عاجل/ غلق لهذه الطريق بسبب فيضان هذا الوادي..تحذير للمواطنين..    جامعة كرة القدم تصدر بيانًا حول "تخريب" اسلاك تقنية ال "VAR" في بنقردان    إدراج حصن غار الملح ضمن قائمة التراث الإسلامي لل'إيسيسكو'    «الطّهّارُ»    وزارة التجارة .. برنامج رقابي خاص استعدادا لشهر رمضان    صدر حديثا .. "كتاب أجمل فسيفساء تونس" عبر عدسة صلاح جابر وسرد لأومبيرتو بابالاردو    الاحتلال يعلن رسميا خطة الضم للمرة الأولى منذ 1967 ..نكسة أخرى في الضفة    «الخميس الأزرق» بصفاقس .. حين تتحوّل الثقافة إلى مساحة حوار ورؤية مشتركة    مع الشروق : استعادة الروح !    غدا تحري هلال رمضان المعظم    أولا وأخيرا ..اللهم بارك في دجاج "المكينة"    من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟    ضربات موجعة للاحتكار: مداهمة مخازن ومسالخ عشوائية وحجز مواد غذائية وإيقافات    صفاقس.. لجنة الفلاحة البرلمانية تعاين أوضاع موانئ الصيد وتبحث عن حلول    بعد اكتمال نصاب المرشحين.. الثلاثاء القادم موعد قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    اختراق هواتف صحفيين ونشطاء.. عاصفة في العالم بعد كشف عن طريق الخطأ لبرمجية تجسس إسرائيلية متقدمة    باستثناء دولة واحدة.. الصين تلغي الرسوم الجمركية على واردات إفريقيا    وزيرة الأسرة تدعو إلى تكثيف الرقابة على مؤسسات الطفولة    عاجل/ ترامب يوجه هذه الرسالة لحماس..    وزير التربية يؤكد على ضرورة استعادة الانشطة الثقافية داخل المؤسسات التربوية    بن عروس: تظاهرة "قرية اللغات" بمعهد التنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي تفتح المجال أمام التلاميذ والطلبة للانفتاح على لغات وثقافات عدد من شعوب العالم    كسوف شمسي جاي.. وين ينجم يتشاف؟    هلال رمضان يولد الثلاثاء.. وبداية الصيام الخميس علاش؟    الرابطة المحترفة الاولى (الجولة 21)- النادي الافريقي يفوز على شبيبة العمران بثلاثية نظيفة ويعزز موقعه في الصدارة..    عاجل: الترجي الرياضي التونسي يستنكر أحداث مباراة النجم الساحلي ويطالب بتحقيق عاجل    الصين تُعفي هؤلاء من الvisa    منوبة: في نهارين تسجل 21 مخالفة اقتصادية    الاحتفاظ بألفة الحامدي    اليك توقيت العمل بمستشفى شارل نيكول خلال رمضان 2026    بني خلاد: انطلاق توزيع فقة رمضان لفائدة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل    عاجل/ فضيحة وثائق "ابستين": فرنسا تتخذ هذا الاجراء..    بياناتك الصحية في خطر؟ خبراء يكشفون ما يجمعه تيك توك سرا    نبيل الطرابلسي مدربا جديدا للمنتخب التونسي لأقل من 20 سنة    بطولة الدوحة للتنس - معز الشرقي يستهل مشاركته بملاقاة اليوناني ستيفانو تسيتسيباس    عاجل/ انهاء مهام هذا المسؤول..    الاقتصاد التونسي يُسجّل نموًّا ب 2.5% خلال 2025    عاجل: غدوة ما فماش قراية في هذه الولايات..السبب إضرابات إقليمية    اتفاق تونسي مصري على تهيئة الظروف لاجراء الانتخابات الليبية    تراجع معدل البطالة إلى 15،2 بالمائة خلال الثلاثي الأخير من 2025    عاجل/ درجة انذار كبيرة ب6 ولايات..والرصد الجوي يحذر..    كيف تحمي نفسك؟ إرشادات هامة لتجنب حوادث الطرق خلال التقلبات الجوية    غازي العيادي ينضم الى نادي ابو سليم الليبي    أمسية احتفالية للترويج للوجهة التونسية في السوق المجرية    سيدي بوزيد: تأكيد انتظام التزويد بالمواد الأساسية خلال شهر رمضان    رضا شكندالي: لماذا لا يشعر التونسي بانخفاض التضخم؟    عامر بحبة: رياح قد تتجاوز 100 كلم/س واليقظة مطلوبة    رمضان ودواء الغدة الدرقية: وقتاش أحسن وقت باش تأخذوا؟    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    "رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    تحذير: رياح وأمطار غزيرة بداية من الليلة    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حماس بين الموساد الإسرائيلي والشباك : د. فايز أبو شمالة
نشر في الفجر نيوز يوم 25 - 02 - 2010

أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية حكماً بسجني لمدة ثمانية عشر عاماً، وكانت أحدى التهم التي وجهت إلى: تجنيد ضابط أمن يهودي للعمل مع المقاومة الفلسطينية، وللعلم؛ فقد قدم الضابط الإسرائيلي خدمات فعلية أدت إلى إلقاء القبض عليه، وسجنه عدة سنوات!.
