اليك أرقام الطوارئ للاتصال الفوري عند وقوع أي حادث جوي أو مروري    دراسة: 72% من تلاميذ الابتدائي والثانوي في تونس لهم صعوبات في الرياضيات    اختتام مشروع فضاء 21 : تدريب وتكوين أكثر من 300 شاب وإدماج 116 شابا في سوق الشغل    أمسية احتفالية للترويج للوجهة التونسية في السوق المجرية    سيدي بوزيد: تأكيد انتظام التزويد بالمواد الأساسية خلال شهر رمضان    رضا شكندالي: لماذا لا يشعر التونسي بانخفاض التضخم؟    عاجل/ الفيضانات تضرب هذه المنطقة في ايطاليا واعلان حالة الطوارئ..    بطولة إفريقيا للاواسط: يوسف سلامة يعزز حظوظه في سباق التاهل إلى أولمبياد الشباب داكار 2026    غازي العيادي ينضم الى نادي ابو سليم الليبي    عاجل/ درجة انذار كبيرة ب6 ولايات..والرصد الجوي يحذر..    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا يعلن عن إطلاق الدورة الأولى من "أكاديمية المواهب "    هام: بلدية تونس تحدد توقيت إخراج الفضلات خلال رمضان    عامر بحبة: رياح قد تتجاوز 100 كلم/س واليقظة مطلوبة    لطفي بوشناق يحل ضيفا ضمن سلسلة "فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو"    ليالي رمضان بالنادي الثقافي الطاهر الحداد من 21 فيفري إلى 11 مارس 2026    رمضان ودواء الغدة الدرقية: وقتاش أحسن وقت باش تأخذوا؟    شوف وين كانت أعلى كميات الأمطار المسجلّة    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    كارفور تونس: تخفيضات استثنائية وخصم 40% مع يسير و1500 قفة رمضان    أوباما يكسر صمته ويعلّق على نشر ترمب لفيديو "القردة"    انتخاب المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة وخالد العبيدي كاتب عام من جديد    طقس اليوم الأحد 15 فيفري 2026    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    سيدي بوزيد: الدورة الثانية للبطولة الاقليمية لديوان الخدمات الجامعية للوسط لكرة القدم النسائية    دوري أبطال إفريقيا: وقتاش الترجي يتعرّف على المنافس متاعو في ربع النهائي؟    تمثيل جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي... والعاملة المنزلية للفنانة تتحدث عن سبب قتلها "أم زكي" وتعتذر من الشعب السوري    مواجهات نارية في الرابطة الأولى: شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    "رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    الصراع الأوروبي الأمريكي: من تحالف الضرورة إلى تنافس النفوذ    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    وثائق وزارة العدل الأمريكية: ظهور ستة مسؤولين كبار على الأقل من إدارة ترامب في ملفات جيفري إبستين    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    سيدي بوزيد: رفع 55 مخالفة اقتصادية خلال حملة اقليمية    نابل: إتلاف 6.6 طن من المواد الغذائية غير الصالحة وغلق 6 محلات    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الرابعة    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان يواجه اليوم مستقبل المرسى    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أردوغان: سنحافظ على موقفنا إزاء انتهاك الحقوق الفلسطينية وحصار غزة
نشر في الفجر نيوز يوم 12 - 02 - 2010

أجرى الحوار في أنقرة جابر الحرمي
* أردوغان: لن نصفق للقنابل الفوسفورية التي ألقيت على غزة
* سنحافظ على موقفنا إذا استمرت إسرائيل في انتهاك الحقوق الفلسطينية وحصار القطاع
* تل ابيب تضرب عرض الحائط بقرارات مجلس الأمن والإنسانية جمعاء ساكتة
* سنستمر بالتفاوض للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلى أن تقول لنا أوروبا لن نقبلكم
أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن تركيا لم تكن طرفاً في توتر علاقاتها مع إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل «هي التي سعت إلى ذلك وأوصلت ذلك إلى هذا الحد». وقال «لم يكن بامكاننا التصفيق للقنابل الفوسفورية التي ألقيت على غزة، ولم يكن بوسعنا السكوت عن ذلك». وأشار في الحوار إلى تميّز العلاقات التركية العربية، رافضاً «الأوصاف أو التهم التي تطلق على تركيا على أنها ترغب بالقيام أو لعب دور قيادي أو ما شابه ذلك».
وفيما يلي نص الحوار:
الانفتاح على العالم العربي

دولة الرئيس على المستوى العربي لوحظ خلال السنوات القليلة الماضية اهتماماً وانفتاحا تركيا على العالم العربي.. هل انتم بعملكم هذا توصلون ما انقطع من تواصل خلال العقود الماضية بين شعوب المنطقة ؟ وما هي رؤيتكم لهذه العلاقة ؟
- نحن في الواقع الخطوات التي نقوم بها في هذا المضمار، تبدأ بدول الجوار، فأول باب نطرقه هو باب الجار، بعدها نستمر في المباحثات إلى ما يلي ذلك، ودائما ما نطور ذلك ونجتهد من اجل هذا، ومحور سياستنا الخارجية ليس كسب الأعداء إنما كسب الأصدقاء، لذا خطونا خطوات كثيرة، وخاصة علاقاتنا مع دول الجوار جيدة ومتميزة.

