مارس المنقضي: نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي بلغت 5 بالمائة    تونس تتطور: مركز جديد يعاون المرضى على التعافي السريع بالأوكسيجين المضغوط    بعد سنين عطش... سدود الشمال فاضت والماء رجع بقوة!    قرار جديد في دقيق الخبز ومنظمة إرشاد المستهلك ترحّب بالفكرة    نابل: استثمار تركي بقيمة 5 ملايين دينار لتشغيل 1000 شاب في قطاع النسيج    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    فخر تونسي كبير: أطباء تونس ينقذون تلميذة من الموت بعملية دقيقة    عملية إنقاذ الطيار.. لماذا دمرت أمريكا طائرتي نقل قبل مغادرة إيران؟    عاجل/ الموت يفجع هذا القيادي بحركة النهضة القابع في السجن..    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    بن عروس : حوالي 700 متسابق يشاركون في النسخة الثانية من التظاهرة الرياضية " نصف ماراطون " الخليدية    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    تستدرج الشبان عبر "فيسبوك" وهذا ما تفعله بهم: تفاصيل الإطاحة بفتاة تتزعم عصابة بمنوبة..#خبر_عاجل    8362 مكالمة في 3 شهور: التوانسة يحبّوا يعرفوا حقوقهم الجبائية    ترامب لإيران: "افتحوا المضيق أيها المجانين"..وإلا فستعيشون في الجحيم    إيران: فشل العملية الأمريكية لإنقاذ طيار وتحطّم طائرات    عاجل/ استنفار أمني في واشنطن بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض…    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    الهيئة التونسية للاستثمار تصادق على حوافز لمشروعين بقيمة 79 مليون دينار بقدرة تشغيلية بحوالي 800 شخص    بطاقات ايداع بالسجن في حق ثلاثة كتبة بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 من أجل الاستيلاء على محجوز من داخل المحكمة    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    تحيل على العشرات من الضحايا: القبض على منتحل صفة مسؤول..وهذه التفاصيل..    عاجل/ سقوط شظايا صاروخ مصنع شركة للبتروكيماويات في أبو ظبي..وتعليق العمل به..    عاجل/ تعرض منشآت للطاقة ومقار حكومية في الكويت لهجمات إيرانية..    فتح تحقيق في حادثة سقوط تلميذة من الطابق الاول بمدرسة اعدادية بالمكنين    يهمّ كلّ تونسي: غدوة آخر أجل لخلاص الفينيات    عاجل/ فاجعة تهز هذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..    أحكام بالسجن تصل إلى 11 عاماً في قضية تهريب أدوية تورط فيها أربعة أمنيين    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    دخول مجاني اليوم إلى المواقع الأثرية والمتاحف في تونس    القيادة الإيرانية ترفض إنذار ترامب: "أبواب الجحيم ستُفتح لكم"    التشويق يتواصل: مقابلات اليوم تنجم تبدّل الترتيب الكل    أخبار النادي الافريقي: الفوز ضروري والمسماري يَتّهم «السّماسرة»    أخبار نجم المتلوي: معاناة متواصلة بسبب غياب الدعم    الترجّي الجرجيسي الملعب التونسي (0 0): تعادل في طعم الهزيمة لترجّي الجنوب    لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان تستمع إلى ممثلين عن اتحاد الفلاحة بخصوص تنقيح قانون الاستثمار    أكسيوس: القوات الأمريكية أنقذت ثاني فرد من طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت في إيران    المهدية : في مؤتمر علمي دولي مُحكّم ...اللّغات.. من الإبداع الأدبي إلى الفضاء الرّقمي    في جلسة عامّة بمجلس نواب الشعب : الصرارفي تنفي نيّة إلغاء مؤسّسات ثقافية    المهرجان الدولي «لمّة الشيفان» في دورته الأولى    المياه في تونس تتحسّن: سدود الشمال ولات عامرة 68 % قبل الصيف!    صالون المرضى بتونس: مختصة في الأمراض الجلدية تحذّر من أن المشاكل الجلدية قد تكون مؤشرا على الإصابة بعدة أمراض خطيرة    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    التقصي المبكر يمثل عاملا حاسما للشفاء التام من هشاشة العظام (طبيبة مختصة)    لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف    الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    عاجل: تواريخ البكالوريا، التعليم الأساسي والمدارس النموذجية رسمياً    الرابطة الأولى: كلاسيكو النجم الساحلي والترجي يتصدر مواجهات الجولة    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياق المشروع لقتال الكفار...
نشر في الحوار نت يوم 26 - 11 - 2010

