فيضانات: أضرار في 128 موقعا واستمرار غلق 7 نقاط    عاجل: شوف شنوّا عملت المطر في جندوبة...إنزلاقات أرضية خطيرة    إعادة افتتاح محطة الوقود قصر سعيد بحلّة جديدة وخدمات عصرية في خدمة مستعملي الطريق    عاجل: القانون الجديد للعمرة يفرض السجن و هذه التفاصيل    الحماية المدنية : 588 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    قرصنة غامضة تطال حساب بنكي لفنانة معروفة..وسحب مبالغ ضخمة..ما القصة..؟!    زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    اليوم-نصف نهائي كان رواندا لكرة اليد: تونس -الجزائر...التوقيت ووين تتفرّج    هل تونس تنجم تشهد أعاصير ؟...الرصد الجوي يوّضح    عاجل-محرز الغنوشي ينّبه:''الضرب الصحيح السبت''    عاجل/ أحكام قضائية تصل الى 55 سنة سجنا في حق هؤلاء..    عاجل : إزالة الثلوج الكثيفة تشكل خطرا على القلب...تفاصيل يكشفها الخبراء    شنية علاقة ''حذائك الرياضي '' بعقلك ؟    وزارة الصحّة وجمعية طبّ الأورام تتفقان على إحداث أقطاب للامراض السرطانية    صفاقس تحتضن المؤتمر الوطني الثالث لطب الاسنان يومي 13 14 فيفري 2026    تذكير بالأيام البيض لشهر شعبان: فرصة للأجر العظيم قبل رمضان    عاجل: وزارة التجارة تحدّد هوامش ربح تجّار الخضر والدجاج والحوت    عاجل: لتر زيت الزيتون ب 12.500 للتوانسة    عاجل: تونس تحت تأثير منخفض جوي قوي منذ الليلة    في حادثة مروعة: "براكاج" مسلح لسائق "تاكسي".. والاعتداء يطال "دواء" طفلته المريضة..تفاصيل صادمة..    دكتورة للتوانسة: ''نيباه مرض قديم وهذه اعراضه''    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    عاجل: عقوبات كبيرة وقاسية على السنغال والمغرب من قبل الكاف    علاش عفوان الغربي ينسحب من تدريب النجم الساحلي بعد مباراة واحدة فقط؟    جندوبة: عطب فني يعطّل عملية الاتصال بالحماية المدنية    طقس اليوم: رياح قوية وأمطار متفرقة    اليوم يبدى ''الصولد''...هاو وقتاش يوفى؟    رئيس الجمهورية يؤكّد على معالجة الأسباب الجذرية لتفادي تكرار ما حصل اثر الفيضانات    صعود أسعار النفط وسط مخاوف من قصف إيران    القصرين: مندوبية الفلاحة تحذّر من داء الكلب... التفاصيل    القيروان: العثور على شاب مشنوقًا في حديقة عمومية    قيس سعيد يوصي بحماية مدينة سيدي بوسعيد وإيجاد حلول للمتضرّرين من الانجرافات    عاجل/ رئيس الجمهورية يسدي هذه التعليمات..    رئيس الجمهورية يؤكّد ضرورة حماية التراث وتسريع إدراج سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي    مفاجآت كبيرة في دوري أبطال أوروبا: 8 فرق تتأهّل مباشرة إلى دور ال16    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله في نوفمبر 2026    قفزة تاريخية: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة    الحرس الثوري الإيراني.. "لدينا خطط لكل السيناريوهات"    النجم الساحلي.. إنسحاب رئيس لجنة فض النزاعات    عاجل: معهد التراث يدعو المواطنين للإبلاغ عن أي اعتداءات على التراث    قصة .. عروس البحر الأزرق    قصة «بوتميرة»    أخبار النادي الصفاقسي .. الهيئة تُغلق ملف بن عثمان ولقب البطولة في البال    نصف نهائي كأس إفريقيا لكرة اليد .. «دربي» مثير بين تونس والجزائر    بهدوء ...هل حقًّا لم نكتب بعدُ رواية؟    "مواسم الريح" للأمين السعيدي تثير الجدل في تركيا وليبيا ومصر    وزارة الدفاع الوطني تحذر من التواجد بالمنطقة الحدودية العازلة دون ترخيص    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة جديد ويحذر..    بطولة الرابطة المحترفة الأولى – الجولة 18 (الدفعة الثانية): النتائج والترتيب    ورشة عمل مشتركة تونسية امريكية "ايام الطيران"بهدف دعم قطاع الطيران المدني    ترامب: يهدد إيران ب"عملية أسوأ" من حرب ال12 يوما    سوق الجملة ببئر القصعة: أسعار الغلال والأسماك تسجّل ارتفاعا خلال ديسمبر 2025    عاجل/ يهم قوارير الغاز المنزلي..    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنما تدخل الجنة بشهادة الناس لك (17)
نشر في الحوار نت يوم 31 - 07 - 2010


مشاهد من خلق الصادق الأمين.
