أصدرت الفنانة لطيفة العرفاوي خلال الاسبوع المنقضي بيانا نشر على موقعها الالكتروني الخاص تساند فيه الفنانين والمثقفين والمبدعين التونسيين أمام ما يتعرضون اليه من حملات تهميش وتعبئة ممنهجة مؤكدة ان حرية الابداع مصانة ولا تقبل عليها اي قيد او شرط. وجاء في نص البيان الذي تناقلته عديد وسائل الاعلام المصرية والعربية «إيمانا مني برسالة الثقافة والفن التي تسمو بالأحاسيس الانسانية والوجدانية للشعوب، وإيمانا مني بدور الفن في توثيق تاريخ الشعوب وأصالة ماضيها وعراقتها وإيمانا مني بدور الثقافة في نهضة الشعوب وتوسيع مداركها لتحيا الحاضر بكرامة وحرية تؤهلها لأن تحلم بمستقبل أكثر ازدهارا أعلن أنا المواطنة والفنانة التونسية لطيفة العرفاوي عن مساندتي المطلقة لفناني تونس ومثقفيها ومبدعيها ووقوفي الى جانبهم سدّا منيعا في وجه ما يتعرض له الفنان والمثقف والمبدع التونسي من حملات تهميش منظمة وحملات تعبئة مشبوهة وممنهجة تهدف الى الاساءة اليه والنيل منه والتقليل من شأن قدراته الابداعية الراسخة على مرّ القرون، مذكرة كل من يحاول تهميش دور الفنان والمثقف بخدمة وطنه ومجتمعه أن قصيدة الثورة التونسية «إذا الشعب يوما أراد الحياة» والتي صدح بها الملايين من التونسيين صبيحة الرابع عشر من جانفي 2011 من أبدع بتأليفها ومن لحنها ومن نفذها ومن شدا بها هو الشاعر والمثقف والفنان الذي يتم تهميشه اليوم والاعتداء على حقوقه. كما أؤكد على أن حرية ابداعنا المصانة بحكم كل الدساتير والمواثيق العالمية لن نقبل عليها اي قيد او شرط، فأنا أؤمن أن الفنان والمبدع والمثقف التونسي مؤهل لأن يتعامل مع حرية الابداع تلك، بمسؤوليته ووعي وحرص شديدين دون ان يتعدى على الأخلاق العامة او يسيء لأي من الأديان والشرائع السماوية وإن خالف أحدهم ذلك تكون الكلمة الفصل لدولة القانون وليس لشريعة الغاب بتحركاتها الغوغائية الهوجاء التي أرفضها جملة وتفصيلا».
ويأتي بيان الفنانة لطيفة العرفاوي الصادر بتاريخ 22 جوان 2012 ردّا على الحملة المشبوهة والمغرضة على معرض قصر العبدلية والفنانين التشكيليين الذين شاركوا فيه والمبدعين والمثقفين التونسيين عموما الذين ما فتئوا يتعرضون للتهميش والاعتداء اللفظي والجسدي من قبل جماعات محسوبة على التيار السلفي وذلك منذ سقوط النظام السابق وظهور الحركات الدينية المتشددة والاسلام السياسي.