إن نوّار اللوز إلا يصنع الربيع نراه جميلا ولكن لا أحد يضمن ألا تكون ثمرته مرّة حتى وإن كانت في خبزة «قاطو» الحكم التي بدأنا نشم رائحة احتراقها في «كوشة المجلس التأسيسي» في الأساطير الشعبية واحدة تقول إن اللقلق المعروف ب«البلارج» وب«الحاج قاسم» في اقليم الشمال الغربي على الأقل كان مربي أغنام وكان من الرحل بحثا عن مواطن الرعي لقطيعه مرّ ذات أيام الشتاء بنا فرأى نوار اللوز يكسو أشجار اللوز فظن أن الفصل ربيع فعاد من حيث أتى من بعيد ورجع الينا بماشيته. وما إن استقر حتى أودى الصقيع بحياة الزوجة والراعي وكل القطيع. وكان نوّار اللوز سبب الكارثة والإفلاس، ومازال الأهالي ينسبون اليه والعهد عليهم قولة تقول. «غرّيت بيّا يا نوار اللوز وصّلتني للمقارج لا في بالعزوزة ولا في بالسارح» أتذكر هذه الأسطورة عن هذا الطائر المخدوع بنوار اللوز كلما استمعت لدعوات السيد المحترم الحبيب اللوز التي يرى فيها بعضنا أكمام نوار اللوز مما يجعلهم يتوهمون أننا في أوج الربيع العربي.
كل مخابر مراصد الإرصاد تؤكد بالحساب العلمي والتقليدي أننا في «طمبك» الليالي السود ظلاما وعتمة لا نرى موطئا للقدم ولا ما هو أمام أنوفنا ولا حتى ما هو أقرب الى وجوهنا من أنوفنا حتى أننا كلما رأينا بصيص ضوء هرعنا اليه فإذا به «بُوضوْ» (حشرة في حجم النحلة مضيئة في الليالي المدلهمة) فنعود إلى حيث لا ندري وكلنا يقين وقناعة في أن «بوضو» لا يصنع النهار ونوار اللوز لا يصنع الربيع ولا الافرنجي ولا الصيني ولا الفرعوني ولا الإغريقي ولا نعرف الحكم ولا الحاكم الا مجلسا تأسيسيا يكتب لنا دستورا بالزئبق السائل لا يلتقي فيه الحرف بالحرف وتمارس فيه الأحرف رياضة التزحلق خارج السطر.
وحكومة أكبر حكومة في الفشل الذريع تخضّ الحليب اللطواني في شكوة مصنوعة من جلد «العلوش» الأكراني تدعونا الى الصبر والسلوان في فقدان مناعة الجيب والقفة والحركة وتطمئننا بأن «الزبدة في فم الشكوة» وتدفع أوضاعنا بالتشعيل الزيتوني والتكتك المقدوني ومبيعات ممتلكات الحكم الكرتوني من الحذاء البشطوني الى الثياب الانغلوسكسوني.
وتحرسنا المحروسة بالسلاح الغازي والأمن الموازي والفقه الحجازي و«الكوازي» فأين أنت يا مستشفى الرازي؟