رقم قياسي في تصدير زيت الزيتون التونسي: أكثر من 50 ألف طن شهريًا    رويترز: تراجع إنتاج الإمارات النفطي إلى أكثر من النصف بسبب إغلاق مضيق هرمز    رحلات أسبوعية استثنائية من الدوحة إلى تونس إلى غاية 28 مارس لتأمين عودة التونسيين    الخبير حمدي حشاد يحذر: منخفض جوّي كبير قريب من تونس...وهذه المناطق المعنية بالريح والمطر    عاجل/ بشرى للمواطنين: حصص عمل ليلية للبريد التونسي خلال هاذين اليومين..    عاجل: قرابة 600 ألف مدمن مخدّرات في تونس    جمعية التفكير الثقافي تنظم حفل ختان جماعي لفائدة 30 طفلا من الأيتام والعائلات محدودة الدخل    عاجل/ الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير طائرة كان يستخدمها خامنئي..    بسبب الحرب: 14 تونسي يعود من لبنان الى ارض الوطن    عاجل/ السجن مع النفاذ العاجل ضد هؤلاء..    عاجل: مكاتب البريد التونسي تخدم بالليل غدوة وبعد غدوة    عاجل/ السعودية تعلن موعد تحري هلال العيد..    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    هاني شاكر يخضع لبروتوكول علاج مكثف بعد جراحة خطيرة    6 فيتامينات تجنبها على معدة فارغة.. تعرف عليها    البنك المركزي يمنح ترخيصا نهائيا لشركة مالية لممارسة نشاط مؤسسة دفع    أول الوجهات للتوانسة في الانتداب: السعودية في الصدارة    النادي الإفريقي: هشام المناعي يزف بشرى سارة للجماهير    عاجل - عيد الفطر 2026 : برنامج استثنائي للنقل للتوانسة ...و هذه التفاصيل    جمعية الحكام تنتفض ضد الإدارة الوطنية وتندد ب "سياسة التشهير"    شركة تونس للطرقات السيارة تنطلق في أشغال تركيز العلامات الإرشادية الضوئية المتغيّرة على الطريق السيارة    لجنة السياحة بالبرلمان تناقش مبادرات تشريعية حول مهنة الدليل السياحي وتنظيم استغلال الشقق المفروشة    صيام ال6 من شوال يعادل صوم سنة... شنية حكمها وشنوّة فضلها (الأيام البيض)    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    المكشخة تكسر عقدة الأهلي في رادس.. تصريحات ما بعد المباراة..    قرقنة: اضطرابات محتملة في مواعيد الرحلات بسبب سوء الطقس    إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية فورد    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    شوف سوم المقروض في القيروان    تأجيل النظر في قضية كاتب عام الجامعة العامة للنقل إلى أفريل المقبل    تعليق مؤقت للرحلات في دبي بعد اشتعال خزان وقود بسبب طائرة مسيرة    الامارات: حريق في منطقة الصناعات البترولية جراء استهداف بمسيّرة    أبطال إفريقيا: تقييم لاعبي الترجي الرياضي في مواجهة الأهلي المصري    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    ليلة سينمائية هوليوودية... أبرز جوائز الأوسكار في دورتها ال98    عاجل/ هذا موعد تقلص فاعلية المنخفض الجوي الذي تشهده تونس..    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    برونزية للاعب المنتخب الوطني أحمد بوبكر في بطولة فرنسا الجامعية للكاراتي    طقس اليوم : برد و مطر بهذه المناطق    قلة النوم تضعّف المناعة.. علاش لازمك ترقد مليح؟    أولا وأخيرا «تفليم العرب»    نجم من رمضان ل«الشروق» .. سفيان الشعري... ضحكة تونسية لا يطفئها الغياب    نابل ...بسبب نقص الأسمدة.. موسم زراعة الطماطم... في العاصفة    بقر بطنها.. واقتلع أحشاءها .. المؤبد لقاتل زوجته بسيدي حسين !    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    النيابة العمومية تتحرك ... إيقاف 30 نفرا يحدثون الهرج في محيط جامع عقبة بن نافع    ترامب: إيران أولوية في أجندة واشنطن قبل ملف كوبا    مراقبة إنتاجية الماشية    رجاء بحري تترأس بيت الحكمة    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    ظافر العابدين ينشر صورة مؤثرة لشقيقه ويودعه بكلمات قلبية    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    ماتش الترجي ضد الاهلي اليوم : التشكيلة المتوقعة لكل فريق    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"السلاح الخارجي" يغذي الانقسام الليبي ويعرقل "حكومة الوفاق"
نشر في الحوار نت يوم 07 - 05 - 2016

أكثر من 4 شهور ونصف الشهر انقضت منذ توقيع أطراف ليبية، في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على اتفاق لإنهاء الانقسام السياسي، بعد جولات من الحوار في مدينة الصخيرات المغربية، بينما مر أكثر من شهر على وصول "حكومة الوفاق الوطني"، المنبثقة عن هذا الاتفاق، إلى العاصمة طرابلس، دون أن تتمكن من الإمساك بكل خيوط إدارة البلاد.
