روي عن البطاطا أن أحد الغزاة الاسبان الباحثين عن الذهب في أمريكا الجنوبية عام 1530 عثر على كمية منها فطبخها رجاله الجائعون وتذوقوها. وعرفوا أن الهنود سكان تلك البلاد يعتمدونها في غذائهم، ويسمونها «بابا»، فأطلق عليها الاسبان اسم «بطاطا» فيما بعد اشتقاقا من اسمها في لغة سكان هايتي الاصليين. وفي عام 1588 أرسل المندوب البابوي حبتين من البطاطا الى «تشارلس» العالم النباتي الذي كان مشرفا على الحدائق الامبراطورية في فيينا، فاستنبت منها محصولا صغيرا طبخ بعضه مع لحم الغنم فاستساغ طعمه، ومع هذا ظل أكل البطاطا مقتصرا على أغنياء يعدونها علاجا، وجياع يأكلونها لدفع الجوع. والبطاطا غذاء جيد وغني بالمواد الحرارية، فكل مائة غرام منها تعطي ألف حريرة، وهي غنية بهيدرات الكاربون (20%)، وفيها كمية من البروتين وفيتامين (س). وتفيد البطاطا مرضى المعدة والمغص وفي حالات قلة افراز الصفراء، وتصلح للعمال والرياضيين والشبان.