وزير التعليم العالي يشدد على ضرورة تسريع إنجاز المشاريع المتعلقة بالحي الجامعي "رأس الطابية" بتونس    بشرى سارة: صابة قياسية للتمور هذا الموسم..    البث التلفزي لمباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية..قائمة القنوات المفتوحة والترددات..#خبر_عاجل    الحماية المدنية: 559 تدخّلا خلال ال 24 ساعة الماضية    بلال العيفة يكشف معطيات عن ارتباك إداري داخل المنتخب الوطني    الإفراج عن المتهمين في قضية جمعية "تونس أرض اللجوء" بعد الحكم عليهم بالسجن    عاجل/ نشرة متابعة: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وأمطار غزيرة بهذه المناطق..    إنتقالات: لاعب جديد يعزز صفوف الملعب التونسي    النادي البنزرتي: التركيبة الكاملة للهيئة التسييرية الجديدة    كأس أمم إفريقيا: برنامج مواجهات اليوم من الدور ثمن النهائي    زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    استشهاد 256 صحفيا منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة..    عاجل/ تحذير صادم من عالم الزلازل الهولندي.. زلزال عنيف في إفريقيا قريبا..    عاجل: شنيا حقيقة الحيوانات المفترسة الي رجعت إلى قابس؟...تفاصيل صادمة    جريمة بنزرت: عون الحرس شنوّا يعمل في دار الضحية؟    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    طريقة تنظيف'' air fryer'' مثل المحترفين... بسيطة وفعّالة    سعيد: "التحدّيات كبيرة لتحقيق أهداف الثّورة.."    عاجل : القبض على التيكتوكر ''حسحس'' بعد تورطه في غسل الأموال    طبرقة وجهة لتربص الفرق الأوروبية    10 تطبيقات تهلك batterie تاليفونك حتى وأنت ما تستعملهاش    فنزويلا.. إطلاق حملة لملاحقة المتواطئين في اختطاف القوات الأمريكية مادورو    صادم/ العثور على 5 أطفال جثث هامدة مع والدهم..وهذه التفاصيل..    عاجل/ منخفض جويّ وتقلّبات منتظرة بداية من مساء اليوم..    عاجل-نائب يوضح: ما حقيقة الأداءات الجديدة على المحروقات داخل الجزائر؟...شنيا تأثيرها على التوانسة؟    علاش تمّت سرقة أدوية من مركز الصحة بالقيروان؟    عندك كحة ''شايحة''والا بلغم.. 6 أنواع من السعال تحدد نوع العلاج وأهم الأعراض    عاجل: تعرف على المرشح الأبرز لخلافة سامي الطرابلسي    محرز الغنوشي: ''تتأكد اليوم التقلبات الجوية ...وهذه المناطق المعنية أكثر''    طقس الثلاثاء: تقلبات منتظرة مع انخفاض في درجات الحرارة    فنيزويلا: تحليق مسيرات مريبة فوق كاراكاس... ماذا حدث؟    اليوم: تحويل جزئي لحركة المرور على مستوى مفترق المروج 1 و2... التفاصيل    كاس امم افريقيا (المغرب 2025) برنامج الدفعة الرابعة والاخيرة للدور ثمن النهائي    كأس أمم إفريقيا 2025: الجزائر تدخل اختبار الكونغو الديمقراطية بطموح العبور إلى ربع النهائي    فنزويلا تندد أمام الأمم المتحدة: الهجوم الأمريكي انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    «تونس المزيانة» .. رحلة بصرية ومعرفية بين أحضان الطبيعة التونسية الساحرة    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    طقس الليلة    جدلية الحاضر والمستقبل في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    فتح باب الاكتتاب في صندوق تعويض الأضرار الفلاحية بسبب الجفاف    بعد توقّف دام 4 سنوات: عودة المهرجان الدولي للقصور الصحراوية    هل ترغب في تحسين مزاجك والتغلب على الاكتئاب؟ تناول هذه الأطعمة    منزل بورقيبة: ضغوطات وراء الجريمة ورسالة في مكان الحادثة تكشف جانبا من الخفايا    مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة: بلاغ مروري    التضخم يتراجع إلى 5,3 بالمائة خلال سنة 2025 وفق معهد الإحصاء    عرض فيلم "سماء بلا أرض" يوم الثلاثاء 6 جانفي بحضور المخرجة أريج السحيري    قابس: تقدم موسم جني الزيتون بنسبة 56 بالمائة    للتوانسة: التمور متوفرة من المنتج للمستهلك بأسعار تبدا من 4 دنانير    المنستير تحتضن اليوم السابع للصيدلة السريرية حول "اضطرابات الدهون" نهاية جانفي الجاري    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    فتح باب الترشح للمشاركة في الدورة 43 من مهرجان بنزرت الدولي    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى تكون حياتك صنيعة الإسراء والمعراج ( 2 )
نشر في الحوار نت يوم 17 - 06 - 2011


خلاصة الحلقة الأولى.