وتحدث خبراء ومراقبون ل"الأناضول"، وفي تصريحات صحفية، عن أسباب استمرار الانقسام الليبي، وأرجعوه إلى أسباب عدة؛ في مقدمتها "إمدادات السلاح" التي تقدمها أطراف خارجية إلى أحد طرفي الصراع في ليبيا، إضافة إلى تشبث أفراد من طرفي الصراع الرئيسيين بمواقعهم، والدفع باتجاه عرقلة عمل "حكومة الوفاق".
وحول ذلك، رأى، بشير الجويني، الباحث التونسي المتخصص في العلاقات الدولية والشؤون الليبية، في حديث مع "الأناضول"، أن الوصول إلى الاستقرار في ليبيا "سيكون صعبًا؛ ما دامت هناك دول إقليمية قوية ونافذة تعمل على تقديم الدعم العسكري لأحد طرفي النزاع، وتعمل على دعم طرف على حساب الطرف الآخر".
الدبلوماسي الفرنسي السابق في ليبيا، "باتريك همزادي"، اتفق في الرأي مع سابقه؛ حيث انتقد "سكوت القوى الغربية والأمم المتحدة عن الدعم العسكري المباشر والمعلوم "الذي تقدمه الإمارات ومصر إلى الجنرال خليفة حفتر"، رئيس أركان الجيش المنبثق عن "مجلس النواب" في مدينة طبرق، رغم أن ذلك الدعم يعد "انتهاكًا" لقرارت مجلس الأمن، التي تمنع تزويد الأطراف في ليبيا أو بيعها أسلحة.
وفي هذا الصدد، أضاف "همزادي"، خلال مداخلة له في ندوة نظمها مركز "IREMMO" الفرنسي لدراسات الشرق الأوسط والمنطقة المتوسطية، الأسبوع الماضي، ونشرها موقع "Orient 21"، أن هناك دولاً غربية تلعب "دورًا مزودجًا" في ليبيا يساهم في تعميق الانقسام.
وضرب مثالا على ذلك بدولة فرنسا، التي "أرسلت جنودًا إلى بنغازي، شمال شرقي ليبيا، دعمًا للجنرال حفتر، الرافض لاتفاق الصخيرات، والمناوئ الأول لحكومة الوفاق، وفي نفس الوقت تقول إنها تدعم الحل السياسي في ليبيا".
واعتبر "همزادي" أن فرنسا، بدورها الذي شرحه، تساهم في "تعقيد الوضع في ليبيا، وتدفع الحل العسكري على حساب الحل السياسي".
الدبلوماسي الفرنسي السابق، خلص في مداخلته إلى أن المجتمع الدولي مسؤول عن استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، حتى الآن؛ بسبب "عدم جديته" في الدفع أو دعم العملية السياسية والاستقرار في هذا البلد العربي.
