وفاة النائب صالح المباركي    جلسة حوارية حول التحديات التي تواجه السواحل التونسية ومستقبل الشواطىء"    تحديد موعد محاكمة رجل الأعمال يوسف الميموني في قضية فساد مالي    عاجل/ بشرى سارة لهؤلاء..قروض ميسرة مع فترة إمهال بثلاث سنوات..    صادم: قبل العيد بأيامات شوف ''سوم البُندق'' قداش وصل؟    عائدات العمل ترتفع بنسبة 6،7 بالمائة خلال الشهرين الأولين من 2026    تنظيم المؤتمر الوطني حول الانتقال الطاقي المستدام والمبتكر يومي 20 و21 ماي القادم    هذه الدولة تغلق الجامعات مبكرا... عطلة عيد الفطر تبدأ اليوم لتوفير الكهرباء والوقود    رئيس المُنظّمة التُّونسيّة للدّفاع عن المُستهلك يفجرها ويكشف..#خبر_عاجل    ترامب حول اختيار مجتبى خامنئي: ما لم يحصل على موافقتنا لن يدوم طويلا    تركي الفيصل: دول الخليج حذّرت واشنطن من مهاجمة إيران والصراع قد يطول    كأس العالم للسباحة بالزعانف داخل القاعة بإيطاليا: ثلاث ذهبيات للمنتخب التونسي    الرابطة الثانية: محرز الميلادي يخلف محمد السويحلي في تدريب جمعية مقرين الرياضية    النادي الإفريقي: راحة قصيرة للاعبين قبل العودة للعمل    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    عاجل: أغلب الدول تحتفل بعيد الفطر الجمعة.. وبعضها ممكن السبت!    الليالي الوترية: وقتاش تبدأ وكيفاش تعرّفها؟    أنواع من الخضار الورقية بفوائدها مهمة    شنّوة تأثير صيام شهر رمضان على آلام العظام والمفاصل؟    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    عاجل/ انفجار في كنيس يهودي بهذه الدولة..    الفطناسي: إتلاف أكثر من 18 ألف لعبة أطفال بسبب هذه المخاطر    يوم 7 أفريل: جامعة التعليم الثانوي تقرّر إضراباً حضورياً في كافة المؤسسات التربوية    عاجل/ رقم مفزع: أكثر من 12 ألف مخالفة اقتصادية خلال ال18 يوماً الأولى من رمضان..وهذه التفاصيل..    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات ذهاب الدور ربع النهائي    صادم-مأساة في مكة: تونسية تطلق نداء استغاثة...زوجها يتوفى ووالدها مفقود..شنّوة الحكاية؟    عاجل: وفاة مدرب هذا النادي العربي    الإمارات: إصابة شخصين إثر سقوط شظايا صواريخ اعتراضية    تواصل إرتفاع أسعار النفط...شوف قداش وصل    وزارة الصحة تطوّر منصّة رقمية لجمع المعطيات المتعلقة بالمخدرات والإدمان    الحرب على إيران تهوي بأسواق الأسهم العالمية    "دون شروط".. صخرة "ماريبور" يفتح قلبه لنسور قرطاج    دعاء العشر الأواخر: كلمات تفتح أبواب الرحمة والمغفرة    عاجل/ أمريكا تأمر دبلوماسييها بمغادرة السعودية بسبب مخاطر أمنية..    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    191 قتيلا و873 جريحا جراء حوادث المرور منذ بداية السنة إلى غاية 8 مارس 2026    ميلان يهزم إنتر 1-صفر ليحافظ على آماله في الفوز باللقب    طقس اليوم: أمطار رعدية بهذه المناطق وانخفاض في الحرارة    خبر يهم التوانسة: الدجاج ما يفوتش السعر هذا ابتداء من اليوم    عاجل: السحب الممطرة تتحرك نحو تونس... التفاصيل مساء اليوم    البحرين: اندلاع حريق بسبب استهداف إيراني لمنشأة في المعامير    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    أريانة : انطلاق مهرجان "ليالي رمضانيات رواد " في دورته الثانية    ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني تطيح باحد اخطر قيادات " مافيا لاكامورا " الايطالية    ذكريات رمضان فات .. سُفرة بن عيّاد    من ثمرات الصوم...