فاروق بوعسكر:لم نسجل خروقات منذ انطلاق الفترة الانتخابية 14 جويلية    إيلون ماسك يسخر من عطل مايكروسوف بهذه الصورة    الكاف: امرأة تعاني من اضطرابات نفسية تضرم النار في جسدها    الجزائر: دفع قوي لقطاع صناعة السيارات    15.6 بالمائة زيادة في الناتج البنكي الصافي.. "بي هاش بنك" يؤكد موقعه الريادي    في العاصمة: تفكيك شبكة لتهريب المواد المدعمة    عاجل/ متحور كورونا الجديد سريع الانتشار..مدير المركز الوطني لليقظة الدوائية يكشف ويوضح..    حجز 200 كلغ "زطلة" و751 ألف حبة مخدرات.. و17 كلغ ذهب خلال ستة أشهر فقط    حملة تفقد ليلية غير معلنة لعدد من الوحدات الفندقية بسوسة    حلوى على شكل أدوية تثير ضجة بالجزائر.. ودعوات لفتح تحقيق..!    النسيان سببه الإصابة بالكورونا أو التلقيح ؟    تسبب التلقيح المضاد لفيروس كورونا في جلطات..الدكتور دغفوس يوضّح    حالة الطقس لليوم السبت 20 جويلية 2024    البرمجة الكاملة للدورة 44 من مهرجان قفصة الدولي    الالكسو تمنح تونس 2000 لوحة رقمية و20 حاسوبا محمولا    توزر: السيطرة على حريق بواحة توزر القديمة تسبب في حرق حوالي 600 من أصول النخيل بين حرق كلي وجزئي    مقربون من بايدن يكشفون ما يدور بخلده.. هل سيواصل السباق أم ينسحب؟    النادي الصفاقسي يتعاقد مع محمد الضاوي "كريستو" على سبيل الاعارة مع إمكانية الشراء    كأس العالم 2030: إسبانيا تستقر على 11 ملعبا لاحتضان المونديال    النادي الافريقي يتعاقد مع معتز الزمزمي الى غاية 2026    النجم الساحلي يعلن غلق ملفي حسام بن علي وراقي العواني    وزارة أملاك الدولة توافق على التفويت في 14 عقار لفائدة مرافق عمومية    مصنّعون: الاستيراد العشوائي المكثف للأكياس أضرّ بالمؤسسات    الكاتب القار للخارجية المالطية يؤكد استعداد بلاده للتعاون مع تونس في هذه المجالات    بلدية نابل تركز 6 نقاط شحن للعربات الكهربائية في اطار مشروع نموذجي يشمل 7 بلديات تونسية    حفله في قرطاج لم يبث على الوطنية : بوشناق يقدمه هدية    برنامج الدورة 44 من مهرجان قفصة الدولي    إلغاء الدورة ال 31 للمهرجان الدولي بسيدي علي بن عون    مهرجان قرطاج الدولي 2024: سهرة ناجحة فنيا وجماهيريا بإمضاء ملك الرومنسية الفنان اللبناني وائل الكفوري    الالكسو تمنح تونس 2000 لوحة رقمية و20 حاسوبا محمولا    بورصة تونس تنهي معاملات حصة الجمعة على تراجع بنسبة 0،28 بالمائة    مدنين: الفلاحون ببني خداش يوجهون نداء عاجلا لتدخل وزارة الفلاحة ومداواة اشجار التين من حشرة العنكبوت    وزيرة التربية توقع اتفاقية شراكة وتعاون مع منظمة أندا العالم العربي ومؤسسة أندا تمويل    الحرب في يومها ال288.. مقتل 25 فلسطينيا بغارات إسرائيلية شمال ووسط غزة    إلغاء أكبر تظاهرة ثقافية تراثية شعبية في تونس وشمال إفريقيا...و السبب ؟    بعد الضجة الأخيرة : رسالة غامضة من شقيق شيرين تثيرالاستغراب    التدخين يحرم هذه اللاعبة من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية باريس    قابس: حجز بضاعة مهربة بمارث بقيمة تفوق 350 ألف دينار..    وزيرة التربية تعلن عن حفر آبار بعدد من المدارس الابتدائية    عاجل/ هلاك 40 مهاجرا في حريق بمركب "حرقة" قبالة هذه السواحل..    درجات الحرارة لهذا اليوم..    منخفض الهند يضرب مصر بقوة    أكثر من 30 مفقودا إثر انهيار جسر في الصين    الولايات المتحدة تعلن عن تفشي داء قاتل في 12 ولاية    من قصص العشاق ..السلطة والحب (7) «باراك أوباما»... زير نساء... وهذه قصته مع حبيبته البيضاء !    شكري عمر الحناشي...مبدع حقيقي برتبة مايسترو في نادي الجازية الهلالية    مع المتقاعدين .. المحامي عز الدين بالنور ..الأخلاق الرفيعة هي سر النجاح    كتاب جديد للكاتب والصحفي التونسي محمود حرشاني ..«عشرة أيام بين لندن واكسفورد»... رحلة إلى عوالم مجهولة !    