خصّصت البلاد التونسية يوما وطنيا للأرشيف يحتفل به يوم 26 فيفري وقد أقدمت مؤسسة الارشيف الوطني بهذه المناسبة على تنظيم معرض وثائقي احتوى وثائق حول مشاركة تونس لمدة قرن (1851 1949) في المعارض الدولية. هذا المعرض الذي فتح للعموم لمدة شهر والذي يقام بمقر الارشيف الوطني يبسط رغبة البلاد التونسية في تسجيل حضورها في مثل هذه التظاهرات الدولية والتعريف بانتاجها وحضارتها وتاريخها. وقد شملت مشاركة تونس في أغلب المعارض العالمية (لندن سنة 1851، باريس 1855، باريس 1867، فيانا سنة 1873، فيلادلفيا سنة 1876، باريس 1878، امستردام سنة 1883، برشلونة سنة 1888و باريس سنة 1889، مدريد سنة 1892، مرسيليا سنة 1922، باريس سنة 1937، باريس 1947 ومرسيليا سنة 1949). من بين الوثائق الموجودة بالمعرض نعثر على قائمة صور فوتوغرافية لآثار تونسية تعود للتاريخ القديم والوسيط عُرضت بمعرض باريس العالمي سنة 1878 كما نعثر أيضا على مراسلة من الوكيل العام للجناح الياباني بمعرض باريس العالمي سنة 1878 الى نظيره التونسي يطلب فيها مساعدته للحصول على قطع نقديّة تونسية جديدة. في زاوية أخرى من المعرض نجد جملة من قوائم تثبت تميّز المشاركة التونسية كتلك القائمة في جملة الميداليات للجناح التونسي في معرض لندن 1851. كما أن بعض الوثائق الأخرى تُعطينا فكرة عن الاجراءات المتعلقة بالاعداد للمعارض مثل كراس شروط الجناح التونسي بالمعرض العالمي بباريس سنة 1889. أهمية الأرشيف دور المتصرّف في الوثائق والأرشيف مهمّ في اعداد نظام التصنيف لهذه الوثائق وفي المساعدة على استخراج رموز تصنيف الوثائق والملفات كما يساعد على وضع نظم استدلال على الوثائق وعلى كيفية استرجاعها ومن بعدها يساعد أيضا على تحويلها الى مصلحة الأرشيف الانتقالي.