1 الوعي بقيمة الزمان هو الذي جعل الصحابة الكرام يؤرخون للإسلام في عهد الفاروق بحدث الهجرة وليس بحدث ميلاده ولا حدث موته عليه الصلاة والسلام.
2 الزمان في الإسلام ليس صاحب قيمة فحسب بل هو زمن مقدس محرم في جزء منه هو ثلثه بالكامل ( منها أربعة حرم).
3 إنما حرم الزمان وحرم المكان لحرمة الإنسان وتكريمه وتضييق مساحات العدوان عليه وخنق أسبابها إفساحا للمجال أمامه مفتوحا لما خلق من أجله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وهي عبادة جمعتها المعاني التالية الثلاثة : العبادة والخلافة والعمارة.
4 حرم رجب بسبب الإسراء والمعراج بمثل ما حرم ذو العقدة وذو الحجة بسبب عبادة الحج تأمينا للمناسك والعباد ( بتضعيف الباء) ذهابا وجيئة وللبيت الحرام ومثله محرم بسبب عودة الحجاج فيه ( سيما قديما على ظهور الإبل) وكذلك حرم محرم بسبب ذكرى عاشوراء أي إنجاء موسى عليه السلام وبني إسرائيل من رمز البطش في القرآن : فرعون.
5 حرمة رجب بسبب الإسراء والمعراج معناها : حرمة قيمة الحرية في الإسراء إعترافا من الإسلام بالدين من قبله ( إعتراف وجود وحياة وليس إعتراف مشروعية وحقيقة ) وكذا حرمة قيمة الحرية عندما يتحرر الإنسان من نفسه في رحلة المعراج ليتطهر من أمراضه النفسية بالصلاة والأغذية الروحية التي تحملها الصلاة.
كيف تحررنا الصلاة.
1 تحررنا الصلاة من الغفلة عن قيمة الزمان. معلوم أن الحياة = زمان ومكان وإنسان. الإنسان هو المسؤول فإن غفل عن الزمان أو عن المكان فقد خرج من التاريخ والجغرافيا بالتعبير المعاصر أي أصبح مطلقا مرسلا يسبح خارج حقل رسالته التي لأجلها خلق. لذلك كانت مواقيت الصلاة منضبطة بالنص القرآني ذاته لئلا يصبح الأمر ظنيا يعرض على الإجتهاد.( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا). أي أمرا مكتوبا موثقا لا سبيل لنقضه وهو أمر مؤقت كذلك أي منضبط بوقت محدد. وهي المواقيت التي حددها جبريل عليه السلام للنبي الأكرم محمد عليه الصلاة والسلام عندما ظل عنده أو يعوده على إمتداد يومين وليلتين : علمه بالعمل وليس بالقول تأقيت كل صلاة من الصلوات الخمس ما كان موسعا منها في اليوم والليلة الأوليين وما كان مضيقا منها في اليوم والليلة الأخيرين. ( وقت موسع لصلاة الصبح مثلا هو الغلس ووقت مضيق لها كذلك وهو الإسفار) وهكذا لكل صلاة من الصلوات الخمس تعليما للأمة وتوسعة عليها في الآن نفسه. المعنى من ذلك هو تعليم الإنسان قيمة الوقت في الحياة. هي قيمة تأخذ بها الحضارة الأوروبية اليوم أخذا شديدا. من يعيش في ألمانيا مثلا يدرك أن ثقافة الوعي بالوقت عندهم ثقافة عالية جدا ولها الفضل كثيرا في كسب رهانات إقتصادية كثيرة ظلت ألمانيا بها في صدر التقدم والنماء.
