عاجل/ والي تونس يحذر المواطنين بسبب التقلبات الجوية المنتظرة الليلة وغدا..    مقترحان أمام لجنة التربية    مجلس وزاري يقر جملة من التوصيات للنهوض بالمنظومات الفلاحية    تقدّم في تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب... الصفقة الكبرى تقترب ؟    مع الشروق : حين يلفظ المزاج الأوروبي الكيان المحتل    تركيا: ارتفاع عدد ضحايا إطلاق النار بمدرسة جنوب شرقي البلاد إلى 9 قتلى    ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية التونسية إلى بولونيا: الأرقام    بطولة الرابطة الثانية:الرابطة تقرر قبول اعتراض الملعب القابسي وهزم سبورتينغ المكنين جزائيا    ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟    نابل: المعهد التحضيري للدراسات الهندسية بنابل يحتضن تظاهرة "يوم المهندس" في دورتها التاسعة    مدينة العلوم بتونس تستضيف رائد الفضاء الروسي كيريل بيسكوف في لقاء علمي مفتوح للجمهور    صدمة نفطية: تونس أمام نافذة فرص، مع تمويلات من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في المتناول    حفل عمرو دياب يثير جدلاً في مصر...علاش ؟    جندوبة : قطع طرقات بسبب فيضان وادي البربر    دقة تحتفل بشهر التراث بالتاريخ والفن والثقافة    مواطنون يحتجون ويغلقون هذه الطريق..#خبر_عاجل    صدمة في دبي: برج العرب باش يتسكر عام ونص!..علاش؟    " سليانة... تنظيم يوم تنشيطي تحت شعار"تراث أجدادنا " احتفاء بشهر التراث    الاحتفاء بتونس في الدورة الرابعة من معرض الكتاب العربي الكندي من 24 إلى 26 أفريل    منوبة: المركز الفني للبطاطا والقنارية يشرع في تجربة صنفين جديدين من "القنارية" الهجينة لدعم 15 صنفا مسجلا وطنيا    الرابطة الثانية: القطيعة بالتراضي بين سبورتينغ بن عروس والمدرب إسكندر مجبورة    إصابة عضلية تبعد نجم الترجي الرياضي مؤقتًا    تحذير للحوامل.. مواد في منزلك قد تؤثر على تكوين وجه الجنين وتسبب تشوّهات!    وقتاش تنجم دخل الماكلة للرضيع؟    الفيفا يُلزم الجامعة التونسية بجدول صارم للمونديال    عاجل/ تحطّم طائرة بهذه المنطقة..وهذه حصيلة الضحايا..    تونس تحتضن "Bio-Expo 2026"... موعد لتعزيز الفلاحة البيولوجية ودعم الصادرات    وزارة الصحّة تنظّم ورشة عمل لتعزيز التنسيق متعدد القطاعات في إطار نهج "صحة واحدة"    في لقاء حواري مع طلبة منوبة: الفنان رؤوف بن يغلان يجيب عن سؤال"كيف تكون الجامعة أغورا مسرحية؟"    تراجع تدريجي للتضخم في تونس مع تواصل مجهود الدولة لتحسين القدرة الشرائية    أحكام بالسجن ضد راشد الغنوشي و11 سياسيا وناشطا    ليلة الحسم: بايرن ميونخ وريال مدريد في مواجهة نارية بدوري أبطال أوروبا    عاجل/ مقترح قانون لتسليط عقوبات من أجل هذه التصرفات وتجريمها..    