خبير في السياسات الفلاحية ل«الشروق» تشخيصنا لأزمات منظومات الإنتاج خاطئ    بطولة كرة اليد ...الترجي والافريقي ينتصران    مباراة كندا وتونس فضحت المستور ...تلفزتنا الوَطنية.. خطوة إلى الأمام و60 خطوة إلى الوراء    الذِّكْرَيَاتُ وَكْرٌ مَنْ لَا وَكْرَ لَهُ    سِرّ الكُرسي البُنّي    الجريمة جدّت بالجبل الأحمر .. الإعدام لقاتل صديقه بآلة حادة    بين ضغوط الأزمة ومحاولات الفتنة ..مصر تفعّل دبلوماسيتها لوقف الحرب    سأكتب عن العرب    عاجل: وزارة الفلاحة تحذر الفلاحين: انتشار 'الميلديو' في حقول البطاطا    كشفها حجز طنين بالعاصمة .. شبكة لسرقة النحاس وسوق سوداء للبيع    استعدادا لعيد الاضحى: شركة اللحوم تعلن..#خبر_عاجل    عاجل/ تنبيه: تحويل جزئي لحركة المرور لمدة ثلاثة أشهر بهذه الطريق..    توزر: أنشطة متنوعة لدعم قدرات المربين والتصدي للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر في إطار مشروع ضمان حق التعليم للجميع دون تمييز    عاجل/ من بينها تخلي الأمين العام عن السيارة الادارية: قرارات هامة للمكتب التنفيذي الجديد للاتحاد..    قرار جديد من وزارة الصحة يضبط تركيبة اللجنة الفنية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال والتحقق من القضاء على الحصبة والحميراء    ''بصمات الروح'': مغامرة فنية جديدة للفنانة التونسية عايدة نياطي    مندوب التربية بسوسة يكشف ملابسات محاولة اعتداء تلميذ على زميله داخل القسم    تعيين هذا الحكم لمباراة الترجي الرياضي وصانداونز..#خبر_عاجل    ترامب: سنخرج من إيران سريعا ونعود إذا لزم الأمر    القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة بن علي إلى تونس    تصنيف فيفا: المنتخب التونسي يتقدم إلى المرتبة 44 عالميًا    عاجل/ اسرائيل تعلن اغتيال هذا القيادي البارز في حزب الله..    ترامب: النظام الإيراني طلب للتو من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار    عاجل/ في ظل تواصل التقلبات الجوية: بلاغ تحذيري لمتساكني هذه الولاية..    مع التقلبات الجوية .. طبيب ينصح هؤلاء بتجنب الخروج من المنزل    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    جندوبة: الإعلان عن انتدابات جديدة لتعزيز القطاع شبه الطبي    من أفريل إلى جوان 2026..توقعات بتسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات..    "احذر الوقوع في الفخ اليوم..! القصة الكاملة ل "كذبة أفريل"..ولماذا يحتفل العالم "بالكذب"؟..    كونكت، تعرب عن "انشغالها البالغ" إزاء تداعيات المذكرة الجديدة للبنك المركزي التونسي    عاجل: طيران الإمارات تحظر دخول الإيرانيين للبلاد    عاجل/ ترامب يعلن عن هذا القرار..    كسوف الشّمس الأقوى في القرن...الوطن العربي على موعد مع ظاهرة فلكية تاريخية    ''موجوع...'': كلمة تونسية تفسّرها الدكتورة مزغنّي    شوف كان انت منهم: قائمة الفئات المستفيدة من ''الدخول المجاني'' للمتاحف التونسية    زيارة المتاحف: التذكرة الموحّدة للأجانب ستصل الى 70 دينار بداية من هذا التاريخ    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر متساكني هذه الولايات..    وزارة الأسرة تفتح باب الترشح لنيل جائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان سنة 2026    وين تنجّم تشوف الثلج في تونس؟ هذه أبرز المناطق    للتوانسة : ردوا بالكم يقولولكم حاجة و تصدقوها اليوم    الألماني "أندرياس فاغنر" يكشف عن حقيقة عودته لتدريب فريق أكابر كرة السلة للنادي الإفريقي    عاجل/ في ظل اغلاق المجال الحوي العراقي: سفارة تونس في العراق توجه نداء للجالية..    شوف سوم الخضرة،الغلّة واللّحم اليوم    التقلبات الجوية: أهم الظواهر المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية وكميات الأمطار    تعادل سلبي بين تونس وكندا في اختبار ودي استعدادًا لمونديال 2026    مجموعات كأس العالم لكرة القدم 2026 بعد نهاية التصفيات    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    عاجل/ قضية أحداث المطار: هذا ما قرره القضاء في حق سيف الدين مخلوف..    عاجل-حمدي حشّاد: قريباً ''التيار النفاث''...الصيف في أوروبا والبرد في المتوسط... شنّوة الحكاية؟    زيادة ب100 د : علاش الاساتذة متغشيين و أعلنوا الاضراب 7 أفريل ؟    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    ما تفوتهاش: عادة يومية بسيطة تحمي قلبك وصحتك    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار مع تصاعد آمال التهدئة    بلدية تونس : التشاور حول استغلال "نزل الفرنسيس " في مشروع دولي لصيانة التراث العمراني    العراق يتأهل إلى كأس العالم 2026 بعد فوز مثير على بوليفيا    علاش رزنامة امتحانات الابتدائي تُثير الجدل؟    عاجل-خبير يكشف: ما يحدث في تونس ليس اضطرابًا عابرًا بل هو منخفض ''إرمينيو''    تُقَدّمُهُ الفنانة كوثر بالحاج بمشاركة يسرى المناعي: "دار العز" يعيد عز فناني الزمن الجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيان اتحاد العلماء يطالب إيران بالاعتذار للقرضاوي
نشر في الفجر نيوز يوم 16 - 10 - 2008

طالب مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في جلسته الختامية اليوم الأربعاء، إيران بالاعتذار لفضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي (رئيس الاتحاد) عما بدر من إعلامها تجاهه،
بعد كشفه عن محاولات تبشير شيعية بالبلاد السنية، محملاً إيران المسؤولية الشرعية في وأد الفتنة المذهبية وإطفاء نارها. وذلك باتخاذ التدابير اللازمة تجاه معاقبة وكالة الأنباء (مهر)؛ بسبب مقالتها التي جاءت بمجموعة من الأكاذيب والاتهامات الباطلة، وبأسلوب السباب والشتائم الذي لا ينسجم مع الأخلاق الإنسانية فضلاً عن القيم الإسلامية.
كما قرر المجلس في بيانه الختامي لجلسته التي عقدت خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 15 و16 شوال 1429ه بدولة قطر للتباحث بشأن بعض الخلافات بين السُنة والشيعة - تشكيل لجنة متخصصة تقوم بالرصد الميداني حول جميع النشاطات والأعمال المذهبية في البلاد الإسلامية الضارّة بوحدة الأمّة، لوضع خطّة عملية فاعلة تعالج الواقع القائم على الأرض، باتجاه المحافظة على وحدة الأمّة وتعميقها.
وناشد الاتحاد وسائل الإعلام الالتزام بالأطر الشرعية والمهنية والأخلاقية في أداء رسالتها بعيداً عن أساليب الإثارة التي تُسهم في تعكير الأجواء وسوء الفهم والتأويل.
وكان الدكتور القرضاوي قال في جزء من رسالة نشرها الأسبوع الماضي: إن "الخطر في نشر التشيع أن وراءه دولة لها أهدافها الإستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسع ومد مناطق النفوذ، حيث تصبح الأقليات التي تأسَّست عبر السنين أذرعًا وقواعد إيرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وإيران، وصالحة لخدمة إستراتيجية التوسع القومي لإيران".