هل الحضور التركي في العالم العربي يعزز ويدعم المواقف العربية التي تطالب بحقوقها في المحافل الدولية؟
- تعرفون ضمن علاقاتنا العربية نحن نساهم في أعمال الجامعة العربية، ونحن بصدد المشاركة في أعمال مجلس التعاون الخليجي، ومشاركة تركيا في مجلس التعاون الخليجي سيزيد من قوته ومن قوة التضامن فيما بيننا.

بصفة مراقب تركيا تدعم العرب - الصفة غير مهمة

لكن دولة الرئيس هناك بعض الدول قد تتحسس او تتضايق من السياسة الخارجية لتركيا في العالم العربي على الرغم من انكم تتبنون مواقف فيها العدالة مع الجميع.. هذا التحسس هل له مبرر باعتقادكم؟
- اذا كان فيه مثل هذا الامر فان ذلك يؤسفنا، نحن نقوم بهذه الخطوات كدولة تعداد سكانها قرابة من 73 مليون نسمة، و99% من شعبها مسلم. نحن نعتقد ان مثل هذه الخطوات التي نقوم بها في مضمار سياستنا الخارجية انما هي وظيفة ترتبت على كواهلنا نتيجة إيماننا. في الحقيقة هناك أمر أريد التأكيد عليه في هذا الصدد ان الأعمال التي نقوم بها في مضمار السياسة الخارجية هي اذا كان هناك ظلم يحيق بأحد او تتعرض له دولة في هذه الدول نحب الا نكون متفرجين على هذا الظلم، والصور والأوصاف أو التهم التي تطلق على تركيا على أنها ترغب بالقيام او لعب دور قيادي أو ما شابه ذلك، هذه أوصاف لا نرغب بها ولا نحبها ونرفضها.

لم ننقطع عن جذورنا
الشعوب العربية ترى ان تركيا تعود الى جذورها التاريخية وهو ما انعكس على دورها والحضور وربما مشاركتها في تحالف الحضارات نموذج.. ما هو تعليقكم على ذلك؟
- الوصف بهذا الشكل قد يفهم بشكل خاطئ، نحن لا نحب ان نذكر باننا شعب قد انقطع عن جذوره، نحن شعب حافظ على قيمه، وفي هذا الموضوع تحديدا فاننا لا نستطيع السكوت على الظلم الذي يمارس حولنا، ان موقع دولتنا الاستراتيجي مختلف، نحن لدينا كل ما تبحث عنه، مرة يمكن ان ترانا مع دول بحر القزوين، مع القوقاز، ومرة مع الجانب الأوروبي، ومرة ترانا في الجنوب، ومرة ترانا ضمن جغرافيا الشرق الأوسط، لذا لا نستطيع السكوت على ما يجري في هذه البقاع، نحن ندير دولة لها تاريخ يمتد إلى أكثر من ألف عام، والتاريخ هذا يرتب على كاهلنا مسؤولية. نحن الآن أعضاء في مجلس الأمن الدولي وذاك أيضا يرتب علينا مسؤولية، ونحن نشارك أيضا في تحالف الحضارات، نحن لا نريد صراع الحضارات، نريد تحالفها، إذن يجب القيام بما يترتب على ذلك من مسؤوليات، بكل تواضع هذا ما نقوم به.
جاهزون للمساهمة في حل المشاكل
في ضوء إشارتك إلى أهمية تركيا..
العالم العربي اليوم بحاجة إلى الدور التركي في أكثر من موقع، فهناك ملفات ساخنة وبؤر متفجرة في العالم العربي بحاجة إلى مساهمة تركيا لإيجاد حلول من بينها الوضع في العراق والأحداث في اليمن والمصالحة بين الأطراف الفلسطينية.. هل يمكن لتركيا أن تساهم في إيجاد حلول لهذه الملفات؟
- نحن لا نريد استخراج وظيفة مما يجري، لكن عندما تترتب علينا الوظيفة فإننا موجودون وجاهزون للتحرك، فإذا ترتب علينا وظيفة في اليمن فنحن موجودون، وفي الشرق الأوسط فنحن لها، وكما تعلمون بالنسبة للوساطة بين سوريا وإسرائيل ترتب علينا مثل هذه الموضوع وكنا موجودين، والأمر كذلك في القضية اللبنانية، وفي العراق أيضاً، والآن نسعى بكل جهدنا من اجل ملف إيران النووي، وفي القوقاز نفس الشيء أيضاً.

