تفاصيل ما حدث بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    ما نعرفه عن مطلق النار بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    ماتش الإفريقي مستقبل سليمان في خطر؟ شنّوة الحكاية؟    ماتش الترجي والCAB : التوقيت والقنوات الناقلة    4 ماتشوات في نفس التوقيت..شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    شوف طقس الأحد: شمس وسحاب... وأمطار مفاجئة بعد الظهر بهذه المناطق    ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله    متابعة/ محاولة اغتيال: اعتقال منفذ العملية..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    متابعة/ الكشف عن هوية المشتبه به في اطلاق النار على ترامب..    تونس..التوقعات الجوية لهذا اليوم..    إجلاء ترمب من عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق نار    بعد 8 مواسم.. اولمبيك الكاف يعود الى الرابطة المحترفة الثانية    ماكرون.. بند الدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي أقوى من نظيره في حلف "الناتو"    رأي ...من أوكرانيا إلى إيران.. هل تغيرت قواعد هيمنة الدولار؟    يقولوا النحاس يداوي المفاصل: شوف الحقيقة الّي بش تصدمك    وكالة "مهر": عراقجي سيعود من مسقط إلى إسلام آباد مجددا قبل سفره إلى موسكو    الموريسكيون في الوطن القبلي: "ذاكرة التاريخ وثراء التراث بين الاندماج والتأثير"    في قطاع النقل غير المنتظم ...غدا... اضراب عام ؟    تونس الوحيدة في افريقيا: تقنية ثورية في علاج القلب لأول مرة    بنك الجينات يقدم نتائج مشروع التسلسل الجيني للقمح الصلب التونسي    مع الشروق : تونس، العلم والثقافة    الستاغ .. تركيز 500 ألف عداد ذكي في 2026    ارتفاع ملحوظ في النقود المتداولة    إجراءات مرورية خاصة    مبادلات تونس والسعودية تتجاوز 1143.6 مليون دينار    القيروان: وفد برلماني من لجنتي الصناعة والتخطيط يزور المحطة الفولطوضوئية بالسبيخة ومشاريع صناعية كبرى بالجهة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى(الجولة26-الدفعة1): التفاصيل الكاملة للنتائج والترتيب..    طقس الليلة.. سحب رعدية وامطار بهذه المناطق    تصريحات قوية: جعفر القاسمي يكشف أسرار البرامج الاجتماعية    سليانة:انطلاق فعاليات مهرجان ربيع السرج في دورته التأسيسية    دعوات الى تكثيف التوعية وتحديث التشريعات خلال ندوة حول الملكية الفكرية والقرصنة بتونس    الترجي الرياضي يتوّج ببطولة النخبة لكرة اليد بعد فوزه على النادي الإفريقي    أنور بن عمار: "فخورون ب" Mts Auto Center" قابس.. وهدفنا تقديم تجربة متكاملة بمواصفات عالمية تشمل البيع والصيانة وقطع الغيار الأصلية.."    الزهروني : مداهمات أمنية متزامنة وإيقافات بالجملة لعدة عناصر خطيرة    وزير الشؤون الدينية يشرف على لقاء الحجّ التدريبي لحجيج ولايات قابس ومدنين وتطاوين وقبلي    الفول الأخضر: كنز صحّي ما تعرفوش برشا ناس    فيصل بالزين: ''ما نحبّش التكريمات... نحب الفلوس!''    بش تنقذ علاقتك الزوجية... هذه أهم الخطوات    أريانة: تأجيل محاكمة المتهمين بقتل شاب داخل مأوى سيارات    نور شيبة ينهار: ''أنا اللي غسلت بابا وودعتو للقبر''    بشرى سارة لذوي الإعاقة: قريبًا...الحكومة تستعد لتفعيل توريد سيارات لذوي الإعاقة    الفلسطينيون يدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة    قبلي: احداث منطقة سقوية بالشارب .. من المشاريع التنموية الرائدة لتنويع الانتاج الفلاحي وتحسين ظروف عيش الفلاحين    هام/ للشباب العاطلين..فرض شغل وتدريب بهذه الولاية..وهذه التفاصيل..    قابس:منح ترخيص لشركة تونسية لإستغلال وحدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولطاضوئية بقدرة 1 ميغاواط بمعتمدية الحامة    سوسة: ندوة علمية حول الخزف المعاصر في تونس    تنبيه هام لمتساكني هذه المناطق: قطع التيار الكهربائي غدا..    الرابطة الأولى: تشكيلة النجم الساحلي في مواجهة مستقبل المرسى    وزير التجهيز يُسلّم مساكن اجتماعية في تاجروين: شكون المستفادين؟    بأسعار خيالية: الحمير ولّات ''ذهب'' في هذه المنطقة    تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز 95 صفيحة زطلة وكوكايين بهذه الجهة..    تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان..ما القصة..؟!    الجبري: هذه حصيلة المحجوزات الديوانية خلال الثلاثي الأول من 2026    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار ببعض المناطق    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    لبيك اللهم لبيك ...من معاني الحجّ    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البلقان على أبواب الاتحاد الأوروبي
نشر في الفجر نيوز يوم 10 - 08 - 2008

تسارعت الأحداث بشكل مفاجئ وانتهى الأمر بالإعلان عن إلقاء القبض على رادوفان كارادجيتش ، المطلوب منذ وقت طويل للمحكمة الدولية في لاهاي بتهمة التطهير العرقي والإبادة الجماعية وجرائم حرب ، وزادت مع الإعلان فرص نجاح مفاوضات انضمام دول البلقان الغربية إلى الاتحاد الأوروبي.
