مدنين: ثالث مؤسسة تربوية تغلق ابوابها بسبب انتشار فيروس "كورونا"    مداهمة وكر لتعاطي البغاء السرّي وضبط كهل من بلد عربي رفقة 4 فتيات    أمان الله المسعدي: "أوميكرون ليس شرسا"    رئيسة الحكومة تستقبل رئيس هيئة الخبراء المحاسبين    بعث مركز للفحص الفنّي للعربات بقرمبالية    هاني عمامو في الترجي التونسي لموسمين ونصف    جليلة بن خليل ترجّح توجّه اللجنة العلميّة لتلقيح من سنّهم دون 12 سنة #خبر_عاجل    نابل: لإنقاذ موسم القوارص .. دعوات إلى تشديد الرقابة على مسالك التوزيع    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    "الثالوث المحرّم إضافة أم إضعاف للرواية العربية؟ شعار الدورة ال11 ل"مهرجان قافلة المحبة"    بعد عشر سنوات من البحث والتوثيق..صدور كتاب «ذاكرة أيام قرطاج المسرحية» في أكثر من 1000 صفحة    أيام قرطاج المسرحية : عروض فاترة في أجواء باردة    "صالون هدى ".. طرح آخر للأوضاع في فلسطين    بالأسماء: الاتحاد الأوروبي يسحب 4 تونسيين من قائمة المشمولين باسترجاع الأموال المنهوبة    هدفان لكل من مبابي وميسي في فوز سان جيرمان 4-1 على بروج    أبطال أوروبا (مجموعات / جولة أخيرة): برنامج مباريات الاربعاء    صفاقس: مجلس بلديّة منزل شاكر يرفض تركيز مصبّ للنفايات بالمنطقة    الطاقات البديلة الحل الذي غفلت عنه تونس لإنعاش اقتصادها    الشرطة الفرنسية تعتقل رجلا يشتبه في ضلوعه بمقتل جمال خاشقجي    بسبب المطالب العالقة لأطباء الصحة العمومية: يوم 16 ديسمبر شلل في كل المستشفيات    ليبيا: مجموعة مسلحة تقتحم مقر المفوضية العليا للانتخابات (فيديو)    أخبار النادي الصفاقسي: ماذا في اجتماع خماخم والمدرب جيوفاني؟    أخبار النادي الإفريقي: خليل يجدّد... وديات بالجملة والوحيشي يريد مواجهة الصفاقسي    تعاون في المجال المسرحي    قف: الصورة ترتعش!    شفطر: قرارات ذات صبغة اقتصادية منتظرة    طقس الأربعاء: درجات الحرارة في ارتفاع    بسبب ارتفاع كلفة التداوي: تونسيّون يهربون إلى التطبّب الذاتي    مع الشروق.. عبر ودروس من انتفاضة الحجارة    علماء يحذرون من خطر ظهور جائحة أكثر فتكا    جريمة بشعة: أجبرها على حفر قبرها بيدها ثمّ قتلها    أب يحتجز زوجته وأبناءه الستة دون أكل أكثر من 15 يوما    صفاقس: فتح الجسر العلوي على مستوى تقاطع الطريق الحزامية كلم 4 مع الطريق الوطنية عدد 14    السعودية تعلق على اعتقال فرنسا متهم بمقتل خاشقجي    بورصة تونس تنهي حصة الثلاثاء على شبه استقرار    يمكن ان توفر 50 ألف موطن شغل كل سنة: رئيس جامعة مؤسسات البناء والأشغال العامّة يكشف عن قيمة المشاريع المعطلة    توقيع لزمة لترميم "الكراكة" بحلق الوادي وتحويلها إلى متحف للخزف الفني    تواريخ الأعياد والعطل الرسمية في تونس    التوقيع على إتفاقيتي هبتين ب78 مليون دينار بين تونس والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية    رسمي: أحمد خليل يجدد عقده مع النادي الافريقي    بالصور: إطلالات محتشمة للتونسيات في مهرجان البحر الأحمر بالسعودية    بن عروس: تفاصيل العثور على جثّة الشاب العشريني    الترجي الرياضي التونسي يتعاقد مع هاني عمامو    كأس العرب فيفا 2021: الجالية التونسية في الدوحة تحتفي بتأهل المنتخب الوطني إلى ربع النهائي    هذه حصيلة نشاط وحدات الشرطة البلدية..    فلاحون في قبلي ينفذون وقفة احتجاجية ويطالبون بالتعويض بسبب تضرر منتوج التمور    القيروان: أمني يحتجز فتاة ويعذبها بطريقة وحشية ويغتصبها انتقاما من شقيقتها    السجن لأستاذ تحرش بتلميذات في معهد بمنوبة    "مُحمّد".. الاسم الأكثر شعبية بين المواليد الذكور في بريطانيا    العوادني: التوصل إلى حل لأزمة النفايات في صفاقس ومساء الغد انطلاق رفع الفضلات    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    عامر عيّاد: منعوني من السفر لعلاج مرض    قفصة : تسجيل 125 مخالفة اقتصادية خلال الفترة الممتدة من 29 نوفمبر إلى غاية يوم 5 ديسمبر الجاري    بطلة فيلم 'غدوة': سعيدة بالتعاون مع ظافر العابدين..    الباب الخاطئ ...الزمان مكان سائل/ المكان زمان متجمّد    اذكروني اذكركم    التقشف والاعتدال في الإنفاق ضرورة عند الأزمات    كسوف كلي للشمس السبت المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس: احتفالات 23 أكتوبر بالأسلاك الشائكة والبنادق والدموع بدل الورود والأعلام والزغاريد
نشر في المصدر يوم 23 - 10 - 2012

في حسبان الحكومة وأحزاب الترويكا وأنصارهم أنهم يحتفلون اليوم 23 أكتوبر 2012 بذكرى جميلة وهي ذكرى انتخابات المجلس التأسيسي، ذلك ما صرح به أكثر من وزير في طيلة الأيام الماضية وكذلك زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وعددا من أنصاره.
لكن أغلب التونسيين يُعلقون منذ يومين –بكل سخرية – عن هذه الاحتفالات بالقول أنها بعيدة كل البعد عن الطابع الاحتفالي شكلا ومضمونا ولا تعنيهم لا من بعيد ولا من قريب.

