بدأت مشوارها الفني سنة 1960..وفاة الفنانة المصرية شويكار عن عمر 82 عاما    بنزرت: حريق ضخم يلتهم غابة رأس إنجلة    لبنان.. مدعي عام التمييز يوجه اتهامات إلى 25 شخصا في انفجار مرفأ بيروت    مشكل تزويد الماء في المرناقية: وزارة مكافحة الفساد تفتح تدقيقا    المنستير: 19 حالة شفاء جديدة بالمركز الوطني لحاملي "كوفيد 19"    جربة: جيش البحر ينقذ 7 تونسيين من الغرق    على سواحل جربة: جيش البحر ينقذ 7 ‘حارقين' من موت محقق    وزارة الطاقة تعلن عن عودة وسق الفسفاط التجاري من الرديف اثر رفع الاعتصامات    ائتلاف الكرامة يندد بالتطبيع الاماراتي الاسرائيلي ويؤكد على مركزية القضية الفلسطينية في الأمة العربية    أبو ذاكرالصفايحي يدقق ويعلق: خطبة رئاسية تاريخية في عيد المرأة التونسية    أمير دولة قطريؤكد على استعداد بلاده لدعم تونس ومؤسساتها    أريانة: حجز 15 طنا من مادة السداري المدعم    التوجيه الجامعي محور ندوة نظمتها دار الشباب حي ابن خلدون    يوميات مواطن حر: غاب الإحساس بالوطنية فتاهت السياسة    بعد انفجار بيروت: نادين نجيم تنشر أول صورة لها من فراش المستشفى (صور)    وزيرة الثقافة في زيارة لتوفيق الجبالي    تقرير إسرائيلي: نتنياهو زار الإمارات مرتين سرا قبل اتفاق التطبيع    عيد الحوت بحلق الوادي.. دورة استثنائية في زمن الكورونا..عروض متنوعة واجراءات صحية    كورونا يؤجل 3 مباريات من رالدوري المغربي    مرتجى محجوب يكتب لكم: و من قال ان الدولة لها دين !    قرارات الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    النجم يستعيد ورقتين مهمتين في مواجهة الترجي    تواصل موجة الحر مع توقّع تهاطل أمطار مؤقتا رعدية    عاجل: وفاة الفنانة المصرية شويكار    ويليان ينتقل رسميا الى أرسنال    بعد الزيارة الحكومية إلى تطاوين وفشل جلسة الحوار.. وزارة الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي توضح    شركة الكهرباء تقدم مشروعا جديدا لفاتورة استهلاك الكهرباءوالغاز المتوقع إصدارها قبل موفى 2020    جربة: إصابة عون أمن بفيروس كورونا    مطار تونس قرطاج الدولي: محاولة تهريب 150 طلقة نارية    تطبيع العلاقات: الإمارات وإسرائيل مختلفتان بشأن مشروع ضم أراض في الضفة الغربية    سهرة استثنائية في مهرجان بنزرت الدولي    بايرن ميونيخ يسرّب خطته لإيقاف ميسي    السعيدي: تونس قادرة على تجاوز الأزمة الاقتصادية من خلال حوار حقيقي    مطار النفيضة يستقبل 177 سائحا من إستونيا    معارض وتظاهرات ثقافية وتنشيطية وتنموية متنوعة احتفالا بعيد المرأة    عاجل: غلق الحامة والحامة الغربية بسبب تفشي كورونا    رويترز: فيتنام ستشتري اللقاح الروسي ضد كورونا    الحكومة الفرنسية تصنف باريس ومرسيليا بين المناطق الحمراء من حيث خطورة تفشي فيروس كورونا    استئناف حركة سير قطارات خطّ أحواز السّاحل    فجر السبت.. ظاهرة فلكية تضيء سماء البلدان العربية    الرابطة الأولى.. برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة 20    بيرلو يحسم أمر رحيل رونالدو    القيروان: الشواشي يعلن عن الشروع في تسوية الدفعة الأولى من الوضعية العقارية للتجمعات السكنية المقامة على ملك الدولة