ذلك درس بليغ من دورس الصلاة : الوعي بأن لحياتك فوق الأرض مآقيت في الزمان لا بد من رعايتها بدقة. كان يسع التشريع الإسلامي أن يرشدنا إلى أن نصلي خمس صلوات أو أكثر أو أقل في غضون وقت محدد ( يوم وليلة مثلا ) دون أن يضبط لنا تلك التآقيت. ولكن ضبط تلك التآقيت مقصود لبناء الشخصية الإسلامية على مقوم الوعي بقيمة الوقت إذ الوقت هو الحياة والحياة هي الفرصة الوحيدة الممنوحة للإنسان لضمان مستقبله الأبدي : فريق في الجنة وفريق في السعير.

2 تحررنا من الوله بالدنيا وعبادة متاعها. لما كانت الصلاة على تآقيت محددة في اليوم والليلة ( 5 تآقيت في اليوم والليلة أي بمعدل صلاة في كل أربع ساعات ونيف على إمتداد الحياة ).. لما كانت الصلاة كذلك فإن معنى ذلك هو أن الصلاة منبه صارم مؤقت ينتشلنا من الوقوع في عبادة الدنيا والتكاثر من شهواتها دون وقت نستقطعه من حين لآخر لذكر الله سبحانه. الصلاة أثرا على الروح هي فترة راحة مؤقتة منضبطة محددة. كما أن العامل يحتاج إلى فترة راحة يلتقط فيها بدنه أنفاسه تحتاج روحه إلى فترة راحة أخرى تلتقط فيها أنفسها لئلا تبتلعها مغريات الدنيا يوما من بعد يوم. إذا وجدت من يصلي بانتظام ولكنه مشدود إلى الدنيا تستعبده إستعبادا وتجعل ظهره ظهر حمير تمتطيه فلا تتهم الصلاة ولكن إتهم المصلي الذي لا يجد في الصلاة راحة ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يقول لبلال ( أرحنا بها). ذلك هو السارق في صلاته كما سماه عليه الصلاة والسلام في حديث آخر. ذلك هو الذي ليس له من صلاته غير القيام والقعود. تماما بمثل رجل إقتطع من عمله فترة ليتلقط فيها أنفاسه فإذا به يهد عافيته بالتدخين في تلك الفترة المخصصة للراحة أو بشرب الخمر. ذاك يحسب أنه أعطى بدنه ما يحتاج من الراحة وهو في الحقيقة نفث فيه سموما قاتلة.
3 تحررنا من تورم الشخصية. الشخصية البشرية كما هو معلوم متعددة الأبعاد. بعد روحي وبعد بدني وبعد عاطفي ذوقي وبعد عقلي وبعد فردي وبعد جماعي إلخ .. ميزة الإسلام عن الدين السابق أنه دين الوسطية والإعتدال والقوامة والإستقامة بحثا عن إنشاء شخصية تجتمع فيها الأبعاد كلها دون تورم لأحدها على حساب الآخر( وإبتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ). و ( خذو زينتكم عند كل مسجد ). و ( فإذا قضيت الصلاة فأنتشروا في الأرض وإبتغوا من فضل الله ). قليلة هي الشخصيات التي تمسك توازنها وإعتدالها في تكامل وإنضباط بين المطالب كلها. نادرة جدا. أسطع مثال على تلك الندرة هي أن أكثر الناس اليوم يغبطون المتفرغ للعبادة. تورم الشخصية لا يتأتى من الإنهماك في الدنيا فحسب على حساب حاجات الروح بل يتأتى كذلك من الإنهماك في إشباع حاجات الروح على حساب حاجات البدن ( إن لبدنك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا فآت كل ذي حق حقه ). الصلاة التي تقضى في زمانها ومكانها وقدرها دون إفراط ولا تفريط تبني الشخصية المتوازنة المعتدلة التي يتجنبها التورم : تورم ينشئه ترك الصلاة إنغماسا في الدنيا وتورم ينشئه ترك الدنيا إنغماسا في الصلاة والعبادة.
