تتواصل التحضيرات حثيثة داخل حضيرة النادي الأولمبي للنقل استعدادا لما تبقّى من مرحلة إياب البطولة الوطنية بعد أن كانت مرحلة الذهاب مخيبة للآمال وعمّقت أزمة النتائج التي يعاني منها الفريق. ولئن عمل الاطار الفني على تخطي ما تمّ تسجيله إلى حدّ الآن فإن عديد الأشياء باتت في حاجة إلى مراجعة أكثر من أي وقت مضى. وعن الظروف الحالية للاعبين وسياسة العمل المزمع اتباعها في قادم الجولات كان لنا هذا الحوار مع المدرب عمر الذيب. * ما هو تقييمك لمرحلة الذهاب والنقائص التي لاحت لك؟ لم تكن المرحلة الأولى للبطولة ناجحة وهذه حقيقة ندركها ونقرّ بها بسبب قلّة خبرة العناصر الموجودة وصغر سن بعضهم إضافة إلى تواضع الاستعدادات التي سبقت البطولة. وقد لاحظت عدم التركيز وتشتّت أفكار اللاعبين لأسباب يعرفها القاصي والداني ومنها الأمور المادية ومطالبتهم المتكررة بتسوية هذا الملف. * مادمنا نتحدث عن المشاكل المادية ما رأيك في ما حصل مؤخرا بعد اضراب اللاعبين؟ يمكن القول أن هذا المشكل تعاني منه أغلب الجمعيات في تونس إن لم نقل كلها، أما بالنسبة للنادي الأولمبي للنقل فإن موارده قليلة ومطالبه كثيرة لذلك وجدت الهيئة نفسها مجبرة أكثر من مرة على تأخير موعد سداد مستحقات اللاعبين وهو ما خلق جوا من التوتر بلغ ذروته في الآونة الأخيرة بعد أن ملّ أغلبهم الانتظار وحصل ما حصل ولكن تمكنا من السيطرة على الوضع وإعادة الأمور إلى نصابها. * علمنا عبر بعض المصادر أن السياسة التي كانت متبعة ستتغيّر وسيراجع الاطار الفني بعض الاختيارات لأن الجولات القادمة ستكون حاسمة.. ما رأيك؟ بالطبع يمكن القول أن اللقاءات القادمة في مرحلة الإياب للبطولة ستكون حسّاسة للغاية و»الزلقة بفلقة» لذلك فإن بعض الأشياء ستتغيّر ولكن للأحسن، ويمكن الاشارة الى أن العمل المتبع في الآونة الأخيرة قد بدأ يعطي أكله مؤخرا حيث تحسّن الأداء الجماعي للمجموعة وزادت اللحمة أكثر مما كانت عليه وبدأت أغلب العناصر في تطبيق ما يطلب منها حرفيا وهو مها ظهر خاصة ضد الترجي والاتحاد المنستيري. * عفوا عن المقاطعة بماذا تفسر هذا المردود الطيب ضد فرق محترمة وانسحاب من الكأس ضد فريق صغير مثل المحرس؟ ما حصل ضد المحرس هو أن الفريق كان خارجا تماما عن الموضوع ولم يقدم شيئا بسبب تشتت التفكير وعدم التركيز وهاجس المشكل المالي الذي يخيم على الأجواء لكن ما يمكن قوله أننا على الطريق الصحيح خاصة مع وجود لاعبين ممتازين على غرار الطاهر السباعي والجندوبي والضوافي وأنا أعوّل عليهم كثيرا بعد ما أعطوا المثال في العمل والانضباط وقاموا بتأطير زملائهم الشبان وبذلك عادت الأجواء الطيبة للفريق والتي من شأنها أن تساعدنا كإطار فني على القرب أكثر من اللاعبين وإيجاد الأرضية الملائمة للتفاهم وتمرير ما نريد إيصاله إليهم بأيسر الطرق. * هل بإمكان الأولمبي للنقل تفادي شبح النزول لكي لا يقال صعد الي الوطني «أ» ليغادره بسرعة إلى الوطني «ب» مثل كل مرة؟ أنا متفائل خيرا ولست أشك في مقدرة المجموعة التي بحوزتي على تحقيق أحسن النتائج وضمان البقاء لأنني أشعر أن اللاعبين أدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وإنقاذ أنفسهم وسمعتهم كلاعبين محترفين قبل انقاذ الفريق ونحن بحاجة إلى 6 نقاط من جملة المباريات التي سنلعبها على ميداننا والخروج بأخف الأضرار ضد بقية المنافسين. وأنا كما أشرت سابقا متأكد أن الروح الجديدة للفريق وحسن الاستعداد سيخلق الفارق في المستقبل ويكون لصالحنا أكثر من أي وقت مضى ولو أن الحسابات تبقى غير مضمونة ولكن لا بأس من وضع استراتيجية واضحة يتفق عليها الجميع.