أشار السيد رضا الغربي رئىس مكتب تونس لمنظمة الدفاع عن المستهلك إلى أهمية أن يلامس المواطن بصفة فعلية التخفيضات المتأتية عن التفكيك الجمركي الذي انطلق العمل به منذ سنة 1996 ويتواصل إلى حدود سنة 2008 وقال السيد الغربي في تصريح خصّ به «الشروق» أنه من غير المعقول وبالرغم من مرور أزيد من 7 سنوات على بدء سياسة التفكيك الجمركي أن تظلّ الأسعار على ما هي عليه بل أن أسعار بعض المواد والمنتوجات تشهد الارتفاع تلو الارتفاع. وأشار المتحدّث إلى أنّ المنظمة قد نشرت في السابق بلاغين صحفيين دعت فيهما المواطنين للمطالبة المستمرة من الباعة باقرار التخفيضات الناجمة عن خفض المعاليم الديوانية الذي أقرته الدولة والذي تحملت الميزانية العامة تكاليفها حتى تنعكس إيجابيا على القدرة الشرائية للمستهلك وأن تساهم في تعزيز القدرة التنافسية بين المنتوجات. وأوضح المسؤول بمنظمة الدفاع عن المستهلك أن المواطن التونسي برغم المستوى الذي بلغه وبرغم وعيه المتزايد مازال لا يتابع المستجدات وقاصرا عن المطالبة بحقوقه كاملة برغم ما يتوفّر له من امتيازات. وأضاف السيد رضا الغربي أن المجلس الإداري الوطني لمنظمة الدفاع عن المستهلك الذي آلتأم يوم السبت الفارط 28 فيفري 2004 قد وضع ملف التفكيك الجمركي في أولى اهتماماته من خلال الاستماع والتحاور مع السيدة خديجة شهلول المديرة العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة التجارة خاصة في ظل عدم إقدام أية جهة من الجهات المعنية بدراسة علمية حول انعكاسات هذه التخفيضات الحقيقية على مستوى الأسعار (مهما كان أصل المنتوج) حتى يتسنى تقييم تأثيرها على مستوى الاسعار بصفة موضوعية وأشار المتحدث الى ان اعضاء الهيئة الادارية للمنظمة ورؤساء المكاتب الجهوية قد اوضحوا خلال الاجتماع ان اسعار المنتوجات المعنية (المنتوجات الجاهزة نهائيا للاستهلاك والتي ورد ذكرها بالقائمة الرابعة الملحقة باتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي) لم تسجل تخفيظات على مستوى اسعار التفصيل بدرجة تلفت انتباه المستهلك. وأفاد السيد الغربي «الشروق» ان المجلس الاداري قد انبثقت عنه جملة من التوصيات والمقترحات الهامة ابرزها ضرورة القيام بحملة اعلامية مكثفة عبر مختلف سائل الاتصال المتاحة قصد تعريف المستهلك بوجود هذا التفكيك الجمركي ومضمونه وبمراميه وذلك بالتنسيق والتعاون بين كل الجهات المعنية بالاضافة الى اعداد قائمة مفصلة لأسعار أبرز المنتوجات التي سجلت التخفيضات ونشرها في وسائل الاعلام حتى يكون المستهلك على بينة منها ويمارس عبرها حقه في الاختيار وفي المقارنة بين الاسعار، كما طالب المجلس بتكوين لجنة تضم مختلف الجهات المعنية تتولى الاشراف على عملية متابعة التخفيضات التي أقرت السنوات الفارطة وأسعار البيع الحقيقية التي أصبحت عليها المنتوجات المشمولة بالتفكيك الجمركي. وأوصت المنظمة بتكليف مكتب دراسات مختص بالقيام بدراسة علمية على مستوى الاسعار وتحليلها تحليلا موضوعيا بهدف تقييم البرنامج والوقوف على العراقيل الحقيقية دون استغلاله الاستغلال الامثل واقتراح الحلول العملية لضمان حسن مردوده ووقعه الايجابي على الأسعار خلال الفترة المتبقية. وأشار المتحدث الى تعهد المنظمة بالقيام بالعمل الاعلامي والتحسيسي اللازم حول موضوع التفكيك الجمركي وذلك خاصة باعداد ومضات اشهارية تحسيسية واصدار عدد خاص من مجلة «المستهلك التونسي».