عاجل: منصّة رقميّة تٌقدّم دروس دعم مجانية لأبنائكم    بنزرت: تنفيذ 5 قرارات هدم بشاطئي الميناء وسيدي علي المكي    السعودية تتوقع قفزة بأسعار النفط فوق 180 دولاراً في حال استمرار الحرب حتى أبريل    عاجل/ البيت الأبيض يكشف مستجدات المفاوضات مع ايران..    عاجل/ أكبر فضيحة تهز كرة القدم.. اعتقالات بالجملة في قضايا تلاعب وفساد..    عاجل/ ايران تعين هذه الشخصية خلفا لعلي لاريجاني..    تونس تواجه السلّ: 26 إصابة جديدة لكل 100 ألف ساكن سنويّا    محاكمة سفير تونس السابق بليبيا والمستشار السابق لعلي لعريض وأخرين    القبض على المشتبه بهم في حرق القطار بالقلعة الصغرى    عاجل/ بشرى للتونسيين..مخزون السدود يتجاوز ال50 بالمائة.. وهذه التفاصيل..    ما قصة رفض تأمين السيارات القديمة؟..مسؤول يكشف ويوضح..#خبر_عاجل    عاجل/ بشر للتونسيين بخصوص هذه المادة..    رقم معاملات قطاع الاتصالات في تونس يتجاوز 4.1 مليار دينار خلال 2025    عاجل/ انفجار في مصفاة نفط خام بهذه المنطقة..    فرق المراقبة الاقتصادية تسجل نحو 20 ألف مخالفة خلال رمضان 2026    حجز كمية هامة من الكوكايين وإيقاف 5 مفتش عنهم بالعاصمة    عاجل/ الرصد الجوي يسند اللون الأصفر ل8 ولايات ودعوة للحذر..    تواصل فعاليات المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" بمختلف المكتبات العمومية بولاية سيدي بوزيد    عرض فيلم "عصفور جنة" في بالارمو يوم 31 مارس    القبض على مروج مخدرات صادرة في شأنه بطاقات جلب..وهذه التفاصيل..    ألمانيا: إصابات في اصطدام قطار بناقلة سيارات    الأمن الإيراني: اعتقال 30 عميلا لإسرائيل في 3 محافظات    هزّة منطقة المنزه: مستجدّات جريمة قتل السفير المتقاعد    عاجل : مستجدات الحالة الصحية لهاني شاكر    رفض الإفراج عن رجل الأعمال ماهر شعبان وتأجيل محاكمته    تحسبا للتقلبات الجوية.. مرصد سلامة المرور يوصي مستعملي الطريق بالحذر    المستقبل الرياضي بقابس يفك ارتباطه مع المدرب محمد الشيباني    تصفيات كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة: المنتخب الوطني يستهل اليوم المشوار بمواجهة نظيره المغربي    إتحاد بن قردان: كريم دلهوم يغادر.. والإدارة تستقر على البديل    تعطّل خدمات مراكز بيانات "أمازون" في البحرين نتيجة تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط    كأس تونس: النتائج الكاملة لمباريات الدور السادس عشر    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    فرصة لكلّ تونسي: سفارة اليابان تنتدب أعوان حراسة    تونس: حجز كميات صادمة من اللحوم في شهر رمضان    تونس وألمانيا تحييان سبعين عاماً من العلاقات وتعززان تعاونهما متعدد الأبعاد    مبابي جاهز لخوض كافة المباريات قبل كأس العالم    بطولة ميامي : خروج أوجيه-ألياسيم ومدفيديف من الدور الثالث    أقوى 10 مرشحين للفوز بكأس العالم 2026    بداية من اليوم: استئناف أشغال هدم الجسر القديم على مستوى مستشفى الحروق    تحذيرات من تسرب غازي محتمل لسفينة روسية جانحة قرب الحدود التونسية الليبية    غارات على منشأتين للطاقة في إيران ومقرّات للحرس الثوري    طقس اليوم..أمطار متفرقة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    ماذا في الاجتماع الوزاري الذي أشرف عليه رئيس الدولة؟    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    «أجمل ليالي» في صفاقس...عندما عاد صوت أم كلثوم بروح موسيقية جديدة    دار الثقافة ابن رشيق بتونس ...«مقامات».. سهرة رمضانيّة بإبداعات تلمذية    دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً    هيئة الصيادلة تطلق استشارة وطنية لصياغة "كتاب أبيض" حول رهانات المهنة    بطلة مسلسل "علي كلاي"/ والد أحمد العوضي يفجرها ويكشف حقيقة استعداد ابنه للزواج من يارا السكري..#خبر_عاجل    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    طقس اليوم: ضباب كثيف يقلّص الرؤية إلى أقل من 500 متر    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العربي عبيد النائب الثاني لرئيس المجلس التأسيسي في حوار مع المصدر: الدستور فيه نواقص كثيرة وسيقع تحسينه
نشر في المصدر يوم 26 - 01 - 2013

تباينت ردود الأفعال بشأن تقييم مشروع الدستور الجديد لتونس الذي انطلق النقاش العام بشأنه الأسبوع الماضي بالمجلس التأسيسي، المنتخب في 23 أكتوبر 2011، للإشراف على صياغته.

