وزير الداخلية: المجمع الأمني الخاص بتأمين جزيرة قرقنة جاهز    توفيق المرودي : عبير موسي باعت رئاسة القائمات في المزاد و تدعمها مخابرات أجنبية    "مرحبا بالأسطورة": فيورنتينا الإيطالي يحتفي بفرانك ريبري    في القيروان: مفتش عنه يلقي بنفسه من نافذة الطابق العلوي لمقر الولاية    تونس ستطلق بداية من شهر سبتمبر 2019 موقع واب جديد تحت عنوان ''طاقتنا'' لمزيد تحسين الشفافية في القطاع الطاقي (توفيق الراجحي)    زهاء 43 ألف عائلة من ولاية المهدية يمكنها الانتفاع بتكفل الدولة بجزء من ديون العائلات تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز    أمام الإقبال الكبير على حفل يسرى محنوش: هيئة مهرجان مدنين تقرّر...    صفاقس تودع أحد أعلامها سماحة الشيخ محمد المختار السلامي    حاتم بولبيار: النهضة اتصلت بالحوار التونسي لمنعي من الظهور في القناة لاني كنت ساكشف ''خنارهم''    هذه الليلة: أمطار متفرقة والحرارة بين 22 و28 درجة    حبس زوجين فرنسيين بتهمة سرقة رمال من شاطئ إيطالي    المرصد التونسي للمياه: اهتراء شبكات التوزيع تقف وراء تكرر وتواصل اضطراب توزيع المياه    خبير يكشف "سر" إصرار ترامب على شراء "غرينلاند"    فرار عشرات الآلاف من حملة تقودها روسيا على معقل المعارضة السورية    نشرت صورا لها من قفصة .. اليسا تحيي جمهورها بتونس و تهنئه بعيد الأضحى    كأس العالم للكرة الطائرة ..تونس تواجه كوبا في الافتتاح    التصدي لعمليتي "حرقة"    رونالدو: 2018 كان الأصعب بعدما شككوا في شرفي    بعد توقف العمل اليوم بعدد من مكاتبه : البريد التونسي يصدر هذا التوضيح    يوسف الشاهد يقرر الترفيع في ميزانية وزارة شؤون الثقافة ب 1 بالمائة من ميزانية الدولة بعنوان سنة 2020    وزارة التربية تستغرب التصريحات ''اللامسؤولة'' بشأن منع إسناد تراخيص تدريس بالقطاع الخاص لكافة مدرسي القطاع العمومي    سيدي بوزيد: إتلاف لحوم مصابة بالسلّ    في ملف التوجيه للمعاهد النموذجيّة.. تلامذة وأولياء يُطالبون الوزير بالإيفاء بتعهّداته    مع العودة المدرسية: لسعد اليعقوبي يهدد ويتوعد    العاصمة: ضبط كمية هامة من السجائر ومبلغ مالي داخل مستودع    فراس شوّاط يرفض الاحتراف بالبطولة السّعودية    الهلال السوداني يرفض تمديد عقد المدرب التونسي نبيل الكوكي    مالك الجزيري يخرج من الدور الأول لتصفيات بطولة فلاشينغ ميدوز    أمام جمهور غفير..لطفي بوشناق يفتتح أولى سهرات الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان زغوان    حجز كمية هامة من بنادق الصيد والذخيرة بأحد المنازل ببلدة القطار بقفصة والاحتفاظ بصاحب المحل    بسبب فيديو من "الحج".. أمل حجازي تتعرض لموجة من الانتقادات    جندوبة: يٌلقي بنفسه من أعلى المستشفى    الجيش الأمريكي يطور صاروخا جديدا أسرع من الصوت    باردو: خروج عربة المترو رقم 4 عن السكة    أعلام من الجهات .. الشيخ علي النوري ..متصوّف وعالم جليل    الأمم المتحدة تؤجل مؤتمرا حول تعريف وتجريم التعذيب كان مقررا عقده في مصر    رموش طويلة وكثيفة    حمية غذائية ناجحة بالماء    بين الرديف وأم العرائس..حجز سجائر ومواد غذائية مهربة وتحرير 15 مخالفة اقتصادية    رئيس الحكومة يقرر اعادة فتح مطار تونس قرطاج الدولي امام العموم    بعد إهانتها للمعينة المنزلية: سوسن معالج تعتذر    رضوان الدربالي (مقيم بفرنسا) لا بديل عن اللمة العائلية بموطني.. فجلمة هي الهواء الذي اتنفسه    ليبيا..