قناة "التاسعة" ترد بقوة على سامي الفهري    طوكيو تستقبل ترامب بهزة أرضية قوية    الطقس : أمطار غزيرة بهذه المناطق    نهائي دوري الأبطال…الترجي يتعادل والحسم يتأجل لموقعة رادس    في بيان ساخر : قناة التاسعة مستعدة للتفاوض مع سامي الفهري بصفته منشّط فقط    عمرها 102 عاما.. وتقتل جارتها بطريقة بشعة    "فيس بوك" تحذف حوالى 3 مليارات حساب مزيف    نهائي رابطة الأبطال: الترجّي يتعادل مع الوداد البيضاوي    الوداد - الترجي (1 - 1).." الرابعة" تقترب    الترجي يعود بتعادل ثمين من المغرب في مباراة متقلبة...وبطولية    أبرزهم بن شريفية والشعلالي: غيابات بارزة في مباراة العودة بين الترجي والوداد    أزمة بلدية سوسة: المكتب الجهوي لتحيا تونس بسوسة يحمل المسؤولية لمستشاري النهضة    التاسعة" تتهم "موزاييك" بالانحياز ضدّها.. وتُعلن مقاطعتها    مبروك كورشيد: الغنوشي هو الجلطام بامتياز    حزب البديل وإتحاد الأعراف يؤكدان على ضرورة ترسيخ 'ثقافة الحوكمة الرشيدة في كل المجالات'    بمناسبة مرور 500 عام على وفاته: عرض رسومات ليوناردو دافنشي في قصر بكنغهام    رسمي.. امضاء اتفاق اندماج "المبادرة" في "تحيا تونس"    كمال مرجان: "اندماج المبادرة في تحيا تونس يوم كبير"    حالة الطقس: أمطار غزيرة منتظرة ورياح قوية وبرد في هذه الولايات    سليم العزابي ل"الصباح نيوز": سنطرح مشروع الدمج للتصويت في غرة جوان القادم    ديلي تلغراف البريطانية :الاحتلال استخدم السحر والشعوذة للكشف عن أنفاق حزب الله !    القيروان: حريق بمستودع لتخزين المواد العلفية    خطأ جسيم يكاد يقتل ضيفة "رامز في الشلال"    10 جرحى في انفجار طرد مفخخ في ليون الفرنسية    مرام بن عزيزة: بعت ملابسي «القطعة ب20 دينار» من اجل اقتناء ادباش العيد للأطفال    التواصل مع الطبيعة خلال الطفولة يؤثر على الصحة العقلية عند البلوغ    تقدّم أشغال تهيئة الطريق الوطنية عدد 15 الرابطة بين قفصة وقابس    مؤشر أسعار البيع عند الإنتاج الصناعي يرتفع ب5ر8% خلال مارس 2019    وقفة احتجاجية لمنتجي البطاطا والغلال الصيفية والدواجن يوم الثلاثاء المقبل    معهد الرّصد الجوّي يُحذّر: أمطار رعدية ومحليا غزيرة مع انخفاض في درجات الحرارة    خاص/ "رمزي هل تعلم" يرد على نرمين صفر ويكشف حقيقة هروبه وتركها مصابة اثر الحادث    مهندس بالرصد الجوّي يكشف موعد عيد الفطر    وزارة التربية تضع بداية من اليوم، على ذمة المترشحين لامتحان الباكالوريا مجموعة هامة من مقاطع فيديو للمراجعة    العثور على جثة امرأة ملقاة في إحدى الآبار السطحية بمنطقة غزالة..وهذه التفاصيل..    المنظمة الشغيلة تتحرك ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني    جورج وسوف يهاجم إليسا ويعترف بأنه إرتعش أمام فيروز    النقابة التونسية للفلاحين تستنكر توريد 3 آلاف طن من البطاطا من مصر    من حكايات رمضان : عمر على فراش الموت    في أدب الصوم : المسافر والصوم    عبد اللطيف الفراتي يكتب لكم : نحو الانكماش الاقتصادي بخطى مسرعة    أخبار الترجي الرياضي ..الشعباني ب«التكتيك» المُعتاد.. و«الكاف» تُبدّد المخاوف من التحكيم    الإبقاء على رحلتي صفاقس باريس - مرتين في الأسبوع    استعدادا لل”كان”…جيراس يستدعي 17 لاعب محترف والخميس المقبل اكتمال القائمة    رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تستقيل من منصبها    رمضان زمان ..حقيبة المفاجآت    ليالي باب سويقة في رمضان..