مجلس الصحافة يقدّم الميثاق الوطني لاستعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة    عاجل: مواجهات عربية محتملة فى دوري أبطال أفريقيا.. الترجي والأهلي الأقرب    قضية الاعتداء على طفل ال3 سنوات: توجيه تهم الاغتصاب والاعتداء بالفاحشة للمتهمين الموقوفين    أوقات قطارات أحواز تونس خلال رمضان 2026    بطولة الكرة الطائرة: تعيينات منافسات الجولة الخامسة من مرحلة التتويج    OPPO تطلق A6 5G نموذجين و A6x 5G، يوفران مزايا يومية من حيث القوة والأداء والسلاسة    قائمة الأشخاص الممنوعون من الصيام    تونس تسجّل سنويًا 400 إصابة جديدة بسرطان الأطفال    فرع مدينة العلوم بتطاوين ينظم مسابقة في المسرح العلمي يوم 10 ماي 2026    العاصمة: وقفة احتجاجية للمعطّلين أمام وزارة التربية    زيادة ب3% في استهلاك المواد البترولية خلال سنة 2025    هل ستتصدى اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور لتزايد الحمائية؟    البرلمان: مقترحات قوانين حول رعاية كبار السن ودعم الأمهات والتمويل العمومي للحضانة    عاجل/ العثور على "ظرف مشبوه" في مكتب نتنياهو..ما القصة..؟!    إيران تطلق مناورات "‌التحكم ‌الذكي" في مضيق هرمز    عاجل: مسؤول بوزارة الداخلية ينبّه الأولياء ''هذه أعراض تعاطي المخدّرات لدى المراهقين''    عاجل: السعودية تمنع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات في رمضان    الفريجيدار متاعك ما تبردّش بالقدا...هاو علاش    عاجل/ تحذير: رياح عاتية تضرب السواحل التونسية ومنخفض جوي "نشط"..    يهم التجنيد..وزارة الدفاع تصدر بلاغ هام..#خبر_عاجل    المخرج أنيس الأسود: ''إندا هي اللّي عطات لمعزّ المفتاح باش يواجه العالم ويخرج من سجن الصمت''    عاجل: ممثلة مصرية مشهورة تعلن حصولها على شهادة نسبها ''للأشراف'': أنا وأولادي من نسل النبي محمد!    ليلة الشك رمضان 2026: شمعناها ؟    كيفاش نشوفوا هلال رمضان بطريقة صحيحة؟    فاجعة حي النصر تفجر ملف التصوير داخل رياض الأطفال: طفولة منتهكة بين "الترند" والإشهار.. ماذا يقول القانون ومن يحاسب المتورطين؟    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب الوطني للوسطيات يُتوج بذهبية منافسات الفرق    مريض بال tension والا السُكر..كيفاش تتصرّف في الصيام؟    "شركة الفار" تقاضي إتحاد بن قردان وتتهم "مجهولين" بقطع أسلاك البث    ارتفاع انتاج الكهرباء في تونس بنسبة 6%    شوف سوم ''الطُزينة ملسوقة'' قبل رمضان بقداه    عاجل/ تطورات خطيرة في حادثة العثور على أجنة في قمامة وشهادة صادمة تكشف..    عاجل/ فاجعة تهز الصين..وهذه حصيلة الضحايا..    عاجل: رئاسة الحكومة تُعلن توقيت رمضان للتونسيين    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب التونسي للوسطيات يُتوج بالذهبية    عاجل : حملة كبرى على المحتكرين بتوسن : حجز أطنان من الغلال والخضر الفاسدة    نيوزيلندا: عاصفة شديدة تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف    خطوة جديدة نحو العالمية: سيدي بوسعيد تحت أنظار اليونسكو فهل تصبح تراثا عالميا؟    تنبيه للمتساكنين: انقطاع مياه الشرب بهذه المناطق بداية من هذه الساعة..