قررت وزارة النقل توقيف سائق قطار عن العمل وتحويله إلى الشؤون القانونية للتحقيق معه، بعدما أقدم على إيقاف قطاره قبل ان يصل إلى المحطة بحجة شراء الطعام، منتهكاً بذلك قوانين العمل ومعرضًا حياة المئات للخطر. وفي واقعة نادرة تشير إلى الإهمال وتدهور قطاع سكك الحديد في مصر، توقف سائق القطار خلال توقيت رحلته المفترض ان لا تتوقف إلا عند المحطة، ونزل من كابينة القيادة لشراء وجبة من أحد المطاعم القريبة من خط سير القطار. توثيق الحادث واستطاع بعض الأهالي توثيق الواقعة بالفيديو، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت الكثير من الغضب، لاسيما أن مصر تشهد العديد من حوادث القطارات باستمرار. وظهر، في مقطع الفيديو، القطار متوقفًا في الطريق، حيث لا توجد محطة، ورصد السائق في المطعم، لشراء بعض المأكولات، ثم عاد مسرعا مرة أخرى. قرار "النقل" وقررت وزارة النقل إحالة السائق للتحقيق. من جهته، أقر مركز معلومات مجلس الوزراء بصحة الواقعة، مشيرًا إلى أنه تم التواصل مع وزارة النقل للوقوف على حقيقة هذا الأمر. وأضاف أنه فور علم الوزارة بتلك الواقعة أجرت تحقيقا فوريا، وبعدما تأكدت من صحتها أصدرت قرارا بإيقاف قائد القطار ومساعده عن العمل وتحويلهم للشؤون القانونية للتحقيق في الواقعة واتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضدهم. وأشار مركز المعلومات، إلى أن وزارة النقل قررت أيضًا التحقيق مع المسؤولين عن التشغيل في تلك المحطة، مشددةً على أنها لن تتوانى في محاسبة أي مقصر في حق المواطنين، وأنها تعالج وتتصدى باستمرار وبحرص شديد لمثل هذه الأمور بصفة عاجلة وفورية. وأوضحت الوزارة أن هذا التصرف تصرف فردي لا يمكن تعميمه على باقي طوائف التشغيل التي تعمل على مدار 24 ساعة لخدمة المواطنين في هذا المرفق الحيوي المهم الذي يخدم ملايين الركاب يوميًا. وتشهد مصر العديد من حوادث القطارات المميتة، آخرها حادث تصادم قطارين في محافظة البحيرة بالقرب من مدينة الإسكندرية في شهر فيفري الماضي، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 39 آخرين. وفي شهر أوت 2017، تصادم قطارا ركاب بمنطقة (أبيس) شرقي الإسكندرية، ما أدى إلى مقتل 49 شخصًا، وإصابة إلى 49 قتيلا، وإصابة العشرات الآخرين. وفي شهر سبتمبر 2016، تعرض قطار للانقلاب في مدينة العياط جنوبالقاهرة، أثناء رحلته إلى الصعيد، وأسفر عن وفاة 5 أشخاص وإصابة 31 آخرين. وفي شهر يناير 2013 خرج قطار عن مساره في مدينة البدرشين جنوبالقاهرة، ولقي 19 راكبًا مصرعهم، وأصيب 120 آخرون. وفي العام 2012، لقي 51 طفلًا مصرعهم وأصيب آخرون، في حادث اصطدام قطار بأتوبيس مدرسي في الصعيد. ويسجل التاريخ أن الحادث الأكثر كارثية وقع في شهر فبراير 2002، عندما اندلع حريق هائل في قطار كان متجهًا من القاهرة إلى جنوب مصر، ما أدى إلى مقتل نحو 370 شخصًا، وإصابة نحو 3 آلاف آخرين. وحسب احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، فإن العام شهد وقوع 1234 حادث قطار في مصر.