مقام سيدي محرز    مع مرور الشهر : كيف تتغلب على صعوبات الصوم ؟    أمراض تمنع الصيام ..مرضى الكلى    حمام الأنف: ضبط شخص وحجزت لديه مخدر الزطلة    فرقة الابحاث العدلية ببنزرت تلقي القبض على متهمين خطيرين صادرة في شانهما 15 منشور تفتيش    بالصورة: سامي الفهري في خلاف مع زوجته ويطلب يد المساعدة    أهلا رمضان ..الدكتور محمّد الطالبي في دفاعه عن الإسلام (1 3)    زوجات النبي ﷺ..زينب بنت خزيمة    اتحاد الشغل يطالب بفتح تحقيق في نشاط وكالة أسفار تنظم رحلات إلى الكيان الصهيوني    الترجي يختتم تحضيراته.. وهذه التشكيلة المحتملة    سليانة: الديوان الوطني للبريد يخصص أكثر من 2 مليون دينار لتطوير البنية التحتية خلال سنة 2019    السعودية ترفع الحظر عن السيجارة والشيشة الإلكترونية    11 طريقة بسيطة للتغلب على الجوع في نهار رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوتفليقة لقادة «الإنقاذ» في الداخل والخارج:اعتذروا للجزائريين... أو ابقوا بعيدين
نشر في الفجر نيوز يوم 24 - 03 - 2009

الجزائر:وجّه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة المرشح المستقل لانتخابات الرئاسة المقررة في التاسع من نيسان (أبريل) المقبل، نداء واضحاً إلى قيادات تاريخية في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة يدعوها فيها إلى الاعتذار للجزائريين. وقال بوتفليقة متحدثاً عن ملف المصالحة الوطنية أمس:
«الذين أضلّوا الطريق وأضروا بالجزائر في العواصم الخارجية وفي الجزائر لا بد أن يعترفوا بخطئهم أمام الشعب، وإن لم يفعلوا فعليهم البقاء بعيدين عن ديارنا».
وكان الرئيس الجزائري المرشح لولاية رئاسية ثالثة يتحدث في خطاب أمس في ولاية تيارت (300 كلم جنوب غربي العاصمة) ضمّنه كثيراً من «الرسائل» المتصلة بملف المصالحة الوطنية وموقع بعض قيادات جبهة الإنقاذ المحظورة منه. وقال بوتفليقة الذي لبّى دعوة لحضور ملتقى حول المصالحة الوطنية من تنظيم منتدى المثقفين الجزائريين، في خامس يوم من الحملة الانتخابية، إن «أبواب الأخوة والمصالحة الوطنية والحوار ما زالت مفتوحة». لكنه لفت إلى أن كثيراً من «الحساسية» كانت رافقت هذا الموضوع (تجسيد المصالحة). وأشار إلى أن المصالحة الوطنية «لا يمكن ربطها بتاريخ محدد يبدأ وينتهي بمدة».
ثم فتح هامشاً بدا أن المعني به هم قادة في جبهة «الإنقاذ» المحظورة، إذ قال: «الذين أضلّوا الطريق وأضروا بالجزائر في العواصم الخارجية وفي الجزائر لا بد أن يعترفوا بخطئهم أمام الشعب، وإن لم يفعلوا فعليهم البقاء بعيدين عن ديارنا». وأضاف بوتفليقة قائلاً: «قد يعتقد الذين كانوا سبباً في المأساة الوطنية أنهم أضروا بالحياة اليومية للمواطنين فقط، لكنهم في الحقيقة مسّوا بشرف الجزائر وشعبها في الخارج وحوّلوا الجزائر إلى مجزرة ذبحوا فيها الأطفال والنساء».
ولم يسمّ بوتفليقة المقصودين في خطابه بالإسم، لكنه وجّه اتهامات إلى أطراف جزائرية لم يسمها أيضاً بالتآمر ضد البلاد من الخارج: «حتى وإن اختلف هؤلاء مع الحكومة فإن الأمر لا ينبغي أن يصل إلى التآمر على حكومتهم وبلدهم»، موضحاً في الوقت نفسه أن الجزائر تُعتبر «البلد الوحيد الذي يتآمر عليه أبناؤه من الخارج». وزاد: «نحن نعيش في هذا العالم حتى ولو أضعفتنا الأزمة فقد خرجنا منها أقوى مما كنا عليه». وسرت تكهنات بأن بوتفليقة كان يشير تحديداً إلى علي بن حاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ وزعيمها عباسي مدني، وكلاهما دعا إلى مقاطعة انتخابات الرئاسة.