هذه الأيام يتساءل التونسيون وهم يجوبون بعض الشوارع الرئيسية في العاصمة وفي مدن أخرى داخل الجمهورية، عن أية احتفالات يتحدثون ؟ فالاحتفالات في أي بلد ما يسبقها تزيين المدن باللافتات الجميلة وبأعلام الوطن وبالورود على حافتي الأنهج والشوارع وبالمصابيح المضيئة في كل مكان وبالزرابي المفروشة في بعض الأماكن.

لكن في تونس، تتزين الأنهج والشوارع هذه الأيام بالأسلاك الشائكة المُخيفة و بالعساكر ورجال البوليس المُدججين بمختلف أنواع الأسلحة الرهيبة وبالمدرعات و بالعربات الامنية والعسكرية التي تُعيد للأذهان رعب الانفلات الأمني .. فعن أية احتفالات يتحدثون؟

وفي تونس اليوم ومنذ أيام لا ترى على الوجوه إلا علامات التوتر و "الانقباض" بسبب حالة عدم الثقة في الاستقرار وتوقع حدوث أمر مخيف في أية لحظة وفي أي مكان.. وبسبب شعور بانقسام أبناء الشعب الواحد إللى أكثر من طيف، في حين أن الاحتفالات تتطلب راحة بال واستقرارا أمنيا 100 بالمائة وتبادل الناس للحب والشعور بمصير مشترك ، فعن أية احتفالات يتحدثون؟

وفي حسبان الحكومة ومن ورائها حركة النهضة وحزبي التكتل والمؤتمر أنها جديرة بأن تُقدم إليهم التهاني وتُوزع عليها القُبل ويتم الثناء عليها و شُكرها على مجهوداتها اليوم بمناسبة مرور عام على السبب الرئيسي الذي أوصلها لكراسي السلطة.

في حسبانهم أن الشعب، أو على الأقل الأغلبية الساحقة منه، في قمة السعادة اليوم في هذه المناسبة وأنه سيشاركهم الفرحة كما لم يشارك أحدا من قبل...

لكن هؤلاء نسوا أن الحكومة تواجه اليوم تهمة التراخي والتباطؤ في إسعاد الشعب وعدم تحقق أي من مطالبه التي نادى بها خلال الثورة مثل التشغيل والتنمية في الجهات والقضاء على الفقر ومحاسبة قتلة الشهداء ومقاضاة الفاسدين والتخفيض من تكاليف المعيشة وتحسين المداخيل وتنمية الاقتصاد داخليا وخارجيا...

نسوا أن عديد التونسيين يذرفون اليوم دموع الألم والحزن لأسباب مختلفة.. فأمهات شهداء الثورة لا زالوا يذرفون الدموع.. وجرحى الثورة لازالوا يتألمون و الفقراء مازالوا يئنون من فرط الحاجة و الخصاصة.. والعاطلون يتألمون هم أيضا.. والأبناء الستة لشهيد تطاوين لطفي نقض سيذرفون أنهارا من الدموع بمناسبة العيد...

فعن أية احتفالات تتحدث الحكومة ويتحدث أنصارها.. وعن أية فرحة يتحدثون و بأية انجازات سيتباهون؟ هكذا تتساءل اليوم الأغلبية الساحقة من الشعب بعد مرور عام على انتخابات 23 أكتوبر 2011 وبعد مرور حوالي عامين على الثورة.

ويعلق أحد الملاحظين بالقول أنه لو كانت الحكومة صادقة في"نواياها الاحتفالية" وراضية تمام الرضا (أو على الأقل بعض الرضا) عن إنجازاتها طيلة الفترة الماضية لفائدة الشعب لما نشرت كل تلك الترسانة من العساكر والبوليس والمدرعات والدبابات والأسلاك الشائكة في البلاد...

أما وقد استعدت للحدث وهي في حالة استنفار قصوى ووسط المخاوف فإن ذلك دليلا قاطعا على أنها لا تنوي الاحتفال حقا وانما تنوي التصدي لكل غاضب منها وهي متاكدة أن غضبهم مشروع لكن مع ذلك لا بد من التصدي له.

فالحكومة ومن ورائها أنصار أحزابها الثلاثة و أنصار أحزاب أخرى موالية لها، يعلمون علم اليقين أن حالة غليان موجودة بين نسبة كبيرة من الشعب، وإن ما قامت به طيلة الأشهر الماضية لم ينل رضا كثيرين وأنها قصرت في معالجة
الملفات الاجتماعية والاقتصادية الحساسة.

لذلك استعدت للاحتفال بذكرى 23 أكتوبر بالأسلاك الشائكة و بترسانة من العسكر والأمن والمدرعات بدل الورود و أعلام الوطن و الأضواء...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.