قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار «المحمدي قنصوة»، بحبس المتهمين ال 11 في قضية «الاتجار في الأطفال حديثي الولادة» بين عامين و5 أعوام، وتغريم كل منهم (100 ألف جنيه)، وكانت «المصري اليوم» قد انفردت بنشر تفاصيل القضية.عاقبت المحكمة كلاً من «مريم راغب مشرقى» المشرفة بجمعية «بيت طوبيا» للخدمات الاجتماعية، والدكتور «جورج سعد» طبيب النساء والتوليد، و«جميل خليل بخيت» أمين صندوق الجمعية، بالسجن (5 سنوات) عما أسند إليهم من بيع وتسهيل بيع الطفلين «ألكسندر» و«فيكتوريا» مقابل مبالغ مالية بغرض التبني المحظور قانوناً. كما عاقبت بقية المتهمين، وبينهم «إيريس نبيل عبد المسيح»، وزوجها «لويس أندراوس» الأمريكيان الجنسية، بالسجن عامين مع الشغل عما أسند إليهما من اتهامات، وقضت بمصادرة المضبوطات، وعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية المقامة من المحامي «وائل بهجت ذكري»، وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة. وقابل المتهمون الحكم الذي استغرقت جلسته (10 دقائق)، بثورة عارمة، وظلت الزوجة الأمريكية الجنسية تقول إن «القضية سياسية»، وإن هناك «اضطهادا للأديان في مصر»، مؤكدة أنها كانت تريد توفير حياة كريمة لطفلين، نفت أن تكون قدمت أي مبالغ مالية مقابل هذا التبني. وانخرط أفراد أسر المتهمين في البكاء بعد صدور الحكم، قبل أن يشتبكوا مع بعض الإعلاميين الذين حاولوا الاقتراب من قفص الاتهام، لكن الأمن نجح في فض الاشتباكات، ورفض مسئولو السفارة الأمريكية الذين تواجدوا بالقاعة التعليق على القضية. قال دفاع المتهمين إن لديهم «أملا كبيرا» في قبول محكمة النقض للطعن الذي سيتقدمون به عقب صدور حيثيات الحكم لإعادة محاكمة المتهمين أمام محكمة الجنايات مرة أخرى. كانت قاعة «السادات» قد شهدت تواجداً إعلامياً مكثفاً منذ الثامنة صباحاً، وسط إجراءات أمنية مشددة، ورفعت المتهمة «سوزان رفعت» صورة الطفل ألكسندر داخل قفص الاتهام، واحتضنت زوجها وأشارت بعلامة النصر قبل أن تنطق المحكمة بحكمها.