عاجل/ يهم هؤلاء: هذا ما وعد به رئيس الجمهورية..    مقترح جديد في تونس: نظام رقمي باش يبدّل طريقة بيع الخضرة ويخفض الأسعار    شنّوة حكاية ''لوبي الأعلاف'' الي نبّهت منه نقابة الفلاحين بنزرت؟    وكالة أنباء فارس تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد    الرابطة الأولى: تشكيلة شبيبة العمران في مواجهة الشبيبة القيروانية    خبز النخّالة صحّي لكن ردّ بالك من اللون...الداكن ينجّم يكون فيه ملوّنات    كانك تُسكن في القلعة الكبرى...الضوء باش يقص على المناطق هذه وقتاش؟    عاجل/ إسرائيل تعلن اغتيال هاتين الشخصيتين..    شركة " Monomeris " تدرس احداث وحدة للتدوير الكيميائي المتطور للبلاستيك ببنزرت    تنبيه لمستعملي "التاكسي واللواج": حلول عملية لتصل لعملك يوم الاضراب الوطني..# خبر_عاجل    برلمان :جلسة استماع حول مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة    قداش باش يكون ''سوم'' الخبز الجديد الغني بالألياف؟    عبد الرزاق حواص: الحدّ من التعامل النقدي يقتضي إصلاحات هيكلية لتعزيز الدفع الإلكتروني    تعاون تونسي كوري جديد: ثورة رقمية في الديوانة جاية بقوة    رئيس الجمهورية: العمل مستمر في كل أنحاء الجمهورية لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كافة المجالات    عاجل/ البرلمان الإيراني يتجه لإقرار قانون لإدارة وتأمين مضيق هرمز..    "البنتاغون" ينفي تهديده للفاتيكان    زيلينسكي يدعو لإعادة العقوبات على النفط الروسي بعد هدنة إيران    ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز..#خبر_عاجل    شنّوة حقيقة الإنبعاثات الغازيّة في المظيلة؟    الكونميبول يدعم إنفانتينو للترشح لولاية رابعة في رئاسة الفيفا    الكاف ملتزمة تماما بتطوير كرة القدم الإفريقية    أبهر الجميع بالأحمر والسعر الصادم.. طقم كريستيانو رونالدو يتصدر الترند    عاجل : قرار مثير يشعل أزمة نهائي المغرب والسنغال    دولة عريبة تعتمد التوقيت الصيفي ...وهذا موعده الرسمي    لا تغرنكم الحرارة..تقلبات جوية منتظرة وتيارات هوائية باردة بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    الصيف تبدّل! ... دراسة علمية تكشف شنوا صاير؟    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    ارتفاع التضخم السنوي في ألمانيا إلى أعلى مستوى خلال عامين    عادة كل يوم نعملوها... تنجم تضرّ صحتك!    ندوة تحسيسية عن بعد حول الملاريا في تونس يوم 25 افريل 2026    خريطة الضوء تتغير: مدن تتوهج وأخرى تغرق في الظلام    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    أخصائية تغذية توضّح: هذا الفرق بين خبز الألياف والخبز الأبيض    ترامب وستارمر يتفقان على "خطة عمل" لإعادة فتح مضيق هرمز    فيلم «الروندا 13» لأول مرة في سوسة .. عندما يتحوّل الواقع إلى حَلَبة الرّهان فيها هي الحياة    الكسكسي إلى الفضاء: عندما تتحول الأكلة الشعبية إلى خيار عالمي    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    حفظ اللسان من الإيمان    إطلاق تجربة 'El Jem Tapestry' الرقمية لإحياء مدرج الجم بأسلوب تفاعلي    وزير السياحة من نابل ... جاهزون للموسم الجديد    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    'معجزة طبية': علاج واحد يشفي امرأة من 3 أمراض مناعية ذاتية    الشبيكة.. حريق داخل منزل يخلف تفحم رضيعة    المهدية: إيقاف 8 أشخاص يشتبه في تورطّهم في جريمة قتل وتكوين وفاق من أجل التنقيب على الآثار    نجاح عملية دقيقة وإنقاذ حياة شاب في جربة بعد تسخير مروحية تابعة للحرس الوطني لنقل فريق طبي من العاصمة    الرابطة الثانية: حكام مباريات الجولة الثانية والعشرين    عاجل/ سيشمل هذه الولايات..