قيس سعيد: مجهودات كبيرة تبذل للعودة بالتونسيين العالقين في الخارج    إستئناف العلاقة التعاقدية بين ال"كنام" ونقابة الصيدليات الخاصة    التوزيع الجغرافي للمصابين بفيروس كورونا    حمدون:”دفن المتوفين بفيروس كورونا في المقابرلا ينقل العدوى”    وفاة رئيس الوزراء الليبي السابق محمود جبريل بسبب كورونا    يوميات مواطن حر: نُقّاد السمع والبصر    محمد الحامدي : وزارة التربية منفتحة على الصحفيين دون قيود    التشكيلات العسكرية تنفّذ 1200 دورية نهاية الأسبوع الفارط.. وتشرع اليوم في إيصال المساعدات إلى نقاط التجميع    القلعة الكبرى: إنفجار قارورة غاز بمنزل    فكرة: قيس سعيد ينحاز للشعب ويترّحم على المجاهد الأكبر    على طريق عقارب منزل شاكر: إنقلاب سيارة إسعاف    الرئيس الألماني لسعيّد: "لا يمكن للحجر أن يتواصل دون انقطاع"    مسؤول قطري: مصر رفضت استقبال مواطنين يرغبون في العودة    فيروس كورونا يفتك بوالدة غوارديولا    صفاقس: غلق سوق الأسماك بباب الجبلي مجددا بسبب الاكتظاظ    الصيدلية المركزية تعلن: سنتمكن من صنع حوالي 30 مليون كمامة في ظرف 15 يوما    هذه الليلة: بعض السحب والحرارة تتراوح بين 6 درجات و16 درجة    مؤشر المرونة العالمي.. تونس في المرتبة 90 ومرونتها الاقتصادية ضعيفة    الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية تحذر من نشر المعلومات الخاصة بالإجتماعات والدروس عن بعد    في اجتماع لجنة الأمن والدفاع.. تأكيد على أهمية تمكين الامنيين والعسكريين من المعدّات والوسائل الوقائية    "شوفلي فن" بداية من الليلة على الوطنية 2 ..    تدهور صحة روني الطرابلسي المصاب بالكورونا: شقيقه يُوضّح    كتاب اليوم..مجمع الكتّاب التونسيين    فان ديك: أريد أن أكون أسطورة في ليفربول    هذا ما قاله سعيد للفخفاخ في اجتماع اليوم    تعزيز التعاون القضائي بين تونس والولايات المتحدة محور لقاء وزيرة العدل بالسفير الأمريكي    المدير التنفيذي للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات: 61 بالمائة من مواطن الشغل في تونس مهدّدة بسبب "كورونا"    تونس: تعافي 4 أشخاص من فيروس كورونا    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : رسالة مضمونة الى "الفونة يوسفونة"    يسدّد طعنتين على مستوى القلب لشقيقه    بداية من الليلة: التخفيض في أسعار البنزين    أمين محفوظ:الفخفاخ لا يمكنه إصدار المراسيم حاليا    فكرة : 30 مليما خليوهم عندكم    مدنين.. ايداع 12شخصا سجن حربوب    حارس مرمى ريال مدريد سابقا يهزم كورونا    نحو التخفيض في اسعار هذه المواد بداية من شهر رمضان    بالخير.. راعي أغنام يعثر على قرابة ألف طلقة من بقايا الحرب العالمية الثانية    عمدة يوزّع السميد على أقاربه وآخر يستولي على الكميّة.. الكشف عن فساد مسؤولين محليين    خالفوا الحجر الصحّي وحظر التجوّل: ايداع 46 شخصا بالسجن وإحالة 72 آخرين بحالة سراح    وزير الفلاحة يعقد جلسة عمل مع المجمع المهني المشترك للخضر    فيفا يوصى بتخفيض رواتب اللاعبين خلال فترة فيروس كورونا    سفيان سفطة ل"الصباح نيوز" : "البلوزة البيضاء" هدية دعم للجيش الأبيض.. ورباعي الأغنية جمعه حب تونس    أنس جابر من نيويورك : "أفكر في الرقص للحفاظ على لياقتي البدنية"    سمير الوافي يعتذر من الزوجة الأولى لبن علي    نيرمين صفر : "كتيبة عقبة الارهابية تهددني بالقتل"    عبد اللطيف المكي : "ستطير الطائرة إلى الصين لتأتي بالبضاعة بإذن الله ولا صحة لغير ذلك"    برشلونة يستهدف ثلاثة لاعبين من البطولة الهولندية    ما هي حقيقة وفاة تركي آل الشيخ بفيروس كورونا ؟    منوبة : أربع إصابات عدوى إضافية بفيروس كورونا في الجهة    الجاليات الأجنبية بالكويت تقاضي الفنانة حياة الفهد بعد مطالبتها برميهم في الصحراء    الملكة إليزابيث تعد بانتصار بريطانيا على كورونا    حصيلة حملات الشرطة البلدية على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    بايرن مونيخ يعاود التمارين بطريقة مبتكرة    الروبوتات بديل للطلبة في حفل تخرج جامعة يابانية    الاتحاد الإفريقي: نحو 20 مليون وظيفة مهددة في القارة بسبب وباء كورونا    توزر: سائق سيارة يدهس عون حرس ويلوذ بالفرار    لأوّل مرّة في التاريخ، الأذان يرفع في العاصمة الألمانيّة برلين، كيف ولماذا..؟!    مصمم إيطالي قتله كورونا وتبرع ب100 ألف يورو لمكافحته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشاريع التوسعة في مكة: اهتمام ديني أم هدم للتاريخ؟
نشر في الفجر نيوز يوم 15 - 02 - 2013

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أصبح أحد الآثار العثمانية القديمة في المسجد الحرام بمكة، بالمملكة العربية السعودية، جزءا من معارك تدور رحاها بين من يطالبون بالحفاظ على الآثار التاريخية للمدينة، وبين السلطات التي تدفع نحو عمليات التوسعة وتطوير أماكن العبادة.
