وصلوا الى اسطنبول.. اسرائيل تفرج عن 59 ناشطا من أسطول الصمود    رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم.. السلطات الكندية استجوبتني بشأن علاقتي بالحرس الثوري    التصدّي للتشغيل الهش    خلال 2025 :البنك المركزي يحقّق أرباحا بقيمة 1.153 مليار دينار    كأس تونس لكرة اليد ..مواجهات نارية في المكنين وجمّال وقصور الساف    العلا .. كلاب سائبة تخلّف مجازر في قطعان أغنام    الجزائر تشرع في إجلاء جرحى حادث حافلة مجاز الباب    أمطار غزيرة بهذه الجهة وتحذيرات لمستعملي الطريق..#خبر_عاجل    ماي وجوان..درجات الحرارة ستتجاوز المعدلات العادية..    جندوبة.. بلدية بوسالم تنال جائزة العامل المثالي    الرابطة1.. تعيينات حكام مواجهات الجولة 28    بطولة إفريقيا للمصارعة (صنف الأكابر والكبريات): تونس تحرز 6 ميداليات برونزية    "أسوشيتد برس": البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية    الصين ترد على اتهامات أمريكية عن تعاونها عسكريا مع إيران    عاجل/ عقوبات مالية ثقيلة وقرارات تأديبية ضد هذه الفرق الرياضية..    واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران وتحذر من "رسوم مضيق هرمز"..    الكنفدرالية العامة للشغل تدعو إلى مراجعة شاملة لمجلة الشغل    وزارة الفلاحة: الشروع في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية الوقائية لحماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية من خطر الحرائق    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة: رياح قوية بهذه المناطق..    بعد نسب الزيادة في الأجور: مختص في النزاعات الشغلية يعلق ويكشف..    60 وكيل أسفار جزائري يروجون للسياحة بجهة طبرقة عين دراهم    سياحة القولف في تونس على رادار الإعلام الألماني من بوابة طبرقة    مخطط شيطاني من الجدة.. مفاجآت صادمة في وفاة رضيع ومصارعة شقيقته الموت    فرانشيسكا ألبانيزي توثق انتهاكات القانون الدولي في فلسطين في كتاب بعنوان "عندما ينام العالم "    قبلي: استفادة 150 شخصا من قافلة للتقصي حول امراض القلب    الطبيب العام يساهم في حل 80 بالمائة من المشاكل الصحية للمريض ومواكبة التطورات التكنولوجية ضروري (رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي)    العيد العالمي للشغل: مجلس الجهات والاقاليم يؤكد على ضرورة ترسيخ معالم دولة اجتماعية ديمقراطية محفزة على الانتاج    قريبا: تنظيم بعثة رجال أعمال من روسيا إلى تونس    القيروان: أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل يطالبون بالتسريع في انتدابهم    مدرّب جديد لهذا الفريق التونسي    إشارات ليلية خطيرة: هكذا يبدأ مرض السكري بصمت    تراجع الاحتياطي من العملة الأجنبية بنسبة 8.2 بالمائة خلال سنة 2025    لطيفة تكشف كواليس تعاونها التاريخي مع "الرحباني"    أول تعليق من لطيفة العرفاوي بعد طرح طرح كليب "سلمولي"    ارتفاع قائم تدخلات البنك المركزي التونسي في السوق النقدية بنسبة 1.4 بالمائة خلال 2025    تونس والجزائر وليبيا: نحو بناء تكتل سياحي إقليمي في "سوق السفر"    عاجل/ اول تعليق من اتحاد الشغل على نسب الزيادة في الأجور..    عبر معرض للأزياء: قابس سينما فن ينغمس في ذاكرة السينما التونسية    حلمي الدريدي يتحصل على جائزة أفضل ممثل في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي عن دوره في "الروندة13"    عاجل/ قتيل في حادث انقلاب حافلة سياحية بمجاز الباب..وهذه حصيلة الجرحى..    ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني تستهدف شبكات التحيل الإلكتروني وايقاف عشرات الاشخاص    الملتقى الاول تحت عنوان" من الوعي الفردي الى النجاح المؤسسي " يومي 7 و8 ماي 2026 بدار الكتب الوطنية بتونس العاصمة    شوف الأسوام اليوم في المارشي سونترال قداش؟    مفاجآت فلكية في ماي 2026: شكون الأكثر حظًا؟    البطولة الافريقية للمصارعة (مصارعة حرة) - محمد بن حامد يحرز برونزية وزن 71 كلع لفئة الاصاغر    رئيس الفيفا: إيران ستشارك في كأس العالم وستلعب في أمريكا    مع دخول الشهر: أدعية للفرج والرزق والطمأنينة    أمريكا تستعد لنشر "دارك إيغل" في الشرق الأوسط    مسؤول إيراني رفيع يرد على الشائعات حول صحة المرشد الأعلى    في ذكرى وفاته الأولى: لطيفة تُعلن طرح ألبوم غنائي مع زياد الرحباني    منبر الجمعة ... لبيك اللّهم لبيك .. مواطن التيسير في أداء مناسك الحج    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    صور من الإعجاز اللفظي في القرآن الكريم    تعاون في مجال الصناعات الصيدلية    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    عاجل: خبر وفاة فيروز إشاعة ولا أساس له من الصحة    عاجل: ضغوطات الخدمة تقتل 840 ألف شخص في العام... ناقوس خطر    اسعار النفط تقفز لأعلى مستوى منذ مارس 2022..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جوفروا الأكاديمي.. بوابة الفرنسيين إلى الصوفية
نشر في الحوار نت يوم 10 - 03 - 2010

باريس - لا يقول "إريك جوفروا" لمخاطبيه مطلقا إنه "مسلم" إلا إذا وجه له أحد السؤال مباشرة, لكنه خلال محاضراته وفي كتبه يوصل رسالة قوية مفادها أنه وجد في هذا الدين ما يبحث عنه، وفي "الصوفية" تحديدا دليل له كباحث في الإسلاميات نشأ ضمن الثقافة الأوروبية الحديثة، وتربى في بيئة كاثوليكية لم تقنعه ليتركها بحثا عن طريق آخر.