منخفض جوي جديد بداية من هذا التاريخ..    مفاجأة صادمة لسبب وفاة العندليب الاسمر ...العائلة تكشف    الإتحاد المنستيري: الإدارة تحفز اللاعبين.. والمدرب يستعيد نجومه في الكلاسيكو    بمناسبة عيد الشهداء.. مجلس الجهات والأقاليم يؤكد ضرورة مواصلة النضال الوطني    كأس تونس لكرة اليد: تعيينات منافسات الدور ثمن النهائي    الادارة العامة للكتاب تنظم يوما اعلاميا للتعريف بالمنصة الرقمية يوم 14 افريل 2026 بمدينة الثقافة    المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة: جلسة حوارية لتوعية الأطفال ضد خطابات الكراهية    درجات الحرارة اليوم الخميس الموافق لعطلة 9 أفريل..    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صرخة مواطن :الوضع الاجتماعي والبيئي بقفصه و محاولة الخروج من النفق
نشر في الفجر نيوز يوم 14 - 04 - 2008

تونس:مضت ثلاثة أشهر على المظلمة التي سلطت على أهالي الحوض المنجمي ولا يزال الوضع الاجتماعي يزداد سوءا.فليس من قبيل الصدفة أن يكون سكان هذا الحوض في وضع اجتماعي بائس إلى أقصى
حد يضاف إليه الوضع البيئي الذي ينذر بالخطر من جراء تفاقم ظاهرة الإمراض الخطيرة كالسرطان وأمراض الكلى لانعدام الماء الصالح للشراب بسبب التلوث الحاصل في التربة والهواء. فلا غرابة أن نجد في قي ولاية قفصه نوع من الذباب المؤذي جدا الخاص بها والذي يعرض حياة المواطنين للخطر حيث يترك آثارا مؤلمة على كل من لسعه الشيء الذي يضطر صاحبه في بعض الأحيان - فالماء الذي كان le chminiose - إلى التزام المراقبة الطبية بالمستشفى لعدة أيام وهو ما يطلق على تسميته بالفرنسية -بعين الشفاء- بسيدي احمد زروق بقفصه المدينة والذي كان في الأصل قبلة للزوار للاستحمام به قصد علاج بعض الأمراض الجلدية سلبته شركة فسفاط قفصه من أهالي الجهة تحت عنوان استعماله لغسيل الفسفاط . أضف إلى ذلك المعمل الكيمياوي بالمظلية الذي لم يبقي ولم يذر فرائحة ما يسمى- بالبخارة - والغازات الكريهة التي تنبعث من المعمل تعكر صفو الهواء النقي في كل منحى يأخذه الريح . الشيء إلي تولد عنه نقصا في كميات الأمطار رغم قلتها فأصبح الجفاف هو السمة البارزة ولسنين طويلة . فلم تعد الفلاحة من المشاغل الرئيسية للمواطن ولا تربية الماشية لقلة الموارد المائية من جهة وندرة المطر والغلاء المشط في ما يسمى – بالعلف - والذي هو بدوره أضحى عنصر مضاربة واحتكار لميسوري الحال . فالمائدة المائية ما انفكت في تناقص شديد ويكفي على سبيل الذكر لا للحصر أن نضرب مثالين اثنين فقط : أولا كل من زار مدينة قفصه سابقا لا بد وان يزور الحوض الروماني كأحد المعالم الأثرية والذي كان يقصده أهالي قفصه من الشباب للسباحة ومنهم من يقفز من أعلى نخلة توجد على مقربة من الحوض الكبير زيادة على بعض بيوت الاستحمام الشعبي المعدة للغرض . وثانيا عين السلطان التي توجد بقرية لاله معتمديه القصر قفصه والتي كانت مقصد كل من بعبرها للتزود بالماء الصالح للشراب وها هي الآن مياهها تنضب ولم يتبقى منها غير القليل حيث باتت تشبه الحنفية في سيلانها بعدما كانت مياهها العذبة تتدفق بغزارة .