الخاص    بعد توقف فاق 3 أشهر:المعامل الآلية بالساحل تستأنف نشاطها    مدنين: خلية تكفيرية "تحتطب" عبر السرقة    رئيس نقابة الفلاحين: قطاع الأعلاف هو الصندوق الأسود للفساد    بعد الاعتزال .. كريم الخميري يعكس الهجوم على الإدارة الوطنية للتحكيم    ماكرون يحث على تشكيل حكومة تكنوقراط لإنقاذ لبنان    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    جبل الجلود / القبض على شخص مفتش عنه بحوزته كمية من الأقراص المخدّرة    باردو: القبض على شخص من أجل سرقة هاتف جوّال تحت طائلة التهديد بسلاح أبيض    كيف جنى مايكل جاكسون 400 مليون دولار بعد وفاته؟    قفصة ..أقراص مخدرة بحوزة مسافر كان على متن حافلة عمومية    الرصد الجوي يؤكد تواصل ارتفاع درجات الحرارة والشهيلي...    أعلام بلادي: الشيخ مخلوف الشرياني ...أبرز علماء صفاقس في العصر الوسيط    سيغما كونساي: الدستوري الحر يتقدّم على النهضة ب14 نقطة    سوسة: 4 إصابات محلية جديدة بكورونا    بين صفاقس وسوسة.. حجز 1170 كلغ من الخضر والغلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تقف الشريعة عائقا أمام إلغاء عقوبة الإعدام؟
نشر في الفجر نيوز يوم 10 - 10 - 2010

يطالب الائتلاف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام جميع دول العالم يإلغاء هذه العقوبة أو على الأقل بوقف تنفيذها. كيف يبدو الوضع في العالمين العربي والإسلامي؟ دويتشه فيله سألت بعض المفكرين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.
يبدي الدكتور محمد رأفت عثمان، الأستاذ المحاضر بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، دهشته من مطالبة بعض المثقفين ومنظمات حقوق الإنسان في العالمين العربي والإسلامي بإلغاء عقوبة الإعدام أو وقف العمل بها. فهذه الدعوات لا تعني، برأيه، إلا إلغاء "آية من الآيات القرآنية". وإذا كان الأوروبيون يطالبون بإلغاء هذه العقوبة فهذا أمر "مفهوم لأنه يتفق مع ثقافتهم وميولهم؛ أما نحن المسلمين فكيف نطالب بإلغائها والقرآن الكريم، الذي هو المصدر الأول التشريع، يفرض علينا تطبيقها".
وكان البرلمان الأوروبي قد تبنى قرارا، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الحالي)، يدين عقوبة الإعدام ويطالب بتعليق تنفيذها في كافة الدول التي لا تزال تطبقها تمهيدا لإلغائها نهائيا من التشريعات. ودعا البرلمانيون الأوروبيون جميع الدول التي تفرض عقوبة الإعدام إلى "تعديل تشريعاتها بشكل يسمح بتجنب إنزال مثل هذه العقوبة". إلا أن الدكتور عثمان يرفض هذه الدعوات، لأن إنكار عقوبة الإعدام يعني "إنكار أمر معلوم من الدين بالضرورة".
التدرج في إلغاء العقوبة
ويضيف الدكتور عثمان، في حوار مع دويتشه فيله، بأنه لا يحق للمسلم أن يطالب بإلغاء حكم الإعدام والقرآن الكريم يقول: "كتب عليكم القصاص في القتلى.."، ويقول في آية أخرى: "ولكم في القصاص حياة"، وكُتب بمعنى فُرض. وعقوبة القصاص في التعريف الإسلامي هي "عقوبة الإعدام، فكيف يمكن إلغاء أمر إلهي؟". ويأتي جواب جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، عفويا وسريعا بالقول إن الأديان كلها، وفي طليعتها الإسلام، "تيسر أمور الناس ولا تعسرها".