افهم من كلامك انكم تنتظرون ان يطلب منكم ذلك للقيام بمثل هذا الدور؟
- طبعا هنا الأزمة بحد ذاتها هي التي تقرر ما إذا كان علينا الانتظار طلبا أم لا، ففي بعض الأحيان تجد أن الأزمة بحد ذاتها والواجب ينادينا، كما هو الحال في هاييتي مثلا، فنحن لم ننظر إلى أي شيء من الفروق بيننا وبينهم ان كان من ناحية الدين أو غيره، لم ننظر أن كانوا مسلمين أو مسيحيين أو غير ذلك، نحن استشفينا أن الواجب ينادينا هناك فانطلقنا مباشرة وعلى الفور وأرسلنا دعمنا بكل فرق المساعدات الإنسانية وما نملك من طاقات أخرى إلى هاييتي، ونفس الامر في جورجيا أيضاً لم ننتظر طلبا من احد اخذنا المواعيد مباشرة وقمنا بزيارة الاتحاد الروسي وقمنا بوظيفتنا وواجبنا الإنساني، والآن نفس الأمر كلما دعت الحاجة وترتبت الوظيفة او الواجب فاننا سنقوم بذلك.

مساعٍ بين باكستان وأفغانستان
استضفتم مؤخرا قمة بين الرئيسين الأفغاني والباكستاني إضافة إلى تركيا.. ما الذي تمخض عن هذه القمة؟
- هذه هي القمة الرابعة من نوعها، كما تعرفون مرت فترة انقطعت فيها العلاقات الدبلوماسية بين باكستان وأفغانستان، وقتها قمت بزيارة كرزاي وقابلت في الزيارة نفسها برويز مشرف، ووقتها مع رئيس الجمهورية التركي اجتمعنا نحن الأربعة معاً، لأن ذلك لا يليق بنا، وبعدها تم التئام القمة الثانية والثالثة والرابعة، بالدرجة الاولى ما يهمنا ولا يزال هو تحقيق الأمن الداخلي، فباكستان كانت ترى أفغانستان هي العامل الأساسي في الاضطرابات الداخلية، والعكس كذلك، بمعنى ان أفغانستان ترى ان باكستان هي العامل الاساسي في الاضطرابات التي تحدث فيها، دولتان شعباهما مسلمان ويقومان بمثل هذه التصرفات، هذا لا يليق بنا، نحن وصلنا الى مرحلة نستطيع مد يد المساعدة الى الطرفين، نحن الآن في مرحلة تدعيم الثقة بين الطرفين، ننظر ونتابع بشكل جيد التطورات بين البلدين، اتمنى ان نستطيع تحقيق التضامن فيما يخدم مصالح البلدين في استتباب الامن الداخلي.

التوسط بين طالبان وكرزاي
هل بالامكان التوسط بين الحكومة الأفغانية برئاسة كرزاي وحركة طالبان ؟
- نحن لسنا بعد في مثل هذا الموقف لكن إذا استدعت الحاجة فلم لا، فنحن لسنا على خلاف مع احد لذلك يمكن ان نجتمع مع الطرفين، لكن علينا تهيئة الاجواء والاليات المناسبة لحل الازمات الموجودة في المنطقة، هذا ما يليق بنا.

العلاقات مع إسرائيل
فيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل يلاحظ منذ فترة أن التوتر هو السمة الرئيسة وهي آخذة بالتزايد.. إلى أين تتجه علاقاتكم مع إسرائيل؟
- نحن لم نكن نرغب بان تصل علاقاتنا مع إسرائيل إلى هذا الحد، لكن إسرائيل هي التي سعت إلى ذلك وأوصلت ذلك إلى هذا الحد، أتمنى أن يعودوا عن خطأهم، لأننا لم نكن أبداً طرفاً في هذا التوتر، اننا لم يكن بامكاننا التصفيق للقنابل الفوسفورية التي ألقيت على غزة، ولم يكن بوسعنا السكوت عن ذلك، أكثر من 1500 شخص قتلوا من أطفال ورجال ونساء من السابعة إلى السبعين.

