التقرير الوطني حول وضع الطفولة بتونس 2024: 76 بالمائة من الأطفال يستخدمون الإنترنت ودعوة لتعزيز حمايتهم رقميا    ''قُفّتي''...''أبليكاسيون'' تعطيها عدد أفراد عائلتك تعطيك كلفة دبارة شقّان الفطر    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة: اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي    بطولة الرابطة الثانية : برنامج مباريات الجولة 18    الادارة العامة للديوانة تضع نتائج فرز مطالب الترشح للمناظرة الخارجية لانتداب ملازمين للديوانة بعنوان سنتي 2024 و2025 على موقعها على الواب للاطلاع    توقيت عمل ''الصوناد'' في رمضان    الفنان أنور براهم يفتتح الدورة 11 لمهرجان سيكا جاز بالكاف    عاجل: قطر والامارات تُعلن أن غدا أول أيام رمضان    عاجل: منحة الCIVP تنجم تزيد...شنوّة الحكاية؟    وداعاً للملسوقة الجاهزة: هاو كيفاش تحضّر ورقة البريك في دارك ب 500 غ سميد وفرينة    عاجل: مواعيد مواجهتي الترجي والأهلي في ربع نهائي رابطة الأبطال    الرابطة الأولى: تفاصيل تذاكر "دربي" الترجي الرياضي والملعب التونسي    عاجل/ تطورات جديدة في قضية "أنستالينغو"..    دراسة تحذر من الضغوط المالية على صحتك..    مسرحية "الهاربات" لوفاء الطبوبي تشارك في مهرجان سوق الفنون الفرجوية الأفريقية بأبيدجان    رمضان 2026.. مسلسل رجال الظل يكشف قيادى الإخوان ...كواليس مثيرة    تونس تفوز بالمركز الأول في مسابقة الاهرام الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز بالقاهرة..    تفكيك وفاقين إجراميين وحجز كميات هامة من المخدرات    عاجل/ تحذير من هبوب رياح قوية جداً بهذه المناطق..    وزير التربية يتعهد بوضع برنامج خاص لصيانة المؤسسات التربوية المتضررة من التقلبات المناخية بجندوبة    عاجل/ أول رد من خامنئي على تهديد ترامب..    الترجي الرياضي يهدد بالانسحاب ويشترط الصافرة الأجنبية في الدربي    الرياضة في رمضان مش عذاب: تعلّم وقتاش تتحرك وكيفاش تشرب ماء بذكاء    الرابطة المحترفة الثانية - فرحات زروق مدربا جديدا للقوافل الرياضية بقفصة    أريانة: إحداث 3 نقاط بيع بأسعار تفاضلية بمناسبة شهر رمضان    فوائد كبيرة للقيلولة بعد الظهر ...و هذه أهمها    أحمد الأندلسي يكشف أسرار مسلسل غيبوبة    من بينها منع "دخلة الباك".. وزير التربية يتخذ جملة من التدابير داخل المؤسسات التربوية    بنزرت: تمكين 39 عائلة محدودة الدخل من منح تحسين سكن    جمعية النساء الديمقراطيات تدعو إلى سحب مشروع القانون المتعلق بالتقاعد المبكّر في القطاع الخاص للنساء دون شرط الأمومة    عاجل/ الكشف عن شبكة دولية لترويج "الزطلة" بضفاف البحيرة..وهذه تفاصيل الحجوزات..    طقس الثلاثاء: أمطار متفرقة ورياح قوية    عاجل : 2953 مفتش عنهم محتجزين منذ جانفي في تونس...و هذه التفاصيل    متابعة تنفيذ مشروع " شمس" لدعم الطاقة الشمسية الفولطاضوئية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة "    اليوم : حدث فلكي يقترب من الأرض...شنوا الحكاية ؟    عاجل : اعتقال نجوم في''حريم السلطان''متورطين في المخدرات    الرابطة الأولى: صافرة "المنصري" تدير مواجهة مستقبل سليمان والترجي الرياضي    عاجل/ عاصفة شتوية قوية تضرب هذه المنطقة وتحذيرات من فيضانات وانهيارات..    لقاء فكري في بيت الحكمة بعنوان "العقلانيّة: ما سبيلنا إلى تحرير تاريخ الفكر العلمي والفلسفي من قبضة المركزيّة الأوروبويّة الراهنة"    اللحم ب42.900: تلقاه في الوردية والسوق المركزية    دعاء آخر يوم فى شعبان    عاجل-ليلة الشك: رؤية الهلال شبه مستحيلة...عامر بحبة يوّضح    وزارة التجارة تشدد الرقابة خلال رمضان وتضع رقمًا أخضر للتبليغ عن التجاوزات    الشركة التونسية للملاحة تعدل برمجة السفينة "قرطاج" بسبب سوء الاحوال الجوية    عمرة رمضان 2026: كيفاش تحافظ على صحتك وتكمّل مناسكك من غير تعب؟    سحورك غالط؟ ماكلة تبعد عليك النشاط وتخليك تعطش نهارك الكل...