أولا وأخيرا.. صيد الخنازير    «شروق» على الأولمبياد...الوفد التونسي يختار مقرّ إقامته بباريس    انقطاع الإنترنت عن «أولمبياد باريس» وتفعيل خطط الطوارئ    سلام على أمة اقرأ في هذا الجيل (الجزء2)…بقلم أبو فارس    بن عروس: الاحتفاظ بفتاة ثبت تورطها في ترويج المخدرات    طقس الليلة: الحرارة تصل الى 37 درجة بهذه المناطق    حركة الملاحة الجوية تتواصل بنسق طبيعي دون إضطراب بمطار جرجيس    الحارس الدولي التونسي ياسين بلقايد يتعاقد مع تولوز الفرنسي    سلام على أمة اقرأ في جيلنا    علم نفس..مبادئ أساسية لا يمكن التضحية بها في العلاقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوزاخر يعتبر أن المجلس الأعلى للقضاء ليس خطرا داهما لحلّة
نشر في المصدر يوم 13 - 12 - 2021

انتقد رئيس المجلس الأعلى للقضاء، يوسف بوزاخر، طرح مسألة المجلس الأعلى للقضاء في هذا الظرف والدعوات القائمة من أجل حلّه، قائلا: "لا أعتقد أنّ المجلس الأعلى للقضاء خطر داهم وإن كان كذلك أو جزءا من الخطر فلا بدّ من التصريح بذلك علنا".
وذكّر بوزاخر خلال ندوة نظّمها اليوم الإثنين بالعاصمة، مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية، تحت عنوان" المجلس الأعلى للقضاء: التوقيت، الفرص وآليات الإصلاح"، أنّ رئيس الجمهورية، قيس سعيّد لم يؤكد في تصريحاته أنه يتّجه إلى حلّ المجلس، كما تنادي بذلك بعض الجهات التي تدعمها جهات سياسيّة وأكاديمية، ملاحظا في الآن ذاته أنّ تفعيل سعيّد للفصل 80 واتخاذه إجراءات استثنائيّة، كان بناء على الخطر الداهم المتأتي من الوضع الصحّي والصّراع القائم تحت قبّة البرلمان".
وقال إنّ رئيس الدولة عبّر خلال اللقاء الأخير (6 ديسمبر) وغيره من اللقاءات السابقة، عن وجهة نظر ورؤية معيّنة بخصوص إعادة صياغة المجلس، بواسطة مراسيم ويعتبر أنّ المجلس الأعلى للقضاء فيه هنات كثيرة، من بينها تسرّب السياسة إلى قصور العدالة.
وفي هذا الجانب أكّد بوزاخر "وجود سوء فهم لدور المجلس الذي له دور الإشراف على حسن سير المسارات المهنيّة للقضاء، لا النظر في الملفات القضائيّة".
واعتبر أنّ المسألة القضائيّة في تونس "متشعّبة جدّا" وكان من الصعب التوصل إلى رؤية تأسيسية للقضاء المستقل، "بالنظر إلى أنّ الخيارات التأسيسية لم يكن التوافق بشأنها يسيرا"، مبيّنا في الآن ذاته أنّ إعادة طرح هذه المسائل، في هذا الظرف الاستثنائي، يستدعي تحديد مواقف منها.
وبيّن أنّ هذه المواقف تتعلٌّق ببقية المؤسسات القضائية، الضرورية للتأسيس الفعلي للقضاء المستقل والتي لم يتمّ التقدّم فيها وتحديد مواقف، على غرار تحديد الموقف من النيابة العمومية وتولّي تحيين القضاء الإداري طبق الدستور وتحيين النصوص القانونية والتشريعية التي تسوس الحريات والإجراءات القضائيّة، إضافة إلى تحيين بعض أجهزة الرقابة على العمل القضائي.
ولاحظ يوسف بوزاخر أنّ أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، "منفتحون على آراء المجتمع المدني الهادفة للإصلاح ومستعدّون لذلك بصفة تشاركية، لكن لا يمكن الحديث عن الإصلاح في فترة استثنائيّة"، مضيفا أنّ البناء الدستوري للسلطة القضائية، وبقطع النظر عن وضعية المجلس وما أنجزه، كفيل بضمان استقلال القضاء في تونس، "لذلك كانت مواقف مجلس القضاء واضحة بخصوص تمسك أعضائه بالبناء الدستوري ورفض المساس به في فترة استثنائيّة".
بدورها قالت سعيدة الشابي، نائبة رئيس مجلس القضاء العدلي إنّه "لا مجال للمساس بالمجلس الأعلى للقضاء واستقلال القضاء أو الضغط على القضاة، بدعوى مكافحة الفساد"، مؤكّدة أنّ موقف القضاة واضح بخصوص مقاومة الفساد، وأنه في صورة وجود ملفات فإن على رئيس الجمهوريّة أن يمدّ بها التفقّدية العامة التي تعمل تحت إشراف وزارة العدل التي هي جزء من السلطة التنفيذية.
