وزارة التجهيز: تعبئة شاملة لتأمين شبكة الطرقات إثر التقلبات الجوية    فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر    مصر: تشريع مرتقب ينظم استخدام الأطفال للهاتف المحمول    لصلته بإبستين.. استقالة سياسي بريطاني من "حزب العمال"    اليوم: طقس مغيم وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    طقس اليوم: أجواء مغيمة جزئيًا مع ارتفاع طفيف في الحرارة    الدنمارك تحرز لقب بطولة أوروبا لكرة اليد للمرة الثالثة في تاريخها    ترامب يعلق على وثائق إبستين الجديدة    "ناقشت قضايا مهمة".. مقدم جوائز غرامي يسخر من ترامب وميناج!    الشروع في إعداد أمر لتسوية الوضعية المهنية لأساتذة التنشيط الثقافي المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية    عبد السلام بوحوش: "فشّينا الكرة في مباراة العمران ضد صفاقس    مقترح يتعلّق بهيئة الانتخابات    الحاج علي في الترجي و«أوغبيلو» مطلوب في ليبيا    تصنيف B- لتونس...استقرار هشّ... وطريق الأمان ما يزال طويلًا    بعد الفيضانات الأخيرة ...الأسئلة والدروس والأولويات المطلوبة    أولا وأخيرا .. يا ثكلى يا أم يوسف    وزارة التجهيز تواصل تدخلاتها وتعيد فتح الطرقات المتضررة من التقلبات الجوية    عاجل/ هذا موعد رصد هلال شهر رمضان..    موعد رصد هلال رمضان    وفاة شاب بغار الدماء بعد انقاذه من الغرق بوادي مجردة    دفعة جديدة من أسرار و فضائح"النجوم و الزعماء" في جزيرة إبستين الجنسية: قنبلة انفجرت في الغرب فما نصيب العرب منها؟    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز المصري يهزم نهضة بركان ويتصدر المجموعة الاولى    قبلي: الرياح القوية المسجّلة أمس تلحق أضرارا كبيرة بالبيوت المحمية بمعتمدية قبلي الشمالية    رسميا.. حمزة عبد الكريم أول لاعب مصري يرتدي قميص برشلونة    بطولة دبي الدولية لكرة السلة: النادي الإفريقي يفوز على منتخب الإمارات 93-77 ويتوّج باللقب    طقس الليلة.. سحب عابرة على كامل البلاد    من عطيل السودان إلى رياح تونس.. قراءة نقدية في رِوَايَتَيْ " موسم الهجرة الى الشمال" و " مواسم الريح"    بطولة الرابطة الأولى : الاتحاد المنستيري وشبيبة العمران أبرز المستفيدين    تحذير : مكونات في ''البرفان'' تسبب التهاب الجلد التحسسي    رئيس جمعية مرضى الأبطن يدعو إلى تفعيل منحة 130 دينارا المخصصة لمرضى الابطن المسجلين في منظومة الأمان الاجتماعي    علاش نحسّوا بالتوتر والتعب في الشتاء؟ وكيفاش التغذية تنجم تعاون؟    عاجل: السعودية تنقص في عدد الحجاج من هذه الحنسية    فرنسا.. إجراء احترازي جديد بعد أزمة "حليب الأطفال الملوّث"    سيارات فولفو الكهربائية الجديدة في تونس: ES90 وEX90 بتكنولوجيا 800 فولت وفخامة اسكندنافية    عاجل : معهد الرصد الجوي يعلن عن تفاصيل عملية رصد هلال شهر رمضان فلكيا    عاجل/ غلق لهذه الطريق اثر تهاطل كميات كبيرة من الأمطار..    الرصد الجوي: الرياح القوية أثارت عاصفة رملية بهذه الولايات    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    عاجل/ فاجعة بهذه المنطقة بسبب الأمطار والسيول..    