نتانياهو يرحب بموقف ترامب بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان    تواصل هطول الأمطار مع رياح قوية خلال هذه الليلة    الأمين العام لمنظمة السياحة العالميّة: تونس وجهة سياحية آمنة    زغوان : تنفيس 3 سدود جبليّة تحسّبا لفيضانها نتيجة تهاطل الأمطار بكميات كبيرة بكافة مناطق الجهة    وزير النقل: ستتوفر للخطوط التونسية 26 طائرة جاهزة للتحليق موفى ماي 2019    محسن مرزوق : رجل الدولة لا يفضّل ابنه على البقية    غدا أمام إسواتيني… منتخبنا من أجل الحفاظ على صدارة مجموعته    رئيس الحكومة يدشن ''قصر الآداب والفنون'' بباردو ويعطي إشارة انطلاق استغلاله    العاصمة: القبض على أحد عناصر شبكة مختصة في سرقة السيارات    قرار بالغلق الفوري لمركز ايواء المهاجرين بمدنين بسبب ''وضعه غير اللائق للإقامة''    آخر أخبار المنتخب الأولمبي التونسي لكرة القدم    توقف حركة القطارات بين تونس والقلعة الخصبة بعد ارتفاع منسوب المياه    ''بنات فضيلة '' يوميا على قناة ''نسمة '' بداية من الأسبوع المقبل    رئيس الحكومة يدشن القصر السعيد "قصر الآداب والفنون" بباردو    نسيم الرويسي ل”الشاهد”: 2000 حالة اعتداء على الأمنيين سنويا .. 80% منها تسجل في الملاعب    غلق المسلخ البلدي في رواد    انقطاع حركة المرور في 6 ولايات (بلاغ محين)    الناطق باسم الحرس الوطني: عملية جبل السلوم نتيجة عمل استخباراتي متواصل    هام/وزارة الداخلية تنتدب وكلاء مختصين بسلك الحرس الوطني لسنة 2019..وهذه التفاصيل..    انهيار جزء من المعبر المائي الرابط بين الحمامات وزغوان    محكمة التعقيب تؤجل النظر في قضية الخيانة العظمى المتهم فيها جراية والغرسلي و العجيلي وعاشور    الاستثمارات العربية في تونس بلغت زهاء 617 مليون دينار سنة 2018    أيمن العلوي: الخلاف يضرب مرشح الجبهة الشعبية للإنتخبات الرئاسية    توننداكس يرتفع صباح الخميس بنسبة 0,32 بالمائة وسط تداولات متواضعة    وزير الفلاحة، أضرار الجوائح الطبيعية بلغت 345 مليون دينار    في القيروان: تسجيل 24 إصابة مؤكدة بمرض الحصبة 13 منها لدى رضع دون سن التلقيح    كرة اليد - تعديلات على الروزنامة العامة    رغم الانسحاب.. لاعبو الافريقي يضربون عن التمارين    في اختتام مهرجان فرحات يامون الدولي للمسرح بجربة .. تحدّ للصعوبات المادية والمهرجان يشعّ في كامل أنحاء الجزيرة    مريم الدباغ : أنا نهضوية ونموت عالنهضة والتقيت راشد الغنوشي وهو رجل طيب    مصر: مصرع 10 أشخاص في انفجار بمصنع    بوفيشة.. القبض على منحرف خطير صادرة في شأنه 16 منشور تفتيش    عائشة عطية باكية: الحوار التونسي سرقت منّي فكرة عامل النظافة    ''فيديو كليب: لينا شماميان تحكي قصة حقيقية ''بالفزّاني التونسي    رئيس لجنة التحقيق في وفاة الرضع يُطالب نائبة شعب بالاستقالة    يملكون منازل ويتنقلون بسيارات خاصة: ايقاف 13 مُتسوّلا بالعاصمة    اليوم انطلاق تصفيات «أورو» 2020..الكبار من أجل انطلاقة قوية في بداية المشوار    كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية: معظم السدود شهدت تحسنا في مستوى مخزون المياه    بالصور-أثارا ضجة كبيرة/ممثلان يعذبان ثعلبا في إطار تصوير سيتكوم رمضاني: المنتج يوضح ويكشف..    