مكتب سيدي بوزيد (الشروق) استأثر اللقاء الصحفي للسيد حمادي جبالي الذي القاه مساء الاربعاء باهتمام كبير من قبل المواطنين نظرا للظرفية الزمنية التي جاء فيها وتباينت ردود الافعال حوله.. «الشروق» حاولت رصد بعض اراء مواطني سيدي بوزيد فكان النقل التالي:
يقول السيد أحمد زعفوري الكاتب العام لجامعة التكتل الديمقراطي بسيدي بوزيد «ان خطاب السيد حمادي جبالي خطاب خشبي لا يسمن ولا يغني من جوع كما انه خطاب نخبوي موجه الى فئة معينة ينتمي لها حمادي جبالي وعندما يقول ان تونس بخير نحن نقول له: في سيدي بوزيد نحن لسنا بخير وان سيدي بوزيد، حسب رأي السيد أحمد زعفوري، الى حد الان تعاقب وتدفع ضريبة كونها كانت السبب الاول والرئيسي لطرد الطاغية وان خطابه يأتي في هذا الوقت كان من المفروض ان يتناول مشاريع تنموية جهوية خاصة. كما يرى السيد حاتم هاني (ممثل عن حركة البعث) ان هذا اللقاء الصحفي في شكل خطاب قدمه السيد حمادي جبالي «هو هروب الى الامام باعتباره لم يوضح انتظارات المواطن ولم يتعرض للتنمية كما وصف حاتم هاني الخطاب بالازدواجي خاصة عندما تحدث عن التجاوزات الخطيرة على الحريات العامة والفردية والاعتداء على الاعلاميين من طرف السلفيين نفس ما صرح به وزير الداخلية واعتبر السيد حاتم ان قرار تسليم البغدادي المحمودي هذا الموقف الذي اتخذته الحكومة ربما يمثل عاملا تعتمده الحكومة حتى ينشغل به الشعب نظرا لعدم توفر ابسط مقومات القضاء العادل في ليبيا وغياب تام لبوادر دولة قائمة». كما استغرب حاتم «الطريقة التي تحدث بها رئيس الوزراء عن الاتحاد العام التونسي للشغل هنا ذكره بان الاتحاد منظمة عريقة شاركت في تحرير تونس وبنائها وكانت هذه المنظمة رقما صعبا في الثورة والاتحاد ليس في حاجة لمن يذكره بدوره» ولم يخف حاتم «استياءه من سخرية رئيس الحكومة عندما تحدث عن اضراب المعلمين وذكر بان هذا القطاع مناضل والاضراب حق شرعي التجأ إليه المعلمون للدفاع عن حقوقهم».
اما حليم حاجبي (حزب العمال الشيوعي التونسي) فيقول «كان من الأجدر على الحكومة ان تحتك اكثر بشواغل الشعب لكن امام تنامي ظاهرة الاحتجاجات وكانه اقرار داخلي بالعجز خرج عليها رئيس الحكومة بحوار صحفي كخطاب ويؤكد حليم حاجبي ان اغلب الخطابات تميزت بخاصية الازدواجية والمغالطات ومواصلة سياسة تشويه المعارضة والاتحاد العام التونسي للشغل ولعل ما يميز هذا الخطاب هو الغياب الكلي للحلول التي ينتظرها المواطن من انتقال ديمقراطي ومشاريع تنموية وتشغيل وانتدابات في الوظيفة العمومية وكان رئيس الحكومة يحاول تجنب القضايا الحساسة والتي لها صلة مباشرة بشواغل الشعب وهنا يشير حليم حاجي الى ان الحكومة تحاول الالتفاف على ثورة الشعب وتعمل على عدم الاستجابة لمطالب وتطلعات الشعب ويقول السيد حاتم حاجي ان حكومة حمادي جبالي شرعية باعتبارها كانت نتيجة انتخابات ديمقراطية الا ان ذلك لا ينفي المحاسبة وان الشرعية الانتخابية لا تعطي قداسة للحكومة.