وأجمع نواب المجلس التأسيسي عن رضاهم من تضمين مشروع الدستور لأبرز أهداف الثورة ومبادئ الديمقراطية للقطع مع نظام الاستبداد، إلا أنهم أقرّوا بوجود مآخذ في بعض فصوله.

وأجرى المصدر حوارا مع النائب الثاني لرئيس المجلس التأسيسي الأستاذ العربي عبيد لمعرفة تقييمه للمسودة الدستور الجديد، الذي سيعوض دستور 1959 الذي وقع تعليق العمل به.

1- ماهي أهداف الدستور الجديد؟

من أهم أهدافه هو إرساء أسس نظام جمهوري مدني جديد يكرس مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ويكرس المفاهيم التي قامت عليها الثورة التونسية مثل استقلال القضاء وحرية التعبير وهي من أبرز دعامات النظام الجمهوري الديمقراطي.

2- ماهي الضمانات التي يجب أن تتوفر في مشروع الدستور الجديد حتى يتم القطع مع الماضي؟

يجب ضمان كل الحقوق والحريات الأساسية في هذا الدستور وقد خصصنا لذلك بابا كاملا يتعلق بالحقوق والحريات للتنصيص على كل أوجه الحريات العامة والفردية والسياسية. كما كان للسلطة الاقضائية التي تعتبر داعمة النظام الجمهروي الديمقراطي بابا آخر في الدستور أمّا الإنجاز الكبير هو إنشاء محكمة دستورية مهمتها مراقبة دستورية القوانين ومدى تطابق بقية القوانين العادية مع الدستور حتى لا تقع انتهاكات من قبل السلطة التشريعية.

3- ما رايك في الانتقادات التي وجهت من قبل الخبراء إلى مسودة الدستور الجديد؟

الخبراء الذين انتقدوا مسودة الدستور استمعنا إليهم في عشرات المرات خلال جلسات استماع داخل اللجان التأسيسية بالمجلس التأسيسي وأنا هنا أشير باعتبار أن تكويني حقوقي إلى أن من بين هؤلاء الخبراء من فيهم مختصون بالقانون الدستوري لكن هناك من حشر نفسه وبالتالي اعتقد أنّ هناك خلفيات سياسية وراء بعض المواقف والانتقادات.

لكن هذا لا يعني أن الدستور كامل الأوصاف وهو ككل عمل بشير يعتيريه نواقص وقصور ونحن نسعى للاستفادة من كل الملاحظات التي توجه لهذا العمل من قبل الخبراء ونحن منفتحين عليهم وسنعرض عليهم أعمالنا وبالتالي لا يوجد شيء يدعو إلى الفزع سواء من قبل الخبراء أو النواب. هذا العمل فيه كثير من القصور وهو قابل للتحسين وهو ما نحن بصدد القيام به.

4- إذا كان الأمر يتطلب مراجعة وتحسين فكم من الوقت سيتطلب صياغة الدستور حسب رأيك؟

كثير من أهل الذكر في الساحة السياسية سواء في الحكومة أوالمعارضة تنبأوا بتواريخ لإنجاز الدستور لكن كل مرّة يقع تعديل الموقف وأنا لا أريد أن أسقط بدوري في هذا الخطأ لأنني لا أمسك بخيوط اللعبة كاملة. وفي الأعمال التي تستوجب نقاشات وحوارات متتالية أنت تعرف متى تبدأ ولكنك لا تعلم متى ستنتهي. هناك أشياء لا يعملها الرأي العام حول طريقة عمل المجلس التأسيسي الذي يتولى في بعض الأحيان مراقبة عمل الحكومة باعتبار أنّ هناك أحداث أمنية أو اجتماعية طارئة تفرض نفسها على المجلس. وبالتالي نحن لسنا مجلسا تشريعيا فقط ولكن لنا دور مراقبة أعمال الحكومة ونقوم باتصالات بالجهات وفي الخارج وهناك من لا يرغب في أن يستوعب هذا وهناك من يشن حملة ممنهجة لتشويه صورة المجلس سواء من قبل أطراف لم تقبل اللعبة الديمقراطية أو منأطراف من خارج البلاد تسعى لتهتيك الصورة بطريقة غير مباشرة لأنها خائفة من انتشار عدوى هذه الثورات.