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، سربت صحيفة "لوموند" معلومات، قالت إن مصدرها "وزارة الدفاع"، وتفيد بتواجد قوات فرنسية (لم توضح حجمها) في بنغازي لدعم حفتر، لافتة إلى أن هذه القوات تهدف لمكافحة تنظيم "داعش".
وبينما لم تقدم الصحيفة تفاصيل أخرى، لم تنف وزارة الدفاع الفرنسية، أو تؤكد النبأ، لكنها فتحت تحقيقًا في كيفية تسريب المعلومة.
وكان مجلس الأمن حظر بموجب القرار رقم 1970 لعام 2011 توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا، ومصادرة كل ما يحظر توريده، وإتلافه.
في السياق ذاته، أعرب السفير الليبي لدى الفاتيكان، مصطفى الرجباني، عن اعتقاده بأن مصر "ترتكب خطأ" عبر دعمها ل"خليفة حفتر".
وقال، في حديث مع صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية، نشرته في 29 أبريل/ نيسان الماضي، أن مصر "تخلق مشاكل للدولة الليبية، وتساهم في زعزعة استقراها بدعمها للتيار المتحالف مع حفتر في محلس النواب (في طبرق)، والذي يعارض حكومة الوفاق".
وأضاف "ينبغي على مصر إدراك أن عليها التعايش مع ليبيا موحدة ومتماسكة (...) صحيح أن ليبيا يتواجد فيها تيار لجماعة الإخوان المسلمين (التي تناهضها السلطات الحالية في مصر)، لكن الإخوان يتواجدون في عدة بلدان عربية، وحظرهم يعني خلق حروب داخلية، بينما نحن نريد (في ليبيا) التوافق والائتلاف".
ورغم تصريحات صدرت عن أطراف ب "حكومة الإنقاذ الوطني" في طرابلس (غرب) تتهم مصر بدعم قوات "حفتر" بالسلاح، إلا أن القاهرة تنفي تلك الاتهامات.
مراقبون وخبراء أرجعوا استمرار الانقسام السياسي في ليبيا إلى سبب آخر؛ وهو تشبث أفراد من طرفي الصراع في ليبيا بمواقعهم، والدفع باتجاه عرقلة عمل "حكومة الوفاق".
وحول ذلك، قال "عبد الرزاق العرادي"، العضو في "المجلس الوطني الانتقالي السابق"، إن ما يمنع الاستقرار والوحدة السياسية ليس الصراع بين إسلاميين وليبيراليين، وإنما هو "الصراع بين الذين يريدون التقدم بالبلاد عبر حكومة وحدة، وبين الرافضين للتنازل عن مواقعهم وسلطاتهم الحالية، ولعل أبرزهم حفتر، الذي يريد السيطرة على وزارة الدفاع، ورئيس المؤتمر الوطني العام، نوري أبو سهمين، الذي يريد التراجع (عن اتفاق الصخيرات) وإعادة التفاوض على اتفاق سياسي جديد"، وفق تعبيره.
"العرادي" أوضح ل"الأناضول" أن "المعسكر المناصر لحفتر، يبرر رفضه لحكومة الوفاق ولاتفاق الصخيرات السياسي، بتهديدات سيطرة الإسلاميين على السلطة في البلاد، في حين يحاول الموالون لأبو سهمين تصوير حكومة الوفاق على أنها مؤامرة غربية، ويقولون إنه إذا تمكنت هذه الحكومة من السلطة، فإن ليبيا ستتخلى عن سيادتها".
و"المجلس الوطني الانتقالي الليبي" هو هيئة تشكلت في فبراير/ شباط 2011 إبان الثورة الليبية ضد نظام "معمر القذافي"، وأدارت البلاد لفترة بعد سقوطه، قبل أن يتم حلها في 8 أغسطس/ آب 2012، وتسليم السلطة لحكومة منتخبة.