وقد أيّد الشيخ سلمان العودة برنامج حجر الزاوية على قناة mbc في شهر رمضان الماضي تحذير الشيخ القرضاوي من المد الشيعي، كما أكد في ذات البرنامج في الذكرى السابعة ل 11 سبتمبر أن إيران استثمرت سقوط أعدائها في العراق وأفغانستان، دون أن تخسر من جراء ذلك شيئاً، وهذا بالتالي أعطى إيران فرصة لمزيد من التوسع والبحث عن مناطق للنفوذ، وهذا التوسع وهذا النفوذ -الذي يبدو أن سياسية إيران تتجه إليه- بحد ذاته ليس عيباً في أن يكون ثمة طموح، لكن المشكلة أن هذا الطموح سوف يكون بالضرورة مصادمة للوجود العربي وللامتداد السني، وهذه قضية تدعو إلى قدر من الصدام والتوتر ما بين السنة والشيعة. مؤكداً أن العقلاء من الطرفين لا يريدون صداماً، ولا يريدون أن تدخل المنطقة من جديد في نفق عميق بسبب التوتر بين هذا الطرف أو ذاك.
وقد حضر المؤتمر إلى جانب الشيخ سلمان العودة من السعودية محمد عمر الزبير وعلي عمر بادحدح من السعودية، ود. محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد وفهمي هويدي ود. أحمد العسال من مصر والشيخ حارث الضاري رئيس جبهة علماء العراق ود. علي محيى الدين القرة داغي والشيخ عبد الرحمن آل محمود من قطر وعبد الغفار عزيز من باكستان. والشيخ راشد الغنوشي من تونس، ود.عبد المجيد النجار من فرنسا، والشيخ عبد اللطيف آل محمود من البحرين ود. عصام البشير وزير الأوقاف السوداني السابق ومنير شفيق أمين عام المؤتمر القومي الإسلامي والدكتور محمد هيثم الخياط من الأردن ود. خالد المذكور من الكويت والشيخ محمد ولد الددو من موريتانيا. والشيخ إبراهيم حسين مفتي نيجيريا والشيخ محمد تقي الدين عثمان، ود. عبد الله بن بيه نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء عن المذهب السني والشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عمان عن المذهب الإباضي، والشيخ فيصل مولوي ود. محمد نور هداية وحيد رئيس مجلس الشورى الأندونيسي، بالإضافة إلى الشيخ محمد علي التسخيري الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الفقهية في إيران نائب رئيس الاتحاد عن المذهب الشيعي.
نص البيان
البيان الختامي لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في الدوحة بتاريخ 14-15 شوال 1429 ه الموافق 14-15 تشرين الأول 2008م
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد
فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بهيئة رئاسته، وأمانته العامة، ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة، وبقاعدته العريضة من علماء الأمة، الذين يمثلون المدارس والمذاهب الفقهية على اختلافها، قد رأى من واجبه، في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامة والمسلمون خاصة، واستحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمة (حكامًا ومحكومين) ولاسيما إذا أصابها ما يهدد سيادتها ومصلحتها العليا، أو سلامة ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، رأى أن يبيّن الأمور التالية:
أولاً: اطّلع المجلس على التصريح الصحفي المنسوب لسماحة العلامة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي والتوضيح الذي أصدره في بيانه المنشور، كما تدارس الردود المختلفة، وما تلاها من تداعيات، وقد أوضح سماحته أنّ تصريحاته قد جاءت انطلاقاً من مسؤوليته الشرعية في تنبيه الأمّة إلى ما يحدث من مساع تؤدي إلى إحياء الفتن المذهبية، متمثلة في التبشير المنظّم بالمذهب غير السائد وما يترتّب على ذلك من تمزيق الوحدة الإسلامية وزرع بذور الصراع وزعزعة الاستقرار في العالم الإسلامي. وأنه قد أشار إلى هذه المعاني في مناسبات سابقة تأكيداً لما توافقت عليه مؤتمرات التقريب المتعددة والتي كان آخرها إعلان الدوحة. وبعد مناقشات مستفيضة سادتها أجواء الصراحة والأخوّة قرّر المجلس بالإجماع ما يلي:
1- التأكيد على وحدة الأمّة الإسلامية بشتى مذاهبها، وإجماعها على المرجعية العليا للقرآن، وأنّ كتاب الله تعالى موجود بكامله بين دفّتي المصحف وأنّ الله قد تولى حفظه من أي تحريف أو إضافة أو نقصان: (إنّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر:6). وكذلك إجماعها على السنّة النبويّة المطهّرة. وتتأكّد فرضية هذه الوحدة باعتبار ما تواجهه الأمّة الإسلامية من تحديات داخلية وخارجية.