إذن؛ يمكن اختراق الإسرائيليين كما يخترقوننا، وقد تم تجنيدهم فعلاً للعمل ضد الإسرائيليين كما جندوا بعضنا للعمل ضد الفلسطينيين، إنها قضية خاصة بالشخص الذي تم تجنيده، والظروف التي أقنعته، أو أغرته، أو أسقطته، ولا يمكن تعميها على كل المجتمع، ولا يمكن اعتبار الأمر خارقاً للطبيعة، أو خارجاً عن مكونات النفس البشرية.
استرجعت ما سبق، وأنا أقرأ على رأس الصفحة الأولى لصحيفة "هآرتس" بقلم "آفي يسسخروف": "أن ابن رئيس حركة حماس في الضفة الغربية كان على مدار سنوات هو العميل الأكثر أهمية، الذي عمل مع "الشباك" الإسرائيلي في المناطق. وظهر في نفس الصفحة الأولى، مقال آخر للكاتب "عاموس هارئيل" عنوانه: مصعب حسن يوسف، يكشف في كتابه ارتباطه بالمخابرات الإسرائيلية "الشباك" ويفضح بعض وسائل عمل الشباك!.
فما معنى أن تكون واجهة الصحيفة العبرية واسعة الانتشار مخصصه للتشويه على حركة حماس؟ وهل المقصود هو إظهار القدرة الإسرائيلية الخارقة على اختراق حركة حماس؟ إن كان كذلك، فإن في هذه الطريقة من النشر دلالات الهزيمة والانكسار، وليس الانتصار، فقد عودتنا إسرائيل المنتصرة أن تخفي أسرار عملائها، ولكن عندما تكون إسرائيل تائهة، ولا معلومات دقيقة لديها عما يدور في ساحة المواجهة، فإنها تلجأ إلى الطعن من الخلف، والالتفاف على المقاومة، وإثارة حالة من التشكك، والتخوين، والتهويل.
ربما يكون هدف المخابرات الإسرائيلية "الشباك" هو إثارة حالة من التشكك، والطعن بثقة المجتمع الفلسطيني والعربي بحركة المقاومة حماس، ولاسيما بعد نجاح "الموساد" في ذبح الشهيد محمود المبحوح، ليجيء اتهام ابن أحد قادة حماس معززاً لقدرة إسرائيل في التجسس!. فإن كان كذلك، فإن هذا دليل إضافي على أن المخابرات الإسرائيلية لا تعرف الفكر والثقافة والوعي الذي تزرعه المقاومة الإسلامية في نفوس أبنائها، ويبدو أن إسرائيل تجهل ما هي المقاومة الإسلامية، وما معنى أن تكون مسلماً لا تتحمل وزر أبيك، أو أخيك، أو ابنك، فالمقاومة لا تهتم بالأسماء، حتى ولو كان ابن حسن يوسف، وما أكثر الأمثلة التاريخية التي فرقت بين عمل الأب وابنه، وبين مكانة الأخ وأخيه، وما قصة نوح وابنه، وقصة عزيز مصر وزوجته، إلا بعض الأمثلة الكثيرة التي لا يجزي فيها والدٌ عن ولده شيئاً.
لا أهدف في مقالي هذا الدفاع عن حسن يوسف، أو عن حركة حماس، وإنما أناصر المقاومة الفلسطينية التي كشفت عن الحقيقة التالية:
بعد أن عجز الجيش الإسرائيلي في المواجهة المباشرة مع رجال المقامة الفلسطينيين في قطاع غزة، وبعد أن حظيت المقاومة بهذا الالتفاف الجماهيري، والتعاطف العالمي والإنساني، وبعد أن فضحت المقاومة الفلسطينية القدرة الإسرائيلية المخادعة، تلجأ إسرائيل إلى حرب غير مباشرة على المقاومة، وذلك من خلال الالتفاف عليها، وتشويه صورتها المشرقة، وإظهار قادتها بمظهر العملاء والخونة لإسرائيل، وهذا يتعارض مع الواقع الذي يستفز جيش إسرائيل، ويتحدى كل أذرعه العسكرية، ومخابراته، ويقول لهم: هذا هو الميدان، وهذا هو لبنان، وهذه هي غزة، تقدموا إن كنتم واثقين، وانتصروا إن قدرتم، ففي انتظاركم أبناء حسن يوسف، وخالد مشعل، ومحمود المبحوح، ومحمد نصار، وهم على أهبة الاستعداد، بل سيفاجئنكم أبناء حسن يوسف الحقيقيون في كل ميدان، وشارع ومخيم في قطاع غزة.
لا بد أن تنمو الأعشاب وسط حقول القمح، ولكنها تجف، وتتكسر قبل موسم الحصاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.