الستر    رد بالك: ما تكثرش من ماكلة الحلو في رمضان... هاو علاش    قابس: حادث مرور يسفر عن وفاة شخصين وإصابة 5 آخرين    الرابطة المحترفة الأولى: النتائج الكاملة والترتيب بعد الجولة 23    أنغام من العراق والشام: الفنان السوري علي حسين في موعد فني مع جمهور بئر الأحجار    اكتشاف آثار جديدة بموقع أوتيك الأثري    خبير في الرصد الجوي: تقلبات جوية بداية من الغد.. وأيام عيد الفطر ستكون ممطرة وباردة    الدورة العاشرة لمهرجان المدينة بسبيبة من ولاية القصرين من 10 الى 18 مارس 2026    خليل العبدولي: ''هذه مجرد البداية، بإذن الله''    التوقعات الجوية لهذا اليوم..امطار رعدية بهذه المناطق..    معز القديري يقدّم آخر أعماله المسرحية: العرض ما قبل الأول لمسرحية "O" يوم 10 مارس بقاعة الريو    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    وزارة الصحة : تفعيل وحدة نهارية للعلاج الكيماوي بمستشفى قبلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"السلاح الخارجي" يغذي الانقسام الليبي ويعرقل "حكومة الوفاق"
نشر في الحوار نت يوم 07 - 05 - 2016

أكثر من 4 شهور ونصف الشهر انقضت منذ توقيع أطراف ليبية، في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على اتفاق لإنهاء الانقسام السياسي، بعد جولات من الحوار في مدينة الصخيرات المغربية، بينما مر أكثر من شهر على وصول "حكومة الوفاق الوطني"، المنبثقة عن هذا الاتفاق، إلى العاصمة طرابلس، دون أن تتمكن من الإمساك بكل خيوط إدارة البلاد.
وتحدث خبراء ومراقبون ل"الأناضول"، وفي تصريحات صحفية، عن أسباب استمرار الانقسام الليبي، وأرجعوه إلى أسباب عدة؛ في مقدمتها "إمدادات السلاح" التي تقدمها أطراف خارجية إلى أحد طرفي الصراع في ليبيا، إضافة إلى تشبث أفراد من طرفي الصراع الرئيسيين بمواقعهم، والدفع باتجاه عرقلة عمل "حكومة الوفاق".
وحول ذلك، رأى، بشير الجويني، الباحث التونسي المتخصص في العلاقات الدولية والشؤون الليبية، في حديث مع "الأناضول"، أن الوصول إلى الاستقرار في ليبيا "سيكون صعبًا؛ ما دامت هناك دول إقليمية قوية ونافذة تعمل على تقديم الدعم العسكري لأحد طرفي النزاع، وتعمل على دعم طرف على حساب الطرف الآخر".
الدبلوماسي الفرنسي السابق في ليبيا، "باتريك همزادي"، اتفق في الرأي مع سابقه؛ حيث انتقد "سكوت القوى الغربية والأمم المتحدة عن الدعم العسكري المباشر والمعلوم "الذي تقدمه الإمارات ومصر إلى الجنرال خليفة حفتر"، رئيس أركان الجيش المنبثق عن "مجلس النواب" في مدينة طبرق، رغم أن ذلك الدعم يعد "انتهاكًا" لقرارت مجلس الأمن، التي تمنع تزويد الأطراف في ليبيا أو بيعها أسلحة.
وفي هذا الصدد، أضاف "همزادي"، خلال مداخلة له في ندوة نظمها مركز "IREMMO" الفرنسي لدراسات الشرق الأوسط والمنطقة المتوسطية، الأسبوع الماضي، ونشرها موقع "Orient 21"، أن هناك دولاً غربية تلعب "دورًا مزودجًا" في ليبيا يساهم في تعميق الانقسام.
وضرب مثالا على ذلك بدولة فرنسا، التي "أرسلت جنودًا إلى بنغازي، شمال شرقي ليبيا، دعمًا للجنرال حفتر، الرافض لاتفاق الصخيرات، والمناوئ الأول لحكومة الوفاق، وفي نفس الوقت تقول إنها تدعم الحل السياسي في ليبيا".