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    رياح قوية ب130 كلم/س :شوف شنوا عملت الحماية المدنية في 24 ساعة    جميلة بولكباش تكسب الفضية في سباق 1500م سباحة فلوكسمبورغ    ماذا يفعل اسم توني بلير في ملفات إبستين؟    عاجل : رياح قوية ب150 كلم/س وأمطار قياسية في هذه الولاية أمس السبت    حملة وطنية لحماية القطيع: تلقيح شامل ينطلق اليوم في كل الولايات    سفارة الصين بتونس تحتفل بعيد الربيع والسنة الصينية الجديدة (سنة الحصان)    سلامة حليب الرضّع تثير الجدل... ونقابة الصيدليات توضّح    رمضان الجديد: ماذا لو لم تقض أيام الشهر الماضي؟    تصنيف جديد للاقتصاد ... تونس تتعافى... ولكن    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    فتح باب الترشح للحصول على منحة ب10 آلاف دينار لاقتناء 50 سيارة "تاكسي" في بلديات بنزرت وصفاقس وجزيرة جربة    طقس السبت : رياح قويّة برشا وأمطار بالشمال    عاجل/ متابعة للوضع الجوي..رياح قوية تصل إلى 130 كلم/س وأمطار…    عاجل/ خريطة اليقظة: وضع 20 ولاية في درجة انذار كبيرة وتحذير للمواطنين..    سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    تذكير بالأيام البيض لشهر شعبان: فرصة للأجر العظيم قبل رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما يسمى بالأكثرية في لبنان فريق مشبوه
نشر في الفجر نيوز يوم 26 - 04 - 2008


العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
واهم ومخطئ من يظن أن ما جرى في يوم 14 شباط عام 2005م, كان رد فعل عفوي على أغنيال الحريري.
فثورة الأرز ونشؤ تيار المستقبل وإقامة التحالفات معه, لم تأتي وليدة الصدفة, ولم تنبثق بعفوية, كرد على هول الجريمة المروعة والتي ذهب ضحيتها رفيق الحريري , وتعبيرا عن الحزن والأسى عليه, كما يدعي زورا البعض. وإنما هي أتت ضمن حلقات مترابطة ومحكمة, تم التخطيط والإعداد المسبق لها من قبل الإدارة الأمريكية وبعض ما يسمى بأنظمة الاعتدال.والجريمة أشبه بساعة الصفر.والمتابع للأحداث قبل وبعد الحادث يهتدي للهدف منها.فالإدارة الأمريكية تعتبر أنظمة دول الاعتدال حلفائها وأصدقائها المخلصين, والتابع والظل لها في كل مكان وزمان. وراحت تدعمهم في كل الميادين, وترشدهم لبعض الإصلاحات, لتفاخر بهم على أنهم نظم حرية وديمقراطية وتنمية وإصلاح,ليكونوا القدوة والمثال الواجب أن يحتذى. والنظام الأقوى اقتصاديا وجغرافيا في منظومة دول الاعتدال, وجد ضالته بهذا التوجه الأمريكي الجديد , فراح يسعى بجهد ليجعل باقي الأنظمة العربية والإسلامية تابعة له. وأشتط طموحه ليفرض سيطرته عليها, وليصبح النظام العربي والإسلامي الفاعل والأقوى وصاحب القرار, والحليف الأقوى للإدارة الأمريكية. وبهذا الأسلوب يضمن بقائه ودوره. وتضمن الإدارة الأمريكية ضمان مصالح الامبريالية وبلادها , وتفرض وجود إسرائيل في الوطن العربي,وحتى ضمها لتكون عضوا في الجامعة العربية, وتحقيق اندماج اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط, بين المال النفطي والإنتاج الصناعي والزراعي الإسرائيلي, ينهي حالة العداء بين إسرائيل والعرب. والادارة الأمريكية تكون في هذه الحال أكثر ارتياحا لمصالحها, فإسرائيل ستبقى القوة العسكرية الأكبر في المنطقة, ويد الإدارة الأمريكية القوية والفاعلة والطولى. و نجحت الإدارات الأمريكية في هذا المسعى.