مبروك كرشيد: ”هذه شروط تمليك الليبيين والجزائريين والغاية منها”..    الترفيع في أسعار المواد الأساسية .. الحكومة توضّح    #ماسكتش..حملة نسوية تشهر سلاح المقاطعة في وجه أغاني لمجرد    التشكيلة الأساسيّة للنجم الرياضي الساحلي في مواجهة الترجي الرياضي التونسي    الأمر الحكومي المتعلق بالقروض السكنية للفئات محدودة الدخل من ذوي الدخل غير القار يصدر بالرائد الرسمي    وزيرا التجارة والفلاحة: لن يتم الترفيع في أسعار الحليب بالنسبة إلى المستهلكين    رابطة ابطال افريقيا: مازمبي يغادر وبريميرو يلتقي الترجي او النجم في نصف النهائي    جمال-المنستير/القبض على 03 أشخاص بحوزتهم كميّة مخدر القنب الهندي “زطلة”    سرقة 9 آلاف أورو من حقيبة مسافرة تونسية في مطار تونس قرطاج    المصريون يسخرون من ايمان الشريف بسبب مظهرها في مهرجان الجونة السينمائي    نابل: أولياء تلاميذ المدرسة الابتدائية سيدي جمال الدين يحتجون ويمنعون أبناءهم من الالتحاق بمقاعد الدراسة    ليبيا: مِيليشِيّات طرَابلس تَضرب هُدنَة الأُمم المُتّحِدة وحُكومَة السَرّاج عَرض الحَائط!!    القبض على ثلاثة تكفيريين بكل من أريانة وبنزرت ومدنين    هذا ما جعل اتحاد الشغل يصعد ضد الحكومة الى أقصى حد ويقرر الاضراب العام    لأول مرة في السعودية : مذيعة تقدم الأخبار    مناظرة لانتداب مساعدين استشفائيين جامعيين في الطبّ بكلّيات الطب .. وهذه التفاصيل    أبرز محاوره الأزمة السياسية.. الباجي قايد السبسي في حوار مباشر على هذه القناة ..وفي هذا التوقيت    غدا : سحب عابرة وطقس في إستقرار    تفكيك عصابة تحيّل كانت تستغل فتاة حسناء كطعم لابتزاز المشاهير عبر الفايسبوك    بعد الجدل حول إيداع المتحولة جنسيا «هالة» بسجن الرجال : الناطق باسم ادارة السجون يتحدث للصريح    النجم الساحلي - الترجي الرياضي : طرح 1400 تذكرة اضافية    بين فرنسا والجزائر : "إنت تنحي..أنا انحي"    دورة كاوهسيونغ التايوانية : مالك الجزيري يتأهل إلى المربّع الذهبي    سيرجيو أغويرو يمدد عقده مع مانشستر سيتي    وزيرة الرياضة: التفويت في البروموسبور لا أساس له من الصحة    وفاة طفلة ال 16 سنة بعد أن جرفتها مياه الأمطار    تطور الاستثمارات المصرح بها في قطاع الصناعات المعملية ب9ر3 بالمائة الى موفى اوت 2018    الحرس الديواني يحبط عملية تهريب 170 طنا من قوالب الألومينيوم بقيمة تتجاوز المليون دينار    رابطة أبطال إفريقيا: قمة النجم والترجي تتصدّر برنامج مباريات اليوم    بن عروس: اصدار 5 قرارات غلق لمحلات تجارية لارتكابها مخالفات اقتصادية    الياس الفخفاخ: الدولة أصبحت رهينة الصراعات الدائرة على السلطة    حسين الديماسي ل"الصباح نيوز": هذا السبب وراء الارتفاع المفاجئ لاحتياطي العملة الأجنبية    حصيلة إشتباكات طرابلس تناهز 100 قتيل ومئات الجرحى    وفاة بطل مسلسل حب للإيجار    سبيطلة: ايواء 65 تلميذا علقوا في طريقهم إلى سمامة جراء فيضان عدد من الأودية    رسميا/هكذا سيتم التخفيض في أسعار السيارات الشعبية..وهذه النسبة..    ندوة دولية حول الوساطة الموسيقية والعلاج بالموسيقى بقصر النجمة الزهراء يومي 28 و29 سبتمبر    صور: إطلالات النجوم في افتتاح مهرجان الجونة السينمائي الثاني    غادة عادل تتعرض لموقف محرج في افتتاح الجونة السينمائي‎    قابس: التاكيد خلال اجتماع اللجنة الجهوية لمتابعة التزود بالأعلاف على ضرورة تمكين الجهة من حصتها كاملة من السداري والشعير    وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما    صدور الحكم في قضية مغني الراب “سامارا”..    كرة اليد – البطولة الإفريقية للأمم للاصاغر : المنتخب التونسي يفوز على نيجيريا ويعزز موقعه في الصدارة    فيديو.. موقف محرج للزعيم على السجادة الحمراء    بالفيديو: مايا دياب تقبّل يد عادل إمام وهو يغازلها..    مدير مركز التكوين المهني الفلاحي بسيدي بوزيد يؤكّد: صعوبات ترافق انطلاق السنة التكوينية    كميات الأمطار المسجلة تجاوزت 50مم بعدد من الولايات وتقلبات منتظرة في الساعات القادمة    حديث الجمعة : لا تثق في الدنيا    فاقت ال50 مليمتر في بعض الولايات.. كميات الأمطار المسجلة على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    7 ضحايا بينهم أطفال بإطلاق نار جديد في الولايات المتحدة    آية ومعنى : "الحطمة وما أدراك ما الحطمة"    هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 21 سبتمبر 2018    كوكب الحب يسطع في سماء الوطن العربي ويصل لقمة لمعانه    مريض يدخن «سيجارة» أثناء حمله على نقالة المستشفى!    