واعتبر "همزادي" أن فرنسا، بدورها الذي شرحه، تساهم في "تعقيد الوضع في ليبيا، وتدفع الحل العسكري على حساب الحل السياسي".
الدبلوماسي الفرنسي السابق، خلص في مداخلته إلى أن المجتمع الدولي مسؤول عن استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، حتى الآن؛ بسبب "عدم جديته" في الدفع أو دعم العملية السياسية والاستقرار في هذا البلد العربي.
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، سربت صحيفة "لوموند" معلومات، قالت إن مصدرها "وزارة الدفاع"، وتفيد بتواجد قوات فرنسية (لم توضح حجمها) في بنغازي لدعم حفتر، لافتة إلى أن هذه القوات تهدف لمكافحة تنظيم "داعش".
وبينما لم تقدم الصحيفة تفاصيل أخرى، لم تنف وزارة الدفاع الفرنسية، أو تؤكد النبأ، لكنها فتحت تحقيقًا في كيفية تسريب المعلومة.
وكان مجلس الأمن حظر بموجب القرار رقم 1970 لعام 2011 توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا، ومصادرة كل ما يحظر توريده، وإتلافه.
في السياق ذاته، أعرب السفير الليبي لدى الفاتيكان، مصطفى الرجباني، عن اعتقاده بأن مصر "ترتكب خطأ" عبر دعمها ل"خليفة حفتر".
وقال، في حديث مع صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية، نشرته في 29 أبريل/ نيسان الماضي، أن مصر "تخلق مشاكل للدولة الليبية، وتساهم في زعزعة استقراها بدعمها للتيار المتحالف مع حفتر في محلس النواب (في طبرق)، والذي يعارض حكومة الوفاق".
وأضاف "ينبغي على مصر إدراك أن عليها التعايش مع ليبيا موحدة ومتماسكة (...) صحيح أن ليبيا يتواجد فيها تيار لجماعة الإخوان المسلمين (التي تناهضها السلطات الحالية في مصر)، لكن الإخوان يتواجدون في عدة بلدان عربية، وحظرهم يعني خلق حروب داخلية، بينما نحن نريد (في ليبيا) التوافق والائتلاف".
ورغم تصريحات صدرت عن أطراف ب "حكومة الإنقاذ الوطني" في طرابلس (غرب) تتهم مصر بدعم قوات "حفتر" بالسلاح، إلا أن القاهرة تنفي تلك الاتهامات.
مراقبون وخبراء أرجعوا استمرار الانقسام السياسي في ليبيا إلى سبب آخر؛ وهو تشبث أفراد من طرفي الصراع في ليبيا بمواقعهم، والدفع باتجاه عرقلة عمل "حكومة الوفاق".
وحول ذلك، قال "عبد الرزاق العرادي"، العضو في "المجلس الوطني الانتقالي السابق"، إن ما يمنع الاستقرار والوحدة السياسية ليس الصراع بين إسلاميين وليبيراليين، وإنما هو "الصراع بين الذين يريدون التقدم بالبلاد عبر حكومة وحدة، وبين الرافضين للتنازل عن مواقعهم وسلطاتهم الحالية، ولعل أبرزهم حفتر، الذي يريد السيطرة على وزارة الدفاع، ورئيس المؤتمر الوطني العام، نوري أبو سهمين، الذي يريد التراجع (عن اتفاق الصخيرات) وإعادة التفاوض على اتفاق سياسي جديد"، وفق تعبيره.
"العرادي" أوضح ل"الأناضول" أن "المعسكر المناصر لحفتر، يبرر رفضه لحكومة الوفاق ولاتفاق الصخيرات السياسي، بتهديدات سيطرة الإسلاميين على السلطة في البلاد، في حين يحاول الموالون لأبو سهمين تصوير حكومة الوفاق على أنها مؤامرة غربية، ويقولون إنه إذا تمكنت هذه الحكومة من السلطة، فإن ليبيا ستتخلى عن سيادتها".
و"المجلس الوطني الانتقالي الليبي" هو هيئة تشكلت في فبراير/ شباط 2011 إبان الثورة الليبية ضد نظام "معمر القذافي"، وأدارت البلاد لفترة بعد سقوطه، قبل أن يتم حلها في 8 أغسطس/ آب 2012، وتسليم السلطة لحكومة منتخبة.
