ممثل خامنئي للجنود الأمريكيين: اقتربوا    صواريخ منظومة باتريوت الأمريكية تصيب منازل مواطنين في الكويت    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    تم ايقاف بعض المعتدين.. إصابات في اعتداءين على المترو بالعاصمة    الأسبوع القادم: تونس تطلق خطًا أخضر لمتابعة أوضاع الجالية بالخليج والشرق الأوسط    ترامب: نتعامل مع "الأشخاص المناسبين" في إيران وقدّموا لنا هدية كبيرة    الرابطة الثانية ...5 اندية في ثمن النهائي.. وعودة البطولة آخر الأسبوع    تونس تشارك في الدورة الدولية المفتوحة للجيدو للاصناف الشابة بداكار بأربعة عناصر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    توزر: التأكيد خلال يوم تحسيسي بحامة الجريد على ضرورة ترشيد استهلاك المياه في ظلّ اعتماد الجهة على موارد عميقة وغير متجدّدة    فضيحة في ريال مدريد.. إقالة الفريق الطبي بعد فحص الركبة الخطأ لمبابي    حبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر: ما القصة؟    وزير الخارجية يستعرض في برلين واقع وأفاق الشراكة الاقتصادية بين تونس وألمانيا    وزير التجهيز والإسكان يتفقد سير أشغال مشروع جسر بنزرت الجديد ويشدد على الالتزام بالآجال    معهد تونس للترجمة ينظم "رواق عيون الألسن 3" يومي 31 مارس و1 أفريل 2026    جديد الدورة الثانية لمهرجان موسيقى الطفولة ..8 دول مشاركة.. مسابقة لذوي الهمم.. وندوات وورشات بالجملة    اليوم العالمي لمكافحة السل: عميد الأطباء البيطريين يؤكد أن القضاء على السل العقدي ممكن عبر تكريس مفهوم الصحة الواحدة    ندوة لتثمين المنتجات المحلية    معرض صفاقس لكتاب الطفل يعود في دورته 31..إشعاع ثقافي متجدد وبرنامج ثري    عاجل: أشغال صيانة تغلق محوّل هرقلة وتفرض مسالك بديلة نحو سوسة... التفاصيل    إيقاف الدروس ليومين بسبب سوء الأحوال الجوية في هذه الدولة العربية    في قضية رفعتها عبير موسي: سنة و10 أشهر سجنا في حقّ سيف الدين مخلوف    القيروان: سرقة مبلغ مالي ومصوغ بقيمة تفوق 300 ألف دينار من منزل    قبلي: اختتام الدورة الثالثة للمهرجان الوطني "واحة الطفولة" بالبليدات    عاجل/ أكبر فضيحة تهز كرة القدم.. اعتقالات بالجملة في قضايا تلاعب وفساد..    عاجل/ ايران تعين هذه الشخصية خلفا لعلي لاريجاني..    تونس تواجه السلّ: 26 إصابة جديدة لكل 100 ألف ساكن سنويّا    تنفيذ 5 قرارات هدم بشاطئ الميناء وسيدي علي المكي..#خبر_عاجل    الطيب بوعايشة: الطعن في مؤتمر اتحاد الشغل وارد والأزمة هيكلية وليست ظرفية    محاكمة سفير تونس السابق بليبيا والمستشار السابق لعلي لعريض وأخرين    حجز كمية هامة من الكوكايين وإيقاف 5 مفتش عنهم بالعاصمة    لبنان يطرد السفير الإيراني ويسحب ممثله من طهران    خطير/ تحذيرات من تسرب غازي محتمل لسفينة روسية جانحة قرب الحدود التونسية الليبية..    بطولة كرة اليد: 2500 تذكرة لجماهير الترجي في الدربي    رقم معاملات قطاع الاتصالات في تونس يتجاوز 4.1 مليار دينار خلال 2025    عاجل/ بشر للتونسيين بخصوص هذه المادة..    عاجل/ بشرى للتونسيين..مخزون السدود يتجاوز ال50 بالمائة.. وهذه التفاصيل..    وزارة التربية تعلن عن إطلاق منصة الدعم المدرسي    هزّة منطقة المنزه: مستجدّات جريمة قتل السفير المتقاعد    عاجل : مستجدات الحالة الصحية لهاني شاكر    القبض على مروج مخدرات صادرة في شأنه بطاقات جلب..وهذه التفاصيل..    تحسبا للتقلبات الجوية.. مرصد سلامة المرور يوصي مستعملي الطريق بالحذر    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    الرابطة الأولى: محمد الشيباني يلتحق بركب المدربين المغادرين لسباق البطولة    فرصة لكلّ تونسي: سفارة اليابان تنتدب أعوان حراسة    بطولة ميامي : خروج أوجيه-ألياسيم ومدفيديف من الدور الثالث    طقس اليوم..أمطار متفرقة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    ماذا في الاجتماع الوزاري الذي أشرف عليه رئيس الدولة؟    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً    هيئة الصيادلة تطلق استشارة وطنية لصياغة "كتاب أبيض" حول رهانات المهنة    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفهوم 'البعث' هلامي تستخدمه جماعات سياسية لتصفية حسابات وطريقة تطبيقه عشوائية
نشر في الفجر نيوز يوم 23 - 01 - 2010

العملية السياسية مازالت محكومة بالاسس الطائفية ولا افق لمصالحة سياسية
لندن:في العراق اليوم ثلاثي شيطاني 'تكفيري صدامي بعثي' وهذا الثلاث يتم استحضاره في كل مناسبة، فقيام مجلس محافظة النجف باعطاء انذار لمن اسماهم بالبعثيين بالخروج من المدينة جعل الكثيرين يتساءلون عن طبيعة البعثي في العراق الجديد ومن هو المؤهل لاصدار احكام حول ماهية البعثي وغير البعثي.