فهذا الأثر العثماني الذي يعود للقرن السابع عشر، وأحد أقدم الأجزاء المكوّنة للمسجد الحرام، ستتم إزالته كجزء من عمليات التوسعة التي يشهدها المسجد لزيادة عدد المصلين فيه.
عرفان العلوي، رئيس مؤسسة التراث الإسلامي التي تعمل على حماية المواقع التاريخية في السعودية، اتهم السلطات السعودية بالتسبب فيما أسماه ب "تخريب ثقافي" للمدينة، وأضاف، قائلا إن أجزاء كبيرة ومهمة من الطابع المعماري لمكة والمدينة تضيع حاليا بسبب عمليات الصيانة والتوسعة.
غير أن العلوي، وهو مؤرخ سعودي مقيم في لندن، أكد وجود طريقة أفضل للتعامل مع الموضوع، وقال: "أنا لا أقف ضد توسيع المسجد الحرام، ولكن يمكنهم القيام بذلك من دون تدمير الجوانب الأثرية والتاريخية للمكان، ولكن من الواضح أن السلطات السعودية غير مهتمة لهذا الجانب أبدا."
وقال العلوي إن التهديدات التي تواجهها المساجد الأثرية تضاف إلى قضية تدمير المناطق التاريخية في السعودية.
من جهتها، قالت مجموعة بن لادن، المسؤولة عن عمليات التوسعة، على لسان مدير المشروع محمد جمعة، إن المشروع الجديد يهدف إلى توفير مناطق إضافية للصلاة، من أجل منع التدافع الناجم عن أعداد الحجاج والمعتمرين الكبيرة.
أما السلطات التركية، فقد عبرت عن قلقها من إزالة هذه الآثار، وأكدت وزارة الخارجية التركية أنها تبحث هذا الأمر مع السلطات السعودية منذ 2010.
وقالت إدارة المتاحف والمرافق الثقافية التركية في بيان لCNN: "من المهم جدا حماية تلك الآثار، التي تعيد للأذهان وضع الدولة العثمانية في تلك الفترة."
وحاولت CNN الاتصال بوزارة الشؤون الإسلامية السعودية، وعدد من المسؤولين بالمملكة، ومن بينهم أمير منطقة مكة والبلدية، والسفارة السعودية في لندن، إلا أنها لم تنجح في الحصول على أي رد من هذه الجهات.
وهذه ليست المرة الأولى التي تصطدم فيها السلطات السعودية مع تركيا بسبب إزالة مبان تعود للعهد العثماني، والتي تعتبرها تركيا جزءا من التعاون الثقافي التاريخي.
ففي 2002، عبرت أنقرة عن غضبها لتدمير قلعة الأجياد العثمانية، التي بنيت على تلة مطلة على الكعبة في نهاية القرن الثامن عشر.
وقد تمت إزالة القلعة والتلة التي أقيمت عليها لتوفير مساحة إضافية لناطحات السحاب المحيطة بالحرم المكي اليوم، ما دفع وزير الثقافة التركي، استميهان تالاي، حينها بوصف ما قامت به السعودية ب"العمل البربري."
وخلال السنوات العشر الماضية، تغير وجه مكة بشكل كبير، فقد أصبحت المنطقة المحيطة بالمسجد الحرام مليئة بالمباني العمرانية الحديثة، ولعل أبرزها "ساعة مكة،" وهي فندق يحتوي على 120 طابقا، يشابه في شكله ساعة بيغ بن اللندنية.
وتؤيد بعض الجماعات السلفية، كأنصار السنة المحمدية في مصر، عمليات التوسعة هذه، إذ قال الأمين العام للجماعة، أحمد يوسف: "نحن لا نقدس الأماكن أو الأشخاص، فالمسلم يطلق ما ورد في القرآن والسنة. ولا وجود لمكان أقدس من الكعبة، لذا، إن قرر السعوديون توسعة المسجد، فذلك لأنهم يهتمون بالإسلام والمسلمين أكثر من الآثار."
وقدر معهد الشؤون الخليجية، ومقره الولايات المتحدة الأمريكية، أن 95 في المائة من المباني التي تعود إلى مئات السنين أزيلت خلال العقدين الماضيين، بينما تقول السلطات السعودية إن هذه التغييرات هي جزء من خطة تحديث المدينة لما فيه خدمة للحجاج.
وكما حدث في مكة، تسعى السلطات السعودية إلى تطوير المدينة المنورة أيضا، وبالأخص المسجد النبوي، حيث دفن النبي محمد.
ففي عام 1925، أقدمت السلطات السعودية على هدم جميع الأضرحة في مقبرة البقيع، التي دفنت فيها معظم زوجات النبي محمد، وأبنائه، وأقربائه. كما أن المنزل الذي كان في يوم من الأيام يعود إلى زوجة النبي، خديجة، أصبح اليوم جزءا من حمام عام للحجاج، أما الموقع الذي يعتقد أن النبي محمد ولد فيه، فأصبح سوقا للمواشي قبل أن يتم تحويله إلى مكتبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.