وراحت تسقط كل نظام يتعارض وتوجهها هذا. إلا أن سوريا برئيسها وقيادتها وشعبها بقيت هي العصية عليها وعلى هذا التوجه, وحتى العقبة الكأداء بصمودها وممانعتها. فرفضها احتلال العراق بعد تحرير الكويت عام 1991م أجهض الهدف الأميركي باحتلال العراق. ورفضها الحصار على العراق وعزل القيادة العراقية,أجهض مخطط الإدارة الأميركية وبعض أنظمة الاعتدال العربي. ومطالبتها بتحديد وتوصيف الإرهاب من قبل المجتمع الدولي وليس من قبل إسرائيل والادارة الأمريكية, أفسد الطبخة الأمريكية الإسرائيلية باعتبار قوى المقاومة الوطنية منظمات إرهابية. وإصرارها على إعتبار أن ما تقوم به وتمارسه كل من الإدارة الأمريكية وإسرائيل إنما هو الإرهاب بعينه, حشر إسرائيل والادارة الأمريكية في أضيق زاوية, وأزال الغشاوة عن أعين المجتمع الدولي والشعوب في كل مكان, بحيث بات الجميع على دراية بحقيقة الصراع العربي الإسرائيلي كما هو على أرض الواقع , لاكما تصوره وتروجه وسائط الدعاية والإعلام الصهيونية والأمريكية. ودعوات سوريا وجهودها المتكررة والمتتابعة لتحقيق مصالحة عربية وتضامن عربي تعيد أواصر اللحمة, وتحل المشاكل العربية العالقة بطريقة أخوية بعيدا عن التجاذبات الدولية والإقليمية والظواهر المرضية العفنة,بات يهدد ويقلق, وحتى يجهض المشاريع الاستعمارية والمخططات المشبوهة. وباتت سوريا بجماهيرها وبرئيسها وقيادتها تستقطب من حولها العرب والمسلمين والأحرار والشرفاء في أنحاء العالم. وتعدى ذلك إلى أن تصبح سوريا هي صاحبة القرار في الحرب والسلم والاستقرار,والطرف الأخطر على مصالح ومطامح قوى الاستعمار والامبريالية وإسرائيل. فجن جنونهم, وقرروا فرادى وجماعات التآمر على سوريا. وتحركوا بكل ما يملكون لإسقاط نظامها, وحتى لإثارة الفتنة الداخلية, لإجبارها على الرضوخ والانضواء ضمن المشروع الشرق أوسطي الجديد. ودليل ذلك :
تحرك البعض من خلال استثمار علاقاتهم العربية والدولية وصداقاتهم الدولية والعربية والسورية توظيفها مع أموالهم لتحقيق مسعى الإدارة الأميركية, فأجهضت سوريا مسعاهم.
ومحاولة البعض تعيين مرشح الإدارة الأمريكية ليكون رئيسا للجمهورية في لبنان,فأجهضت مساعيهم, وتم التمديد للرئيس إلياس الهراوي , وكان ردهم بتشكيل ما يسمى بقرنة شهوان.وبعد انتهاء ولاية الهراوي جمعوا أمرهم على ترشيح مرشح الإدارة الأمريكية ليكون رئيسا للجمهورية اللبنانية, فأجهضت الجماهير اللبنانية وسوريا مسعاهم, وأنتخب العماد أميل لحود رئيسا للجمهورية اللبنانية.
وراح البعض يشتكي سوريا إلى الإدارة الأمريكية التي تجهض مطامحهم ومطامح أسيادهم ومطامح الإدارة الأميركية, ويطلبون منها الدعم. فأصدرت القرار 1559 الغير شرعي, كشكل من أشكال الدعم.