سلاح الجو التابع لحفتر يقصف عدة مواقع للوفاق في طرابلس    تونس: اندلاع حريق بالمنطقة العسكرية المغلقة بجبل بسمامة في القصرين    تعرضت الى عملية تحيل في المغرب .. الممثلة نورة العرفاوي تستنجد بالملك محمد السادس    عروض اليوم    تونس: خروج المترو عدد 4 عن السّكة    انتعاش معتبر في إنتاج الطماطم الفصلية    3 سبتمبر المقبل: الكشف عن شعار مونديال قطر 2022    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 21 أوت 2019    انخفاض في المبادلات مع الخارج وعجز الميزان التجاري الغذائي يتواصل    القيروان .. لهم المليارات وللفلاح مجرد مليمات ..الفلاّحون يتهمون مصانع التحويل بالابتزاز والتغول    تبيع الأوهام: إمرأة تسلب الشباب أموالهم مقابل ''عقود عمل'' بالخارج    تغيير منتظر لملعب و توقيت مباراة النادي الإفريقي و الملعب التونسي    رغد صدام حسين تنشر رسالة نادرة لوالدها بخط يده (صورة)    زوجة تروي حكايتها: شقيق زوجي يتحرش بي ويراودني…ويسعى للإختلاء بي!    صفاقس: الصيدليات تشكو نقصا في التزويد والمواطن يستغيث من غياب بعض الأدوية    لرشاقتك ..طبّقي رجيم الكمون وتخلّصي بسهولة من الدهون الزائدة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"السلاح الخارجي" يغذي الانقسام الليبي ويعرقل "حكومة الوفاق"
نشر في الحوار نت يوم 07 - 05 - 2016

أكثر من 4 شهور ونصف الشهر انقضت منذ توقيع أطراف ليبية، في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على اتفاق لإنهاء الانقسام السياسي، بعد جولات من الحوار في مدينة الصخيرات المغربية، بينما مر أكثر من شهر على وصول "حكومة الوفاق الوطني"، المنبثقة عن هذا الاتفاق، إلى العاصمة طرابلس، دون أن تتمكن من الإمساك بكل خيوط إدارة البلاد.
وتحدث خبراء ومراقبون ل"الأناضول"، وفي تصريحات صحفية، عن أسباب استمرار الانقسام الليبي، وأرجعوه إلى أسباب عدة؛ في مقدمتها "إمدادات السلاح" التي تقدمها أطراف خارجية إلى أحد طرفي الصراع في ليبيا، إضافة إلى تشبث أفراد من طرفي الصراع الرئيسيين بمواقعهم، والدفع باتجاه عرقلة عمل "حكومة الوفاق".
وحول ذلك، رأى، بشير الجويني، الباحث التونسي المتخصص في العلاقات الدولية والشؤون الليبية، في حديث مع "الأناضول"، أن الوصول إلى الاستقرار في ليبيا "سيكون صعبًا؛ ما دامت هناك دول إقليمية قوية ونافذة تعمل على تقديم الدعم العسكري لأحد طرفي النزاع، وتعمل على دعم طرف على حساب الطرف الآخر".
الدبلوماسي الفرنسي السابق في ليبيا، "باتريك همزادي"، اتفق في الرأي مع سابقه؛ حيث انتقد "سكوت القوى الغربية والأمم المتحدة عن الدعم العسكري المباشر والمعلوم "الذي تقدمه الإمارات ومصر إلى الجنرال خليفة حفتر"، رئيس أركان الجيش المنبثق عن "مجلس النواب" في مدينة طبرق، رغم أن ذلك الدعم يعد "انتهاكًا" لقرارت مجلس الأمن، التي تمنع تزويد الأطراف في ليبيا أو بيعها أسلحة.
وفي هذا الصدد، أضاف "همزادي"، خلال مداخلة له في ندوة نظمها مركز "IREMMO" الفرنسي لدراسات الشرق الأوسط والمنطقة المتوسطية، الأسبوع الماضي، ونشرها موقع "Orient 21"، أن هناك دولاً غربية تلعب "دورًا مزودجًا" في ليبيا يساهم في تعميق الانقسام.