أمّا نجيب القطاري، رئيس مجلس القضاء المالي، فقد أشار في تدخّله، إلى أنّ السلطة القضائيّة مكسب من المكاسب التي ناضل الشعب من أجلها إلى أن أفردها المشرّع بالباب الخامس في الدستور.
وشدد على أنّه "لا مجال للخوض في المساس بهذه السلطة التي وحّدت الأقضية الثلاثة"، مبيّنا أنّه "ليس من السهل التفريط في المكاسب التي حقّقها المجلس الأعلى للقضاء، على غرار ما تحقّق للقضاة الماليين، بفضل هذا المجلس، إذ تمّ إفراد محكمة المحاسبات بنصّ خاص بها، كرّس استقلاليتها الوظيفية والإدارية والمالية.
وقال القطاري إنّ تقييم أداء المجلس الأعلى للقضاء ضروريّ، "لتحقيق انتظارات كل من له مصلحة مباشرة"، لكن على كل من ينتظر مخرجات المجلس، التداول في السلبيات، "لاتباع مسار إصلاحي تشاركي"، مذكّرا في هذا الصدد بالصعوبات التي رافقت إحداث المجلس والتي عكسها المشرّع آنذاك، حين شرّع لنصّ "مشلول"، فيه العديد من الصعوبات التي حالت دون مباشرة مهامه قبل 2017.
من جانبه أشار نائب رئيس مجلس القضاء الإداري، عبد الكريم راجح، إلى بعض النقائص التي يعيشها المجلس الأعلى للقضاء، "على غرار قانون المجلس الذي نصّ على جملة من التناقضات، كتكريس الهياكل المكوّنة لمجلس القضاء، دون توضيح حدود كلّ هيكل، ممّا انعكس على أدائه".
وأكّد راجح وجود "تقصير" في عمل المجلس وفي أدائه لمهامه، إضافة إلى "انقطاعه عن محيطه وبقائه في شبه عزلة"، سواء مع الهياكل المهنية، من محامين وقضاة أوغيرهم من مكونات المجتمع المدني، مؤكّدا على ضرورة تلافي النقائص التي يعانيها المجلس وإيجاد آليات للإصلاح، للخروج بالحلول المناسبة.
كما تمّ خلال هذا النقاش التأكيد على انّ المجلس الأعلى للقضاء، جزء من مطالب الثورة التونسية والبناء الديمقراطي في البلاد وبالتالي لا مجال للحديث عن حل هذا المجلس.
وانتقد المتدخّلون ما صرّح به رئيس الجمهورية، خلال لقائه الأخير بممثلي المجالس القضائية، مشيرين إلى أنّ اعتبار الرئيس أن القضاء "وظيفة وليس سلطة"، هو في حد ذاته دقّ لناقوس الخطر وأنّ المؤشّرات على حلّ المجلس موجودة، "خاصّة وأنّه لا أحد يعلم مسبقا ما سيقوم به رئيس الدولة"، مثمّنين في هذا السياق "الموقف الصريح الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء مباشرة إثر اللقاء والذي طمأن فيه المجلس الأسرة القضائية.
وفي هذا الجانب قال القاضي السابق، أحمد صواب، إنّ المجلس الأعلى للقضاء، "مكسب جاء نتيجة من التحرّكات والتراكمات والنضالات التي انطلقت حتّى قبل الثورة وكان مصيرها عزل بعض القضاة، على غرار القاضي الراحل مختار اليحياوي".
وانتقد صواب أن "يقبل رؤساء المجالس القضائيّة، طريقة تعامل رئيس الجمهورية معهم في ذلك اللقاء واعتبارهم كموظّفين وأعوان عموميين، دون أن يصدروا أي ردّ فعل". كما أكّد أنّه "لا يمكن الحديث عن إصلاح السلطة القضائية، في ظرف الدكتاتوريّة، حتى وإن كانت مؤقّتة" ملاحظا أنّ فقهاء القانون مجمعون على أنّ "الفترات الاستثنائيّة هي فترات دكتاتوية مؤقّتة".
أمّا القاضية روضة القرافي، فقد اعتبرت أنّ الإجتماع الأخير برئيس الجمهورية، "فيه تدخّل في الشأن القضائي ولا يمكن التغافل عن توجّهات الرئيس نحو المس بتركيبة المجلس وما ينطوي عليه ذلك من خطورة".
وقالت إن المرحلة الراهنة هي مرحلة الحفاظ على المجلس الأعلى للقضاء كمكسب هام وعلى القضاء بصفة عامة، حتى لا يقع المساس به في مراحل الاستثناء، "لأنه يضمن قدرا من التوازن صلب المجتمع، تجاه الدكتاتورية المؤقتة أو الاستثنائيّة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.