وجن جنون البعض من موقف سوريا الرافض لغزو واحتلال العراق, واعتبروا موقفها هذا طعنة قاتلة لأنظمة الاعتدال التي تواطأت مع الغزو والاحتلال. وتحركوا وإعلامهم بهجوم مبرمج ومنسق مع الإدارة الأميركية. متهمين سوريا بدعم الإرهاب وبمده بالعناصر والمتسللين والمال والسلاح,وانطلقوا بعملية شحن طائفي بغيض, لتغذية الفتنة الطائفية. فثبت بطلان تخرصاتهم ودعاويهم الكاذبة .
وبقرار أمريكي أتجه البعض إلى أعتبار أن من مصلحتهم ,دعم بعض المنشقين والمعارضين والانفتاح عليهم, ومدهم بكل أشكال العون والمال والدعم للضغط على سوريا, فأجهضت سوريا مسعاهم.
ووقع البعض في حرج ,حين وجدوا أنفسهم مجبرين على الانحناء للموقف السوري الوطني والعربي القوي والشجاع, وأن لا يعاندوا إرادة الشعب اللبناني, أو يسبحوا بعكس التيار القوي والجارف والذي يطالب بالتمديد للعماد أميل لحود فوافقوا,على التمديد وتعديل الدستور, وقرروا اللجوء لخيار جديد.والخيار الجديد, كان بتوظيف المال في السياسة, وحشد قوى وتكتلات وزعماء ممن وجدوا أنفسهم متضررين من حالة السلم الأهلي, ,إضافة للعلاقات المميزة التي باتت تربط سوريا ولبنان, ناهيك عن الانتصارات المذهلة التي حققتها المقاومة اللبنانية, وإجبارها إسرائيل على الانسحاب عام 2000م.ناهيك عن إحساسهم بفقدان دورهم في المعادلة اللبنانية الجديدة.فأوعزوا إليهم بالتحالف, ودخول معركة الانتخابات النيابية بقوائم منسقة فيما بينهم وبين الإدارة الأمريكية وبعض الأنظمة العربية المعتدلة, لضمان تحقيق الفوز, ولو كلفهم ذلك شراء الأصوات, لعلهم يملكون الأكثرية, ويفرضون النظام والحكم الذي يحقق مسعاهم في لبنان. وعلى الرغم من أن الشعب اللبناني خذلهم فيما مضى, لأن الشعب اللبناني أعتبر مثل هذا السلوك وهذه التصرفات ما هي إلا عبارة عن إذلال واستخفاف بحقه , وإساءة بالغة بحق الإنسان العربي واللبناني, لأنه يصورهما أمام العالم على أنهما ليس أكثر من سلعة تباع وتشترى من قبل بعض الساسة. فأجهض حلمهم وأملهم, وخاب مسعاهم.
وثبت للقاصي والداني وبما لا يقبل الشك, أنه كلما ازدادت ممانعة سوريا وصمودها بوجه الغزو والعدوان والاحتلال,تصاعدت حمى العداء لسوريا من بعض أنظمة الاعتدال بصورة طردية ومباشرة.
ونشطت تحركات البعض, لبعض العواصم العربية والدولية لتعكير صفاء علاقاتها مع سوريا. وترنيم موشحات من بعض الزعماء العرب والأوروبيين, بضرورة انسحاب سوريا من لبنان, وعدم شرعية التمديد للرئيس لحود,.وسارع عملاء العراق لإتهام سوريا بإجهاض تجربة جورج بوش في العراق.