إنما تدخل الجنة بشهادة الناس لك.
((( 17 ))).
للقرآن الكريم مفاتيح من أصابها أصابه الخير.
من قواعد الحياة التي أوحت بها الفطرة والسنة والتجربة والدين أن لكل شيء في الحياة مفتاح أو مفاتيح. لو لم تكن للحياة مفاتيحها في كل وجه من وجوهها لأنعدمت قيم الإبتلاء والإصطفاء والتفاضل بين الناس وبين الأشياء والأمور من جهة ولما تفوق الفائز على الخاسر بشيء. غير أن الظفر بمفاتيح الحياة في كل فن من فنونها متاح لكل بشر مصداقا لقوله سبحانه : „ كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا".
أجل. للقرآن الكريم كذلك مفاتيح فيما رأيت من أصابها أصابه الخير فقها وخشوعا بقدر تحصيلها ويفوته منه بقدر فواته منها. من مفاتيح الكتاب العزيز فيما رأيت نظرا فيه بعين وفي حالنا بالأخرى :
1 نشدان نصر الله سبحانه لا يتم دون حشد نصر المؤمنين مصداقا لقوله سبحانه تعقيبا على نصر بدر : „ هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين". ربما لا أكون للصواب مجانبا إذا قلت أن أكثر المسلمين اليوم لا يعيرون لقوله ( وبالمؤمنين ) إعتبارها اللازم في الآية وفي قيمة النصر من بعد ذلك. أنى للمؤمنين أن يكونوا سببا في مجيء نصر الله بعد ما تعلمنا أن نصر الله لا يحتاج لأحد بل قد يأتي دون سبب أصلا!!! معنى هذا المفتاح هو أن من ينشد النصر على الطريقة القرآنية فما عليه إلا أن يطلبه من الله بالمؤمنين. أما من يطلبه منه سبحانه دونهم فلا يناله سيما بعد قصر المعجزات في رسالة سيد المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام على معجزة الكتاب الخالد ومثله من ينشده منهم دون توكل على الله سبحانه. نشدان النصر إذن عمل مزدوج وليس عملا أحاديا. ذلك مفتاح مهم جدا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
2 عقاب الله سبحانه للمجرمين في هذه الدنيا لا يتم كذلك دون حشد الناس أو المؤمنين مصداقا لقوله سبحانه في أول سورة القصص حكاية عن الطغيان الفرعوني : „ ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون". قليل من التالين من يتوقف متدبرا متأملا متفكرا عند قوله ( منهم). وهي هنا مفتاح القصة بأسرها. أنى لنا ذلك ونحن ندعو على الظالمين بقولنا ( خذهم وغير ذلك ) ولو دعا داع منا بقوله : خذهم بنا لتردد بعضنا لأن أخذه سبحانه إياهم بنا يعني مما يعني موت بعضنا وسجن بعض آخر و تشريد آخرين. معنى هذا المفتاح هو أن إهلاك الظالمين والمجرمين دون الكافرين المسالمين في رسالة سيد المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام لا يكون بالصورة القديمة التي قال فيها سبحانه " فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا" ولكن يكون بنا نحن أي مقاومة يري بها سبحانه الظالمين والطغاة والمستبدين والمحتلين والمجرمين الذي يحذرون أي الموت والهلاك وذهاب الملك بأيدينا نحن وليس بمعجزة تظل لها الأعناق خاضعة. ذلك مفتاح قرآني آخر عظيم جدا.
ومفاتيح أخرى ربما أحصيها لاحقا إن شاء الله في فرصة سانحة ولكن غرضي هنا هو بيان أن في القرآن الكريم مفاتيح كفيلة بتعميق الفهم وتجميع الفقه وتثبيت الإيمان.
كيف تدخل الجنة بشهادة الناس فيك.
1 أخرج الشيخان عن أنس عليه الرضوان أنه عليه الصلاةوالسلام مر عليه ( مبني للمجهول) بجنازة فأثني عليها خير فقال : وجبت وجبت وجبت. ومر عليه بجنازة فأثني عليها شر فقال : وجبت وجبت وجبت. فقام الفاروق عليه الرضوان يستوضح الأمر فقال عليه الصلاة و السلام : „ من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيم عليه شرا وجبت له النار.أنتم شهداء الله في الأرض".