2- يؤكّد المجلس على ما توصّل إليه علماء ومرجعيات جميع المذاهب الإسلامية من السنّة والشيعة وغيرهما في ملتقيات عديدة على:
‌أ-وجوب احترام أصحاب النبي صلى الله عليه آله وسلّم، وأزواجه أمّهات المؤمنين، وآل بيته الطاهرين، وتحريم الطعن فيهم والإساءة إليهم وضرورة تعميم الفتاوى المتعلّقة بذلك.
‌ب-الكفّ عن أي محاولة منظّمة أو مدعومة للتبشير بالمذهب غير السائد في المناطق التي يسود فيها المذهب الآخر، وعلى ضرورة الاحترام المتبادل بين المذاهب.
‌ج-التأكيد على حرمة دم المسلم وعدم جواز الاقتتال على أساس مذهبي أو طائفي.
‌د-احترام حقوق الأقليات المذهبية، وتمكينها من ممارسة تعاليم مذهبها في العبادة والقضاء والفتوى وغيرها.
3-يدين المجلس أشدّ الإدانة الإساءة إلى رمز كبير من رموز الأمّة سماحة العلامة الإمام يوسف القرضاوي بالافتراء عليه ومحاولة تشويه تاريخه المشرّف وإمامته العلمية وجهاده المتّصل في دعم القضايا الإسلامية والدفاع عن وحدة الأمّة، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها ومناصرة مقاومة الاحتلال في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وغيرها، والدعوة إلى الوسطية التي أصبح سماحته رمزاً لها، كما يدين الاتحاد الإساءة إلى أيّ من علماء الأمّة ورموزها.
4-يطالب المجلس الجمهورية الإسلامية في إيران بتحمّل مسؤوليتها الشرعية في وأد الفتنة المذهبية وإطفاء نارها، وذلك باتخاذ التدابير اللازمة تجاه معاقبة وكالة الأنباء (مهر) بسبب مقالتها التي جاءت بمجموعة من الأكاذيب والاتهامات الباطلة، وبأسلوب السباب والشتائم الذي لا ينسجم مع الأخلاق الإنسانية فضلاً عن القيم الإسلامية. هذا وقد بلغ المجلس نبأ فصل المدير المسؤول عن الإساءة، وهو إذ يقدّر ذلك يطالب بالاعتذار إلى سماحة الشيخ القرضاوي تقديراً لمكانته العالية.
5-يقرّر المجلس تشكيل لجنة متخصصة تقوم بالرصد الميداني حول جميع النشاطات والأعمال المذهبية في البلاد الإسلامية الضارّة بوحدة الأمّة، وتضع بناءً على ذلك خطّة عملية فاعلة تعالج الواقع القائم على الأرض، باتجاه المحافظة على وحدة الأمّة، وتعميقها، وبنائها على أسس راسخة ومتينة تداوي نقاط الخلاف التي يستغلها الأعداء من أجل إحباط مساعي الوحدة.