وانطلقت وسائط الإعلام المتأمركة والمتصهينة بنشر أخبار ملفقة عن سوريا. حتى أن مجلة الوطن العربي وطيدة الصلة بوكالة المخابرات الأمريكية, نشرت قبل عدة أشهر من حادث اغتيال رفيق الحريري (العدد 1452 تاريخ 31/12/ 2004م) تحليلا تقول فيه بأن عواصم القرار 1559 تحذر من اغتيال جنبلاط والحريري, وأن زعيم المختارة مهدد بمصير جعجع أو عون. وهذا دليل على أن عملية الاغتيال معدة سلفا في أوساط مخابرات شديدة الصلة بمجلة الوطن العربي لإستهداف سوريا.
وعداء فريق الأكثرية والادارة الأمريكية وبعض أنظمة الاعتدال للرئيس أميل لحود عجيب وغريب. فالرئيس لحود لم يسعى طيلة ولايته سوى إلى محاربة الفساد, والتحقيق بأسباب الدين العام الذي تخطى سقف الأربعون مليار دور. والحفاظ على عروبة لبنان, وحماية أتفاق الطائف, وإقرار قانون جديد للانتخابات في لبنان, وتحرير دوائر ومؤسسات الدولة والجيش اللبناني من قيود الطائفية البغيضة. وإقرار قوانين تضمن الحياة الكريمة مع ضمان توفير الرعاية الصحية والاجتماعية للمواطن اللبناني,
وحين لم تفلح كل هذه الجهود , تقررت ساعة الصفر كما خطط وأعد لها سلفا, وشهد العالم حادث مروع وبمنتهى الوحشية مستهدفا رفيق الحريري ومن كانوا معه. وجاء الحادث المروع ليصدم الجماهير بمفاجأة عنيفة ومذهلة. بحيث تبهر بهولها العقول, لتحقيق الهدف المتوخى منه. فسارع البعض, ومعهم أنظمة الاعتدال العربي, وبعض الأنظمة الأوربية والادارة الأمريكية مباشرة لاتهام سوريا بتدبيره وتنفيذه. وأستغلال عواطف حشد 14 شباط , على اعتبارهم ثورة الأرز, و تيار المستقبل ,ليبقوا الحدث في درجة حرارة حامية الوطيس,. ولمنح الإدارة الأمريكية وإسرائيل وأنظمة الاعتدال العربي,فرصة للانقضاض على سوريا وإسقاط نظامها, والاستراحة من صمودها وتصديها للمشاريع الاستعمارية. إلا أن صمود سوريا, وثباتها على مواقفها, أدى بما يسمى بتيار الأكثرية في لبنان إلى التلاشي والانحسار. فقرر أسيادهم أن تشن إسرائيل حربها على لبنان صيف عام 2006م , لعلها تضعضع الموقف السوري, وتهزم قوى المعارضة وفصائل المقاومة اللبنانية. فكانت هزيمة مدوية لإسرائيل, وفضيحة كبيرة مدوية لأنظمة عربية ثبت مشاركتها وتواطئها بهذا العدوان الصهيوني على لبنان. وبات بعض زعماء قوى الأكثرية في حيرة من أمرهم. بعد أن أحبط مخططهم. وبات ينظر إليهم من قبل الجماهير على أنهم ليسوا بأكثر من جوقة عملاء يأتمرون بأوامر رايس وسفيرها فيلتمان في لبنان. وبات فكاكهم من هذه المصيدة عسير. فالإدارة الأمريكية وأنظمة الاعتدال لن ترحم من يحاول أن يتوب وينأى بنفسه ليعود إلى جادة الصواب, والمتورطين بالمال والرشاوى والعمالة والفساد في حيرة من أمرهم , فالهروب من هذا الحشد معناه فتح ملفه من قبل أسياده وإدانته أمام الرأي العام. لذلك آثروا بعد أن وقعوا في المصيدة متابعة الخداع والكذب والتضليل, لستر ما يمكن ستره من عوراتهم ,بعد أن جردوا من كل ستر وغطاء.وباتت أطروحاتهم فاقدة الهدف والمعنى:
ففريق الأكثرية يطالب بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بسرعة, لكي يدير طاولة الحوار. وأنه بمجرد أنتخابه سيؤدي إلى أستقالة حكومة فؤاد السنيورة. ومطلبهم هذا ما هو إلا نوع من الاستخفاف والخداع بعقول اللبنانيين لا أكثر ولا أقل. فكل لبناني يعرف أن رئيس الجمهورية لا يستطيع تكليف أي رئيس حكومة, إلا الشخص الذي يحظى بعدد أصوات النواب عند قيامه بالاستشارات النيابية, والتي هي ملزمة له دستوريا. وحتما الذي سيحظى بالاختيار نتيجة هذه المشاورات :إما الشيخ سعد الحريري متعدد الجنسيات العربية والأجنبية, أو فؤاد السنيورة مبتلي لبنان بالدين وحبيب رايس وجورج بوش. وإذا لم ينجح المكلف في تشكيل حكومته فسيبقى فؤاد السنيورة بحكومته الحالية,هو المكلف بتسيير الأعمال. وإذا قبل رئيس الجمهورية بهذا الوضع فيكون أشبه بالمثل الذي يقول: وكأنك يأبي زيد ما راحت ولا جئت ولا غزيت. ويصبح رئيس الجمهورية مكبل بنص دستوري, وإن حاول أن يقول كلمة حق, عاملوه كما عاملوا الرئيس أميل لحود. وما عليه حينها سوى الاستقالة أو الرضوخ.
تدعي الأكثرية أنها تريد إنهاء الوصاية على لبنان ليكون سيدا مستقلا. فإذا بهم يضعون لبنان وأنفسهم تحت الوصاية الأميركية, مع كامل التبعية لأنظمة دول الاعتدال. ليتمكن فريق الأكثرية من أقامة معاهدة سلام مع إسرائيل, والابتعاد به عن محيطه العربي.
وفريق الأكثرية يتهم المعارضة بأنه يعمل وفق أجندة سورية إيرانية, وينسى فريق الأكثرية نفسه أنه ينفذ تعليمات الخارجية ألأمريكية, ويقاد من قبل سفراء أجانب وعرب في بيروت .وأن سعد الحريري بجنسياته العديدة إنما هو يأتمر بأوامر زعماء وسفراء جنسياته المتعددة.
ويطالب فريق الأكثرية بنزع سلاح المقاومة اللبنانية. وهذا المطلب إسرائيلي, تبنته الإدارات الأمريكية. وصدر هذا الطلب إلى بعض أنظمة الاعتدال العربي التي تدعم قوى الأكثرية كأمر أميركي. وأسند من قبل هذه الأنظمة إلى قوى الأكثرية كأمر قتال غير قابل للنقاش.
ويصر فريق الأكثرية على أقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع سوريا وفتح سفارات وترسيم الحدود. ومطلبهم هذا الهدف منه قطع كل روابط الصلة والنسب بين الجماهير العربية. لتعزيز قواعد الفصل والتجزئة. وهذا مطلب أميركي وإسرائيلي بامتياز, لمنع أي تضامن عربي , أو أية خطوات وحدوية وتكامل اقتصادي إن كان في الحاضر أو في المستقبل.
وفريق الأكثرية يصر على وجود القوات الدولية ليتمكن من تحويل الجيش وأجهزة الأمن اللبناني إلى أجهزة قمع لحماية حكم فريق الأكثرية في لبنان أسوة بما هو سائد في العراق.
وعداء فريق الأكثرية لسوريا وقيادتها بصورة يومية, إنما الهدف منها تحويل أنظار العرب عما يرتكب من جرائم أمريكية وصهيونية إن كان في العراق أو في الضفة وغزة, لتضليل العرب والمسلمين عن أعدائهم الحقيقيين, نحو أخطار ومزاعم ليس لها من وجود أو أساس.