سنحافظ على موقفنا
اذا ما استمرت إسرائيل في انتهاك الحقوق الفلسطينية وحصار غزة ولم تتراجع عن ذلك.. كيف ستكون عليه العلاقات التركية الإسرائيلية في المستقبل ؟
- نحن نحافظ على موقفنا الثابت، نحن مع العدالة بالمنطقة، السلام يقوم على اسس العدالة، عندما لا يكون هناك عدل في مكان ما فانه لن تجد اثرا للسلم، من اجل هذا أنشئت الأمم المتحدة، لكن إسرائيل ضربت عرض الحائط بقرارات مجلس الامن الدولي، ولم تلتزم ربما باي قرار من هذه القرارات، وللاسف ان الانسانية جمعاء لا زالت ساكتة على هذا الموقف الإسرائيلي ، في غزة لا يوجد هناك بنية تحتية، 500 أسرة تسكن في خيام، قبل عام اجتمعوا في شرم الشيخ، ومنذ ذلك اليوم والى الآن لم تبدأ أعمال ترميم البنية التحتية في غزة، ألا يحق لنا التساؤل أين الإنسانية، الا تسال مثل هذه الأسئلة، إذن ما هو الهدف من اجتماع شرم الشيخ، هل هو لتلميع الصورة فقط؟.

مصير الاتفاقيات مع إسرائيل
لكن هناك التزامات تفرضها الاتفاقيات المبرمة بين تركيا وإسرائيل.. هل ستلتزمون بها أم أن حكومتكم سوف تعيد النظر فيها؟
-طبعا هذه اتفاقيات سارية المفعول، فهي تم الاتفاق عليها من قبل، وطبعا بعض الخطوات التي نقوم بها لا يجب أن نتركها عرضة للعواطف، لكن يمكن ان تقوم او تحدث بعض المستجدات التي تقتضي منا مواقف مختلفة.

المواقف العربية من حصار غزة

كيف ترون المواقف العربية من حصار غزة ؟
- يجب ان نزيد من اهتمام تلك الدول بهذه القضية، اهتمامنا بما نملك، يجب أن نعلن النفير العام لكي نكون جاهزين عندما تسنح أول فرصة لإعادة بناء البنية التحتية هناك، وأنا هنا الفت انتباه الجميع في مختلف المحافل، وسوف استمر في هذا المسعى وهذه الجهود لإبراز معاناة أهل غزة.

سوريا وإسرائيل
الوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل توقفت منذ عدة اشهر..
هل هناك مساع لإحيائها ومن عرقل تلك الجهود ؟
- إسرائيل هي التي عرقلت تلك الوساطة، لو لم تقم إسرائيل بقصف غزة لما وصلنا إلى ما وصلنا اليه، فيوم الاثنين قبيل قصف غزة اجتمعنا مع الطرف الإسرائيلي في سكني الرسمي برئاسة الوزراء، وكان هو الاجتماع الخامس، الموضوع تجاوز الفقرات والعناوين العريضة، ووصل إلى الأمر إلى الاتفاق على الحروف فقط، وتم الاتفاق على الالتقاء الجمعة المقبل، إلا أن إسرائيل بدأت بقصف غزة السبت، وهناك انقطعت كل الاتصالات.

حاليا ألا توجد أية مساع لإحياء الوساطة؟
- إذا بلغتنا الأطراف الرغبة بذلك فلم لا.

الملف النووي الإيراني
أشرتم قبل قليل إلى مساعيكم في التوسط بين إيران والغرب فيما يتعلق بملفها النووي.. هل لا زالت هذه الجهود مستمرة ؟
- مساعينا لا زالت مستمرة، في بعض الاحيان نرى الأطراف المعنية تتباعد وجهات نظرها، وفي احيان اخرى تتقارب، وفي هذه الاثناء هناك حركة، اتمنى ان يتعقل الطرفان ويستطيعان تقريب وجهات نظرهما ويتم التوصل لحل للملف النووي الايراني.

ما هو الحل باعتقادكم للملف النووي الايراني ؟
- الآن الموضوع يتوقف على مقاصة الوقود النووي، هناك مقاربة ايجابية من قبل امريكا، ايران في شأنها الداخلي تدرس الموضوع، وبجواب ايجابي من ايران اظن اننا سنتمكن من التوصل الى حل، أنا أريد أن أكون متفائلاً، انه وقت يجب ان ندعم الثقة فيما بيننا بشكل متقابل، والا فاننا سنخسر.