رد بالك منها    العاصمة: إصابة سائق إثر سقوط شاحنة من "قنطرة" الجمهورية    أرسنال يحل ضيفا على مانسفيلد ومانشستر سيتي يواجه نيوكاسل في الدور الخامس لكأس الاتحاد الإنقليزي    وصول الوفد الروسي المفاوض حول أوكرانيا إلى جنيف    اليوم: عملية رصد هلال شهر رمضان    حماس ترفض مهلة ال60 يوما لتسليم السلاح    وزارة الصحّة : تطوير الطبّ النووي بأحدث التّقنيات المتقدّمة    ترامب يحذر إيران من عواقب عدم إبرام اتفاق    لدى استقباله الزنزري.. سعيد يؤكد ان تونس في حاجة الى ثورة إدارية مشفوعة بأخرى ثقافيّة    الدورة 42 لمهرجان المدينة بتونس ...30 عرضا موسيقيا.. والسوري علي حسين لأول مرّة    إدراج تحصينات غار الملح على القائمة النهائية للتراث الإسلامي ودعم ملف سيدي بوسعيد لدى اليونسكو    5 نقاط رصد لتحري هلال شهر رمضان    زيادة ب3% في استهلاك المواد البترولية خلال سنة 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغرب وأمريكا والأنظمة العربية في زبالة التاريخ
نشر في الحوار نت يوم 26 - 02 - 2011

منذ اندلاع الشرارة الأولى لانتفاضة الشعوب العربية، بدأ الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية يُعيد حساباته، بالرغم من أن هؤلاء، كانوا من مهندسي هذه الثورات، لكن برأيي، أنه وقع خطأ ما في وضع قواعد وضوابط الاحتمالات، فبكل تأكيد، أن أمريكا التي غرقت في أوحال التدخل في شؤون الشعوب العربية والإسلامية، لحماية مصالح بضعة ملايين من أتباع اللوبي الصهيوني، المسيطر على صناعة القرار في أكبر وأعتى دولة في العالم، قد أخطأت حساباتها، وجانبت بكل تأكيد الإستراتيجية الناجعة التي كانت تريد من خلال تنفيذها، تركيع العالمين العربي والإسلامي، فهي ربّما أسقطت نظرتها للأنظمة العربية والإسلامية، على حقيقة ما تعيشه شعوب هذه الأنظمة، وهذا ما سبق لي أن حذّرت منه في وقته، عندما كتبت مقالا بعنوان "وثائق ويكيليكسية تُمهد الطريق لهيمنة أمريكية جديدة"، ونشرت هذا المقال قبل سقوط وهروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، أي في الأسبوع الأول من شهر كانون الأول "ديسمبر"، أي قبل أن يحدث أي تغيير في العالم العربي والإسلامي، لأنني كنت متأكدا بأن هذه التسريبات هدفها إثارة الفتنة في المنطقة العربية والإسلامية، لكن ما حدث في مصر، قلب كل الموازين، وخرج عن سيطرة وتحكم اللوبي الصهيوني العالمي، لا لشيء، سوى لكون الثورة المصرية، تجاوزت الحدود التي رسمتها المخابر الإستراتيجية الأمريكية، التي تحولت قيادتها وعلى رأسها الرئيس أوباما، إلى أكبر صانع للفتنة لإسرائيل، وهو ما سجّلناه من خلال تصريحات القيادات الإسرائيلية، التي وجهت اللّوم كله لأوباما، الذي نادى وألحّ على إقامة أنظمة ديمقراطية في العالمين العربي والإسلامي، ومع سقوط مبارك، وليس نظامه، وسقوط زين العابدين بن علي وبقاء نظامه، وتردّد الغرب في اتخاذ موقف من الثورة الليبية في بداية اندلاعها، تأكد، أن سحر الغرب وأمريكا، قد انقلب عليهما، لأن الشعوب العربية والإسلامية، ليست كما يتصوره هؤلاء، لسبب بسيط، هو أن هذه الشعوب، هي من مكّن الغرب من فهم، ما هو المنطق، والعقلانية، عندما كان هذا الغرب لا يعرف حتى ثقافة "المراحيض والحمّامات"، والمؤكد أن هذه الشعوب التي علّمت الغرب مفهوم المنطق منذ قرون خلت، فاجأته اليوم بلا منطقية حساباته، وإنني لمتأكد وأكثر من أي وقت مضى، بأن الشعوب العربية والإسلامية، هي اليوم، من تُلقن هذا الغرب، وهذه أمريكا، بأن الزمن متحرك، وبأنه لا يُمكن للمرء أن يستحم في النهر مرّتين، كما قال ذلك الفيلسوف بيباغورس، فاليوم، أرى هذه الشعوب المضطهدة تستحم، ليس في النهر، وإنما في بحر الحرية والإنعتاق، في وقت تمّ فيه تحنيط الفكر الغربي، وتجميده، وهذا والله لأكبر مؤشر على تحقق نظرية إبن خلدون، فقد وصلوا هم إلى قمة الهرم، وهم اليوم ينحدرون منه، والعرب والمسلمون بثورات شعوبهم، قد بدأوا بالزحف لمغادرة دائرة الجهل والتخلف، مُلقين بأنظمتهم الفاسدة إلى زبالة التاريخ، وأرجو وبكل صدق، أن يهُب كل المؤمنين بعظمة الشعب العربي والإسلامي، إلى الدفاع عنه، بمنع تدخل هذا الغرب الغبي، في تحديد مصائرنا، لأن منطقنا ومنطق التاريخ هو الذي سيفوز بكل تأكيد.
جمال الدين حبيبي

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.