عاجل: الترجي الرياضي التونسي يستنكر أحداث مباراة النجم الساحلي ويطالب بتحقيق عاجل    الجولة 21 من الرابطة الأولى: النتائج والترتيب    الصين تُعفي هؤلاء من الvisa    منوبة: في نهارين تسجل 21 مخالفة اقتصادية    وزير التربية يؤكد على ضرورة استعادة الأنشطة الثقافية داخل المؤسسات التربوية    عاجل/ فضيحة وثائق "ابستين": فرنسا تتخذ هذا الاجراء..    أصدارات: الحجاب والنقاب.. الأصول النفسية والأنتربولجية    بياناتك الصحية في خطر؟ خبراء يكشفون ما يجمعه تيك توك سرا    بني خلاد: انطلاق توزيع فقة رمضان لفائدة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل    الوافي يفجرها ويفتح النار على ألفة الحامدي: "عودة ساذجة وعجيبة لشخصية غامضة ومهرجة.."    نبيل الطرابلسي مدربا جديدا للمنتخب التونسي لأقل من 20 سنة    الاحتفاظ بألفة الحامدي    اليك توقيت العمل بمستشفى شارل نيكول خلال رمضان 2026    الجزائر تبدأ أول عملية تطهير لمواقع التفجيرات النووية الفرنسية    هام/ بالأرقام..كميات الأمطار المسجلة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية..    بطولة الدوحة للتنس - معز الشرقي يستهل مشاركته بملاقاة اليوناني ستيفانو تسيتسيباس    انقطاع هذه الطريق بولاية جندوبة    الاقتصاد التونسي يُسجّل نموًّا ب 2.5% خلال 2025    تراجع معدل البطالة إلى 15،2 بالمائة خلال الثلاثي الأخير من 2025    عاجل: غدوة ما فماش قراية في هذه الولايات..السبب إضرابات إقليمية    دراسة: 72% من تلاميذ الابتدائي والثانوي في تونس لهم صعوبات في الرياضيات    أمسية احتفالية للترويج للوجهة التونسية في السوق المجرية    سيدي بوزيد: تأكيد انتظام التزويد بالمواد الأساسية خلال شهر رمضان    رضا شكندالي: لماذا لا يشعر التونسي بانخفاض التضخم؟    عاجل/ الفيضانات تضرب هذه المنطقة في ايطاليا واعلان حالة الطوارئ..    كيف تحمي نفسك؟ إرشادات هامة لتجنب حوادث الطرق خلال التقلبات الجوية    عاجل/ درجة انذار كبيرة ب6 ولايات..والرصد الجوي يحذر..    عامر بحبة: رياح قد تتجاوز 100 كلم/س واليقظة مطلوبة    لطفي بوشناق يحل ضيفا ضمن سلسلة "فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو"    ليالي رمضان بالنادي الثقافي الطاهر الحداد من 21 فيفري إلى 11 مارس 2026    رمضان ودواء الغدة الدرقية: وقتاش أحسن وقت باش تأخذوا؟    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    أوباما يكسر صمته ويعلّق على نشر ترمب لفيديو "القردة"    دوري أبطال إفريقيا: وقتاش الترجي يتعرّف على المنافس متاعو في ربع النهائي؟    تمثيل جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي... والعاملة المنزلية للفنانة تتحدث عن سبب قتلها "أم زكي" وتعتذر من الشعب السوري    مواجهات نارية في الرابطة الأولى: شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    "رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    نابل: إتلاف 6.6 طن من المواد الغذائية غير الصالحة وغلق 6 محلات    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لمن جائزة إسرائيل في الشعر؟ : د. فايز أبو شمالة