يظن بعض الناس أن فعل أثنى لا يكون إلا بخير وهو فعل محايد يتعدى بالخير وبالشر معا من مثل رغب ( رغب في ورغب عن أثنى خيرا وأثنى شرا). لأن الثناء لغة هو الإتيان برد فعل ثان إما تأييدا أو معارضة. نسبة إلى الثاني والإثنين.
كما يبالغ بعض الناس في قصر الإسلام على محمد عليه الصلاة والسلام وأصحابه والقرون الثلاثة الأولى ( القرن هو الجيل وليس معناه الحادث) بدعوى الخصوصية حتى يقعوا في القول البدعي الحادث أي تاريخانية الإسلام وكذلك يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه وذلك من خلال تمحلهم بأن المقصود من قوله : „ أنتم شهداء الله في الأرض" الصحابة فحسب فهم وحدهم من يشهدون لهذا فتجب الجنة و على ذاك فتجب النار. أين عموم الوحي إذن وهو أصل عقدي وليس عملا ولا نافلة.
2 أخرج البخاري عن أبي الأسود عن عمر عليهم الرضوان جميعا أنه عليه الصلاة والسلام قال : „ أيما مسلم شهد له أربعة نفر بخير أدخله الله الجنة. قال عمر : قلنا : وثلاثة يا رسول الله؟ قال : وثلاثة. قال عمر : قلنا : و إثنان؟ قال : وإثنان. ثم قال عمر : ولم نسأله عن شهادة الواحد.“
يظن بعض الناس أنه لا يعقل أن يدخل إمرئ الجنة بشهادة أربعة نفر. ظنهم الخاطئ ذاك أصله أنهم يقيسون شهادة الدنيا على شهادة الأخرة والمقصود هنا هي شهادة الآخرة التي يقول فيها سبحانه : „ يوم لا تكلم نفس إلا بإذنه " و " لا تسمع إلا همسا " أي أن الهول يومئذ شديد جدا على نحو لا يتجرأ فيه إنس ولا جن على بذل شهادته كيفما إتفق بمثل ما نفعل في هذه الدنيا زورا ونصف زور وعشر زور وما خلا منه الزور فعشره غير خالص له وحده سبحانه. لا يقبل سبحانه يومئذ شهادة كل من هب ودب حتى من المؤمنين ومن أهل الجنة فما بالك بمن هو دون ذلك وهل يغامر يومها عاقل بمكانه في الجنة فيشهد لرجل شهادة أو عليه فيها عشر معشار حبة خردل من زور!!! الشاهد يومئذ هو الشفيع وسبحان من لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه.
لك أن تتوقف كذلك هنا عند شخصية محمد عليه الصلاة والسلام. شخصية هينة لينة ولو لم يكن كذلك لما سأله السائلون في مناسبات تكاد لا تحصى تخفيفا في أمر من أمور الدين. شخصية ربت الناس على السؤال وليس على عقيدة الكنيسة : أغمض عينيك وإتبعني. شخصية تتفاعل مع الناس تخفيفا في مواضع لا تكاد تحصى لكل مطلع على الحديث. تخفيف آل إلى أنه لكل واحد منا ضمان شاهدين له يوم القيامة ليدخل الجنة. أنظر إلى من حولك وأمامك ممن ينتسب إلى الإمامة في عصرنا إلا قليلا ممن رحم سبحانه لتدرك الفظاظة والغلظة والجفاء حتى إن بعضهم يتلو القرآن والحديث في ثوب قس غليظ أو راهب جاف ينتصب موزعا لصكوك الغفران!!!
المسلمون يتكافلون أحياء وأمواتا.
إذا أمتنا اللغة تحنطت فينا ورمتنا بدائها وما إنسلت. كثيرة جدا هي الكلمات التي نجفف معانيها حتى نحبسها عند واحدة منها فنقتلها ونموت معها. من تلك الكلمات : كلمة التكافل التي لا تطلق فينا إلا على التكافل المادي والمالي أو التكافل المعنوي بين الأحياء. ولكن الإسلام يعلمنا أن التكافل يكون ماديا كذلك ومعنويا بين الأحياء والأموات. قضاء الحي عن الميت ديونه المادية والمعنوية بوصية أو تطوعا هو تكافل مادي ومعنوي وبمثله التراحم والتصدق وما هو معلوم وصوله إلى الميت.
المسلمون يشفع بعضهم لبعض ويشهد بعضهم لبعض.
