قالت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة ل»الشروق» إن الموعد النهائي للقمة العربية تقرر انه يعلن في ختام اجتماعات وزراء الخارجية العرب التحضيرية والمقرر عقدها خلال الأسبوع الثاني من شهر ماي القادم. وأكدت المصادر أن هذا الاجتماع سوف يقرر مصير القمة باعتباره سيشهد مناقشة وحسما لكافة القضايا المنتظر أن تعرض عليها فيما نفت المصادر أن تكون الخطة الأمريكية لإقامة الشرق الأوسط الكبير معروضة على جدول أعمالها. وكشفت المصادر في هذا السياق عن أنه بيانا سيصدر عن القمة سيحدد الموقف العربي من قضية الإصلاح وقالت انه سيكتسب أهمية لكونه سيسبق قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى المقرر عقدها بعد نحو أسبوعين فقط.. كما ان هناك تغييرات كبيرة سوف تطرأ على مبادرة السلام العربية التي قدمت خلال قمة بيروت ونوهت المصادر بهذا الشأن على ان الدول العربية تركت للسلطة الفلسطينية وضع مشروع القرار الذي ترغب بأن يصدر عن القمة حول هذه القضية مع الأخذ في الاعتبار التطورات على الساحة الفلسطينية سواءمن حيث مسلسل الاغتيالات الذي تقوم به إسرائيل للرموز والكوادر أو وعد بوش لرئيس وزراء إسرائيل وخطابات الضمان إثر لقائهما بالبيت الأبيض في 14 منذ أفريل الجاري والتي تتحلى بإقرار بقاء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ورفض العودة إلى حدود 1967 وكذلك رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 149 بهذا الشأن مما يعني نسف مفاوضات الحل النهائي قبل الوصول إليها ونكوص واشنطن عن تعهداتها السابقة تجاه هذه القضايا بموجب خطابات قدمتها للأطراف المعنية خلال مؤتمر مدريد 1991. وعلى جانب آخر قالت المصادر انه ربما تجاهلت القمة العربية وفقا لاتجاه كبير تتبناه الأمانة العامة للجامعة العربية التعامل مع مبادرة بوش بشن الشرق الأوسط الكبير مما يعكس ردا واستياء عربيا لانحياز إدارته بهذه الصورة الفجة لسياسات وأطماع شارون وأنه تكتفي القمة باستعراض وإعلان الموقف العربي من قضية الإصلاح ودعو الدول لتحديث مجتمعاتها والتعامل مع هذا الأمر بجدية وفقا لظروف كل منها وأوضاعها الداخلية باعتبار أن ا لإصلاح يمثل مطلبا داخليا ملحّا لكافة الشعوب العربية بصرف النظر عن دعوات أو ضغوط خارجية.