عندما تعطى ضربة البداية هذا السبت للكأس الافريقية تكون قد مرت 10 سنوات على الدورة التي احتضنتها بلادنا للمرة الثانية في تاريخها وهو ما يطرح السؤال حول الفارق بين التشكيلة الحالية والتشكيلة التي خاضت دورة 94. من المسائل التي تسترعي الاهتمام تلك المتعلقة بالاجواء التي تسود المجموعة. وفي هذا الباب لا نخون الواقع اذا قلنا ان الفارق شاسع بين الأمس واليوم. فتشكيلة يوسف الزواوي عانت كثيرا من التكتلات بين اللاعبين وحالة التسيب والفوضى في غياب رقابة وصرامة سواء من الاطار المسير او الفني وقد ألقت هذه الظروف غير الملائمة بظلالها على مردود المنتخب فغابت اللحمة والانسجام في الاداء وكان الانسحاب المر ضد المنتخب المالي منذ الدور الاول وعلى العكس، فإن المتتبع لنشاط التشكيلة الحالية يلحظ دون عناء الاجواء الممتازة في صلب المجموعة والانضباط الذي فرضه الاطار الفني. صنع اللعب أما من الناحية الفنية، الفارق يكمن في قدرة منتخب 94 على صنع اللعب فيما يتميز المنتخب الحالي بميله الى الهجومات المعاكسة كما ان هناك فارقا هاما يتمثل في تفوق منتخب 94 على مستوى اللعب الفضائي وان لمن المهم القول ان من أكبر عيوب تشكيلة روجي لومار افتقارها الى لاعبين في الخط الامامي يجيدون اللعب بالرأس وقد لا يجد المنتخب ضالته الا في الثنائي خالد بدرة وراضي الجعايدي ولكن ذلك لا يحصل الا أثناء الكرات الثابتة. نقاط تشابه ومن نقاط التشابه بين التشكيلتين الصعوبة التي تجدانها ضد منافس يستمد قوته من ارتجال (improvisation) لاعبيه أي ضد منتخب غير منضبط تكتيكيا وهو ما ينسحب على منافسنا في المقابلة الافتتاحية وهو المنتخب الرواندي بما يجعل مهمة لاعبينا صعبة خلافا لما يعتقده البعض ولا يمكن ان ننسى ان نذكر الفارق المتمثل في الاعتماد المكثف على المحترفين في التشكيلة الحالية. المباراة الافتتاحية مفتاح النجاح ومهما كانت هذه الفوارق فإن لاعبينا مدعوون الى ترك مركب الغرور في حجرات الملابس وخوض المباراة الافتتاحية بكل جدية لما تكتسيه هذه الاخيرة من أهمية وانعكاسات على نتائج المنتخب اذ أثبتت التجربة انه نادرا ما آل التتويج الى المنتخب الذي يتعثر في المباراة الافتتاحية. كما ان زملاء زياد الجزيري يدركون أكثر من غيرهم ان الضغط النفساني سيكون مسلطا أكثر على منتخبنا على عكس المنتخب الرواندي الذي سيلعب بمنأى عن هاجس النتيجة.