على النحو ذاته، اعتبر "ألكسندر دسينا"، الباحث الأمريكي في "مجلس العلاقات الخارجية" (مركز بحثي أمريكي مستقل)، أن التحدي الرئيسي أمام الوحدة السياسية في ليبيا هو "مجلس النواب"، الذي كان مطالبًا بالمصادقة على "حكومة الوفاق"، بعد عشرة أيام من توقيع اتفاق الصخيرات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، "لكنه لم يفعل ذلك".
"ديسينا" أضاف، في مقال نشرته مجلة "فورين أفير" الأمريكية، في 29 أبريل/ نيسان الماضي، أن عددا من النواب الرافضين ل"حكومة الوفاق"، خلقوا "ما يكفي من الفوضى"؛ لمنع التصويت على منح الثقة من عدمه لهذه الحكومة، لأكثر من تسع مرات؛ ما دفع حوالي 100 عضو من بين 200 نائبًا هم إجمالي عدد أعضاء "مجلس النواب"، إلى إصدار بيان للإعلان عن موقفهم المساند للحكومة التي يقودها، "فائز السراج".
وفي هذا الصدد، أكد النائب، محمد الرعيض، أن المجلس "لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الأمر، وأمام عدم تمكنه من عقد جلسة مكتملة النصاب لمنح الثقة ل"حكومة الوفاق" من عدمه.
"الرعيض" كشف، في تصريحات ل"الأناضول"، أنه شرع في ترتيب اجتماع لمجلس النواب خارج طبرق؛ للتصويت على "حكومة الوفاق"، لافتًا أن تاريخ عقد الاجتماع، مفترض أن يكون يوم الأربعاء المقبل، ما لم يطرأ تغيير على الموعد، دون أن يوضح مكان انعقاد الاجتماع.
وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل "معمر القذافي" في ليبيا عام 2011، حدث انقسام سياسي في ليبيا تمثل في وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين يعملون في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس (غربا) "حكومة الإنقاذ الوطني" و"المؤتمر الوطني العام" (بمثابة برلمان) ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كان يعمل في الشرق "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء و"مجلس النواب" في مدينة طبرق، ولهما جيش آخر انبثق عنها.
قبل أن تتفق شخصيات سياسية من طرفي الصراع في ليبيا، في ديسمبر/ كانون أول 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، على توحيد السلطة التنفيذية في حكومة واحدة هي "حكومة الوفاق الوطني"، والتشريعية في برلمان واحد، هو "مجلس النواب" في طبرق، إضافة إلى توحيد الجيش، وإنشاء "مجلس أعلى للدولة" يتشكل من أعضاء "المؤتمر الوطني العام" في طرابلس، وتتمثل مهامه في إبداء الرأي ل"حكومة الوفاق" في مشروعات القوانين والقرارات قبل إحالتها إلى "مجلس النواب".
لكن "حكومة الوفاق" لم تتمكن على مدى عدة أشهر، الانتقال من تونس إلى طرابلس؛ بسبب استمرار الخلافات السياسية بين طرفي الصراع في ليبيا، والتي حالت دون حصولها على ثقة "مجلس النواب"، قبل أن تبادر هذه الحكومة بالتوجه إلى طرابلس، أواخر شهر مارس/ آذار الماضي، وتبدأ في ممارسة مهامها دون الحصول على موافقة هذا المجلس.
إذ فشل "مجلس النواب" لمرات عديدة في عقد جلسة حاسمة لمنح الثقة من عدمه ل"حكومة الوفاق"؛ بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لأعضائه اللازم لصحة الجلسة قانونًا، واستمرار الخلافات السياسية بين أعضاءه حول الحكومة.
وترى الدول الغربية في "حكومة الوفاق"، أفضل أمل في التصدي لتنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، ومنع تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط، واستئناف إنتاج النفط لإنقاذ اقتصاد ليبيا التي تعاني بشدة من الفوضى السياسية.
مصدر الخبر : وكالة الأناضول
a href="http://www.facebook.com/sharer.php?u=http://alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=29277&t="السلاح الخارجي" يغذي الانقسام الليبي ويعرقل "حكومة الوفاق" &src=sp" onclick="NewWindow(this.href,'name','600','400','no');return false"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.