ملف الاسبوع .. دور الزكاة في تنمية المجتمع    حكايات جنسية : الزهري ..أخطر مرض جنسي لا تخجلوا منه وعالجوه    لقاء مع:الدكتورة زينب التوجاني ل«الشروق»:مناهج جامعة الزيتونة تجاوزها الزمن    خبيرالشروق :بذور الشيا: سلاحنا ضد كل الأمراض (4)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يوسف الصديق : طعم جاهز وشهي على طبق إستئصالي
نشر في الحوار نت يوم 20 - 02 - 2018

لم يعد خافيا البتة أن المغدورين : شكري وبلعيد ومحمد البراهمي لم يكونا سوى كبشي فداء تكافلت على دمائهما حثالات إستئصالية يسارية وغربية بمدية سلفية للإطاحة بالعدو الفكري والخصم السياسي الذي أفرزته أول إنتخابات بعد الثورة في تونس أي : النهضة التي تقود الترويكا. لن ننتظر أحكاما بالسجن ضد هذا أو ذاك لنختبر تلك الحقيقة التي هي مرة ولكنها ثمرة قانون التدافع عندما تشتبك به أيد لا تؤمن بالتدافع بل بالصراع الطبقي ودكتاتورية البروليتاريا. سلفيتان خبيثتان تعبثان بقيمنا الحضارية وأمننا : السلفية الدينية الإسلامية التي بيدها مديات التنفيذ بالإعدام ضد الهرطقة الدينية والسياسية معا والسلفية الحداثية الغربية العوراء التي بيدها خيوط تصريف إدارتنا.
إخوة يوسف كانوا أرحم وأحصف
إذ قبلوا برأي أوسط وأعدل في ظل التجاذبات الخانقة وأقروا حكمة أخيهم إذ قال لهم : لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب .. قبلوا ولو على مضض بالموازنات فلم يرتكبوا الحماقة التي لا خلاص بعدها فلم يعدموا أخاهم حسدا على قربه من مركز السلطة أي أبيهم ولكن نفوه في جب . ومن لا يقتل تدبر له أقدار المدبر الأعظم سبحانه مخرجا لتخرج الحقيقة معه ولو بعد عقود طويلة كما حدث مع يوسف الصديق عليه السلام. إخوة يوسف الإسرائيلي الغربي الحداثي المعاصر إستئصاليو تونس ذهبوا إلى أبعد حد وحطموا كل امكانية ليظل المغدوران أو أحدهما على قيد الحياة : بلعيد أو لبراهمي .. عسى أن تتبدل الموازين وتخرج النهضة من السلطة وتندحر الترويكا ويبتعدان كلاهما عن السلطة التي أوغرت صدور إخوة يوسف بمثل ما أوغرت صدور إستئصاليي تونس فأقدم كلاهما على المحظور الذي لا توبة بعده ولا رجوع بعده وهل بعد الموت والإعدام من توبة أو ثوبة؟ كان يمكن لهم أن يضعوا هذين المغدورين أو أحدهما في جب والجباب كثيرة ولكنهم تقحموا الحماقة العظمى ... هو العمى الإيديولوجي الذي تبين أنه أشد سوادا من عمى الحسد
يوسف الصديق طعم جاهز وشهي يذهب بالموعد الإنتخابي المحلي
تلك هي الخطة ولا تحتاج لذكاء شديد إذ أفلحت في مرحلتها الأولى فكان إعدام المغدورين الأوليين : بلعيد ولبراهمي كفيلا بدحر النهضة عن السلطة فما المانع من مواصلة الحماقة الحداثية؟ المغدور المفترض الجديد هو الدكتور يوسف الصديق الذي يسحب من فضائية لأخرى بحميم لا يهدأ عسى أن يلتقط السلفيون الفرصة فيجهزوا عليه . وكيف لا وهم حماة الدين والحريصون على الإسلام والطعم الشهي الجديد يحطم كل الحدود بقوله أن القرآن أسطورة والنبوة خرافة وغير ذلك مما لا يأبه له العاقل الحصيف الرشيد لو كان في فؤاده مثقال حبة خردل من ذكاء لأن الحديث مع المعتوهين عته ولأن المسيس وعيا أو ممارسة يدرك لأول وهلة أن الرجل بوق وهو لا يشعر بل قربان في أيدي قتلة بلعيد والبراهمي ليكون هذه المرة حائلا بين النهضة وبين الإنتخابات المحلية .. هو المنطق البورقيبي وهو منطق المخلوع بن علي : أنا وليكن بعدي الطوفان .. أنا هو الدولة .. هذا الخصم الفكري الذي دحرني من المعهد ثم من الكلية ثم من اللجنة الثقافية ثم من الإنتخابات التشريعية حتى وهي مزورة ثم إستثمر الثورة وتأخرت أنا .. هذا العدو الإيديولوجي الذي رقى السلطة وعمره نصف عمري .. أبدا لن يظل في السلطة حتى لو قتلت رمزا من رموزي لأرميه به بمثل ما رمى إخوة يوسف الذئب بدم أخيهم .. هذه الثورة التي جاءت بالنهضة لا بد لها أن تستأصل وليكن الطوفان ..