الاتحاد الأوروبي أعرب عن رغبته في انضمام دول يوغسلافيا السابقة وألبانيا حال التوافق على شروط الانضمام ، ومن بينها التعاون غير المشروط مع المؤسسات والمنظمات الدولية والأوروبية ، ولعل تسليم المطلوبين سيكون أبرز وجوه أي تعاون محتمل. انتهاء قصة الفار من وجه العدالة والمتهم بحصار سراييفو ومذبحة سريبرينيكا ، التي قتل فيها نحو ثمانية آلاف بوسني ، سيشجع المسئولين كافة على الحديث عن المزيد من التعاون في المجالات الاستخبارية وتسليم المطلوبين.
يعتبر البعض أن التوسع في مساحة الاتحاد الأوروبي باتجاه ضم دويلات البلقان الغربية بمثابة الحل الوحيد لضمان الاستقرار في تلك المنطقة الجارة للاتحاد الأوروبي. دول ضعيفة سياسيا واقتصاديا مقارنة بدول أوروبا عموما ، يعتبرها المجتمع الدولي غير مؤهلة لأن تكون جزءا من أوروبا الجديدة. خاصة بعد ثبوت تقارير أصدرتها البعثات الدولية تؤكد تفشي الفساد بشكل كبير في المؤسسات العامة وفي مراكز حساسة من البناء السياسي.
تقرير اللجنة الأوربية المعنية بتوسع الإتحاد الصادر نهاية العام الماضي يشير بوضوح إلى "عدم أهلية دول البلقان للانضمام وانعدام الجدية في الجهود المبذولة حتى الساعة". البعض يعتقد أن الرفض الايرلندي لمعاهدة لشبونة ، التي تدعو إلى جملة من الإصلاحات في المؤسسة الأوروبية ، ساهم في أن تبقى الأوضاع على حالها في بلدان أوروبية بأمس الحاجة إلى تلك الإصلاحات ومنها بلا شك.. دول البلقان.
السياسة التي اتبعها الاتحاد الأوروبي لضم دويلات الاتحاد السوفيتي السابق عام 2005 ، لا يمكن تطبيقها بالضرورة على دول البلقان. وأسباب ذلك عديدة ، قد يكون أهمها استمرار الصراع بين تلك الدول حتى بعد الاستقلال والخلاف على ملفات الحدود والشراكة والتكوين السياسي بعد انهيار الكتلة الشيوعية ، وهو أمر لم يكن بهذه الصعوبة مع دويلات الاتحاد السوفيتي السابق.
قبل أسابيع علق أولي رين ، المفوض الأوروبي الخاص لتوسيع الاتحاد الأوروبي قائلا: "يلزمنا الكثير من الصبر والجدية بالنسبة لدول البلقان لتحقيق أي تقدم محتمل" ، وجدد رغبة الاتحاد الأوروبي لضم دول البلقان إذا ما التزمت الأخيرة بحل القضايا العالقة. وبعد اعتقال كارادجيتش ، يبقى ملف كوسوفو من بين أبرز القضايا العالقة قبل انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات.
العقدة بالنسبة لأوروبا تكمن في قلة الخيارات في التعامل مع ملف البلقان بين تولي الملف الأمني في منطقة ما زالت تعاني من عدم الاستقرار ، وبين قبول عضوية تلك الدول بشكل فوري لتكون المهمة الأمنية من مسئولية الأجهزة الأوروبية في الاتحاد. ولتكون مهمة حلف شمال الأطلسي في تلك المنطقة أكثر وضوحا.
يريد الجميع حلا لانضمام تلك الدول دون المجازفة بمعايير الانضمام أو بترك هذه البقعة الحساسة المجاورة للاتحاد الأوروبي. في الوقت ذاته ، فإن جهود الحكومات في تلك الدول يبدأ بلا شك من جدية الرغبة لدى الاتحاد الأوروبي في انضمام دول البلقان ، لأن ذلك سيكون بمثابة الدافع الأهم نحو المزيد من الإصلاحات.
وطبعا يتوجب على دول البلقان أن تثبت بأنها أهل للالتحاق بواحدة من أهم الكتل السياسية في العالم. العلاقة بين دول الاتحاد ينبغي أن تقوم على الشراكة لا على الاعتماد على الآخر في تصريف الأمور. ويعني ذلك أن تتحمل دول البلقان المسئولية كاملة في التعامل مع المشاكل السياسية والاقتصادية بدلا من انتظار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ثم تركها للقادة الأوروبيين ، لينشغل الجميع بملفات الفساد والإصلاح بدلا عن ملفات التنمية وتطوير البنى التحتية وتطوير النظامين السياسي والاقتصادي.
توماس فرنزي «لوموند»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.