لمواصلة الدراسة بمرحلة الماجستير والدكتوراه بكندا.. وزارة التعليم العالي توفر 10 منح جامعية    رئيسة وزراء نيوزيلندا تحظر بيع البنادق الهجومية والأسلحة نصف آلية    فيسبوك تكشف لماذا لم توقف البث المباشر ل"مجزرة المسجدين"    بالصور، ''دار نانا '' المنتوج الدرامي الجديد لقناة نسمة خلال شهر رمضان    أخبار الترجي الرياضي..بالصغيّر يتألق والجمهور يهدد بمقاطعة لقاء الكأس    هل يجب أن تقلقي من ردات فعل رضيعك العصبية؟    ما هي الأسباب التي تؤدي الى تقلّب المزاج عند المرأة؟    بريطانيا تطلب تأجيل بريكست.. والاتحاد الأوروبي يوافق    الجمعة / نيوزيلندا تتضامن مع المسلمين.. من ارتداء الحجاب إلى رفع الآذان    نيوزيلندا تحدد هويات القتلى الخمسين.. وتبرر "تأجيل الدفن"    بلغت 140 مليمتر بسوسة والقيروان.. كميات الأمطار المُسجلة على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    أعلاها بسيدي الهاني 140مم: كميات الأمطار المُسجلة في مختلف المدن    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الخميس 21 مارس 2019    المستاوي يكتب لكم : "بمناسبة ذكرى الاستقلال ليكن شعارنا وبرنامج عملنا جميعا "تونس اولا وتونس اخرا"    لصحتك : دراسة جديدة تؤكد ان القهوة تحمي من البروستات‎    فيما تونس تحيي عيد استقلالها .. حاملو متلازمة داون يطالبون الشاهد بالتشغيل...    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الأربعاء 20 مارس 2019    سمير الوافي يتعرض إلى حادث مرور    صابر الرباعي يحتفل بعيد الإستقلال على طريقته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تونس- ما سبب لهيب أسعار غلال الصيف رغم الصابة القياسية؟
نشر في المصدر يوم 25 - 07 - 2012

أصبحت تونس بلد المفارقات العجيبة بامتياز، فبعد حادثة انقطاع مياه الشرب في عدة مناطق من البلاد رغم ارتفاع مستوى امتلاء السدود والآبار والمياه الجوفية، وبعد غلاء أسعار الخضر واللحوم والدواجن رغم لأن الإنتاج ارتفع، جاء الدور الآن على الغلال الصيفية التي كانت كل المؤشرات تقول طيلة الأشهر الماضية إن الصابة فيها قياسية هذا العام، غير أن أسعارها ما تزال إلى حد الآن من نار.
وطيلة فصل الربيع وبداية فصل الصيف، كانت المشاهد القادمة من مزارع (سواني) الغلال الصيفية تبشر بصابة متميزة قال عنها خبراء الشأن الفلاحي أنها قياسية، وهو ما استنتجه عامة الناس بمناسبة المرور قرب هذه المزارع، ومنها مزارع الخوخ والأجاص والتفاح والعنب والتين والعوينة واللوز والدلاع والبطيخ...
وساد اعتقاد لدى الجميع أن أسعار هذه الغلال ستنخفض في فصل الصيف لا سيما في شهر رمضان إلى أدنى مستوياتها بحكم وفرة العرض و ارتفاع الجودة.
غير أن العكس هو الذي حصل، حيث بمجرد أن نزلت هذه الغلال إلى الأسواق وحتى بعد ذلك بعدة أسابيع، كانت أسعارها من نار بشكل أذهل المواطن البسيط وجعله يراجع حساباته ويرفض شراء عدة أصناف من الغلال بما في ذلك تلك التي تعود شراءها في السنوات الماضية بأسعار معقولة.