وضرب مثالا على ذلك بدولة فرنسا، التي "أرسلت جنودًا إلى بنغازي، شمال شرقي ليبيا، دعمًا للجنرال حفتر، الرافض لاتفاق الصخيرات، والمناوئ الأول لحكومة الوفاق، وفي نفس الوقت تقول إنها تدعم الحل السياسي في ليبيا".
واعتبر "همزادي" أن فرنسا، بدورها الذي شرحه، تساهم في "تعقيد الوضع في ليبيا، وتدفع الحل العسكري على حساب الحل السياسي".
الدبلوماسي الفرنسي السابق، خلص في مداخلته إلى أن المجتمع الدولي مسؤول عن استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، حتى الآن؛ بسبب "عدم جديته" في الدفع أو دعم العملية السياسية والاستقرار في هذا البلد العربي.
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، سربت صحيفة "لوموند" معلومات، قالت إن مصدرها "وزارة الدفاع"، وتفيد بتواجد قوات فرنسية (لم توضح حجمها) في بنغازي لدعم حفتر، لافتة إلى أن هذه القوات تهدف لمكافحة تنظيم "داعش".
وبينما لم تقدم الصحيفة تفاصيل أخرى، لم تنف وزارة الدفاع الفرنسية، أو تؤكد النبأ، لكنها فتحت تحقيقًا في كيفية تسريب المعلومة.
وكان مجلس الأمن حظر بموجب القرار رقم 1970 لعام 2011 توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا، ومصادرة كل ما يحظر توريده، وإتلافه.
في السياق ذاته، أعرب السفير الليبي لدى الفاتيكان، مصطفى الرجباني، عن اعتقاده بأن مصر "ترتكب خطأ" عبر دعمها ل"خليفة حفتر".
وقال، في حديث مع صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية، نشرته في 29 أبريل/ نيسان الماضي، أن مصر "تخلق مشاكل للدولة الليبية، وتساهم في زعزعة استقراها بدعمها للتيار المتحالف مع حفتر في محلس النواب (في طبرق)، والذي يعارض حكومة الوفاق".
وأضاف "ينبغي على مصر إدراك أن عليها التعايش مع ليبيا موحدة ومتماسكة (...) صحيح أن ليبيا يتواجد فيها تيار لجماعة الإخوان المسلمين (التي تناهضها السلطات الحالية في مصر)، لكن الإخوان يتواجدون في عدة بلدان عربية، وحظرهم يعني خلق حروب داخلية، بينما نحن نريد (في ليبيا) التوافق والائتلاف".
ورغم تصريحات صدرت عن أطراف ب "حكومة الإنقاذ الوطني" في طرابلس (غرب) تتهم مصر بدعم قوات "حفتر" بالسلاح، إلا أن القاهرة تنفي تلك الاتهامات.
مراقبون وخبراء أرجعوا استمرار الانقسام السياسي في ليبيا إلى سبب آخر؛ وهو تشبث أفراد من طرفي الصراع في ليبيا بمواقعهم، والدفع باتجاه عرقلة عمل "حكومة الوفاق".
وحول ذلك، قال "عبد الرزاق العرادي"، العضو في "المجلس الوطني الانتقالي السابق"، إن ما يمنع الاستقرار والوحدة السياسية ليس الصراع بين إسلاميين وليبيراليين، وإنما هو "الصراع بين الذين يريدون التقدم بالبلاد عبر حكومة وحدة، وبين الرافضين للتنازل عن مواقعهم وسلطاتهم الحالية، ولعل أبرزهم حفتر، الذي يريد السيطرة على وزارة الدفاع، ورئيس المؤتمر الوطني العام، نوري أبو سهمين، الذي يريد التراجع (عن اتفاق الصخيرات) وإعادة التفاوض على اتفاق سياسي جديد"، وفق تعبيره.
"العرادي" أوضح ل"الأناضول" أن "المعسكر المناصر لحفتر، يبرر رفضه لحكومة الوفاق ولاتفاق الصخيرات السياسي، بتهديدات سيطرة الإسلاميين على السلطة في البلاد، في حين يحاول الموالون لأبو سهمين تصوير حكومة الوفاق على أنها مؤامرة غربية، ويقولون إنه إذا تمكنت هذه الحكومة من السلطة، فإن ليبيا ستتخلى عن سيادتها".
و"المجلس الوطني الانتقالي الليبي" هو هيئة تشكلت في فبراير/ شباط 2011 إبان الثورة الليبية ضد نظام "معمر القذافي"، وأدارت البلاد لفترة بعد سقوطه، قبل أن يتم حلها في 8 أغسطس/ آب 2012، وتسليم السلطة لحكومة منتخبة.