5- ماهي ايجابيات مشروع الدستور الجديد؟

تقريبا هناك فيض في الأفكار والقيم والمبادئ المطروحة في مشروع الدستور لكن هناك بعض التفاصيل التي لا ترقى إلى مستوى الدستورة التي أصبحت موضة وهذا جانب سلبي، لكنه وفرّ في الحقيقة مادّة غزيرة للعمل عليها حتى يقع اختزال المضامين التي تهدف لتحقيق أهداف الثورة ومبادئ الجمهورية الجديدة وتكرس الحريات والفصل بين السلط واستقلال القضاء والمحكمة الدستورية.

6- هناك مخاوف لدى بعض المراقبين من التراجع عن مدنية الدولة ما رأيك؟

هذا هاجس في غير محله لأنه لا يوجد اختلاف بين مدنية الدولة وحتى جدلية الفصل الأول من الدستور القديم حسمت في وقت من أوقات ووقع التراجع على التنصيص على الشريعة الأسلامية من قبل حركة النهضة.

7- هناك جدل كبير حول الفصل 68 الذي يعطي حصانة مطلقة للرئيس ما تعليقك؟

نعم صحيح ليس مقبولا أن تكون هناك حصانة أبدية للرئيس وأنا أقول إنّ كل شيء قابل للتعديل ولا شيء نهائي في مشروع الدستور لأنه سيرجع للجان التأسيسية وسنستعين بخبراء لتحسين الصياغة الجانب التقني ولا يوجد ما يدعو للفزع.

لقد بدأ نقاش عام بالباب بالباب ثم سيتم النقاش بالفصل بالفصل وعلى ضوء الملاحظات والمقترحات سيقع تحسين الصياغة.

8- كيف تقيّم الفصل 95 الذي يخشى المراقبون من أنه يعطي الضوء الأخضر لإنشاء تنظيمات مسلحة موزاية لجهاز الجيش والأمن من قبل الدولة بمقتضى قانون؟

فعلا من ممكن أن يؤدي هذا الفصل إلى انزلاق خطير ويجب مراجعة هذا الفصل على مستوى الصيغة.

9- هناك عدة حريات مقيدة في مشروع الدستور بكلمة "إلا بما يقتضيه القانون" وهي عبارة طالما استعملها النظام السابق للتضيق على الحريات. ما تعليقك؟

لقد أثيرت هذه المسألة في نقاشات المجلس التأسيسي ونحن نتفهم تخوف عموم الناس لأننا عانينا كثيرا في السابق من تضييقات عبارة بمقتضى القانون والخطر في ذلك هو أن القانون الذي سيحدد تفاصيل المبدأ الدستوري قد ينحرف على الهدف المنشود لاحترام جملة من القيم لكن الخوف لا يجب أن يكون على شاكلة ما كان عليه الأمر في السابق لأنه سيكون هناك محكمة دستورية ستراقب دستورية القوانين وبالتالي فاذا كان هناك انحراف عن الدستور سيقع الطعن فيه من قبل المحكمة الدستورية.

10- لكن كيف يمكن ضمان مراقبة دستورية القوانين في حال كانت تركيبة المحكمة الدستورية بناء على محاصصة حزبية؟

المحكمة الدستورية ستتركب من أكادميين من ذوي الخبرة والأقدمية وفي الميدان القضائي لكن إذا وصلنا إلى حدّ الانحراف بالمحكمة الدستورية فيا خيبة المسعى وعلى كل حال الشعب تعلم أن يقول لا في الوقت المناسب بعدما كسر حاجز الخوف من الخنوع والاستبداد.

11- هناك جدل بشأن توطئة مشروع الدستور باعتبار أن هناك انتقادات لعدم التنصيص على منظومة حقوق الإنسان الكونية. كيف تعلق على ذلك؟

هذه المسألة فيها كثير ما يقال والمطالبة بالتنصيص على منظومة حقوق الإنسان الكونية قد تكون كلمة حق يراد بها باطل لأن هناك بعض المواقف التي تريد أن تتسلل عبر بوابة منظومة حقوق الإنسان التي لا يستوعبها المجتمع من مسائل شاذة كالمثلية.

12- هناك خلافات ومآخذ كثيرة حول الدستور هل تعتقد أن التوافق سيكون سيد الموقف وسيقطع الطريق أمام الذهاب إلى الاستفتاء ؟

إذا وصلنا للاستفتاء فهذا يعني حسب القانون المنظم للسط المؤقتة أننا لم نتوصل إلى أغلبية الثلثين وهذا مؤشر غير محمود خاصّة أن الاستفاء يسوجب إعدادا لوجستيا كبيرا وهذا سيساهم في استنزاف كثير من الوقت للوصول للاستقرار.

لكن عموما لا يوجد داع لتهويل هذه المخاوف وأنا متفائل لأن ما يحدث الآن من تجاذبات أمر طبيعي لأن الثورة عبارة عن زلزال هز أركان الأمر القائم وككل زلزال تتبعه موجة من الترددات حتى الاستقرار. نحن في مرحلة التردد بعد الزلزال وما بعد ذلك سيكون الهدوء والاستقرار. تفاءلوا خيرا تجدوه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.