عقدي وليس ارتباط انفعاليًا عابرًا ولا موسميًا مؤقتًا. يذكر أن «إسرائيل» تقوم بعمليات حفر أسفل المسجد الأقصى، وقد صعدت من وتيرة الجهود الرامية إلى تهويده خلال السنوات الأخيرة، وتعرض لاقتحامات متكررة، وقد تسببت زيارة رئيس الوزراء «الإسرائيلي» الأسبق آرييل شارون في اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000.