بلاغ هام لوزارة المالية..#خبر_عاجل    تعيش البرا؟ شوف قداش باش تخلّص CNSS حسب دخلك    عاجل: بشرى سارة للمتضررين من مخالفات الصرف!...شنّوة الحكاية؟    الحماية المدنية: 406 تدخلات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    للتوانسة : شوف علاش العظم رخص بعد العيد ؟    عاجل/ انفجارات قوية تهز طهران وأصفهان..وسقوط قتلى..    عاجل/ هذه الدولة تجدد رفضها استخدام قواعدها لضرب ايران..    كلاسيكو الترجي والنجم: تحكيم أجنبي ولا محلي؟ جدل ساخن قبل المواجهة    مبابي يتألق في فوز 10 لاعبين من فرنسا على البرازيل    بطولة ميامي للتنس: الإيطالي سينر يتأهل للدور نصف النهائي    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    فتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا بعنوان السنة الجامعية 2026-2027..وهذه التفاصيل..    فجر الأحد: فرنسا تزيد ساعة في الوقت    فظيع/ فاجعة تهز هذه الجهة..    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    محرز الغنوشي: ''الأجواء الباردة مستمرة وفرضية بعض التساقطات الثلجية بالمرتفعات مطروحة مساءا''    أذكار صباح الجمعة    أخطر أنواع الأمراض النفسية: ردّ بالك !    وجيعة المفاصل ... كيفاش تتفاداها وتخفّف الألم؟    أهمّ فحوصات القولون التي يطلبها الطبيب    السعودية ومصر وإسبانيا.. مواعيد مباريات اليوم الجمعة والقنوات الناقلة    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر التوانسة: ''مطر افريل تخرج السبولة من قاع البير''    الكويت: تعرّض ميناء الشويخ لهجوم بمسيرات    ترامب يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط    عاجل-قريباً: كان عندك ماتريكيل فردي.. راهو وقت خلاص ''الفينيات'' قرُبْ!    كأس العالم في مهب الريح.... منع منتخب إيران من اللعب في أمريكا    ماكغريغور: لهذا السبب لا يمكن لإيران خسارة هذه الحرب!    طهران تحذر من "تطبيع الاغتيالات" ضد كبار قادتها كعراقجي وقاليباف    استطلاع: تراجع قياسي في شعبية ترامب وسط تصاعد معارضة الحرب على إيران    قلق في تل أبيب عن ارتباك وضبابية وحيرة ترامب    الملحق الاوروبي من تصفيات المونديال.. نتائج المواجهات والمنتخبات المترشحة الى النهائي    "تهديد ووعيد".. السنغال ترفض التخلي عن كأس أمم إفريقيا لصالح المغرب    كلية الاداب بمنوبة تحتضن ورشة تفكير حول مشروع تطوير التعليم الشامل في منطقة البحر الأبيض المتوسط    من أجل تعطيل حرية العمل ...محاكمة رئيس جمعية القضاة.. تتواصل    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    وزارة الفلاحة: إحداث منصة إلكترونية لتسهيل إسناد تراخيص حفر الآبار    أسئلة شفاهية    المهدية: الباكالوريا رياضة ..4874 مترشّحا موزّعين على 9 مراكز اختبار    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    قفصة: افتتاح المهرجان الدولي للمغاور الجبلية بالسند في دورته 15    الليلة.. سحب كثيفة مع أمطار متفرقة    عاجل-خبير يفسّر: شنوّة تأثير غلاء الطاقة على جيوب التوانسة والزيادة في الشهرية؟    قبلي: الدورة 18 لمهرجان ربيع الطفل بالمركب الثقافي ابن الهيثم من 26 الى 28 مارس الجاري    صادرات تونس نحو المغرب تبلغ 973 مليون دينار في 2025 وزيت الزيتون والتمور في الصدارة    الاقتصاد الصيني سيواصل نموه رغم التغيرات المفاجئة في أسواق الطاقة العالمية    بشرى سارة..مجموعة "ميليا" الفندقية تدخل رسميا السوق التونسية بخمسة مشاريع جديدة..#خبر_عاجل    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    سماء تونس تتنفس حرية.. "طائرة السلام" في المهرجان الدولي للطائرات الورقية    التونسي موش لاقي دجاجة كاملة...البائع عنده كان المقطّع: هذا قانوني؟    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سطات وبئس المحطات
نشر في الحوار نت يوم 22 - 02 - 2016

مدينة "سَطَّات" ابنة "البَصْري" الحسناء المًدلّلة ، استوطن جنباتها اليأس المُوَلِّد فيروس المذلة ، واعتلاها ما صَغَّرها لتعود حافية الأزقة والحياة فيها مُرهقة والطموحات في المجمل "مُبَهْدَلَة" ، وهي التي خطبها الحظ مرة فناشده وَلِيُّ أمرها أن يدفع مهرها "مَسَلَّة " ، لم يقدر على رفعها صخرة منحوتة منزوعة من جبل واحد بطول مئات الأمتار فوق سطح البحر فراعنة مصر لا في الجيزة أو أصوان أو معابد الفيلة ، تقام في ساحة لا تضاهيها أخرى تؤجج حماس من يفكر في الأحلام الوردية تحرير "سبتة" و "مليلية" راكبا على بغلة، درست في "زْعَيْر" محصولي القمح والشعير وانتقلت بثمن بيعه ترقص مع شيخات عاصمة "العيطة " ككل ليلة ،
صعب أن تجعل مدينة حكا الافتخار فيها لِما يبكيها الآن، قلّدت "فاس" في صرف ميزانيات التجهيز والصيانة وتوفير أجود الخدمات، لتبرز كمقر في الظل لأم الوزارات، ملحقة "تاونات" مساعدة لها ، فارضة أن تكون ممر أي شيء يتحرك ، طريقا سيارا سريعا وقطارا لها أوقات تعاند بها في الدقة المطبقة لدى مؤسسات السكك الحديدية الأوربية، ونصيبا محترما من الاستثمارات العمومية ، ولا أحد استطاع أن يعارض ، أو على راعيها وحاميها أي أسلوب فارض .
