إنذار مفاجئ لطاقم "أرتميس 2" في طريقهم إلى القمر    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    وزارة التربية تكشف روزنامة الامتحانات الوطنية للسنة الدراسية 2025-2026    عاجل/ هذه الدولة المغاربية تتخذ هذا القرار للحد من أزمة الوقود بسبب الحرب..    عاجل/ مقتل أحد موظفي محطة بوشهر النووية الإيرانية جراء سقوط مقذوف..    بسبب حرب إيران: أستراليا تواجه أزمة وقود وانقطاعات كهربائية    خبير يفسّر: الهيليوم مش لعبة..تأثيره على الطب والتكنولوجيا كبير..وينجم يؤثر على تونس    البنتاغون: اإصابة 365 عسكريا أمريكيا منذ انطلاق الحرب ضد إيران    تنبيه عاجل: اليوم وغدوة برشا بلايص بلاش ضوء؟ اليك القائمة الكاملة للمناطق    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم من الجولة الثامنة إيابا    الرابطة الأولى: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة النجم الساحلي    الرابطة الأولى: تشكيلة النجم الساحلي في مواجهة الترجي الرياضي    الترجي ضد النجم: وين تنجم تتفرّج ووقتاش؟    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    لازمك تعرّف: قرار جديد في القراية..فرض واحد في ''الماط'' trimestre هذه...كيفاش؟    غدا: الدخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    عملية مسح بميناء رادس التجاري في اطار مكافحة الاتجار غير المشروع وتهريب المواد الخطرة    وفد من رجال أعمال كنغوليين يزور تونس من 6 إلى 9 أفريل الجاري لإبرام عقود تزود بزيت الزيتون ومختلف المنتوجات التونسية    جامعة صفاقس تصنّف الأولى على الصعيد الوطني و23 افريقيا حسب مؤشر َ AD العلمي    برامج التحول الرقمي للمنظومة القضائية محور جلسة عمل بوزارة العدل    أول تعليق من ترامب على إسقاط إيران مقاتلة أمريكية    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    ابتداء من اليوم: انقطاعات للكهرباء في هذه المناطق    تطورات اليوم ال36 من الحرب: إسقاط مقاتلات وتصعيد إقليمي متواصل    NBC: طائرة A-10 الأمريكية التي أصابتها إيران تحطمت في الكويت    مصر.. مفاجأة صادمة حول السبب الحقيقي لوفاة عبد الحليم حافظ    بلاغ هام لوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد    انطلق أمس.. الحمامات تحتضن فعاليات المنتدى الدولي الحادي عشر للصحة الرقمية    قضية حقل «حلق المنزل» ...6 سنوات سجنا ل"ر.م.ع" سابق لشركة «توبيك» النفطية مع خطية مالية    الساحة الموسيقية التونسية تفقد أحد رموزها .. وداعا عبد الحكيم بالقايد    ظاهرتان فلكيّتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    رئيس غرفة الدواجن: الطلب في رمضان والبرد وراء نقص الإنتاج لكن الدجاج متوفر    إثر مداهمات متزامنة في السيجومي ": الإطاحة ب"قيدون" وسقوط رؤوس إجرامية خطيرة    منوبة: حجز طيور دجاج حيّ يناهز إجمالي وزنها 880 كلغ بطريق المرناقية    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    الرابطة الأولى: النادي البنزرتي ومستقبل المرسى أبرز المستفيدين    ولاية تونس: جلسة عمل تنسيقية استعدادا لاختبارات الباكالوريا في مادة التربية البدنية    المنارات: الإطاحة بلص روّع أصحاب السيارات    درجات الحرارة الليلية منخفضة بالشمال والوسط، حضّر حاجة دافئة    سكرة: القبض على المروّج الذي بتر إصبع مواطن    برلمان: أوضاع المنشآت الثقافية وتعطل عدد من التظاهرات والمشاريع محور أسئلة شفاهية لوزيرة الشؤون الثقافية    انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين    الجامعة المهنية للسياحة تستغرب مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع المهنيين    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بسبب حرب إيران    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ندوة نظمها مركز الإسلام والديمقراطية : تساؤلات حول العدالة الانتقالية وقانون تحصين الثورة
نشر في الشروق يوم 18 - 10 - 2012

نظّم المركز يومي 13 و 14 أكتوبر 2012 ورشة عمل مغلقة حول موضوع العدالة الانتقالية وقد وقع الاختيار على هذا الموضوع لأهميته في المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس.

بداية الأشغال كانت بافتتاح الورشة من طرف الدكتور رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية الذي قدم لمحة عن تاريخ المركز وعن الأنشطة والمبادرات التي يحتضنها ويدعمها ثم فسح المجال للسيد محي الدين عبد اللاوي مدير برامج بالمعهد الجمهوري الدولي إحدى الجهات الدّاعمة لأنشطة المركز ليتحدّث عن أهمية موضوع العدالة الانتقالية بالنّسبة لمرحلة الانتقال الدّيمقراطي والتي تركز أنشطة المعهد الجمهوري الدّولي على دعمها ومتابعتها.