6-ينوّه المجلس بحرية الإعلام المسؤول ويناشد وسائل الإعلام المختلفة أن تلتزم بالأطر الشرعية والمهنية والأخلاقية في أداء رسالتها بعيداً عن أساليب الإثارة التي تُسهم في تعكير الأجواء وسوء الفهم والتأويل، كما يستنكر الدور التي تقوم به بعض الفضائيات ومواقع الانترنت في إذكاء نار الطائفية.
ثانيا: في الشأن الفلسطيني
1_ يؤكد الاتحاد على واجب أهل فلسطين بوجه خاص والأمة الإسلامية بوجه عام في العمل لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني وأن هذا الواجب لا يجوز القعود عن أدائه لكل قادر عليه بالنفس أو بالمال أو بالفكر وبجميع الوسائل المتاحة لذلك، كما يؤكد على واجب دعم المقاومة ضد الصهيونية في العالم كله وليس على أرض فلسطين فقط.
2_ يهيب الاتحاد بالأمة الإسلامية شعوبًا وحكومات، أفرادًا وجماعات، أن تقوم بواجب حماية المسجد الأقصى المبارك من الخطر الصهيوني المحدق به، والذي تجسد الآن في مشروع تقسيم الأقصى وحفر الأنفاق والحفريات تحته، وفي إنشاء كنيس ملاصق له انتهاكًا لحقوق المسلمين والمسيحيين في أرض المقدس وتمردًا على القرارات الدولية في هذا الشأن. ويثمن الاتحاد دور مؤسسة القدس الدولية، ومؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات، وسائر الهيئات العاملة للحفاظ على هوية القدس واستمرار مقاومتها للمشروع الصهيوني. وإذ يستنكر الاتحاد قرار السلطات الصهيونية إغلاق مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات، يدعو الدول العربية والإسلامية لاسيما التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني إلى بذل كل جهد ممكن لإعادة هذه المؤسسة إلى العمل بأداء دورها الإعماري للمقدسات الإسلامية.
3_ يدين الاتحاد استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني خاصة حصار غزة المستهدف تجويع شعبها وإذلاله، بما لا يجوز السكوت عليه بحال، ويجب على كل قادر وعلى جميع الدول العربية والإسلامية الوقوف إلى جوار أخواننا في غزة، ومناصرتهم ودعم صمودهم، والعمل على فك الحصار الظالم عنهم بجميع الوسائل المتاحة.
4_ يؤكد الاتحاد على الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة المقاومة للمشروع الصهيوني الأمريكي، ويدعم المساعي الهادفة لإنهاء حالة الانقسام مع التأكيد على عدم التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني في ممارسة سيادته الكاملة على أرضه التاريخية، وخاصة حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم فهو حق إنساني لا يجوز لأحد التنازل عنه ولا المساومة عليه.
5_ يدعو الاتحاد أعضاءه، وعلماء الأمة جميعًا إلى أداء دورهم في نصرة القضية الفلسطينية على قاعدة الثوابت الوطنية أيًا ما كان موقف الجهات الأخرى لهذا الشأن.
6_ يقدر الاتحاد الجهود المصرية وغيرها في سبيل تحقيق المصالح الفلسطينية ويدعو جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودولة قطر إلى الانضمام إلى هذه الجهود وتقويتها بما يؤدي إلى نجاحها بإعادة اللحمة بين الفلسطينيين.
ثالثًا: في شأن الأزمة الاقتصادي العالمية
تدارس مجلس الأمناء مظاهر الأزمة المذكورة، ورأى ضرورة المساهمة في تقديم الرؤية الاقتصادية الإسلامية الصالحة لإنقاذ العالم من تكرار هذه الأزمات، ويرى أن السبب الرئيسي للأزمة الحالية هو إبعاد الضوابط الأخلاقية عن أوجه النشاط الاقتصادي والرغبة العارمة للكسب مهما كان مصدره، وشيوع التعامل الربوي في أنحاء العالم كافة. وسيسعى الاتحاد بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية لعقد مؤتمر علمي لدراسة هذا الموضوع. وبهذه المناسبة يدعو الاتحاد المستثمرين ورجال الأعمال والدول الإسلامية كافة إلى الاستثمار في بلدان العالم الإسلامي حيث الفرصة الآمنة لاستثمار مجد بلا مخاطرة.