على النحو ذاته، اعتبر "ألكسندر دسينا"، الباحث الأمريكي في "مجلس العلاقات الخارجية" (مركز بحثي أمريكي مستقل)، أن التحدي الرئيسي أمام الوحدة السياسية في ليبيا هو "مجلس النواب"، الذي كان مطالبًا بالمصادقة على "حكومة الوفاق"، بعد عشرة أيام من توقيع اتفاق الصخيرات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، "لكنه لم يفعل ذلك".
"ديسينا" أضاف، في مقال نشرته مجلة "فورين أفير" الأمريكية، في 29 أبريل/ نيسان الماضي، أن عددا من النواب الرافضين ل"حكومة الوفاق"، خلقوا "ما يكفي من الفوضى"؛ لمنع التصويت على منح الثقة من عدمه لهذه الحكومة، لأكثر من تسع مرات؛ ما دفع حوالي 100 عضو من بين 200 نائبًا هم إجمالي عدد أعضاء "مجلس النواب"، إلى إصدار بيان للإعلان عن موقفهم المساند للحكومة التي يقودها، "فائز السراج".
وفي هذا الصدد، أكد النائب، محمد الرعيض، أن المجلس "لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الأمر، وأمام عدم تمكنه من عقد جلسة مكتملة النصاب لمنح الثقة ل"حكومة الوفاق" من عدمه.
"الرعيض" كشف، في تصريحات ل"الأناضول"، أنه شرع في ترتيب اجتماع لمجلس النواب خارج طبرق؛ للتصويت على "حكومة الوفاق"، لافتًا أن تاريخ عقد الاجتماع، مفترض أن يكون يوم الأربعاء المقبل، ما لم يطرأ تغيير على الموعد، دون أن يوضح مكان انعقاد الاجتماع.
وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل "معمر القذافي" في ليبيا عام 2011، حدث انقسام سياسي في ليبيا تمثل في وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين يعملون في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس (غربا) "حكومة الإنقاذ الوطني" و"المؤتمر الوطني العام" (بمثابة برلمان) ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كان يعمل في الشرق "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء و"مجلس النواب" في مدينة طبرق، ولهما جيش آخر انبثق عنها.
قبل أن تتفق شخصيات سياسية من طرفي الصراع في ليبيا، في ديسمبر/ كانون أول 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، على توحيد السلطة التنفيذية في حكومة واحدة هي "حكومة الوفاق الوطني"، والتشريعية في برلمان واحد، هو "مجلس النواب" في طبرق، إضافة إلى توحيد الجيش، وإنشاء "مجلس أعلى للدولة" يتشكل من أعضاء "المؤتمر الوطني العام" في طرابلس، وتتمثل مهامه في إبداء الرأي ل"حكومة الوفاق" في مشروعات القوانين والقرارات قبل إحالتها إلى "مجلس النواب".
لكن "حكومة الوفاق" لم تتمكن على مدى عدة أشهر، الانتقال من تونس إلى طرابلس؛ بسبب استمرار الخلافات السياسية بين طرفي الصراع في ليبيا، والتي حالت دون حصولها على ثقة "مجلس النواب"، قبل أن تبادر هذه الحكومة بالتوجه إلى طرابلس، أواخر شهر مارس/ آذار الماضي، وتبدأ في ممارسة مهامها دون الحصول على موافقة هذا المجلس.
إذ فشل "مجلس النواب" لمرات عديدة في عقد جلسة حاسمة لمنح الثقة من عدمه ل"حكومة الوفاق"؛ بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لأعضائه اللازم لصحة الجلسة قانونًا، واستمرار الخلافات السياسية بين أعضاءه حول الحكومة.
وترى الدول الغربية في "حكومة الوفاق"، أفضل أمل في التصدي لتنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، ومنع تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط، واستئناف إنتاج النفط لإنقاذ اقتصاد ليبيا التي تعاني بشدة من الفوضى السياسية.
مصدر الخبر : وكالة الأناضول
a href="http://www.facebook.com/sharer.php?u=http://alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=29277&t="السلاح الخارجي" يغذي الانقسام الليبي ويعرقل "حكومة الوفاق" &src=sp" onclick="NewWindow(this.href,'name','600','400','no');return false"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.