واليوم يدرّس "إريك جوفروا" كأستاذ محاضر في جامعة "مارك بلوخ" في مدينة ستراسبورج بفرنسا، فضلا عن مهمته كأستاذ في جامعة بروكسيل الحرة في بلجيكيا، ومهامه الأكاديمية في المعهد العالمي للفكر الإسلامي بباريس، كما يعد أبرز مختص في الصوفية في فرنسا.
جمعتني لقاءات عديدة ب"إريك جوفروا" كان أولها يعود إلى أواسط سنة 2003 في شقة صغيرة في العاصمة الفرنسية باريس، يومها كان عائدا من إحدى الجلسات التأسيسية "للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية" والتي كان يشرف عليها نيكولا ساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية آنذاك، ويومها لم يخف تبرمه من التوظيف السياسي لملف الإسلام؛ الأمر الذي انتهى به إلى أن يترك المجلس الذي كان أحد أبرز مؤسسيه.
ربما أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت جوفروا يغلق باب العمل ضمن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنه وجد دوره كباحث في الإسلاميات، ومختص في الصوفية يعتبر الصفة الأبرز له.
أحد مراجع الصوفية
ويعتبر الميدان الأكاديمي بالذات هو الميدان الذي أهل جوفروا أن يكون أحد المراجع العلمية للصوفية لا في فرنسا فحسب، بل في العديد من الجامعات الأوروبية والأمريكية.
وخلال الأيام القادمة يسافر "جوفروا" إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد ليحاضر في مؤتمر دولي "حول الصوفية والسلام" في وقت يعيش فيه هذا البلد نزاعا وقوده الأساسي الفهم العنيف للإسلام، على حد قول جوفروا الذي يعود بعدها إلى العاصمة البلجيكية بروكسيل ليحاضر حول الحوار بين الأديان.
ويعد إعداد الأبحاث حول الصوفية الشغل الشاغل لجوفروا، ولربما لا يوجد باحث فرنسي في العصر الحديث أثرى المكتبة الفرنسية بالمؤلفات حول الصوفية كما فعل إريك جوفروا، فمن كتاب "اللحظة الصوفية" الذي ألفه قبل عشر سنوات، ومرورا بكتاب "صوت صوفي في العالم: الشاذلية"، وكتاب "الصوفية.. الطريق العميق للإسلام"، ووصولا إلى كتابه الأخير "الإسلام سيكون صوفيا أو لا يكون" (صدر 2009)، تعددت كتابات إريك جوفروا، وجعلته رائد التعريف بالمدرسة الصوفية في فرنسا.
رحلة إسلام المفكر الصوفي
وعندما يتحدث جوفروا عن رحلة اعتناقه للإسلام فإنه يتطرق إليها من بوابة البحث الأكاديمي بالذات، عن طريق كتابات باحثين فرنسيين من أمثال "دو فيتراي مييروفيتش" التي ترجمت جلال الدين الرومي إلى اللغة الفرنسية، وكتابات "رينو جونيه" وغيرهم ممن ترجموا الأدب والفكر الإسلامي والصوفي بشكل عام إلى لغة فولتير.
وحينما يخوض "جوفروا" أكثر في ذاكرته فإنه يعود بنا إلى سنة 1984 حينما كان في ال27، ورحلته "الوجودية" للبحث عن معنى لحياته وزيارته للكنائس والمعابد البوذية بعد أن أدرك أن تربيته الكاثوليكية العميقة لم تحقق له الاطمئنان الكافي والاقتناع الكامل.
ولم يغير الإسلام من هيئة إريك جوفروا الخارجية كثيرا باستثناء لحية خفيفة جدا، وإضافة اسم يونس إلى اسمه العائلي ليتحول إلى "يونس إريك جوفروا"، لكن التغير الأكبر كان في شخصيته؛ حيث لا يخفى أن الإسلام منحه الاستقرار النفسي والمعاني التي بحث عنها طويلا.
ينظر إلى يونس إريك جوفروا اليوم من قبل العديد من وسائل الإعلام الفرنسية باعتباره أبرز رموز اعتناق الإسلام بين المثقفين الفرنسيين، وبالنظر إلى كونه صوفيا فإن ذلك قد جعله في مأمن من الأحكام المسبقة فيما يتعلق بظاهرة الإسلاموفوبيا، ولكن المفكر الصوفي يقول إن اعتناقه الإسلام تسبب في حرمانه من الوصول إلى العديد من المناصب الوظيفية في الجامعات الفرنسية؛ حيث "النظرة الإسلاموفوبية لا تفرق بين المسلمين سواء كانوا صوفيين أو من اتجاهات أخرى".
ربما من أجل تقديم وجه آخر عن هذا الإسلام المتصالح مع الحياة بعيدا عن الصور النمطية التي تربطه بالعنف والإرهاب، أضاف يونس إريك جوفروا كتابا جديدا للمكتبة الفرنسية حول "الأسماء العربية الأكثر شهرة" جمع فيه 5500 اسم عربي مع ترجمة معانيها إلى اللغة الفرنسية، وقد استعان جوفروا في ذلك بخبرته كأحد الأكاديميين القلائل الذي يحسنون التحدث والكتابة بالعربية كما يفعلون ذلك بالفرنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.