1 أخرج مسلم عن الأم العظيمة الكريمة عائشة عليها الرضوان أنه عليه الصلاة والسلام قال : „ ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون المائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه".
2 كما أخرج مسلم أيضا عن إبن عباس عليهم الرضوان جميعا أنه عليه الصلاة والسلام قال : „ ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه".
تخفيف آخر منه عليه الصلاةوالسلام من مائة إلى أربعين سوى أنه تخفيف مشروط ومقيد بأن المصلين على الجنازة " لا يشركون بالله شيئا". لذلك يختار بعض الناس قبل موتهم اليوم من يصلي عليهم أئمة وأحيانا يعينون مأمومين كذلك وهو عمل حتى لو كان مبتدعا فهو ينم عن حساسية مفرطة مطلوبة لنيل شفاعة أهل الصلاح والتقوى. ولذلك جاءت صلاة الجنازة مشروطة بشروط الصلاة من طهارة وقبلة ونية لأنها عبادة ولكن لا ركوع فيها ولا سجود إلا دعاء للميت وحمدا وذكرا وتسبيحا للحي القيوم الذي لا يموت لئلا يظن الجاهل أن الناس يسجدون لميت أو يركعون.
ولذلك كذلك لا يصلي الأئمة على بعض الأموات من المسلمين الذين جاوزوا الحد في الإستهتار بالإسلام أو ختم لهم سبحانه بأسوإ الخاتمات ولكن يصلي عليهم من دونهم فضلا ومنزلة لئلا يشفعوا فيهم فلا يشفعون ولذلك كذلك ما صلى عليه الصلاة والسلام على مدين من المسلمين ولكن أمر أصحابه بالصلاة عليهم لما لحقوق الناس من إعتبار عظيم جدا جدا جدا عند الله وعند رسوله عليه الصلاة والسلام.
وهم الرياء الذي يسوغ العزلة.
بعض الطيبين السذج لفرط السذاجة فيهم يظنون أن العزلة عن الناس كفيلة بدخول الجنة من أقرب أبوابها كما يظنون . أو يظن بعضهم أن البعد عنهم كفيل بعزل الرياء المحبط للعمل سيما إذا كان الرجل يلقى ثناء على عمله وجهده. وبمثل ذلك ينجح الشيطان في إحباط عمله أو خصمه على الأقل ليكون في درجة سفلى من الجنة. المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام لم يترك لنا في الدين من مغمور أو مجهول. في هذه كذلك يفتيك بالتي هي أحسن ويقول لك :
1 أخرج مسلم عن أبي ذر عليه الرضوان أنه عليه الصلاة والسلام قيل له أرأيت الرجل الذي يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال : تلك عاجل بشرى المؤمن.
خلاصة الموعظة.
1 معياران قائمان لدخول الجنة والنار ليس أحدهما بأولى من الآخر. معيار العلاقة مع الله سبحانه توحيدا خالصا وعبادة صافية. ومعيار العلاقة مع بني آدم خلقا طيبا كريما وحلما وأناة. ليست الجنة لعابدي ربهم على أنقاض الإساءة للبشر وخير مثال على ذلك المرأة التي دخلت النار برغم شهادة الصحابة لها بالعبادة بسبب سوء خلقها كما أخبر الصادق المصدوق. وليست الجنة لأصحاب الخلق الطيب الكريم مع بني آدم ممن كفر حق ربه عليه توحيدا وعبادة. معياران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر.
2 ذلك هو معنى أن للقرآن الكريم مفاتيح. من أكبر وأكثر مفاتيح القرآن الكريم فيما رأيت مفتاح إسمه : الإنسان كرامة والجماعة أمة وبشرية والعلاقة خلقا طيبا كريما مغداقه الحلم والأناة. المفتاحان المذكوران آنفا ينصان على ذلك نصا عجيبا على نحو أن الإنسان والجماعة مفتاحان لدخول الجنة.
3 لا يعني ذلك عمليا سوى أن العلاقة مع بني آدم مفتاح من مفاتيح الجنة وهي في الآن ذاته مفتاح من مفاتيح النار. فمن نشد الجنة إسترضاء لربه بغضب الناس سيما المؤمنون منهم وخاصة أهل محيطه وبصفة أخص رحمه فيعسر أن يدخلها إلا حالات نادرة جدا لا تنطبق سوى على الأنبياء الذين وجدوا في بيئات شرك طاغية إبراهيم الخليل مثلا عليه السلام أو دعاة على دربهم في ظروف إستثنائية ولكن الإستثناء لا يقاس عليه.
والله تعالى أعلم.
الهادي بريك ألمانيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.