نشر في الفجر نيوز يوم 20 - 02 - 2010

يوم أمس، منحت جائزة إسرائيل في الشعر للعام 2009، للشاعر اليهودي "آريه سيفان" والذي سبق له وأن تسلم جائزة "حاييم بيالك" في الشعر، ولا أجد غضاضة في التعريف السريع بالشاعر اليهودي الذي نشر خمسة عشر ديواناً شعرياً، وله تأثيره الفكري على المجتمع الإسرائيلي، ولاسيما أن الشاعر قد تناص في كثير من أشعاره مع فقرات من كتاب اليهود الديني "التناخ"، ورغم هذا التناص، إلا أن الشاعر قد حافظ على مساحة من الرؤيا المرتبطة بالحاضر، فهو لم ينكر تسلسل الزمان على أرض فلسطين، ويقر بتوالي المستجدات على هذه الأرض المباركة، ولا يدعي الشاعر "آريه سيفان" التفرد اليهودي في ملكية أرض فلسطين كغيره من اليهود المتشددين، لذا يتغلغل الشاعر في متغيرات الزمن وفق ما جاء في أسفار العهد القديم من ناحية، فنراه يميز بين الفلسطينيين والكنعانيين، وكأنهم اثنين، ولكنه يجمع في قصائده بين العرب والفلسطينيين، فإذا بهم واحد لا يفترق، ومن المؤكد أن هذا قد فرضه الواقع القائم على وجدان الشاعر "آريه سيفان"، وهو يقول ما أترجمه عن العبرية:
أنا على أرض الميتين الواسعة، على أرض الميتين العميقة
فلسطينيون يرتاحون على كنعانيين، وعليهم
يهود، وإغريق، وعرب، وصليبيين.
كان ذكر الكنعانيين في أسفار العهد القديم سلبياً، فهم عبيد وفق سفر التكوين الذي قال فيهم: "ملعون كنعان، عبد العبيد يكون لأخوته، وقال: "مبارك الرب سام، وليكن كنعان عبدا ًلهم" فهل بعد هذا الوصف يظل بين العرب الفلسطينيين من يصر على الانتساب إلى كنعان، ويتجاهل كل التاريخ الذي عبر بعد ذلك، ويتجاهل أن الكنعانيين قد ذابوا مع العرب، وصاروا مسلمين، وأن الإصرار على تسمية الفلسطينيين بالكنعانيين، أو الجبارين، تعني تمزيق المنطقة العربية، وتشريع العودة إلى الماضي الأسبق للإسلام، وبالتالي تشريع التاريخ اليهودي؟.
لقد تميز شعر "آريه سيفان" بالحس الإنساني، وتجاوبه السياسي مع الواقع، وله قصائد شعرية لا ينكر فيها حق العرب الفلسطينيين بأرضهم، التي حددها وفق شعره بالضفة الغربية فقط، دون أن يتجاوز الشاعر رؤية السياسيين اليساريين للأرض. وما عدا ذلك؛ فقد أعرب الشاعر عن تعاطفه مع العرب، ومع حقوقهم، وهمومهم، ليقول مهاجماً الاستيطان:
قصدت الكتابة بعينه التي اقتلعت برصاصة مطاطية
هو يرى بوضوح كل نقطة في القرية، اقتلعت منها: شجيرات الصبار
من وراء الجدران الحجرية،
تلك المشاهد سينقلها لولده البكر، ولبقية أبنائه
حتى يسمرهم بمسامير أشواك نبات الصبار فوق أرضهم.
الشاعر اليهودي كتب قصيدته باللغة العبرية إلى اليهود، إنه يلفت انتباههم إلى أن الدم يورّث مثل الأرض، ومن يقتل اليوم سيأتيه من يطالبه بالدم في الغد، وما التنكر الإسرائيلي للحق العربي إلا وهم لن تمحوه السنون، وأزعم هنا؛ إن الشاعر اليهودي "أريه سيفان" قد مثل خطوة متقدمة نسبياً في الاعتراف بحقوق العرب في الضفة الغربية، ليتجاوز بهذا الموقف مطالب المستوطنين، والمتدينين الذي يحرضون على التمسك بكل أرض الضفة الغربية، أرض الآباء والأجداد إلى أبد الآبدين، كما يعتقدون جازمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.