ومع كل فجر جديد يهب المرء أول ما يهب إلى الأنباء
يتفقد المرء حال قيامة من نومه موضع الأنباء ويتنفس الصعداء إذ لم يتلقط السلفيون الحمقى الطعم الحداثي الجديد الشهي وهو يقدم لهم على طبق من ورد بأيدي الإستئصاليين ويطمئن يوما آخر جديدا على أن الإنتخابات المحلية في مكانها إن شاء الله . هب أن النهضة ستخسر الإنتخابات. وليكن .. المهم أن يستكمل المسار الديمقراطي حلقاته.. كلام فارغ لا تسمعه الآذان الإستئصالية التي لم تع بعد ولن تعي على الأقرب أن التاريخ تبدل وأن الناس تغيروا وأن تونس بورقيبة تلفظ أنفاسها وأن تونس المخلوع ثائرة ضد المخلوع وأن النهضة زائلة دون ريب ولكن الأغلى منها ومن كل شيء إنما هي تونس : تلك الشجرة المباركة فلا هي شرقية تابعة لوهابية قذرة ولا هي غربية خانعة لبرج إيفيل .. إنما هي تجربة عربية إسلامية تقودها الزيتونة الإصلاحية فلما أجهز على الزيتونة جاءت الثورة وحتى لو دحروا الثورة ولن يدحروا سوى هم فإن الرحم التونسي لن يعجزه بإذن الله سبحانه أن يلد ما هو أعجب من الثورة لتتخلص تونس من الإكراه وليتحقق النداء الرحماني : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.,..
يوسف الصديق : لا أخالفك بل أشفق عليك والله
عسير جدا أن يصدقني أحد بهذا الكلام وحسبي أن الله مصدقي. لا أخالف يوسف الصديق في كلامه ودعواه لأنه لا يحمل حجة يمكن تحريرها والحوار حولها ومن ثم دحضها ولم يكن الإلحاد يوما دينا حتى يناقش ويحاور ولو كان يهويا أو نصرانيا أو حتى شيوعيا كما عرفنا وعالجنا في السبعينات. ولكن الرجل موتور لا يصدق نفسه فكيف يصدقه غيره. لذلك لا أخالفه ولكني أشفق عليه والله رب العالمين. أشفق عليه في هذه السن المتقدمة وأشفق عليه أن تناله المدية السلفية بتخطيط إستئصالي. لا أريد أن يكون لنا مغدور ثالث في تونس بعد بلعيد ولبراهمي والله. ولو إستطعت حمايتك لفعلت والله حتى وأنت تقول أن القرآن أسطورة والنبوة خرافة .. أحميك لأجل إنقاذ تونس وإستكمال حلقات الديمقراطية وتثبيت الزيتونة والثورة معا وهما معا وتدا تونس اللذان يشدانها شدا.. هي موازنة : هل أقتل هذا الرجل لأنه كذا وكذا أو أعين على قتله أو لا أحميه لو تعرض للقتل أم أدعه ووعثاءه الفكرية يهذي بما يريد وعلمتني الحياة أن الإسلام لا يخاف عليه بل يخاف المرء على نفسه أي مكان له منه وذلك حتى لا يرتد المسار الديمقراطي .. أنا من الذين يعملون على حماية حق الرجل في هذيانه وحماية حقه في الحياة والوجود إذ لن يضار بذلك الدين ولا أي تونسي إلا أذى يجب على التونسي أن يحتمله والمصلحة المعتبرة الراجحة هي : خلاص الديمقراطية من أعدائها
حفظ الله تونس ..
وحفظ الله حياة الدكتور يوسف الصديق ..
وهدى الله الإستئصاليين إلى جب يؤوى إليه يوسف الصديق بدل تقديمه قربانا ..
الهادي بريك ألمانيا
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.