هذه القطعة الصغيرة السبب في ضعف سيارتك وزيادة استهلاكها من essence    أسوام مواد البناء شاعلة نار..شوف كيفاش؟    النادي الإفريقي: ثلاثي يعزز الفريق إستعدادا للمغامرة الإفريقية    نبيل بوذينة يمزج "الهاوس" بروح أذرية ولمسة عائلية    الطقس باش يتحسّن...أما وقتاش؟    البسملة في الصلاة: نقولوها جهراً ولا سرّاً؟    قافلة طبية للكشف عن الماء الأبيض يوم 19 افريل 2026 بالمركز الوسيط بفوشانة    أريانة: إحباط شبكة دولية لترويج 10 ملايين قرص مخدر    تسجیل إضطرابات ظرفیة في توزیع الماء الصالح للشرب ببعض المناطق من ولایات سوسة والمنستیر والمهدية    أحكام بالسجن بين 6 و10 سنوات لعصابة تروّج المخدرات في الوسط المدرسي بالكرم الغربي    الليلة وغدوة الصباح: الشتاء باش تضرب بقوة في المناطق هذه    أتليتيكو مدريد يطيح ببرشلونة ويتأهل لقبل نهائي رابطة أبطال أوروبا    كميات كبيرة من الأمطار...شوف وين وقداش؟    الذكاء الاصطناعي "يهلوس" في الطب!    رحلة خطيرة: طفل يقود حافلة مسروقة من النرويج إلى السويد    طقس اليوم: أمطار غزيرة بهذه المناطق مع تساقط البرد    60 عاما على مهرجان قرطاج الدولي.. تاريخ جديد... أم إعادة إنتاج للماضي؟    فتح باب التسجيل عن بعد لإحداث مؤسسات تربوية خاصة للسنة الدراسية 2027-2026    يوم مفتوح لتقصي امراض الصوت والحبال الصوتية يوم 18 افريل 2026 بمستشفى الطاهر المعموري بنابل    شنوا حكاية ''التسريب المتعلق بشيرين عبد الوهاب ؟    طقس اليوم..أمطار غزيرة ورياح قوية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    تعزية    حدث فلكي نادر لن يتكرر قريبا...شنّوة وهل تونس معنية؟    قبل ما تعدي الباك ''السبور'' اقرأ هذا الدُعاء    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العنف أفسد مذاق ثورتنا 2 / 2
نشر في الحوار نت يوم 29 - 03 - 2013

1. خامس الأحداث ما أقدمت عليه "قناة نسمة" في بداية أيام الحملة الانتخابية لانتخابات المجلس التأسيسي من عرض فلم" فارس بوليس" في حركة أثارت صخبا كبيرا و عنفا شديدا اشتركت فيه كل الأطراف تقريبا ضد بعضها البعض و لا تخفى أهداف القناة من عرضه لكن النتائج كانت مختلفة تماما عن الأهداف فضلا عن الجراحات التي خلفها في نفوس قطاع واسع من الشعب التونسي و كان عنفا رمزيا مازالت آثارهُ ماثلة عند الكثيرين. تلته بعد ذلك حملة "أعْتَقْنِي" التي تلاها ردٌّ ساخر "عنَّقْنِي" و عنف بعنف مازالت عباراته تتردد إلى يومنا هذا.