ويشدد عيد، في حوار مع دويتشه فيله، على أن إلغاء عقوبة الإعدام أو تعليق تنفيذها "ضرورة ملحة جدا في دول العالم الثالث، وخصوصا الدول العربية، التي تستخدم عقوبة الإعدام فيها بشكل مفرط". وحسب عيد، فإن العالم العربي شهد في عام ألفين وتسعة ثماني مائة وستين حكما بالإعدام "نصيب مصر منها كان 269 حكما". ومن المعروف أن دولا عربية كالعراق والسعودية والسودان ومصر تقف في طليعة الدول التي تنفذ حكم الإعدام إلى جانب الصين وإيران دون أن "ننسى الدولة العظمى في العالم، أي الولايات المتحدة الأميركية". ويرى عيد بأن التدرج "خير وسيلة للتخلص من هذه العقوبة التي تستخدم في أوقات كثيرة لتصفية الخصوم السياسيين".
قِيَمُ حقوق الإنسان كونية
المعروف أن منظمة العفو الدولية تقود "ائتلافا دوليا كبيرا مناهضا لعقوبة الإعدام". ويعمل هذا الائتلاف، الذي يضم منظمات عربية وإسلامية لحقوق الإنسان أيضا، على نشر ثقافة حقوقية مناهضة لعقوبة الإعدام. فحقوق الإنسان "عالمية يعتمد بعضها على بعض وغير قابلة للتجزئة"، حسب محمد سكتاوي، رئيس فرع منظمة العفو الدولية في المغرب.
ويبدي سكتاوي، في حوار مع دويتشه فيله، استغرابه من كلام الدكتور محمد رأفت عثمان حول استحالة إلغاء عقوبة الإعدام في العالم الإسلامي. إذ أن هناك "دولا إسلامية عديدة، السنغال وأذربيجان وتركيا، ألغت عقوبة الإعدام علما أن الأخيرة تحكم من قبل حزب العدالة والتنمية" الإسلامي التوجه.
ويضيف سكتاوي بأنه لا يمكن الادعاء بأن الدعوة إلى إلغاء عقوبة الإعدام جاءت خارج الثقافات والأديان السماوية التي تؤكد في تعاليمها على "مبادئ الرحمة والعطف والغفران والعفو". ومن هذا المنطلق تدعو منظمات حقوق الإنسان إلى إلغاء عقوبة الإعدام لأنه يتسق مع هذه التعاليم. ويشيد سكتاوي بالمجتمع المدني بالمغرب الذي "ينشط بفعالية لإلغاء هذه العقوبة". كما أن الجهات الرسمية فتحت نقاشا حول هذا الموضوع خصوصا بعد توصية لجنة الإنصاف والمصالحة بإلغاء العقوبة. وبالرغم من أن سكتاوي ينتقد امتناع المغرب عن التصويت عام ألفين وسبعة على قرار الأمم المتحدة القاضي بتعليق تنفيذ عقوبة الإعدام فإنه يقيم إيجابيا امتناع الرباط عن تنفيذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1993.
السعودية وحكم الإعدام
وقد أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان بيانا، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، كشفت فيه أن ثلاث دول في العالم نفذت أحكام إعدام، في العام الماضي، بحق أشخاص ارتكبوا جرائم وهم دون سن البلوغ، وهذه الدول هي إيران والسودان والسعودية.
ويرى الباحث الألماني المتخصص بالشأن السعودي في المنظمة كريستوف ويلكي بأنه هناك "مشكلة في السعودية فيما يتعلق بسن البلوغ لأن القانون ترك تحديد ذلك للقاضي". وكشف ويلكي بأن السعودية نفذت في عام ألفين وتسعة عقوبة الإعدام بحق ثلاثة شباب ارتكبوا جرائم حين كانت أعمارهم تحت سن البلوغ".
والمشكلة الأساسية في السعودية، وغيرها من الدول العربية، فيما يتعلق بعقوبة الإعدام، حسب ويلكي، هي "عدم وجود محاكمات نزيهة وعادلة". ففي السعودية، مثلا، لا يوجد حتى الآن "قانون عقوبات مقنن". وهناك مشكلة أخرى في العالم العربي، يضيف ويلكي لدويتشه فيله، لا علاقة لها ب"الشريعة والقصاص والحدود، وهي أن عقوبة الإعدام تطبق هناك على نطاق واسع في قضايا المخدرات".
أحمد حسو
مراجعة: منصف السليمي
دويتشه فيله
http://www.dw-world.de


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.