أكّد المشاركون على أهمية العدالة الانتقالية في هذه المرحلة المفصليّة في تاريخ تونس لضمان عدم تكرار ما حصل في فترة النظام السابق من انتهاكات وتجاوزات ,وقد كان من بين المشاركين في النّدوة نواب في المجلس الوطني التّأسيسي وقياديون في عدد من الجمعيات والأحزاب السياسية مما أعطى قيمة نوعية للنقاش وللتوصيات المقترحة، كما تحدثوا عن الأرضية الحالية التي تتوفر على جملة من الإنجازات والضمانات لعملية الانتقال الديمقراطي من بينها القانون الأساسي للعدالة الانتقالية الذي تعكف عليه وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية كما تمت الإشارة إلى أهمية الاستئناس بالاستشارات والتقارير الصادرة عن المنظمات الدّولية ذات الخبرة في هذا الشأن بالإضافة إلى ما أفرزته الحوارات الوطنية والجهوية من مقترحات وتوصيات.

المشاركون اعتبروا كذلك أن مسار العدالة الانتقالية لا بد أن يفضي إلى مجموعة من الإنجازات من بينها ضمان عدم تكرار الانتهاكات جبر الضرر السّريع تحصين الثورة من خلال قوانين تمنع البعض من العمل السياسي والوظائف العامة بالإضافة إلى وجوب فتح الأرشيف أمام الخبراء وتنقيح القوانين التي تشكل عائقا لمعرفة الحقيقة.
كما وقف المشاركون على وجدود جملة من المعوقات لمسار العدالة الانتقالية ومنها خاصة بطئ الإصلاح التشريعي وتعطله صعوبة النفاذ إلى المعلومة استمرار منظومة الفساد – التجاذبات السياسية في ملف العدالة الانتقالية وغياب ثقافة العدالة الانتقالية.

حول مشروع قانون تحصين الثورة

وحول المشروع المقترح على المجلس الوطني التّأسيسي وفي الوقت الّذي أجمع فيه أغلبية المشاركين في الورشة على ضرورة تطبيق هذا القانون لتأمين الثورة ممن شاركوا في منظومتي الفساد والاستبداد وعلى تضمينه في مشروع العدالة الانتقالية فإن البعض الآخر رأى أن هذا القانون يجب أن يسير بمعزل عن العدالة الانتقالية غير أن هذا المقترح لقي انتقادا شديدا على اعتباره إفراغا لمفهوم العدالة الانتقالية من ركن أساسي هو ركن المحاسبة حيث اقترح المشاركون إحداث هيئة وطنية للمحاسبة تسمّى « الهيئة الوطنية للمحاسبة والإنصاف» تعنى بملف المحاسبة وتضم 9 قضاة و 9 مستشارين تكون لها فروع على مستوى الأقاليم وتكون قراراتها غير قابلة للطعن أو التّعقيب كما اقترح المشاركون في نهاية أشغال الورشة فتح الأرشيف عبر تكوين لجنة مختصة بالإضافة إلى تنظيم جلسات استماع للضّحايا وللجلادين وللشّهود وكذلك البحث في حالات العقاب الجماعي وفي حالات الوفاة جراء التعذيب وفي ملفات المفقودين ,أما في ما يتعلّق بجبر الضّرر فقد اقترح المشاركون أن يتم تعويض ضحايا الانتهاكات ماديا ومعنويا وكذلك بمنحهم وذويهم الأولوية في التّشغيل بالإضافة إلى منحهم جملة من الامتيازات كمجانية الدواء والتنقل والاعتذار لهم من قبل الدّولة عن ما لحقهم من اضطهاد وتنكيل.

التوصيات شملت كذلك إحداث أطر عمومية مستقلة تشرف على مسار المصالحة تنقل جلساتها على القنوات والإذاعات العمومية تفسح المجال للمتورطين في جرائم النظام السابق إلى طلب العفو والصفح وإلى الاعتراف بالذنب وإلى توثيق هذه الشّهادات بما يثري الذّاكرة الوطنية حول الحقبة السّابقة.

كما تمّت الدّعوة إلى إصلاح مؤسسات الدّولة باعتبارها الإطار الّذي سيسهر على تطبيق وترجمة أركان العدالة الانتقالية على أرض الواقع واقترح المشاركون في هذا الاتجاه ضرورة الإسراع في إصلاح المؤسستين الأمنية والعسكرية وكذلك القضاء والإعلام والديوانة من النواحي التشريعية والهيكلية والقيام بإبعاد الفاسدين عن هذه المؤسسات كأول خطوة في هذا الاتجاه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.