#خبر_عاجل    بطولة ايطاليا : نابولي يحتفظ بالمركز الثالث بعد تعادله مع روما    عاجل/ السعودية تدعو الى تحري هلال شهر رمضان..    كيفاش تتصرف كان ولدك قالك إنه تعرّض للتحرش؟    هام: هذا ردّ النجم الرياضي الساحلي بعد ماتش الترجي    عاجل/ "براكاج" مروع لسائق "تاكسي"..وهذه التفاصيل..    ''قرة العنز'' وقتاش توفى؟    اليك 5 خطوات بسيطة لجهاز هضمي صحي خلال رمضان    دورة تونس الدولية للجيدو - المنتخب التونسي للاكابر والكبريات يظفر ب11 ميدالية منها 4 ذهبية    متابعة لجريمة المنستير: التلميذ ياسين فارق الحياة... وعلاء يواجه أزمة نفسية حادّة    السلفادور.. ضبط أكبر شحنة كوكايين بتاريخ البلاد    بداية من اليوم: جامعة الثانوي تدخل في سلسلة إضرابات إقليمية    تونس تعزز رصيدها التراثي: إدراج حصن غار الملح على القائمة النهائية للتراث الإسلامي ودعم ملف سيدي بوسعيد لدى اليونسكو    صدر حديثا .. "كتاب أجمل فسيفساء تونس" عبر عدسة صلاح جابر وسرد لأومبيرتو بابالاردو    «الخميس الأزرق» بصفاقس .. حين تتحوّل الثقافة إلى مساحة حوار ورؤية مشتركة    مع الشروق : استعادة الروح !    تنفيذ عمليات امنية لمكافحة الاحتكار والمضاربة والترفيع المفتعل للاسعار    الاقتصاد التونسي يُسجّل نموًّا ب 2.5% خلال 2025    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قلق وارتباك يخيمان على قطر بسبب الغذاء والأقارب والسفر

عندما سمع علي المهندي (31 عاما) بقرار السعودية والإمارات ودول أخرى قطع العلاقات ووقف كل خطوط النقل مع بلده قطر أفرغ خزانة سيارته اللاند كروزر واتجه بها إلى أقرب متجر. وتتصاعد حدة التوتر منذ أيام بين قطر وجيرانها العرب ويخشى المهندي من أن يؤدي إغلاق السعودية المنفذ البري الوحيد لبلده يوم الاثنين إلى ارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائية بالبلد الذي يعتمد على الواردات.
قال المهندي وهو عسكري سابق بالجيش يقيم بمدينة الخور "اشتريت الكثير من الخضروات والدجاج المجمد والحليب لأطفالي، أشياء أعتقد أنها ستكون أول ما يختفي من على الأرفف"، وأضاف أنه يريد أن يكون مستعدا لكنه لا يشعر بفزع.
وبعد ساعات أصبحت متاجر زارها صحفي من رويترز شبه خاوية من منتجات الألبان بينما اصطف عشرات من المشترين في طوابير أمام شبابيك البنوك.
وأثارت الأزمة ارتباكا وقلقا في قطر التي يقطنها 2.7 مليون شخص معظمهم أجانب والتي تعد مركزا للطاقة والمصارف والتشييد بالمنطقة، وأغضب الوضع الراهن بعض القطريين. وسعت السلطات إلى تهدئة التوتر يوم الأربعاء ونشرت تسجيل فيديو لمتجر تمتلئ أرففه بالأغذية وطمأنت القطريين وهم أغنى شعب في العالم من حيث دخل الفرد أن نمط حياتهم لن يتأثر.
لكن الأزمة التي نشبت بسبب اتهام قطر بدعم جماعات إسلامية متشددة عرقل الكثير من مناحي الحياة، فقد عجز الآلاف من القطريين عن السفر بالطائرات إلى الإمارات والسعودية والبحرين وانقطعوا عن أقارب لهم بهذه البلدان.
وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين ودول أخرى العلاقات الدبلوماسية ووسائل النقل مع قطر متهمين الدوحة بدعم متشددين إسلاميين وإيران الخصم اللدود لدول الخليج العربية ونفت قطر الاتهامات ووصفتها بأنها لا أساس لها.