ها فيما يخص الوضع البيئي بولاية قفصه والحوض المنجمي خصوصا أما عن الوضع الاجتماعي فحدث ولا حرج . فالبطالة والتسكع هو الشغل الشاغل لأصحاب الشهادات العلمية لعشرات الشباب بل المئات فمن يجد شغلا غير قار حتى في مقهى شعبية يكون محظوظا بالنسبة لغيره . وها هو الشباب العاطل عن العمل يدفع ضريبة باهظة فيتوجه إما لقوارب الموت الرهيبة أو يبحث عن ملاذ يخرجه مما هو فيه من أزمة البطالة الخانقة فيجد ضالته في تناول الكحول المحلية الصنع بما فيها قوارير العطر الزهيدة الثمن وربما يجتهد في كثير من الأحيان في اكتشاف البعض منها كال-فيكس – و-القشوم - وغيرهما مما يحضرونه ويعدونه الإعداد الجيد حتى إنهم باتوا يعرفون الوصفة اللازمة لمن لا يريد أن يصحا لكم من ساعة . أما عن الشباب الذي دهب ضحية وضعه الاجتماعي المتأزم إلى ما بات يعرف بالسلفية فهدا شان آخر وربما يدق ناقوس الخطر على خيرة أبنائنا الدين هم عرضة لغسل أدمغتهم والتغرير بهم واستغلال ظروفهم الاجتماعية الصعبة التي يمرون بها . فادا كان الوضع البيئي والاجتماعي على هده الدرجة من الخطورة فما هي الحلول الناجعة لامتصاص البطالة من جهة و خلق مناخ بيئي واجتماعي مناسب للعيش في ظروف مريحة ؟فلماذا تلجا السلطة دائما إلى الحلول الأمنية كعادتها في حل قضية ملف الحوض المنجمي أو العديد من الملفات السياسية أو الاجتماعية السابقة أو الراهنة ؟ ألا بجدر بنا كشعب كفيل بان يحيى حياة سليمة آمنة أن يفكر في مستقبله ويجد الصيغ الممكنة لانجاز مشروع تنمية عادل بعيدا عن الفساد المالي والرشوة والمحسوبية ؟ أليس من حقه أن توزع عليه بصفة عادلة خيرات بلاده ولا سيما في الحوض المنجمي وجهة قفص عموما التي تعاني من البطالة المتفاقمة والآفات الاجتماعية المضرة بخيرة أبناء هدا الوطن العزيز ؟ فلماذا لا تلتزم الدولة بالقيام بمشاريع استثمارية عامة القصد منها تخفيف حدة البطالة وتضع الإطار المناسب والكفء لمحاسبة كل من يتلاعب بأرزاق الناس وخيرات الوطن؟ فالضرورة الاجتماعية الملحة تجعل من الدولة هي الممول الأساسي لمثل هده المشاريع التنموية العامة وادا كان لابد من تعايش القطاع الخاص فيجب أن يوفر اليد العاملة ويحافظ عليها بصفة قارة . أما بالنسبة للوضع البيئي فلا بد من إيجاد التكنولوجية الحديثة التي تمتص الغازات المنبعثة من المعمل الكيمياوي وترشيد المائدة المائية بتقليص ظاهرة الآبار العميقة التي ربما تسببت في نقصانها والاعتناء بالواحات بتشجيع الفلاحين الصغار ودوي الدخل المحدود من التخفيض في سعر الماء المعد للري على أن تتكفل البلدية بتعويض الفارق المنجر من تخفيض سعر الماء .هدا رأي متواضع واجتهاد يمكن أن يكون قابلا للتطبيق لنحد من تفاقم الأزمة الاجتماعية والبيئية في جهة قفصه حفاظا على سلامة المحيط البيئي والمناخ الاجتماعي المتوتر .
المنسق العام المنسق العام حزب "تونس الخضراء "
عبد القادر الزيتوني
الهاتف الجوال : 00216 98 510 596
البريد الالكتروني : [email protected]
00216 71 750 907 هاتف/فاكس :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.