وأشاد بوتفليقة برد فعل الشعب الجزائري الذي كان ب «المرصاد» للذين تسببوا في الأزمة، وحيّا أفراد الجيش الجزائري ومصالح الأمن نظير دورهم في «حماية الجمهورية». كما حيّا عناصر الدفاع الوطني (الذاتي) واعداً بحفظ حقوقهم «عرفانا لما قدّموه للجزائر خلال تلك الفترة» (حقبة التسعينات).
ودافع بوتفليقة عن تركيبة التيارات التي تمارس الحكم دخل الجهاز التنفيذي للدولة، بما في ذلك الإسلامية، وقال «الدولة ليست أوهاماً تقرأ في الكتب، فالجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية تمخّضت أثناء حرب التحرير» ضد فرنسا و «أُسست على مبادئ إسلامية، والدليل على ذلك هو تشكل التحالف الرئاسي من حزبين وطنيين وحزب إسلامي مشارك في الحكومة منذ 1999»، وقال إن هذا الحزب «يمثّل الإسلام الهادئ المبني على الحوار والمنطق». ويقصد بذلك حركة مجتمع السلم.
مدني مزراق... سقط القناع
وتزامن خطاب بوتفليقة مع بيان أصدره أمس «الأمير الوطني» السابق ل «الجيش الإسلامي للإنقاذ» المنحل، مدني مزراق، شن فيه هجوماً عنيفاً على الرئيس الجزائري. وقال إنه بعد عشر سنوات من «التطبيل والتهليل» لمشروع المصالحة الوطنية و «في خرجة غريبة يطل علينا المرشح المستقل عبدالعزيز بوتفليقة بتصريح غريب» يقول فيه عن قيادات الجبهة المحظورة «هناك أصوات تقول بأنني لم أعطهم حقوقهم، لكن الشعب هو من يعطيني الحق، أنا أدعوكم (التائبين) للعيش وسط الشعب الجزائري، مع أنكم أفسدتم سمعتنا في الخارج».
وشن بيان مزراق الذي كان قال قبل فترة قصيرة في مقابلة مع «الحياة» إن بوتفليقة هو «أصلح الموجودين لقيادة البلاد»، انتقاداً عنيفاً للرئيس الجزائري: «أخيراً ظهرت حقيقتك كالشمس في كبد السماء فسقط القناع وانتهى مسلسل الأحلام والأماني». و تساءل: «هل كان شعار المصالحة الوطنية مجرد شعار خدعت به الشعب الجزائري؟». وعدد مزراق كثيراً من التصريحات التي أطلقها بوتفليقة سابقاً، وتتعلق بوعود أطلقها في مصلحة مسلحين سابقين، يطلب فيها الرئيس الجزائري وقتاً للذهاب بعيداً بمشروع المصالحة. ولفت مزراق إلى أن العناصر السابقة في «الجيش الإسلامي للإنقاذ» المنحل تفهّمت كلام بوتفليقة سابقاً عن «التوازنات الوطنية» لمّا كان يروّج للمصالحة في نهاية 2005، في إشارة إلى أن المسلحين السابقين لا يتفهمون الآن موقفه من التأخر في تطبيق المصالحة.
واتصلت «الحياة» بمدني مزراق للتحقق من أن البيان منسوب فعلاً إليه فأكد صحته، وقال: «لقد تابعنا سريان الحملة الانتخابية منذ بدايتها ووجدنا ألغازاً في كلام الرئيس المرشح بوتفليقة». وعن التناقض في موقفه الجديد مع سابقه المؤيد لبوتفليقة، قال: «فعلاً إلى وقت قريب كنا نرى أن بوتفليقة سيتوجه إلينا أخيراً بعدما راعينا رجاءه لمّا تحدث عن التوازنات الوطنية، لذلك نقول الكلام الحسن إذا توافرت النيات الحسنة، ونقول الكلام الغليظ والخشن حين نسمع ما لا يناسبنا». وزاد: «منذ عشر سنوات ونحن ندعم خطوات المصالحة وننتظر وعود الرئيس لكننا تفاجأنا أيما مفاجأة بما يقوله في حملته الانتخابية».
وكانت وكالة «فرانس برس» نقلت عن الرئيس بوتفليقة قوله السبت في مدينته تلمسان في الغرب الجزائري، تنديده ب «اولئك الذين دمّروا البلاد» ويطالبون الآن بتعويضات مع عودة الوضع الى طبيعته. وقال متوجهاً إلى «التائبين» الذين جرد الكثير منهم من حقوقهم المدنية: «لا يمكنني أن افرض على الشعب قبول عودتكم إلى المجتمع لأن الشعب هو الوحيد القادر على منحكم» رد الاعتبار والحقوق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.