كلام نفيس للإمام تقي الدين السبكي (ت756ه) نقله وعلّق عليه د. الشريف حاتم العوني، بخصوص السياق المشروع لقتال الكفار.
فقد ورد في ("فتاوى السبكي" ج.2، ص340-341):

(( قولُه (صلى الله عليه وسلم) لعليٍّ، لما وجّهه إلى خيبر: «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ»..

فرَأَيْنَا قولَه (صلى الله عليه وسلم) ذلك في هذه الحالة، يشير إلى أن المقصودَ بالقتال: إنما هو الهدايةُ.. والحكمة تقتضي ذلك ؛ فإن المقصود: هدايةُ الخلق ودعاؤهم إلى التوحيد وشرائع الإسلام، وتحصيل ذلك لهم ولأعقابهم إلى يوم القيامة، فلا يعدله شيء..

فإن أمكن ذلك بالعلم والمناظرة وإزالة الشبهة فهو أفضل، ومن هنا نأخذ: أنّ مدادَ العلماء أفضلُ من دم الشهداء..

وإن لم يُمْكِن إلا بالقتال، قاتَلْنا إلى إحدى ثلاث غايات:

1- إما هدايتهم، وهي الرتبة العليا،

2- وإما أن نستشهد دونهم، وهي رتبة متوسطة في المقصود، ولكنها شريفة لبذل النفس.. فهي من حيث بذل النفس التي هي أعز الأشياء: أفضلُ، ومن حيث إنها وسيلة لا مقصود: مفضولةٌ. والمقصود إنما هو إعلاء كلمة الله تعالى،

3- وإما قَتْلُ الكافر وهي الرتبة الثالثة، وليست مقصودةً، لأنها تفويتُ نَفْسٍ يُتَرَجَّى أن تُؤْمِن وأن تُخْرِجَ من صُلْبِها مَنْ يُؤْمِن، ولكنه هو الذي قَتَلَ نَفْسَه بإصراره على الكفر )).
ويبدو أن هذا الكلام تفسير لرأي الشافعية المتشدِّد في أن قتال الكفار لأجل كفرهم، وهو رأي مرجوحٌ، على الأقل من وجهة نظر الحنفية وبعض المالكية وابن تيمية، لأن دافع القتال ليس الكفر.. فلو لم تنفع كل الوسائل السلمية، لا يجوز إكراههم بالقتال لأجل أن يسلموا، لقول الله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) وهذه آية محكمة.. ومبرِّر القتال هو الفتنة أو ما يسمَى بالاضطهاد الديني ومنع الحريات الدينية..
ويلتقي كلام السبكي مع كلمة أخرى للإمام الزَيْلَعِي في أن دم الكافر معصوم مثل دم المؤمن، ولا صحة للقول الذي يرى أن دم الإنسان يعصم بالدين فقط، ولا عصمة لدم الكافر، حيث يقول ("تبيين الحقائق، شرح كنز الدقائق" 3/269 ، دار الكتاب الإسلامي):

(( ولا نُسَلِّم أنَّ أَصْلَ العصمة بالإسلام بل بكونه آدمياً، لأنه خُلِق لإقامة الدين، ولا يتمكن من ذلك إلا بعصمة نفسه بأن لا يتعرض له أحد.. وإباحةُ قَتْلِه عارضٌ بسبب إفساده بالقتال..)). ثم قال: ((ولا تأثير للإسلام في تحصيل العصمة، لأن الدين ما وُضع لاكتساب الدنيا، وإنما وضع لاكتساب الآخرة.. وإذا كانت النفس معصومةً بالآدمية، فالمال يتبعها ليتمكَّن من تحمُّل أعباء التكاليف)).
ويتميز كلام السبكي بالتصريح بما ينفع أن يكون دعوةً للحوار بين الأديان، عندما قال عن دعوتهم: ((فإن أمكن ذلك بالعلم والمناظرة وإزالة الشبهة، فهو أفضل))، أي أفضل من جهادهم بالقتال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.