رابعا : في شأن تنامي ظاهرة الخوف من الإسلام عالميًا
يؤكد الاتحاد على أن ظاهرة كراهية الإسلام والخوف منه التي تنتشر الآن في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا هي نتيجة لنشاط اليمين المتطرف ، وليس لها أي أساس واقعي من حقائق الإسلام أو سلوك المسلمين. وتابع الاتحاد بتقدير الخطوات الدالة على التخلص من تأثير هذه الظاهرة في كل من هولندا وبريطانيا والنمسا وألمانيا، مثمنا جهود منظمة المؤتمر الإسلامي في مراقبة هذه الظاهرة ، وإصدار تقرير شهري عنها ينبه إلى ما يجري من سلبيات وإيجابيات في هذا الشأن.
خامساً : في الشأن السوداني
يؤكد الاتحاد وقوفه والمسلمين كافة مع السودان ضد المؤامرات التي تستهدف وحدته وسلامة أراضيه والسلام بين أهله. ويدين الاتحاد محاولة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تقديم الرئيس عمر البشير إلى المحاكمة بتهم مزعومة لا دليل عليها، وأمام محكمة لا اختصاص لها بمحاكمته وبالمخالفة لنظامها الأساسي نفسه، ويدعو الاتحاد الدول الإسلامية لمؤازرة السودان في وجه ما يحاك ضده من ترتيبات تستهدف ثرواته ووحدة شعبه .
سادسًا: في المستجدات على الساحة الهندية
لاحظ الاتحاد بقلق بالغ ما يتعرض له المسلمون في الهند من اضطهاد على يد بعض الجهات الحكومية وبعض الشركات الإسرائيلية والأمريكية التي تقوم بفصل الموظفين المسلمين من عملهم بغير سبب مشروع، ويهيب الاتحاد بالسلطات الحكومية في الهند التوقف عن ملاحقة الشباب المسلم بادعاءات باطلة تستغل في القبض على الرجال والنساء وحبسهم مددًا متفاوتة تؤدي إلى فقدان وظائفهم وحرمانهم من مصادر دخلهم.
سابعًا: الأقليات
إن الاتحاد وهو يتابع أحوال الأقليات الإسلامية في العالم، وما يثار ضدها من اتهامات كلما حدثت حادثة إرهابية في بلدانها، ليؤكد شجبه وتنديده بكل الحوادث الإرهابية التي تستهدف المدنيين من أي بلد كان، وبخاصة ما حدث في جمهورية الهند.
والاتحاد إذا يندد بذلك ليحذر من استغلال هذه الحوادث الإرهابية للنيل من حقوق الأقلية الإسلامية تحت أي ستار. كما ينبه إلى استغلال بعض العنصريّين المتطرفين من تلك البلاد لأغراض سياسية للحصول على أصوات المتطرفين. ويطالب الاتحاد الأقليات الإسلامية بمزيد من الحظر والوعي الكامل من عدم استدراجهم لأي عمل يضر مصالحهم، كما يطالبهم بمزيد من التعاون والتماسك والوحدة والقدوة الحسنة.
ويوصي الاتحاد الدول الإسلامية والعربية بمد يد العون إلى المسلمين في صربيا والجبل الأسود وكوسوفا ولاسيما بالاعتراف باستقلال كوسوفا.
وقد وقّع على البيان الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد، وأمينه العام الدكتور محمد سليم العوا.
الإسلام اليوم/ خاص
17/10/1429 2:28


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.