اليوم تبخر اسم البصري، واختلط على "سطات" كل أمر، قائم على أمر، مركب من أجل أمر ، مودعةً مواسم الفرح المصطنع ، مستقبلةً الولوج في مرحلة تبدد التفنن في تنويع الزرع ، لتستبدل الشراء بأبخس بيع ، وبالتالي التوقف عن نفس المشي مكتفية بالانزواء التدريجي، تنغيصا على الجودة لتحصل للرديء العودة .
سُنَّة الحياة أن تكون البدايات (مهما طال أمدها) نهايات، أما في المغرب فواحدة ويكفي ليمحو الزمن كل السجلات ، ليبقى صنف من التاريخ (المدفوع الأجر) أبيض الصفحات، إلا ما تضمن منها تحقيقا للمقدرة عليه من الغايات ، لأنه المغرب، حر في تدبير شأن نظامه دون تدخل المنطق أو الحريات، (مهما كانت عامة) أو الديمقراطية المحلية بألف حكاية و حكاية مروية أو المنقولة أثناء مواعد الرقص والتطبيل والتزمير وفتح ما كانت للتمويه خزانات، الممولة من صناديق سوداء لا تطالها رقابة ولا يعرف مصدرها إلا من شاخ في وزارة الداخلية أثناء عهد وَلِيِّ أمر "سطات" التي ضيع على (فاس) من أجلها نصف ما ملكته الأخيرة "آنذاك" من نفوذ وهيهات أن تسترجعه ولو مقامات .
... هناك من يرى أن "سطات" أكبر من ذاك الشخص المرتبط اسمه بها ، لما مثله خلال سنوات الظلم والقهر والجور ، في السر غالب الأوقات، وعلانية متى ظهر أحد أبناء الشاوية الأحرار، ليتلقى بصدر عاري طعنات المنافقين حتى يصمت أو تحت التعذيب يموت ، صراحة ثمة أجزاء من مرحلة استحوذت على قيم المدينة المناضلة بامتياز وجردتها من نخوة قبائل دوخت الاستعمار حتى اندثر ، فضلت تشييد دورها بحس مشبع بالرفعة والعزة والسؤدد على ارتفاع يقارب الأربعمائة متر فوق سطح البحر بسهل شاسع محصن بأبراج طبيعية جعلت المساحة أية من جمال لا يمكن الإحساس به إلا بالصعود حيث يتراءى مشعا اخضراراً ينتقل مع ألوان السنابل حتى لحظة الحصاد ، لكن الدولة في سياسة ذي شطرين أولاهما داعي لخلق نجوم للعبي مثل الأدوار متى كانت الحاجة إليهم ملحة ، نفس الدولة بنفس السياسة في شقها الثاني قاصد إبعادهم ، كل واحد بطريقة جد مدروسة يُراعَى فيها المكان ويُتَّخَذ لبدئ العد التنازلي لها المناسب من الزمان . العملية لم تقتصر على عاصمة الشاوية فقط ، بل عمت مدناً مغربية أخري، شكَّلت هاجس التأثير برياح غير مرغوب فيها على جهة بأكملها ، فكان "بصري" فاس , و"بصري" الدار البيضاء ، و"بصري" مراكش ، و"بصري" الرحامنة و"بصري" العيون، و"بصري" كلميم، والقائمة طويلة طول بُعْدِ نظر سياسة محورها برامج، لا يمكن لأي كان الاطلاع على فحوى فقراته ،وأسماء تهيأت كل الآليات لجعل أصحابها الرجال المناسبين لاستقطاب ما قد يستقطبون، مقدرة بدقة أعمارهم الافتراضية التي إن حلت يُطبق عليهم المثل الشائع " أُكِلَت لحومهم و رُمِيَت عظامهم، تجسيدا لكبش فداء، تُعلَّقُ على خنقه كل السلبيات المعاشة إبان ما حصل بأمر وليس بالصدفة .(يتبع)
مصطفى منيغ
كاتب صحفي ومحلل سياسي مغربي
كدير نشر ورئيس تحرير جريدة العدالة الاجتماعية
المحمول : 00212675958539
البريد الالكتروني:
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.