ومحاولة بعض زعماء فريق الأكثرية وحلفائهم من المعارضة السورية بذر بذور الفتنة والشقاق داخل المجتمع السوري. واعتبارهم أن نهج الرئيس بشار الأسد يتعارض ويتضاد ونهج الرئيس حافظ. وحين لم يفلحوا في هذا المكر راحوا يتطاولون على الرئيس حافظ الأسد. وهذا دليل على أن زعماء فريق الأكثرية يحركون حتى ألسنتهم بإشارة أمريكية.
لذلك فتشكيل تيار المستقبل وإقامة تحالفاته مع بعض زعماء الأحزاب ومليشيات الحرب الأهلية إنما الهدف منه: قيادة زعماء الأكثرية من قبل من يملك المال والدعم والتأييد من قبل الإدارة الأمريكية وأنظمة الاعتدال. لضمان أمن ووجود إسرائيل في المحيط العربي, وإقامة قواعد عسكرية أمريكية وأطلسية لحلف الناتو. ولتفتيت لبنان إلى كيانات على شاكلة مزرعتي البار زاني والطالباني في إقليم كردستان , وتوسيعها لتشمل باقي دول المنطقة العربية, بحيث تتحول هذه الكيانات والمزارع المجهرية إلى محميات أمريكية. ولإضعاف دور الديانتين الإسلامية والمسيحية من خلال تفتيتهما إلى مذاهب وطوائف متناحرة. وللإسراع بتعميم العولمة في الوطن العربي.وفرض رجال المال الذين لهم صلات مع أجهزة الأمن الأميركية والغربية, حكاما على الدول العربية مع حاشية من الليبراليين الجدد المتصهينيين باعتبارهم يمثلون النخبة العربية, التي لها وحدها الحق في الحكم والقرار. ولمنح دور فاعل للمجرمين والارهابين و الفاسدين في لبنان وغيره من باقي الدول أسوة بما هو حاصل حاليا في العراق.ومن يراقب المواقع الإلكترونية ووسائط الإعلام لتيار المستقبل وقوى الأكثرية وأنظمة الاعتدال يستنتج صحة هذا القول . وخاصة حين يرى معظم كتابها من الليبراليين الجدد المتصهينيين , ويجد فيها الاهتمام لمواضيع التعارف والصداقة بين الجنسين, وطرق تلافي العجز الجنسي بين الزوجين, وكيفية تلافي العروس لرهبة يوم الدخلة أو الزفاف, والطرق التي تساعد الشباب والرجال ليكونوا أكثر قدرة في ممارسة الجنس, ناهيك عن أساليب وطرق الإغواء والإغراء بأدوات الزينة والألبسة والستائر والأنوار والفرش والماكياج. وتعميم مظاهر العيش والحياة والطعام الأميركي, وتشجيع أنماط الحياة الاستهلاكية والمجون المنفلتة من كل ضابط او قيد أخلاقي. وترويج برامج ربح الملايين والذهب والبلاتين, وترويج الفن الهابط ومسلسلات العهر والجريمة. وطبعا مع هجوم دائم ومستمر على سوريا وقيادتها وفصائل المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق. وصمت مطبق عن كل إساءة للنبي عليه الصلاة والسلام. وعدم التطرق لجرائم إسرائيل والقوات الغازية في فلسطين والعراق, أو ممارسات القمع الوحشية في أنظمة الاعتدال العربي, والدور المتعاظم لضباط وأجهزة مخابراتها بالأمور السياسية الداخلية والخارجية. وكذلك التستر عن الانحرافات في أحكام محاكمها وقضائها, والصمت عن دور محاكمها العسكرية في قضايا غير عسكرية.أو الكيل بمكيالين بإقامة الحدود الشرعية وتنفيذ قوانين العقوبات.
السبت :26 /4/2008م
العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

المصدر: بريد الفجرنيوز
From: burhan Kriem [mailto:[email protected]]
To: [email protected]
Subject: ما يسمى بالأكثرية في لبنان فريق مشبوه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.