2. بعد الانتخابات بقيت كل أنواع العنف السالفة الذكر أضيف لها عامل جديد مُتَّهَمٌ بممارسة العنفِ هو "رابطات حماية الثورة" التي تتهمها الجهات المعارضةُ - و لا تنكر هي ذلك - بممارسة العنف ضد بعض الأحزاب التي ترى فيها الرابطات إعادة رسكلةٍ للتجمُّعِ المنْحَلِّ و ترى فيها المعارضة "ميليشيا" تابعة للأطراف الحاكمة المتهمة بحمايتها بل و كان طلب محاكمتها و منعها من النشاط مطلبا أساسيا لعدة أطرافٍ للمشاركة في الحكم و وقع الاستجابة لهذا الطلب في الحكومة الجديدة و شرع الكاتب العام للحكومة في تقديم إنابات عدلية للبحث في ممارساتها و إمكانية حلها.و حتى ننهي تفكيك موضوع "رابطات حماية الثورة" أقول أن هذه الرابطات تورط مع الأسف بعض أعضائها في ممارسة ما رأى فيه بعض أطراف المعارضة عنفا تمثل في تلك الوقفات التي كانوا يقومون بها أمام اجتماعات "حركة نداء تونس " خاصة لأنهم كانوا يعتقدون أن هذه الحركة تمثل ردة على الثورة و عودة للحزب المنحلِّ أكثر منه حزبا ثوريا يعيش اللحظة الثورية و لكنهم و في اعتقادي هم من زاد في شعبية هذا الحزب و اشتهاره أكثر مما أنجزه أتباع النداء للاشتهار لأنه كان عليهم أن يصنعوا شعبا يحمي الثورة عوض القيام بذلك بأنفسهم عبر نشاطاتٍ فكرية و ثقافيةٍ تكشفَ الأخطار التي تحيط بالثورةِ فتصنع بذلك شعبا يحمي الثورة و لا يولي وجهه عنها لأعدائها عوض أن تقوم بذلك عبر هذه الوقفات الاحتجاجية ضد بعض الأحزابِ التي تخللها العنف المادي الذي كانت من نتائجه موت تونسي ما كان أن يموت بمثل هذه الطريقة مهما كان الفعل الذي قام به و حمل عليها و لو أنكرت هي ذلك.و لعل الأيام القادمة ستفصح عن حلقاتٍ أخرى من هذا المسارِ.
3. المظهر الآخر للعنف و الذي برز كذلك بعد الانتخابات هو ما حُمِلَ على التيار السلفي بداية من الوقفة في شارع الحبيب بورقيبة و ما عرف وقتها "بغزوة المنقالة " و التي تخللنها بعض مظاهر العنف المادي على بعض الفنانين الموجودين وقتها أمام المسرح البلدي و ما تخللها كذلك من دعوات وصلت إلى القضاء لموت بعض الشخصيات و ما كان لهذه الوقفة من ردود فعل مختلفة في وساءل الإعلام المحلية و الأجنبية و كان على هؤلاء الإخوة أن يدعوا " إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة " لأن شعبنا خاش سنوات مريرة من التفقير و الإفلاس الديني و لا يريدون الانغماس في الممارسة الدينية دفعة واحدة و يريدون ذلك على جرعات أسوة بالرعيل الأول من المسلمين في مكة لأننا – و هذا رأيي و لا ألزم به أحدا و لا أتهم به أحدا كذلك – كنا في حالة جاهلية تصل في بعض مظاهرها إلى درجة أكبر من الجاهلية الأولى و لا يمكن الخروج من هذه الوضعية بطريقة الضغط على الزر بل " بالحكمة و الموعظة الحسنة " دون سواهما.
4. و من أبرز مظاهر العنف التي يشاهدها المواطن التونسي و التي تمارس عليه يوميا ما يخضع له من عنف رمزي في القنوات التلفزية و التي يمارسها الساسة بكل أطيافهم ضد بعضهم البعض و التي يترجمها أتباعهم في أعلب الأحيان إلى عنف رمزي أعنفَ عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتتطور بعد ذلك إلى عنف مادي في الشارع و أثناء الوقفات الاحتجاجية ضد بعضهم بعض و هو ما يعبر عن تصحرٍ سياسي سابق لحقته ثورة مباغتة لم تترك له فرصة لملمة أمرهم و مراجعة مسلماتهم التي سبق أن أودعوها التراب مع بداية سنوات الجمر و عادوا إليها بكل أتربتها التي علتها و بكل شحنائها الاديولوجية السابقة في الجامعة و التي مازال الشعب التونسي يتجرع مراراتها حتى الآن و إلى زمن غير محدد نرجو أن يكون قريبا .
ختاما حمى الله بلادنا من العنف بكل أنواعه حتى نتخلص من هذه المرارة التي مازلنا نتجرعها في مذاق ثورتنا.
مراد بوبكر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.