الانضمام للاتحاد الأوروبي

فيما يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي وانضمام تركيا إلى الاتحاد.. إلى أين وصلت خطوات انضمامكم الى الاتحاد ؟
- في مباحثاتنا مع الاتحاد الأوروبي تم فتح وإغلاق 12 فصلا من فصول حقوق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تم فتحها وإغلاقها في المباحثات، ولكن لا زلنا في طور المفاوضات، نحن الآن دولة مفاوضة الى الآن، لكن لسوء الحظ نحن على هذا الباب من 61 عاماً، الشيء الذي حققناه ممارسة لم تتطبق على احد غيرنا، وإمكانية لم تتح لأحد لغيرنا، فقد تم قبولنا في الاتحاد الجمركي في عام 1996 قبل أن نصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي، لان عضوية الاتحاد الجمركي لا تأتي إلا بعد العضوية التامة للاتحاد الأوروبي، لأنهم عند قبولهم إيانا في الاتحاد الجمركي زادوا من مدة التفاوض، نحن صبورون.

إلى ما لا نهاية صبورون؟
- ليس مهما.. لدينا معاييرنا.

هل لديكم خيارات أخرى؟
- لا يوجد ما يمنعنا، نحن الآن علاقاتنا مع الشرق والغرب مستمرة، وهناك أمر نكرره دائما وهو أننا سائرون على هذا الطريق إلى أن تقول لنا أوروبا لن نقبلكم، إذا كان للاتحاد الأوروبي معاييره السياسية يطلق عليها معايير كوبنهاجن فان لنا معاييرنا التي نطلق عليها معايير انقرا، وإذا كان للاتحاد الأوروبي معاييره الاقتصادية التي يطلق عليها معايير ماسترخت فان لنا معاييرنا التي يمكن ان نطلق عليها معايير اسطنبول.

الشأن التركي

انتقل إلى الشأن الداخلي التركي.. لاحظنا خلال الفترة الماضية خطوات جادة فيما يتعلق بالتحول الديمقراطي وتعزيز المسار الديمقراطي.. إلى أين وصلت جهود حكومتكم في هذا المجال ؟
- تركيا دولة قانون، دولة علمانية اجتماعية، الا اننا بصدد رفع هذه المعايير الديمقراطية، نحن نريد ان نفعل مشروع الوحدة والاخوة الداخلي، هناك مجالات تعترضنا فيها مشاكل، وهو امر موجود في جميع الدول التي لديها مشاكلها الخاصة بها، سواء أمريكا او روسيا أو غيرها من الدول، تركيا لديها بعض المشاكل الداخلية، من بينها مثلا البطالة والإرهاب، ولنا مشاكل مع الأطياف العرقية، هناك بعض الأقليات التي لا تتجاوز 1% إلا أن لها مشاكل، هناك مشاكل لأصحاب معتنقي الأديان الأخرى..

لكن كيف يتم مناقشة هذه القضايا خاصة فيما يتعلق بالأقليات التي ظلت محظورة إلى عهد قريب.. شاهدنا جدية في تطبيق القوانين والمحاسبة حتى على العسكر.. ؟
- لدينا في تركيا مبدأ استقلالية السلطات، لدينا السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، نحن نقوم ما نستطيع به كسلطة تنفيذية، لكننا لا نستطيع التدخل في مجال عمل المحاكم، الخطوات التي نقوم بها انما هي محاولات لحل المشاكل في جو ديمقراطي، نحن نقول انه علينا ان نناقش القضايا التي كانت محظورة في السابق قبل عشر سنوات ماضية.

تركيا بعد 10 سنوات
ما هي رؤيتك لتركيا خلال السنوات العشر المقبلة ؟
- هدف تركيا في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية في عام 2023 ان تكون في مصاف الدول العشر الأولى اقتصاديا على مستوى العالم، تركيا حققت ثقتها بنفسها، تركيا اليوم في مرتبة الدول التي تخطط جدول أعمالها بنفسها ولا يفرض عليها جدول أعمال من الخارج.

لا ألهث خلف شعبية

يحظى رجب طيب اردوغان بشعبية كبيرة في العالم العربي نظرا لمواقفه المشرفة في اكثر من موقف.. كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
- أنا لست لاهثاً وراء شعبية، إذا كنا نقوم بوظيفتنا وواجباتنا فما أسعدنا، لأن هذه المناصب التي نتولاها اليوم لهي مؤقتة، المهم أن نترك صوتا يتردد صداه تحت قبة السماء، كل جهدنا ينصب على هذا الهدف، نحن نحب الناس والبشر، لأنهم خلقوا من قبل الخالق، إذا سنحت لنا الفرصة للمساهمة في السلام العالمي فما أسعدنا، إذا استطاعت تركيا أن تكون مركزا للسلام العالمي فما أسعدها.
حوار مع رئيس الوزراء التركي« الرأي»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.