على النحو ذاته، اعتبر "ألكسندر دسينا"، الباحث الأمريكي في "مجلس العلاقات الخارجية" (مركز بحثي أمريكي مستقل)، أن التحدي الرئيسي أمام الوحدة السياسية في ليبيا هو "مجلس النواب"، الذي كان مطالبًا بالمصادقة على "حكومة الوفاق"، بعد عشرة أيام من توقيع اتفاق الصخيرات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، "لكنه لم يفعل ذلك".
"ديسينا" أضاف، في مقال نشرته مجلة "فورين أفير" الأمريكية، في 29 أبريل/ نيسان الماضي، أن عددا من النواب الرافضين ل"حكومة الوفاق"، خلقوا "ما يكفي من الفوضى"؛ لمنع التصويت على منح الثقة من عدمه لهذه الحكومة، لأكثر من تسع مرات؛ ما دفع حوالي 100 عضو من بين 200 نائبًا هم إجمالي عدد أعضاء "مجلس النواب"، إلى إصدار بيان للإعلان عن موقفهم المساند للحكومة التي يقودها، "فائز السراج".
وفي هذا الصدد، أكد النائب، محمد الرعيض، أن المجلس "لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الأمر، وأمام عدم تمكنه من عقد جلسة مكتملة النصاب لمنح الثقة ل"حكومة الوفاق" من عدمه.
"الرعيض" كشف، في تصريحات ل"الأناضول"، أنه شرع في ترتيب اجتماع لمجلس النواب خارج طبرق؛ للتصويت على "حكومة الوفاق"، لافتًا أن تاريخ عقد الاجتماع، مفترض أن يكون يوم الأربعاء المقبل، ما لم يطرأ تغيير على الموعد، دون أن يوضح مكان انعقاد الاجتماع.
وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل "معمر القذافي" في ليبيا عام 2011، حدث انقسام سياسي في ليبيا تمثل في وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين يعملون في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس (غربا) "حكومة الإنقاذ الوطني" و"المؤتمر الوطني العام" (بمثابة برلمان) ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كان يعمل في الشرق "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء و"مجلس النواب" في مدينة طبرق، ولهما جيش آخر انبثق عنها.
قبل أن تتفق شخصيات سياسية من طرفي الصراع في ليبيا، في ديسمبر/ كانون أول 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، على توحيد السلطة التنفيذية في حكومة واحدة هي "حكومة الوفاق الوطني"، والتشريعية في برلمان واحد، هو "مجلس النواب" في طبرق، إضافة إلى توحيد الجيش، وإنشاء "مجلس أعلى للدولة" يتشكل من أعضاء "المؤتمر الوطني العام" في طرابلس، وتتمثل مهامه في إبداء الرأي ل"حكومة الوفاق" في مشروعات القوانين والقرارات قبل إحالتها إلى "مجلس النواب".
لكن "حكومة الوفاق" لم تتمكن على مدى عدة أشهر، الانتقال من تونس إلى طرابلس؛ بسبب استمرار الخلافات السياسية بين طرفي الصراع في ليبيا، والتي حالت دون حصولها على ثقة "مجلس النواب"، قبل أن تبادر هذه الحكومة بالتوجه إلى طرابلس، أواخر شهر مارس/ آذار الماضي، وتبدأ في ممارسة مهامها دون الحصول على موافقة هذا المجلس.
إذ فشل "مجلس النواب" لمرات عديدة في عقد جلسة حاسمة لمنح الثقة من عدمه ل"حكومة الوفاق"؛ بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لأعضائه اللازم لصحة الجلسة قانونًا، واستمرار الخلافات السياسية بين أعضاءه حول الحكومة.
وترى الدول الغربية في "حكومة الوفاق"، أفضل أمل في التصدي لتنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، ومنع تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط، واستئناف إنتاج النفط لإنقاذ اقتصاد ليبيا التي تعاني بشدة من الفوضى السياسية.
مصدر الخبر : وكالة الأناضول
a href="http://www.facebook.com/sharer.php?u=http://alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=29277&t="السلاح الخارجي" يغذي الانقسام الليبي ويعرقل "حكومة الوفاق" &src=sp" onclick="NewWindow(this.href,'name','600','400','no');return false"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.