وفي الاسابيع الاخيرة تحول الاسم الى ورقة لتصفية حسابات سياسية قبل الانتخابات التي ستعقد في اذار (مارس) لحرمان عدد الكتل السياسية والشخصيات البارزة بشكل يهدد بعودة البلاد الى العنف الطائفي لان الكثيرين ممن استبعدوا هم من السنة الذين يرون ان الهجمة ما هي الا محاولة لحرمانهم والابقاء على وضعهم كأقلية هامشية داخل العملية السياسية التي يتسيدها الشيعة والاكراد.
وفي اتجاه اخر يرى عدد من قادة الحكومة العراقية ان حزب البعث ضالع في سلسلة من الهجمات التي ضربت بغداد في الخريف الماضي. ومن هنا يرى عدد من السياسيين السنة ان العودة الى الحديث عن البعث واجتثاث البعث بمسميات جديدة 'المساءلة والعدالة' التي قال الرئيس العراقي جلال طالباني ان لا صلاحية دستورية لها ما هي الا عودة الى الصاق السنة بسمى قديم فكل بعثي هو سني وكل سني هو بعثي كما نقل عن المتحدث باسم رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي الذي قال ان السنة وضعوا بين نارين وطالب بعدم استخدام الاسم لتصفية الحسابات، ومن هنا يخشى ان تؤثر عملية استبعاد اكثر من 500 اسم على شرعية العملية الانتخابية وتعزيز موقف السنة من حكومة نوري المالكي التي يرى الكثيرون انها رهينة بيد ايران.
وفي الوقت الذي يرى فيه عراقيون ان يتم تثبيت قرار مفوضية الانتخابات المستقلة يعول البعض على الضغط الامريكي فقد اشير الى ان جوزيف بايدن، نائب الرئيس الامريكي قد اقترح ترحيل المشكلة الى ما بعد الانتخابات وذلك في اثناء مباحثاته مع المسؤولين العراقيين. ولكن مفوضية العدالة والمساءلة ترى فيه موقفا غير عملي ومن هنا عرضت خيارا اخر وهو السماح لمن يستعد على توقيع تبرؤ من حزب البعث وهو امر يراه كثيرون محاولة للاذلال.
وبحسب المتحدث باسم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، شاكر خطاب ان هذا ما كان يفعله نظام صدام. ويعود موضوع اجتثاث البعث الى فترة ادارة الحاكم الامريكي بول بريمر الذي وقع قرارا بحل الجيش وحرمان البعثيين ومع ان اللجنة التي قامت بعملية الحرمان قد حلت الا ان اللجنة حلت محلها 'العدالة والمساءلة' المرتبطة بأحمد الجلبي خاصة ان رئيسها علي فيصل اللامي مقرب من الجلبي الذي كان مقربا من ادارة بوش السابقة. فيما يقيم اللامي علاقات مقربة مع ايران. والغريب ان اللامي مرشح في الانتخابات يقوم بالتدقيق في شرعية مرشحين اخرين. وعلى الرغم من محاولة نوري المالكي الاشارة الى ان 70 بالمئة من البعث كان من الشيعة لاطفاء حريق النقد من ان اللجنة تستهدف السنة الا ان الموضوع طغى على النقاش السياسي. وفي وقت يتمسك فيه اللامي بقانونية عمل اللجنة وانها ليست مسيسة، الا ان الكثير من النقاد يرون فيها محاولة لضرب المعارضين للاحزاب الدينية الشيعية.
ويرى مراقبون ان المسألة تشير الى ان الخارطة لم تتغير وتظل طائفية في العمق، وان المصالحة الوطنية تظل بعيدا عن التحقيق خاصة ان الولايات المتحدة ترى فيها شرطا لانسحابها. وما يثير الانتباه ان من منعوا هم ممن قبلوا شروط اللعبة السياسية الجديدة بعد الاحتلال واصبحوا شركاء فيها بحسب طارق الهاشمي. ويظل مفهوم 'بعثي' بحاجة لتعريف فعلى الرغم من احترام قطاعات من السنة لصدام حسين لمواقفه القومية الا ان المصطلح يظل محملا بالكثير من الظلال فمن هو البعثي في العراق الجديد بحاجة للتعريف خاصة ان المفهوم يتراوح بين من جاء من الخارج وكان في صفوف المعارضة للنظام السابق ومن عاش داخل العراق في ظل النظام. فالبنسبة لمن عاشوا في عراق صدام كل عراقي كان بعثيا. ثلاثة ارباع العراقيين كانوا بعثيين، بحسب صاحب بقالة شيعي من بغداد نقلت عنه 'نيويورك تايمز'.
ويمنع الدستور العراقي اي شخص له علاقة بالحزب الممنوع دستوريا ومن هنا يرى نواب في البرلمان ان 'بناء دولة القانون والمؤسسات' يقضي بمنع عودة البعثيين للعملية السياسية. لكن ما يثير الانتباه ان رموزا مثل صالح المطلك، وهو نائب في البرلمان وشارك بصياغة الدستور وترك الحزب عام 1977 هو من المحظورين.
ويشير اخرون الى ان عملية تطبيق القانون عشوائية، وعادة ما تضاف اسماء وتشطب بدون توضيح. ولهذا يحذر الكثيرون من ان شرعية الانتخابات هي التي ستتأثر وليس الممنوعين وغالبيتهم من الكتل العلمانية ومعظمهم من السنة وذات الشعبية في مناطقها الانتخابية.
- 'القدس العربي':


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.