4 تحررنا من قذارة البدن. التطهر شرط من شروط الصلاة. قد يجادل مجادل بأن التطهر عمل دنيوي ويجادل آخر بأن كثيرا من المصلين قذرون وأن كثيرا من غير المصلين نظيفون. إذا كان صحيحا فإنه لا يلغي حقيقة هي أن إشتراط الطهارة لكل صلاة ولو رمزا بالتيمم كفيل بتوفير حد أدنى من طهارة البدن سيما براجمه ( المناطق المنكمشة فيه التي لا يصلها الماء السائل من مثل السرة ومعاقد الأصابع والأذنين والأنف وغير ذلك ). إشتراط الطهارة لكل صلاة رسالة لنا لنتعلم النظافة والطهارة بل هي فرصة يومية متاحة بمعدل كل أربع ساعات ونيف على إمتداد الحياة. ( أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهرا يغتسل منه خمس مرات في اليوم والليلة هل يبقى من درنه شيء؟). المقصود في الحديث درن الروح ولكن بإستخدامه التمثيل المادي ( نهرا ) فإنه يشير إلى الطهارتين : طهارة الروح وطهارة البدن معا. هذا فضلا عن غسل الجمعة وأغسال أخرى واجبة ومستحبة. ربما كانت قذارة البدن اليوم نادرة بسبب التطورات المادية الكبيرة في أكثر أصقاع الدنيا ولكن لما نزل الإسلام في الجزيرة العربية وإنداح نحو بيئات صحراوية جافة أو جبلية صخرية عاتية .. لما كان ذلك كانت الطهارة البدنية لا تعد فضيلة بل تعد في بعض التدينات الفاسدة قربى إلى الله سبحانه.
5 تحررنا من التشبه بالحيوانات. وذلك من خلال الأمر المؤكد بخلال الفطرة التي حرض عليها عليه الصلاة والسلام ( الإستحداد وحلق العانة ونتف الإبطين وتقليم الأظافر و قص الشارب ) فضلا عن خلال أخرى حرض عليها كثيرا حتى قال في السواك ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) وفضلا عما أمر به من لزوم المظهر الجميل ( مروا هذا فليصلح شعره ) و قوله ( حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة) و تكريهه الريح الخبيث عند لقاء الجماعة ( من أكل بصلا أو كراثا فلا يقربن مصلانا) بل أرشدنا إلى أن عدم التنزة من البول سبب من أسباب عذاب القبر. حضارة هذا القرن تخاصم الفطرة بالضرورة عندما تصنع أضافر طويلة حادة تبيعها النساء اللائي يستعجلن طول أظفارهن ليصبحن مثل القطط أو ذوات المخلب التي نهينا عن أكل لحومها. تلك خلال لازمة بالضرورة للصلاة شأنها شأن الطهارة البدنية المباشرة.
6 تحررنا من الضياع الحضاري والإمعية الثقافية. وذلك من خلال تحديد قبلة جامعة موحدة يستقبلها المسلمون والمسلمات في شرق الأرض وغربها. القبلة مسألة رمزية مثلها مثل التيمم ورموز أخرى كثيرة في الدين معروفة لا تقصد لذاتها ولكن تقصد منها مقاصد أخرى يجب تحريها لحسن فقه العبادة. إستقبال قبلة واحدة في الصلاة معناه توحد المسلمين على إختلاف أجناسهم ولغاتهم ومذاهبهم وأماكنهم على أمر واحد لا خلاف عليه. إستقبال قبلة واحدة في الصلاة معناه التميز عن اليهود الذين كنا نستقبل معهم بيت المقدس حتى ثمانية عشر شهرا من بعد الهجرة إلى المدينة. إستقبال قبلة واحدة في الصلاة معناه التشوف إلى حج بيت الله الحرام عندما تحين الفرصة المواتية وليس كل الناس يستطيع ذلك قديما وحديثا. إستقبال قبلة واحدة في الصلاة معناه حزم الأمر لأجل التوجه إلى مكان واحد مجمع عليه لا خلاف عليه لتنبع الحضارة من أسس عقدية وتعبدية واحدة أصيلة فلا إمعية ولا تقليد ولا تيه مع التائهين الذين لا قبلة لهم. عندما يتكرر ذلك الأمر الحازم مرات ومرات في اليوم والليلة على إمتداد سنوات وعقود فإنه ينشئ شخصية حازمة لا تقتلعها المحاولات الإستئصالية المعادية.
وحتى نلتقي في حلقة جديدة من هذه السلسلة القصيرة أستودعكم من لا تضيع ودائعه ودائعه.
الهادي بريك ألمانيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.