وفي مؤشر آخر على عزلة قطر قالت مجموعة بريد الإمارات يوم الخميس إنها علقت كل الخدمات إلى قطر وقالت هيئة الطيران الإماراتية إنها أغلقت المجال الجوي من وإلى الدوحة.
وقال محمد وهو أستاذ جامعي بالدوحة "أمي وهي في الأصل من الإمارات لا يمكنها زيارة جدتي المريضة ناهيك عن أننا لن نستطيع رؤية أعمامي"، وقال إن أحد أصدقائه السعوديين يعيش في قطر كان أرسل ابنه الصغير إلى الرياض في زيارة عائلية قبل الحظر والآن لا يعرف ما يفعل، وأضاف أن السلطات في الإمارات والسعودية أبلغت الطلاب القطريين بمغادرة البلاد قبل تأدية امتحاناتهم.
وقال دبلوماسي قطر "القضية معروضة على الغرب كخلاف دبلوماسي... الواقع أسوأ كثيرا". وأضاف "هذا حصار! مثل (حصار) برلين. إعلان حرب. عدوان سياسي واقتصادي واجتماعي". وحتى إذا نجحت جهود تسوية الأزمة فإن القطريين وغيرهم من الخليجيين يشعرون بقلق من أن الشقاق الكبير الذي شهد تبادل الاتهامات ووصف كل طرف للآخر بالعدو والخائن سيخلف عداء يستمر طويلا.
وقال الأستاذ الجامعي "نخشى ثلاثة أشياء هي: قطع الروابط الأسرية وتحرك عسكري محتمل وفقدان روح مجلس التعاون الخليجي". وانتشرت شعارات مؤيدة وأخرى معارضة لقطر على موقع تويتر شائع الاستخدام بالمنطقة وأخذت منحى قوميا وعدائيا بشكل مطرد. وكان أمير الكويت الذي يتوسط لحل الأزمة حث الشيخ تميم في وقت سابق من الأسبوع على تأجيل خطابه للشعب كي يمنح جهود الحوار فرصة. وقالت سارة السليطي وهي قطرية تعمل في العلاقات العامة "بالطبع كلنا ننتظر كلمته". ويقول آخرون إن صمت الشيخ تميم يعكس الكياسة التي أفتقر إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي نشر سلسلة من التغريدات يوم الثلاثاء تبدو متحيزة ضد قطر في الخلاف.
وقال فراج وهو مهندس قطري يعمل في شركة للاتصالات "الأمير تحلى بالحكمة لأنه لم يتحدث، نعلم أن لديه خطة من أجلنا وعلى عكس الدول المجاورة لنا نحن نثق في زعمائنا". والقلق الأكبر بالنسبة للعمال الأجانب منخفضي الدخول هو احتمال ارتفاع أسعار الغذاء وتسريح عمال إذا توقفت المشروعات بسبب مواد البناء المحتجزة على الحدود السعودية. ويعمل في قطر أكثر من مليون عامل أجنبي من دول متعددة منها الهند ونيبال وبنجلادش كثير منهم مقابل نحو ألف ريال قطري (275 دولارا) في مشروعات إنشائية من أهمها ملاعب كرة القدم وشبكة لقطارات الأنفاق استعدادا لاستضافة قطر كأس العالم لكرة القدم 2022.
وقال أنوب مانوج وهو رجل هندي يعمل عامل نظافة في مركز سيتي سنتر التجاري بالدوحة "لم اشهد من قبل مطلقا مواطنين قطريين يخزنون دجاجا مجمدا و(عبوات) ألبان طويلة الصلاحية". وفي المركز التجاري لم تعد الكثير من المتاجر تخزن ألبان شركة المراعي السعودية وهو أرخص الأنواع في قطر. وأضاف مانوج "معهم أموال تمكنهم من التخزين، لكن عندما يخزنون (سلعا) فإن العمال من منخفضي الدخول سيعانون".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.