وباستثناء الدلاع الذي نزلت أسعاره إلى حدود 300 مليما، فإن بقية الغلال ما زالت أسعارها صاروخية وبعضها لم ينزل عن 3 دنانير والبعض الآخر عن 2 دينار.
ومن أبرز هذه الغلال الخوخ العادي الذي تعود المواطن شراءه بأسعار معقولة (في حدود دينار واحد) لكن أسعاره قفزت إلى دينارين ونصف، وكذلك خوخ بوطبقاية الذي ناهزت أسعاره 4 أو 5 د والأمر نفسه بالنسبة للأجاص والتفاح الذين لم ينزل سعرهما عن 2 د والعنب الذي يباع اليوم بأسعار تتجاوز 3د وكذلك التين الذي لم تنزل أسعاره عن 3 د.
والملاحظ أنه توجد بعض الأصناف من الغلال تباع بأسعار أقل من المذكورة لكن جودتها متواضعة وأحيانا رديئة.
ويطرح هذا الواقع عدة تساؤلات حول ما يحصل في سوق الغلال من التهاب في الأسعار بشكل أصبح يهدد عدة مواطنين بالحرمان من خيرات بلدهم، خاصة ذوي الدخل المحدود والفقراء الذين لا يقدرون على مجابهة هذه الأسعار.
وتتوجه أصابع الاتهام في ما يحصل إلى عدة أطراف. فهناك من يتهم "مافيا" أصحاب بيوت التبريد (الفريقوات) التي ارتفع عددها بشكل لافت في السنوات الأخيرة . فهؤلاء أصبحوا يعمدون إلى شراء الصابة من الفلاحين منذ أن تكون على رؤوس أشجارها ويقدمون لهم عروضا مغرية من حيث الأسعار.
0 وبعد ذلك يتولون جنيها ثم وضعها داخل الفريقوات ويشرعون في التحكم في تزويد السوق بكميات ضئيلة ، حسب اتفاقات فيما بينهم .وبذلك يكون العرض من هذه الغلال في أسواق الجملة دوما ناقصا وليس كما توحي به صورة المزارع التي تقول أن الصابة قياسية.
وهناك من يتهم أيضا الشبكات التجارية الناشطة في مجال الغلال على مستوى أسواق الجملة والتي يقال إنها موجودة منذ "عهد الطرابلسية" ولا زالت تنشط إلى الآن، وهي المتحكم الحقيقي في أسعار الغلال بكامل أنحاء البلاد حسب اتفاقات في ما بينها تعتمد خاصة على التواصل السريع عبر الهاتف الجوال بصفة يومية ودورية ويتم من خلال ذلك الاتفاق على البيع بأسعار معينة بكامل تراب الجمهورية.
ويتهم آخرون آفة التوريد (المنظم والتهريب) التي أصبحت أكبر مهدد للتونسي في معيشته اليومية. فالتوريد متهم بحرمان التونسيين من خيرات بلدهم ، بما أن الموردين أصبحوا يفضلون بيع السلع خارج الحدود وجني أكثر ما يمكن من المرابيح. وللإشارة فان الأسواق الأوروبية أصبحت تستقطب كميات كبيرة من الغلال التونسية رغم المنافسة العالمية الموجودة في هذا المجال.
كما أن تهريب الخيرات التونسية نحو القطرين الليبي والجزائري أصبح بدوره من أبرز المساهمين في التهاب الأسعار على الصعيد المحلي، وهو ما يستدعي المزيد من اليقظة على مستوى الحدود لمنع تكرر هذه الظاهرة.
كما بات من الضروري مزيد تنظيم عمل بيوت التبريد وعدم ترك الحرية اللازمة لأصحابها ليتلاعبوا كما يشاءون بالعرض وبالطلب وليتحكموا بكل حرية في الأسعار، وذلك عبر تطوير المنظومات القانونية والإجراءات الجاري بها العمل قصد ضبط المخالفين وردعهم بكل صرامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.